الأمم المتحدة تتوقع تسجيل 3.6 مليون لاجئ سوري نهاية عام 2014

الناطقة باسم مفوضية اللاجئين لـ «الشرق الأوسط»: 150 ألف عائلة لاجئة في لبنان تعيلها نسوة

الأمم المتحدة تتوقع تسجيل 3.6 مليون لاجئ سوري نهاية عام 2014
TT

الأمم المتحدة تتوقع تسجيل 3.6 مليون لاجئ سوري نهاية عام 2014

الأمم المتحدة تتوقع تسجيل 3.6 مليون لاجئ سوري نهاية عام 2014

توقعت نينت كيلي الممثل الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين في لبنان، أن يصل عدد اللاجئين السوريين في المنطقة بنهاية 2014 إلى 3.6 مليون مقابل 2.5 مليون مسجلين حاليا في لبنان وتركيا والأردن والعراق.
وقالت دانا سليمان، الناطقة باسم مفوضية شؤون اللاجئين في لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن هناك «150 ألف عائلة نازحة خارج سوريا تعيلها نسوة، أي إن عائلة واحدة لاجئة من أصل أربع ترعاها امرأة». وأوضحت سليمان أن معظم هؤلاء النسوة إما فقدن أزواجهن في القتال أو هم في عداد المفقودين، مشيرة إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه اللاجئات في لبنان إيجاد فرص عمل لإعالة عائلاتهن. وقالت: «نسعى لتعليمهن مهارات معينة كتصفيف الشعر أو الخياطة أو الكومبيوتر، لكن المشكلة التي تواجههن أن العدد الأكبر منهن لم يعتدن الدور الاجتماعي الجديد بعدما كان يقتصر في سوريا على تربية أولادهن».
وأسفت سليمان إلى لجوء عدد من العائلات السورية النازحة «لتدابير وردات فعل سلبية» لمواجهة وضعهم الاقتصادي السيئ، مثل «حث بناتهن على الزواج المبكر أو الدفع بهن إلى سوق العمل». وأضافت: «نحاول قدر المستطاع مساعدة العائلات الأكثر حاجة باعتبار أن الميزانية محدودة وهناك شح كبير بالموارد المالية».
وأشارت كيلي خلال لقاء في السراي الحكومي في بيروت لإطلاق المراجعة نصف السنوية لتقرير خطة الاستجابة الإقليمية السادس لمعالجة تداعيات الأزمة السورية الذي وضعته الحكومة اللبنانية، إلى أن اللاجئين السوريين ما زالوا يسجلون بمعدل 100 ألف شهريا في البلدان المجاورة «على الرغم من أن الأعداد تباطأت نوعا ما في الشهور الأخيرة».
ونبّه وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس خلال اللقاء من أن لبنان يواجه «تهديدات بانهيار سياسي واقتصادي باعتبار أنه من المتوقع أن يتجاوز عدد اللاجئين السوريين إليه ثلث عدد السكان».وتوقع درباس أن يبلغ إجمالي عدد اللاجئين 1.5 مليون بحلول نهاية العام، «وهو عبء شديد على كاهل بلد لا يتجاوز عدد سكانه أربعة ملايين نسمة».
ويستضيف لبنان حاليا نحو 1.1 مليون لاجيء سوري مسجل. ووفقا لبيانات الأمم المتحدة فقد تدفق 38 في المائة من اللاجئين السوريين على لبنان ليكون صاحب النصيب الأكبر من هؤلاء اللاجئين. وأكثر من نصف اللاجئين السوريين في لبنان أطفال غالبيتهم لا تنتظم في الدراسة.
وأشار آخر تقرير لمفوضية الأمم المتحدة في بيروت إلى أن 52 في المائة من مجمل اللاجئين السوريين في لبنان والبالغ عددهم نحو مليونا و115 ألف لاجئ، هم من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 18 و59 سنة. وأوضح التقرير أن «30 في المائة من أماكن سكن اللاجئين تديرها وتؤمن احتياجات أفرادها نساء».
من جهة أخرى اتهم تقرير أعدته منظمة «هيومن رايتس ووتش» القوات النظامية وجماعات مسلحة في المعارضة على حد سواء باعتقال وتعذيب والاعتداء جنسيا على عدد كبير من النساء السوريات. وقالت «هيومن رايتس ووتش» في تقرير نشرته أمس إن السيدات في سوريا تعرضن للاعتقال والاحتجاز التعسفيين، والأذى البدني، والتضييق، والتعذيب أثناء النزاع السوري، من جانب القوات النظامية، والميليشيات الموالية لها، والجماعات المسلحة المعارضة للحكومة.
ونقلت المنظمة الدولية التي تُعنى بحقوق الإنسان في تقريرها تجارب 27 لاجئة سوريا وسبع عاملات في هيئات إغاثية في تركيا. وأجمعت هؤلاء السيدات على أن قوات نظامية أو جماعات مسلحة غير تابعة للدولة مارست بحقهن التضييق أو التهديد أو الاحتجاز بسبب نشاطهن السلمي، بإطار التخطيط والمشاركة في مظاهرات سلمية، وتقديم المساعدات الإنسانية للسوريين المحتاجين.
وروت ليال (21 عاما)، أنها كانت تنشط مع مجموعة في دمشق «توفر السكن المؤقت في الفنادق والثياب الدافئة وغيرها من الضروريات اللازمة للعائلات النازحة من حمص، عندما قام «أعضاء ميليشيا موالية للحكومة بالقبض عليها وأخذها إلى مركز اعتقال».
وتركزت انتهاكات جماعات مسلحة في المعارضة، بحسب التقرير، على التضييق على سيدات واحتجازهن، وفرض سياسات تمييزية بما في ذلك القيود على الملبس وحرية التنقل. واحتجزت جماعة «لواء الإسلام» المسلحة، بريفان (24 سنة)، وهي سورية كردية، تقدم المساعدة الطبية لأشخاص يعيشون في مخيم اليرموك المحاصر في دمشق. وأشار التقرير إلى أنّه جرى الإفراج عن بريفان بعد عشرة أيام، ولكن حين حاولت إعادة افتتاح «صيدليتها البدائية» في المخيم، هددتها الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) لأنها ترتدي الحجاب دون العباءة. وأشارت إلى أنّهم قالوا لها «إذا رأيناك بهذا الشكل ثانية فسوف نقتلك. إذا رأيناك في هذه المنطقة سنشنقك».
ودعت «هيومان رايتس ووتش» المجتمع الدولي إلى ضرورة محاسبة الحكومة السورية والجماعات المسلحة على الانتهاكات السابق ذكرها، وحثت مجلس الأمن والنظام السوري وغيرهما من الأطراف المعنية على «ضمان التمثيل والمشاركة التامة والجدية للمرأة في مباحثات أو مفاوضات السلام المقبلة كلها، وكذلك ما يتلوها من عمليات لوضع السياسات وإقرار السلم».
ولا تقتصر معاناة نساء سوريا على أولئك اللواتي ما زلن يعشن داخل بلدهن، إذ تتعرض النسوة اللاجئات في بلاد الجوار وخصوصا في لبنان وتركيا والأردن لمعاناة من نوع آخر، حيث كشف أكثر من تقرير عن تعرض كثير منهن للاعتداء الجنسي، وعن إجبار الكثير من الفتيات القاصرات على الزواج المبكر.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.