إردوغان لحسم الرئاسة... وحزبه يتراجع في البرلمان

الانتخابات جرت وسط تدابير أمنية مشددة... ومراقبة لصيقة من المعارضة

إردوغان يدلي بصوته في مركز اقتراع بإسطنبول أمس (رويترز)
إردوغان يدلي بصوته في مركز اقتراع بإسطنبول أمس (رويترز)
TT

إردوغان لحسم الرئاسة... وحزبه يتراجع في البرلمان

إردوغان يدلي بصوته في مركز اقتراع بإسطنبول أمس (رويترز)
إردوغان يدلي بصوته في مركز اقتراع بإسطنبول أمس (رويترز)

صوّت الناخبون الأتراك في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة، اللتين أُجريتا في يوم واحد، أمس، وفقاً للتعديلات الدستورية التي أقرها الناخبون في الاستفتاء الشعبي الذي أُجري في 16 أبريل (نيسان) 2017 على انتقال البلاد إلى النظام الرئاسي.
ورجحت نتائج أولية أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حسم سباق الرئاسة من الجولة الأولى، بهامش طفيف. لكن {حزب الشعب الجمهوري} الذي يتزعم المعارضة شكك بالنتيجة، ورجح الاتجاه إلى جولة ثانية.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية، فإنه بعد فرز نحو 90 في المائة من صناديق الاقتراع، حصل إردوغان على نحو 54 في المائة من الأصوات، بينما حصل أقرب منافسيه محرم إينجه، مرشح حزب الشعب الجمهوري، على 30.3 في المائة من الأصوات.
وفي الانتخابات البرلمانية حصل «تحالف الشعب»، المكون من حزبي {العدالة والتنمية} الحاكم الذي تراجعت حصته و{الحركة القومية} على نحو 54.8 في المائة من الأصوات بواقع 43.2 في المائة للأول (298 مقعدا) و11.4 في المائة للثاني (51 مقعدا). ودخل حزبا الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد و«الجيد» البرلمان بعد تجاوزهما نسبة 10 في المائة من أصوات الناخبين. وبذلك انخفض عدد مقاعد حزب العدالة والتنمية في البرلمان من 317 مقعدا في البرلمان الحالي المؤلف من 550 مقعداً إلى 298 مقعدا في البرلمان الجديد المؤلف من 600 مقعد.
وشكك إينجه في النتائج التي تولت وكالة أنباء الأناضول الرسمية إعلانها حصرياً، فيما اعتبر ماهر أونال، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، مثل هذه الشكوك {إهانة لمؤسسات الدولة}.
وفي كلمة تلفزيونية من قصر «هوبر» الرئاسي في إسطنبول، مساء أمس، في أول ظهور له عقب إعلان النتائج الأولية للانتخابات، قال إردوغان إن الانتخابات «جرت في أجواء ديمقراطية، وبلغت المشاركة فيها نسبة قياسية»، متعهداً بالعمل خلال الفترة المقبلة على «تعزيز الديمقراطية والحريات وسيادة القانون واستقلال القضاء».
ورفض تشكيك معارضيه في النتائج غير الرسمية التي أعلنتها وكالة الأنباء الرسمية، أمس، ورجحت فوزه. وقال إن «المشاركة الشعبية في الانتخابات وصلت إلى نسبة تقترب من 90 في المائة»، مؤكداً أن «هذا يعد انتصاراً كبيراً للديمقراطية في تركيا؛ إذ لم تتحقق مثل هذه النسبة على مستوى العالم».
وأضاف: «على مدى 16 عاماً تصارعنا مع الانقلابيين وقوى الوصاية، ولن نترك تركيا مرة أخرى لتقع في براثن هذه القوى من جديد، وسنواصل مسيرتنا بعد أن بذلنا كل جهودنا من أجل التخلص من هذه الحقبة، ولن نسمح بتضييق الحريات أو إقصاء على أي أساس عرقي أو ديني».
ورأى أن «هذا الدعم الذي حصلنا عليه من شعبنا سيدفعنا إلى مواصلة معركتنا ضد الإرهاب»، مشيراً إلى أن «الشعب التركي لم يصوت فقط لانتخاب الرئيس والبرلمان؛ وإنما صوّت لصالح إقرار النظام الرئاسي، وسنعمل في الفترة المقبلة على إقرار حزمة واسعة من القوانين وتنفيذ وعودنا التي قدمناها للشعب وإنجاز المشروعات التي وعدنا بها؛ سواء شق قناة إسطنبول وإنتاج السيارة الوطنية وتعزيز الصناعات الدفاعية».
وعلى الرغم من سخونة المنافسة بين مرشحي الرئاسة الستة والأحزاب الثمانية التي تبارت لنيل مقاعد البرلمان، وعددها في البرلمان الجديد 600 مقعد، جرت عمليات الاقتراع في أجواء من الهدوء ولم يسجل المراقبون الأجانب أو المحليون تجاوزات خطيرة تؤثر على سلامة العملية الانتخابية.
وجرت الانتخابات وسط إجراءات أمنية مشددة، وتم نشر آلاف من قوات الأمن في أنحاء البلاد منهم نحو 40 ألفاً في مدينة إسطنبول وحدها، وهي أكبر مدن البلاد وأكثرها من حيث عدد الناخبين، حيث تضم 10 ملايين و559 ألفاً و686 ناخباً، من أصل 56 مليوناً و322 ألفاً و632 ناخباً في داخل تركيا.
وصوّت المرشحون للرئاسة وزعماء الأحزاب السياسية كلٌّ في دائرته، حيث صوّت الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة زوجته أمينة إردوغان، في الانتخابات البرلمانية في المركز الانتخابي بإحدى المدارس بالدائرة الأولى التابع لمنطقة سكنه، في حي أسكودار بالشطر الآسيوي من إسطنبول. وقال في تصريح مقتضب عقب التصويت، إن «تركيا ترفع سقفها من خلال النظام الرئاسي من أجل تجاوز مستوى الحضارات المعاصرة»، لافتاً إلى ارتفاع نسبة التصويت في الانتخابات، واعتبر أن ذلك يشكل تعبيراً عن الحياة الديمقراطية في البلاد.
وأشار إردوغان إلى أنه لم ترد أنباء عن مشكلات جدية في عملية الاقتراع في الانتخابات في عموم البلاد، قائلا إنه «سيتابع جزءاً من فرز أصوات الناخبين في إسطنبول، والجزء الآخر في أنقرة».
وغالباً ما يفعل إردوغان ذلك، حيث يجهز حزب العدالة والتنمية لاحتفالات بالفوز في الانتخابات ويطل إردوغان على الجماهير من شرفة المركز الرئيسي للحزب، لكنه هذه المرة لم يبدُ واثقاً من نتائج الانتخابات كما كان الحال في الاستحقاقات الانتخابية منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا منذ 2002، وذلك لصعوبة المنافسة في انتخابات أمس.
وأدلى أبرز منافسي إردوغان على الرئاسة مرشح حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بصوته في مقر دائرته الانتخابية بيالوفا غرب تركيا بصحبة أسرته. ودعا أنصاره في تصريح عقب إدلائه بصوته إلى البقاء حول الصناديق في جميع اللجان ومراكز الاقتراع، لحين انتهاء فرز الأصوات. وقال إنه سيرابط أمام مقر اللجنة العليا للانتخابات في أنقرة لمتابعة عمليات الفرز.
وفي تصريحات لاحقة عقب بدء عمليات الفرز، قال إينجه إن عمليات الفرز ونتائج الانتخابات هي مسؤولية جميع أفراد الشعب، وليست وكالة أنباء «الأناضول» التي أعلنت أنها ستتولى إعلان النتائج حصرياً. وكانت قد نشرت معلومات كاذبة توحي بفوز الرئيس رجب طيب إردوغان حتى قبل إجراء الانتخابات، مذكّراً بإعلانها نتائج أعلى من النتائج الحقيقية في الاستفتاء على تعديل الدستور العام الماضي ثم اضطرت إلى خفضها. وشدد على أنه سيفوز بالانتخابات الرئاسية.
من جانبه، طالب رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، عقب إدلائه بصوته في مدرسة بالعاصمة أنقرة، موظفي الدولة المختصين بتسيير عملية التصويت، بأن يعلموا أنهم ينتسبون إلى الدولة التركية، لا إلى حزب من الأحزاب (في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم)، مشدداً على أن عليهم أن يقوموا بواجبهم من هذا المنظور.
كما صوّتت المرشحة للرئاسة ميرال أكشينار، رئيسة حزب «الجيد»، في إسطنبول، وصوّت رئيس حزب «السعادة» تمال كرم الله أوغلو، مرشح الرئاسة في إزمير، كما صوّت المرشح الخامس دوغو برنتشيك رئيس حزب الوطن اليساري في إسطنبول. وقال في تصريح عقب الإدلاء بصوته إن تركيا تمر بمرحلة مهمة، وإنها ستعود بعد يومين إلى نهج مصطفى كمال أتاتورك. بينما صوّت المرشح السادس للرئاسة عن حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد) صلاح الدين ديمرتاش، المحبوس على ذمة قضايا تتعلق بدعم الإرهاب منذ أكثر من عام ونصف العام، في مركز التصويت في سجن أدرنه (أقصى شمال غربي تركيا).
ووضع الناخبون الأتراك أصواتهم في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 180 ألفاً و64 صندوقاً انتخابياً، موزعين على جميع أنحاء الولايات التركية. وبدأت عمليات التصويت في شرق وجنوب شرقي تركيا (المناطق ذات الأغلبية الكردية) في الساعة الثالثة فجر أمس بتوقيت غرينيتش، وانتهت في الساعة 13:00، وفي المناطق الأخرى، بدأ التصويت الساعة 4:00 بتوقيت غرنيتش وانتهى الساعة 14:00، ورُفع الحظر عن إعلان النتائج الأولية الساعة 16:00، بعد تطبيق الصمت الانتخابي لمدة 24 ساعة.
وأكدت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أنها تابعت مراقبة سير العملية الانتخابية في مختلف أنحاء تركيا عبر 330 مراقباً ميدانياً تابعاً لها، بشكل طبيعي ودون أي قيود.
وقال رئيس البعثة السفير أودري غلوفر، إن البعثة تشكلت من 330 مراقبا ميدانياً يتابعون العملية الانتخابية في مختلف أنحاء تركيا، وأن عملهم لم يواجَه بأي قيود وسار بشكل طبيعي، وإن البعثة جاءت إلى تركيا لمراقبة العملية الانتخابية، بناءً على دعوة من وزارة الخارجية التركية. وتابع أن المراقبين التابعين للبعثة يقومون منذ شهر بأنشطتهم المتعلقة بتفقد صناديق الاقتراع والمراكز الانتخابية وغير ذلك من الأنشطة، في مناطق مختلفة من تركيا. وأضاف غلوفر: «نحن هنا من أجل مراقبة سير العملية الانتخابية؛ بما في ذلك عملية فرز أصوات الناخبين داخل وخارج البلاد»، مشيراً إلى أن البعثة تعمل بالتنسيق مع الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا.
ويشارك 415 مراقباً من 8 منظمات دولية، في مراقبة عملية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية، التي جرت، أمس (الأحد). وقامت المنظمات الدولية المذكورة بمراقبة سير العملية الانتخابية وفقاً للمعايير الدولية، وعملية الدعاية، ومشاركة الناخبين، وستقوم بإصدار تقرير عن مشاهداتها في وقت لاحق.
وتوقف التصويت في عدد من لجان جنوبي تركيا بسبب شكوى حزب الشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد) من تجاوزات من جانب أنصار للرئيس التركى رجب طيب إردوغان، في بلدة سوروج بمحافظة شانلي أورفا، وأنباء عن وجود أعمال تزوير وأعداد زائدة من بطاقات التصويت في صناديق الاقتراع. وقال عدد من النشطاء في حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، في بيان صحافي، إنه تم تقديم طلب للهيئة العليا للانتخابات في المدينة وتمت الاستجابة وتوقفت أعمال التصويت إلى حين التحقق من الشكوى.
وعبّر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الذي سيكون آخر رئيس وزراء بعد تطبيق النظام الرئاسي الجديد، عن أمله في أن تجلب الانتخابات الهدوء والسلام، وتعزز أواصر الأخوة. وقال يلدريم إن تركيا ستواصل التقدم نحو أهداف وآفاق جديدة، مصحوبة بالاستقرار والثقة مع النظام الرئاسي الجديد.
وقال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية، بكير بوزداغ، إن النظام الرئاسي سيدخل حيز التنفيذ بجميع مؤسساته وقواعده، عقب إعلان نتائج الانتخابات، وإن تركيا ستفتح الباب على مرحلة جديدة عقب نتائج الانتخابات، و«نأمل أن تكون فاتحة خير على بلادنا». وأشار إلى أن الانتخابات سارت في أجواء من النضج الديمقراطي في عموم تركيا، وقد صمت السياسيون وسيسمع الجميع كلمة الشعب، متعهداً باحترام حزب العدالة والتنمية الحاكم قرار الشعب أياً كان وسيواصل المرحلة الجديدة في ضوئه. وقال رئيس حزب الحركة القومية، المتحالف مع العدالة والتنمية، دولت بهشلي: «إنني على ثقة بأن تركيا ستدخل مرحلة جديدة في ظل انتخابات آمنة ومستقرة».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.