القاسم: الخوف والرهبة أسقطا الكرة العربية في المونديال

جميع منتخباتها تبحث عن «حفظ ماء الوجه» في آخر الجولات

لاعبو منتخب تونس يواسون بعضهم بعضاً بعد الخسارة الثقيلة أمام بلجيكا (أ.ب)
لاعبو منتخب تونس يواسون بعضهم بعضاً بعد الخسارة الثقيلة أمام بلجيكا (أ.ب)
TT

القاسم: الخوف والرهبة أسقطا الكرة العربية في المونديال

لاعبو منتخب تونس يواسون بعضهم بعضاً بعد الخسارة الثقيلة أمام بلجيكا (أ.ب)
لاعبو منتخب تونس يواسون بعضهم بعضاً بعد الخسارة الثقيلة أمام بلجيكا (أ.ب)

بعد ثماني هزائم في ثماني مباريات متتالية، تبدأ كرة القدم العربية اليوم مرحلة حفظ ماء الوجه في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا بعيدا عن صراع التأهل للدور الثاني من البطولة.
ومنيت كل من المنتخبات العربية المشاركة في المونديال الروسي بالهزيمة في أول مباراتين لها بالبطولة لتصبح الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات دور المجموعات بمثابة محاولة أخيرة لحفظ ماء الوجه فقط بعيدا عن صراع التأهل.
وعلى مدار المباريات الثماني التي خاضتها المنتخبات العربية الأربعة، لم يحرز أي منها أي نقطة في البطولة، وسجل لاعبو هذه الفرق أربعة أهداف فقط مقابل 19 هدفا دخلت مرماها.
وتبدو فرصة المنتخب التونسي أفضل في إنهاء مسيرته بالمونديال بفوز جيد على المنتخب البنمي الذي يشارك في بطولات كأس العالم للمرة الأولى في التاريخ.
ومع خروج الفريق نهائيا من دائرة المنافسة، لم يصبح لدى المنتخب المغربي ما يخشاه. ومن ثم، يستطيع المنتخب المغربي ترك بصمته إذا فجر مفاجأة كبيرة أمام الماتادور الإسباني الذي قد يودع البطولة مبكرا إذا خسر بفارق أكثر من هدف وحقق المنتخب الإيراني الفوز على نظيره البرتغالي بهدف نظيف في المباراة الأخرى بالمجموعة.
وحتى في حالة تعادل المنتخبين الإيراني والبرتغالي، قد يسقط المنتخب الإسباني مبكرا إذا خسر بفارق أكثر من هدف.
من جهته، أكد المدرب التونسي جميل قاسم أن المنتخبات العربية عانت من مشكلة ذهنية ولياقية، إضافة إلى الرهبة والخوف، والتي أثرت بشكل كبير على نتائجها في مونديال كأس العالم في روسيا «وشاهدنا في الجولة الأولى منتخبات تونس ومصر والمغرب تخسر في الدقائق الأخيرة من الوقت البدل الضائع من المباراة ولم يستطع أي منتخب المحافظة على النتيجة، وهذا يعود لعدم التركيز الحاصل من الجهد البدني الذي يعتبر عاملا رئيسيا في المباريات المونديالية».
وتابع: استغربت عودة المنتخبات للدفاع بشكل مبالغ فيه، وهذا يؤكد أن جميع المنتخبات التي واجهناها هي أقوى منا حتى منحناهم فرصة التقدم للهجوم.
وقال: المنتخبات العربية لم تقدم أي مستوى في هذا المونديال وجميعها خرجت من الأدوار التمهيدية كونها لعبت مع منتخبات أقوى منها فنياً ولياقياً وعلينا الاعتراف بأن المنتخبات العربية تنقصها ثقافة فرض الشخصية وثقافة الفوز في كأس العالم، إضافة إلى ذلك فإننا بعيدون كل البعد عن المشاركات في كأس العالم، فالمنتخب المصري كانت آخر مشاركة له عام 1990 أي قبل 28 عاما. وأيضا المنتخب السعودي غاب نسختين من المونديال، وكذلك المنتخبان المغربي والتونسي لم يتواجدا من فترة طويلة حتى الجيل الحالي للمنتخبات العربية وبالتحديد تونس والسعودية ومصر ليس بالجيل الذي يمكن الاعتماد عليه، وأعتقد أنه يعاني من فراغ في نوعية اللاعبين، رغم أن بعض اللاعبين محترفون في أوروبا. وحقيقة المنتخبات العربية حريصة على النتيجة وعدم الهزيمة، وهذا يؤكد أن هناك تخوفا من الخصم. وحاولت المنتخبات العربية (تونس ومصر والمغرب) الخروج بنتيجة إيجابية في أولى المباريات وكانت قريبة من التعادل.
وقال إن الحلول لجعل المنتخبات العربية تكون حاضرة وتنافس بقوة في المونديال العالمي هو العمل ووضع هدف مستقبلي من خلال إقامة مشروع وقاعدة صحيحة للسنوات الأربع القادمة، وتختار لاعبين على مستوى عال، ويلعبون في بطولات قوية حتى يكونوا ركيزة أساسية، ومن ثم تقيم عملك. وشاهدنا على سبيل المثال المنتخب البلجيكي جميع لاعبيه يلعبون خارج بلجيكا وفي أقوى الأندية الأوروبية؛ في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وإنجلترا... فنحن بحاجة إلى مثل هذه العناصر التي ستساعدك على المنافسة والحضور بشكل إيجابي، وإذا استطعنا تصدير مثل هؤلاء اللاعبين ومتابعتهم والمحافظة عليهم ومشاركة منتخبات بلادهم بشكل إيجابي أيضا فساعتها سننجح. كما يجب التدث عن الأندية التي هي أساس اللاعب، فعليهم العمل على طريقة الأندية الأوروبية التي تفرخ لاعبين يملكون الإمكانيات والمهارة. فالقاعدة هي الأساس. وحقيقة أستغرب من أن تحضّر المنتخبات العربية لاعبيها قبل المونديال بشهرين، فهناك منتخبات تحضّر منتخباتها منذ سنوات طويلة لكأس العالم.
وقال الدكتور محمد مصطفى، مدرب نادي الزمالك السابق، إن المنتخبات العربية وخصوصاً السعودي والمصري كانا يعانيان من الناحية البدنية، ويمكن وصفه بالانهيار البدني. وشاهدنا مباراتهما مع المنتخب الروسي الذي كان يمارس الضغط والتكتل المتقدم في الناحية الهجومية، واللعب على المحاور، كونه متفوقا في معدل الأداء البدني بشكل واضح. أضف إلى ذلك أن المنتخب الروسي استغل عدم تأهيل المنتخب السعودي نفسيا لمباراة الافتتاح، وربما ساهم الأداء الجيد الذي ظهر عليه المنتخب السعودي في مبارياته الودية وقدرته على مجاراة المنتخب الألماني في مباراته الودية التي منحته الثقة وانعكست عليه سلبياً، واعتقد الجميع أن المنتخب الروسي لقمة صائغة، إلا أنه ظهر بشكل إيجابي من الناحية البدنية والتكتيكية، وهذا ينطبق على منتخب الأوروغواي الذي يملك عناصر متمرسة ومنسجمة وتتميز بالكرات الثابتة والعرضية. وإذا تحدثنا عن المنتخب المغربي فهو الوحيد الذي قدم أداء مقبولا، لذلك علينا الاعتراف بأن مشاركة المنتخبات العربية كانت مخيبة للآمال، واستقبلت شباكها عددا كبيرا من الأهداف نتيجة لضعف اللياقة وعدم التركيز.
وتابع: تواجد بعض لاعبي المنتخب السعودي في الدوري الإسباني وغيابهم عن مرحلة الإعداد وانسجامهم مع البرنامج المعد أثر بشكل كبير. وكذلك المنتخب المصري لم يكن في جاهزيته اللياقية بعد أن لعب 5 مباريات ودية كانت دون المستوى، وربما إصابة محمد صلاح وغيابه عن المباريات الودية كان له تأثير كبير على أداء المنتخب، والاتحاد المصري هو من يتحمل خروج المنتخب وليس المدرب.
وتابع: سبق لي العمل في منطقة جازان، وأجد أن هناك العديد من المواهب لو تم الاهتمام بها لخلقنا جيلا من اللاعبين، وأتمنى من المسؤولين اختيار مدربين على مستوى عال من الإمكانيات والخبرة ومنحهم فترة طويلة في العمل التدريبي. فالقاعدة هي الأساس؛ فعندما يكون لك قاعدة ومتابعة للاعب من جميع النواحي اللياقة، والتغذية، واللعب في بطولات عالمية، والاحتكاك مع فرق كبيرة في أوروبا سيكون بإمكانك المشاركة في المونديال العالمي، وتحقيق نتائج إيجابية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.