«موديز» ترهن مراجعتها تصنيف تركيا السيادي بأداء الحكومة الجديدة

مطالبات من عالم الأعمال بالإسراع بتنفيذ إصلاحات هيكلية

خفضت وكالة موديز التصنيف الائتماني لتركيا في مارس الماضي ما أدى إلى اهتزاز ثقة المستثمرين في الاقتصاد (رويترز)
خفضت وكالة موديز التصنيف الائتماني لتركيا في مارس الماضي ما أدى إلى اهتزاز ثقة المستثمرين في الاقتصاد (رويترز)
TT

«موديز» ترهن مراجعتها تصنيف تركيا السيادي بأداء الحكومة الجديدة

خفضت وكالة موديز التصنيف الائتماني لتركيا في مارس الماضي ما أدى إلى اهتزاز ثقة المستثمرين في الاقتصاد (رويترز)
خفضت وكالة موديز التصنيف الائتماني لتركيا في مارس الماضي ما أدى إلى اهتزاز ثقة المستثمرين في الاقتصاد (رويترز)

أعلنت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني أن مراجعتها قرار تخفيض التصنيف الائتماني السيادي لتركيا سيعتمد على السياسات التي تنتهجها الحكومة الجديدة التي سيشكّلها الرئيس رجب طيب إردوغان بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية وفوز «تحالف الشعب» الذي يضم حزبه (العدالة والتنمية الحاكم) والحركة القومية، في الانتخابات المبكرة التي أُجريت يوم الأحد الماضي.
وقالت «موديز»، في بيان أمس (الثلاثاء)، إن «مراجعة التصنيف السيادي للاقتصاد التركي بناءً على القرار الذي اتُّخذ في وقت سابق من يونيو (حزيران) الجاري، سيركز على قدرة الحكومة الجديدة على إظهار عزمها على تطبيق سياسات تعزز النمو المستدام وتحمي القوة المالية للحكومة». وأضاف البيان: «ستكون سياسات الحكومة الجديدة أساسية لاستعادة الثقة في الاقتصاد وتوفير قدر أكبر من تأكيد قدرة تركيا على الحصول على التمويل اللازم لعجزها الكبير في الحساب الجاري وتلبية متطلبات تسديد ديونها الخارجية».
وخفّضت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني، في وقت سابق من يونيو الجاري تصنيفها لـ17 بنكاً تركياً، ووضعت شركتي تمويل قيد المراجعة، في خطوة تمهد لمزيد من خفض التصنيف الائتماني للاقتصاد التركي. وذكرت الوكالة أن التصنيفات المتراجعة تعكس وجهة نظرها بأن بيئة التشغيل في تركيا قد تدهورت، مع ما يترتب على ذلك من آثار سلبية على ملامح تمويل المؤسسات.
ووضعت «موديز»، تصنيف تركيا السيادي تحت المراقبة لإجراء خفض لتصنيفها الائتماني، لافتةً إلى مخاوف بشأن الإدارة الاقتصادية وتآكل ثقة المستثمرين في استقلالية البنك المركزي، لا سيما بعد تصريحات للرئيس إردوغان قبل الانتخابات أكد فيها عزمه على إحكام سيطرته على السياسة النقدية للبلاد.
وأعلنت الوكالة أنها ستراجع التصنيف الائتماني لتركيا، لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيتم خفضه، وذكرت أن «قرارها بخصوص التصنيف الحالي (بي إيه 2) هو قيد المراجعة، ويعكس حالة من عدم اليقين المتصاعد في ما يتعلق بالاتجاه المستقبلي لسياسة الاقتصاد الكلي في البلاد. وأضافت أن «وضع تركيا الخارجي الضعيف أصلاً سوف يزيد من خطر الضغوط الشديدة على ميزان المدفوعات إلى مستوى لم يعد متوافقاً مع التصنيف الحالي».
وكانت «موديز» قد خفضت، في 8 مارس (آذار) الماضي، التصنيف السيادي لتركيا من درجة (بي إيه 1) إلى (بي إيه 2)، وغيَّرت نظرتها إليه من «سلبي» إلى «مستقر» في خطوة غير متوقعة أثارت غضب المسؤولين الأتراك وهزت ثقة المستثمرين في الاقتصاد التركي، كما غذت موجة التراجع الحاد في سعر صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية، حيث فقدت 21% من قيمتها منذ مطلع العام الجاري.
كما خفضت «موديز» توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي للعام الجاري إلى 2.5%، من توقعاتها السابقة البالغة 4%، في الوقت الذي يؤثر فيه ارتفاع أسعار النفط والتراجع الحاد في قيمة الليرة سلباً على النمو الكلي في النصف الثاني من العام.
وجاء قرار تخفيض توقعات النمو التركي، الذي سجل 7.4% العام الماضي، بعد أن سبق لوكالتي «ستاندرد آند بورز» و«فيتش» تخفيض تصنيفيهما للديون السيادية وللبنوك التركية للسبب نفسه.
وأعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز»، مطلع مايو (أيار) الماضي، خفض تصنيف الديون السيادية لتركيا، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وقالت إنها خفضت درجة الديون السيادية التركية طويلة الأجل من «بي بي» إلى «- بي بي»، والديون قصيرة الأجل من «+ بي بي» إلى «بي بي» مع نظرة مستقبلية مستقرة. وأوضحت أن ثمة اختلالات اقتصادية تعاني منها مالية البلاد، بما في ذلك ازدياد التضخم، مشيرة إلى أن هذه العوامل السلبية تتراكم، في حين أن حصة الديون تتزايد.
في الوقت ذاته، أدرجت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني 25 بنكاً تركياً تحت المراقبة بعد تدهور سعر الليرة التركية، منبهة إلى أخطار تهدد الأصول وسيولة المؤسسات المصرفية.
في السياق ذاته، قالت وكالة التصنيف الائتماني اليابانية العالمية (جي سي آر) في بيان، أمس (الثلاثاء)، إن تراجع الغموض في السياسة التركية الداخلية عقب الانتخابات يشكّل خطوة إيجابية لتصنيف تركيا الائتماني. وأضاف البيان أن الوكالة ستواصل مراقبة ما إذا كانت إدارة الرئيس إردوغان ستركز على الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تصحيح الخلل في الاقتصاد الكلي، موضحاً أن: «انخفاض الغموض في السياسة الداخلية عقب الانتخابات في تركيا إيجابي من حيث التصنيف الائتماني».
إلى ذلك، دعا اتحاد رجال الأعمال والصناعيين الأتراك (توسياد)، الحكومة الجديدة التي سيشكلها الرئيس إردوغان إلى البدء على الفور في الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية.
وقال الاتحاد في بيان، إن البرلمان الجديد والرئيس يواجهان أجندة سياسية وإصلاحية «شاملة» تستحق الاهتمام «العاجل»، وإن عليهما أن يضعا في أولوية جدول أعمالهما الحفاظ على سيادة القانون والحريات، ووضع برنامج اقتصادي رشيد، وتحقيق الانضباط المالي، ومكافحة ارتفاع التضخم والعجز في الحساب الجاري، وضمان استقلال البنك المركزي ونظام التعيين البيروقراطي القائم على الجدارة، وتسريع عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، التي تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة إلى تركيا لزيادة قدرتها التنافسية.
ودعا الاتحاد، في بيانه، إلى تحقيق إصلاحات تعليمية شاملة سيتم إعدادها من خلال مشاركة جميع الشرائح الاجتماعية بهدف رفع جودة الموارد البشرية.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.