نمو مطرد حول العالم لأنشطة الظل المصرفية

نمو مطرد حول العالم لأنشطة الظل المصرفية
TT

نمو مطرد حول العالم لأنشطة الظل المصرفية

نمو مطرد حول العالم لأنشطة الظل المصرفية

يواصل قطاع الظل المصرفي نموه باطراد حول العالم حجما وقيمة. فحسب تقديرات خبراء المال والمصارف الألمان، وصلت القيمة الإجمالية لهذا النظام إلى 45 تريليون دولار في عام 2016، أي زاد بمعدل 7.6 في المائة مقارنة مع عام 2015، علما بأن هذه الزيادة رست على معدل 9 في المائة في الفترة الممتدة ما بين عامي 2011 و2015، مما يشير إلى تراجعها بشكل طفيف في عام 2016.. ومع ذلك يتوقع الخبراء نموها هذا العام بنسبة 8 في المائة.
وقطاع الظل المصرفي مجموعة من الوسطاء الماليين غير المصرفيين يقدمون خدمات تنافسية مماثلة للمصارف التجارية التقليدية. ويديرون وساطات مالية عالية الحجم والقيمة ذات صلة بمؤسسات وأنشطة لا علاقة لها لا عن قريب ولا عن بعيد بالنظام المصرفي الكلاسيكي المتعارف عليه دوليا والخاضع لرقابة حكومية ومؤسساتية صارمة، ولفتت الأزمة المالية العالمية الأنظار لخطورة هذا القطاع وضرورة وضعه تحت رقابة أكبر.
ويقول دانييل ريشتر، الخبير المالي في فرانكفورت، إن أكثر من 29 دولة حول العالم، ومن ضمنها ألمانيا، تراقب عن كثب هذا النظام الموازي للمصارف التقليدية منذ عام 2015.
وعلى الصعيد الأوروبي تتصدر لوكسمبورغ دول الاتحاد الأوروبي التي تحتوي على القيمة الأعلى لأنشطة قطاع الظل المصرفي، والتي تقدر بأكثر من 3.2 تريليون يورو. أما على صعيد الأصول التي يتم التداول بها حول العالم وتلك التي يجري المتاجرة بها خارج النظام المصرفي التقليدي، فيرسو إجماليها على 160 تريليون دولار، مقارنة مع 137 تريليون دولار خاضعة لأنشطة المصارف التجارية التقليدية.
ويذكّر الخبير الألماني ببيانات دولية تشير إلى أن حجم الأصول العالمية التي تديرها صناديق التحوّط التي تعتبر بديلا للوسطاء الماليين التقليديين، وهي متخصصة أساسا في قطاع المضاربات السريعة، وصل إلى 99 تريليون دولار. هذا، وتقود الصين والولايات المتحدة الأميركية إدارة هذه الأصول التابعة للمصارف وصناديق التحوط معا.
في مطلق الأحوال، تحتضن إمارة لوكسمبورغ 10 في المائة من الوسطاء الماليين غير الخاضعين لتوجيهات المصارف التقليدية. واللافت أن القيمة السوقية لأنشطة هؤلاء الوسطاء تمثل 246 في المائة من الناتج القومي لهذه الدولة الأوروبية صغيرة الحجم. وعلى صعيد ألمانيا تصل القيمة السوقية لقطاع الظل المصرفي إلى حوالي 1.5 تريليون يورو ومعظمه في مصارف مدينة فرانكفورت.
ويختم الخبير ريشتر بالقول: «صحيح أن الأنشطة المصرفية لا تتوقف عن النمو، خصوصا في عصر العولمة، لكن وبوجود قطاع الظل المصرفي الذي ينمو بدوره بصورة موازية لنظيره التقليدي، بدأ النظام المصرفي التقليدي يعاني من التآكل لا سيما في منطقة اليورو. وبات واضحا أن نمو التكنولوجيا التي يتم استخدامها وتطبيقها في عالم المال، المعروفة باسم (فينتيك)، يلعب دورا قياديا في ضعضعة النظام المصرفي التقليدي الذي أضحى اختراقه سهلا حول العالم، ما عدا دولتين اثنتين هما البرازيل وأستراليا».



بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 15 في المائة على «أغلبية» بنود الاتفاق الاقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والذي أُعلن عنه العام الماضي.

وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، تحدث مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وأن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين هذا الأسبوع.


من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.