«الشعب» يواجه «الجماهير» في الانتخابات التركية

{الشرق الأوسط} تستطلع آراء الشارع قبل صدور النتائج الأولية

TT

«الشعب» يواجه «الجماهير» في الانتخابات التركية

لأول مرة منذ وصول حزب العدالة والتنمية التركي إلى السلطة في العام 2002. يشعر المعارضون الأتراك أنهم يقتربون من هزيمة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في صناديق الاقتراع، بعد الكثير من جولات التصويت في الانتخابات والاستفتاءات، التي خرج منها جميعها تقريبا منتصرا.
وخلافا للانتخابات السابقة، تخوض المعارضة التركية الانتخابات البرلمانية شبه موحدة، تحت تحالف «الشعب» الذي يضم حزب الشعب الجمهوري اليساري العلماني وحزب السعادة الإسلامي اليميني وحزب «إيي» (الحزب الجيد) المنشق عن حزب «الحركة القومية» الذي انضوى في التحالف المضاد مع حزب «العدالة والتنمية» فيما يعرف بتحالف «الجماهير».
وبدت هذه الثقة بالفوز في مواقف قادة المعارضة، الذين تناوبوا على إبداء التفاؤل بنتائج هذه الانتخابات، وانعكست على قاعدتهم الشعبية التي تصرفت على هذا الأساس. وتقول جيزام، وهي ناشطة سياسية إنها واثقة من أن (الرئيس) إردوغان سيرحل من السلطة هذه المرة، إلا إذا جرى التلاعب بالانتخابات. وقالت لدى خروجها من أحد مراكز الاقتراع في منطقة باي أوغلو، إنها صوتت لرئيس حزب الشعوب الديمقراطي (الكردي) صلاح الدين ديمرتاش الموجود في السجن، لكن صوتها سيذهب في الدورة الثانية لمرشح المعارضة أيا كان. وتبرر موقفها بأن «إردوغان شرع البلاد أمام الفساد وورطها في قضايا الإرهاب». وتضيف: «بتنا نبحث عن الأصدقاء... وهم يهربون منا».
ويقول أكسوي، وهو ناشط في حزب الشعب الجمهوري، إن قاعدة الحزب لن تقبل بأن يتم التلاعب بالنتائج، مؤكدا أن «الجميع سينزل إلى الشارع للاعتراض إذا ما أعلن فوز إردوغان، لأن هذا لا يعكس الواقع». أما فراس، وهو ناخب تركي من أصول فلسطينية، فقال إنه وزوجته التركية الأصل وعائلتهما صوتوا جميعا لمرشح المعارضة محرم أنجه: «لأننا تعبنا من طريقة إدارة البلاد». ويشير أحد مندوبي التحالف المعارض إلى أن أحزاب المعارضة قررت إقفال أبواب التزوير من خلال إجراءات اتخذتها، موضحا أنه بعد أن كانت هذه الأحزاب تذهب إلى الانتخابات منفردة، قررت توحيد جهودها واستحداث غرفة عمليات مشتركة يتم من خلالها توزيع المندوبين لعدم ترك أي منطقة تركية من دون مندوبين يراقبون العملية. كما أن النتائج ستذهب فورا إلى غرفة العمليات التي ستخرج بالنتائج بنفس التوقيت مع لجان القيد، مما سيمنع أيضا عمليات التلاعب، من دون أن يسقط إمكانية حصول خروقات.
في المقابل، يؤكد أنصار الرئيس التركي ثقتهم بالفوز «لأنه لا بديل للرئيس إردوغان» كما تقول خديجة، إحدى مناصرات حزب العدالة والتنمية. وتشير خديجة وهي معلمة في إحدى المدارس الخاصة إلى أن ما حمله «إردوغان إلى تركيا نقلها من دولة متخلفة إلى دولة يحسب لها الجميع ألف حساب». توافقها زميلتها التي رفضت ذكر اسمها، قائلة إن من ينتقدون إردوغان اليوم «كانوا في السلطة سابقا وقادونا إلى الانهيار، ولا مشروع واضحا لديهم». وتضيف أن «كل ما يفعلونه هو معارضة الرئيس، فلو قال إن الحليب أبيض، سيرددون أنه أسود». وما تراه المعارضة من تورط في أزمات المنطقة، يعتبره مناصرو العدالة والتنمية «نصرة للأشقاء المسلمين في سوريا وغزة وكل مكان». ويقول أحمد: «لا يمكن أن ننام مرتاحين وإخوة لنا يقتلون برصاص الظالمين، وأنا أفضل أن أشارك طعام أطفالي مع هؤلاء، على أن أكون متفرجا».
ويعترف عصمت، وهو رجل أعمال، بأن الناس قد تكون بدأت تمل من حكم حزب العدالة والتنمية، لكنه أشار إلى أنه صوت لإردوغان لأنه لا يوجد له بديل مقنع حتى الساعة. ويضيف: «ربما كنت سأعطي صوتي لشخص آخر، لو وجدت من يستحق، لكنني لم أجده».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».