هدف روخو ينقذ الأرجنتين من الكابوس النيجيري ويضرب موعداً مع فرنسا

كرواتيا تنهي دور المجموعات بالعلامة الكاملة وتواجه الدنمارك في الدور الثاني

ميسي يشارك روخو الاحتفال بهدف الانتصار المثير للارجنتين على نيجيريا (ا ف ب )
ميسي يشارك روخو الاحتفال بهدف الانتصار المثير للارجنتين على نيجيريا (ا ف ب )
TT

هدف روخو ينقذ الأرجنتين من الكابوس النيجيري ويضرب موعداً مع فرنسا

ميسي يشارك روخو الاحتفال بهدف الانتصار المثير للارجنتين على نيجيريا (ا ف ب )
ميسي يشارك روخو الاحتفال بهدف الانتصار المثير للارجنتين على نيجيريا (ا ف ب )

أنقذ المدافع ماركوس روخو المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم وقاده إلى الدور ثمن النهائي لبطولة كأس العالم، بتسجيله هدف الفوز على نيجيريا 2 - 1 في سان بطرسبرغ بالجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة التي شهدت تحقيق كرواتيا انتصارها الثالث بالفوز على أيسلندا بالنتيجة نفسها.
وتفادى المنتخب الأرجنتيني نكسة الخروج من الدور الأول للمرة الأولى منذ مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان معا، وحقق فوزه الأول في البطولة بعد تعثره المفاجئ أمام أيسلندا 1 - 1 في الجولة الأولى، وخسارته المذلة أمام كرواتيا صفر - 3 في الثانية.
واستهلت الأرجنتين المباراة بأفضل طريقة ممكنة وتقدمت بهدف مبكر سجله نجمها ميسي الذي كانت تعلق عليه الآمال لتكرار ما فعله في المباراة الأخيرة في التصفيات الأميركية الجنوبية عندما حول تخلف الأرجنتين أمام مضيفتها الإكوادور صفر - 1 إلى فوز بثلاثية تكفل بتسجيلها بنفسه.
وهو الهدف الأول لميسي الذي احتفل بعيد ميلاده الـ31 الاثنين، في المونديال الحالي، والأول في كأس العالم بعد 662 دقيقة على هدفه الأخير في مرمى نيجيريا بالذات في الدور ثمن النهائي للنسخة الأخيرة في البرازيل. كما هو الهدف المائة في النسخة الحالية.
لكن نيجيريا التي كانت في حاجة إلى التعادل لضمان بطاقتها إلى الدور ثمن النهائي، عادلت مطلع الشوط الثاني من ركلة جزاء لنجم تشيلسي الإنجليزي موزيس، وكانت في طريقها إلى حصد النقطة المطلوبة، إلا أن مدافع مانشستر يونايتد روخو فعل ما عجزت عنه القوة الهجومية الضاربة للأرجنتينيين خصوصا غونزالو هيغواين وسيرخيو أغويرو وأنخل دي ماريا وكريستيان بافون وميسي نفسه، فأطلق رصاصة الرحمة بتسديدة قوية بيمناه على الطائر إثر تمريرة من المدافع غابريال ميركادو على يسار حارس نيجيريا في الدقيقة 86.
وكان ممثل أفريقيا قريبا من حجز بطاقته للدور الثاني وشكل خطورة مستمرة على مرمى الأرجنتين، ولم يحتسب له حكم الفيديو المساعد ركلة جزاء ثانية إثر لمس روخو للكرة بيده داخل المنطقة.
وتأهل المنتخب الأرجنتيني مستفيدا من خسارة المنتخب الأيسلندي أمام نظيره الكرواتي 1 - 2، حيث رفع رصيده إلى أربع نقاط احتل بها المركز الثاني، خلف المنتخب الكرواتي الذي تصدر المجموعة برصيد تسع نقاط.
في المقابل توقف رصيد المنتخب النيجيري عند ثلاث نقاط في المركز الثالث، بفارق نقطتين أمام منتخب أيسلندا الذي توقف رصيده عند نقطة واحدة في المركز الرابع الأخير.
وأثبتت كرواتيا التي أنهت دور المجموعات بالعلامة الكاملة بتحقيقها فوزها الثالث قدرتها على تكرار سيناريو 1998 حين بلغت نصف النهائي في مشاركتها الأولى في النهائيات كدولة مستقلة.
ومن المقرر أن يلتقي المنتخب الأرجنتيني مع نظيره الفرنسي في دور الستة عشر، يوم السبت المقبل، فيما يلتقي المنتخب الكرواتي مع نظيره الدنماركي في اليوم التالي.
وتعادل المنتخب الفرنسي لكرة القدم سلبيا مع نظيره الدنماركي في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات الدور الأول لكأس العالم في روسيا، ليتصدر المجموعة الثالثة ويتأهلا سويا إلى الدور ثمن النهائي.
ودخلت فرنسا المباراة على ملعب لوجنيكي في موسكو، ضامنة لإحدى بطاقتي التأهل بعد تحقيقها فوزين. أما الدنمارك، فكانت تنافسها أستراليا التي في حاجة إلى الفوز على الأقل على البيرو في المباراة الثانية التي أقيمت تزامنا في سوتشي. إلا أن أبطال آسيا خسروا صفر - 2، ليودعوا مع المنتخب الأميركي الجنوبي البطولة.
وتصدر المنتخب الفرنسي ترتيب المجموعة برصيد سبع نقاط وحل منتخب الدنمارك ثانيا برصيد خمس نقاط.
وخلت مباراة فرنسا والدنمارك من الفرص الخطرة، باستثناء محاولات بعيدة من الجانبين لم تشكل تهديدا فعليا على المرميين.
وأجرى مدرب فرنسا ديدييه ديشامب ستة تغييرات على تشكيلته الأساسية التي بدأت مباراة الجولة الثانية ضد البيرو (1 - صفر)، شملت الحارس وقائد المنتخب هوغو لوريس (ستيف مانداندا)، بينما دفع بجبريل سيديبي وبريسنل كيمبيمبي في الدفاع بدلا من بنجامان بافار وصامويل أومتيتي، وستيفن نزونزي بدلا من بول بوغبا في خط الوسط، وعثمان ديمبيلي وتوما ليمار في خط المقدمة بدلا من كيليان مبابي وبليز ماتويدي.
أما مدرب الدنمارك النرويجي أوغه أريدي، فدفع بينس سترايغر بدلا من ينس لارس، وماتياس يورغنسن بدلا من لاس شون، وأندرياس كورنيليوس وبيوني سيستو في خط المقدمة بدلا من يوسف بولسن الموقوف ونيكولاي يورغنسن.
وكما في الجولتين الأولى والثانية، لم يقدم «الديوك» الأداء المقنع الذي يضعهم في مصاف المرشحين لإحراز اللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد مونديال 1998 على أرضه. وللمرة الثالثة تواليا، استبدل ديشامب مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني أنطوان غريزمان الذي اكتفى في ثلاث مباريات بهدف من ركلة جزاء.
وفي المباراة الثانية قاد المهاجم باولو غيريرو منتخب بيرو إلى توديع المونديال بفوز معنوي على نظيره الأسترالي 2 - صفر على ملعب «فيشت» الأولمبي في سوتشي.
وصنع القائد المخضرم باولو غيريرو، 34 عاما، الهدف الأول لأندري كاريو في الدقيقة (18)، وسجل الثاني في الدقيقة 50، رافعا غلته التهديفية الدولية إلى 36 هدفا في 92 مباراة.
وهو الفوز الأول للبيرو في النسخة الحالية من كأس العالم التي عادت إليها للمرة الأولى منذ 1982، والأول لها منذ تغلبها على إيران 4 - 1 في الدور الأول لمونديال 1978 عندما خرجت من الدور الثاني.
وحققت البيرو ما كانت تصبو إليه بعد خسارتين قاسيتين أمام الدنمارك وفرنسا بنتيجة واحدة صفر - 1 بعد عرضين جيدين، وهو توديع المونديال بأفضل نتيجة ممكنة بعدما خرجت من المنافسة خالية الوفاض.
وهي المشاركة السادسة للبيرو وتبقى أفضل نتيجة ربع نهائي 1970 عندما خسرت 2 - 4 أمام البرازيل التي توجت لاحقا باللقب، والدور الثاني في 1978 بثلاث هزائم، حيث كان يقام بنظام المجموعتين.
في المقابل، منيت أستراليا التي كانت آمالها ضعيفة في المنافسة على البطاقة الثانية في المجموعة، بخسارتها الثانية بعد الأولى أمام فرنسا 1 - 2، وودعت من الدور الأول للنسخة الثالثة توالياً، وفشلت في تكرار أفضل نتيجة لها في العرس العالمي وهي ثمن النهائي عام 2006 في ألمانيا عندما خرجت بصعوبة 0 - 1 على يد إيطاليا التي توجت لاحقاً باللقب.
وكانت أستراليا بحاجة إلى الفوز وخسارة الدنمارك لبلوغ ثمن النهائي لكن أيا من النتيجتين لم تتحققا لأن الأخيرة تعادلت مع فرنسا صفر - صفر.
وأجرى مدرب أستراليا الهولندي بيرت فان مارفيك تبديلا واحدا على تشكيلته، فدفع بالمهاجم طومي يوريتش مكان أندرو نابوت المصاب في الكتف، مواصلا تجاهله للهداف التاريخي لأستراليا المخضرم تيم كاهيل، 38 عاما، رغم مطالبة الأستراليين بالدفع به في هذه المباراة الحاسمة للإفادة من خبرته الكبيرة (50 هدفا في 106 مباريات دولية). واضطر فان مارفيك إلى الدفع بكاهيل عقب تسجيل البيرو للهدف الثاني لكن دون جدوى.
في المقابل، أجرى مدرب البيرو الأرجنتيني ريكاردو غاريكا تبديلين بإشراك أندرسون سانتاماريا وريناتو تابيا مكان ألبرتو رودريغيس وبدرو أكينو.
ونجحت البيرو في افتتاح التسجيل بطريقة رائعة عندما رفع غيريرو كرة عرضية من داخل المنطقة إلى كاريو تابعها على الطائر بيمناه في الزاوية اليمنى البعيدة للحارس ماتيو راين في الدقيقة 18.
وكاد غيريرو يضيف الهدف الثاني بضربة رأسية من مسافة قريبة في الدقيقة 25.
وكان توم روغيتش قريبا من إدراك التعادل من مجهود فردي رائع حيث تلاعب بثلاثة مدافعين وتوغل داخل المنطقة قبل أن يسدد بيسراه بيد أن الحارس البيروفي أبعد الكرة إلى ركنية في الدقيقة (28). ثم أبعد المدافع سانتاماريا كرة من أمام ماتيو ليكي والمرمى مشرع (34).
وأضاف غيريرو الهدف الثاني من تسديدة على الطائر بيسراه من مسافة قريبة ارتطمت بقدم المدافع مارك ميليغان وسكنت الزاوية اليسرى البعيدة للحارس راين في الدقيقة (50).
وحرم القائم الأيمن إديسون فلوريس من تسجيل الهدف الثاني برده تسديدة قوية من خارج المنطقة (81).


مقالات ذات صلة

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اختيار مدينة أوستن جاء بعد عملية تقييم فني ولوجيستي شاملة (الاتحاد السعودي)

المنتخب السعودي يعتمد أوستن مقراً رئيسياً لمعسكره في كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الخميس، المقر الرئيسي للمنتخب الأول خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026 التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2026 في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

الحكومة الألمانية ترفض الدعوات لمقاطعة كأس العالم 2026

رفضت الحكومة الألمانية، الأربعاء، الدعوات المطالِبة بمقاطعة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرّرة إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.