بلبلة أمنية في لبنان بعد تهديدات باستهداف الكنائس في البقاع

ترجيحات بكون تنظيم «أحرار السنة» وهميا ودعوات لتعزيز الإجراءات الوقائية

بلبلة أمنية في لبنان بعد تهديدات باستهداف الكنائس في البقاع
TT

بلبلة أمنية في لبنان بعد تهديدات باستهداف الكنائس في البقاع

بلبلة أمنية في لبنان بعد تهديدات باستهداف الكنائس في البقاع

انشغلت الساحة اللبنانية، وتحديدا المسيحية، أمس، بمضمون تغريدات نشرها «لواء أحرار السنة - بعلبك»، على موقع «تويتر» أعلن بموجبها «توكيل مجموعة خاصة من المجاهدين الأحرار لتطهير إمارة البقاع الإسلامية بشكل خاص، ولبنان بشكل عام من كنائس الشرك».
وبعد توعده ليل الأربعاء - الخميس، بـ«استهداف الصليبيين في الإمارة ولبنان لإيقاف قرع أجراس الشرك»، داعيا أهل السنة «للابتعاد عن كنائس الشرك وعدم الاقتراب منها، وذلك على كافة الأراضي اللبنانية حرصا على سلامتهم»، نشر اللواء أمس صورة غير واضحة لمن قال إنه «قائد المجموعة الموكلة باستهداف الصليبيين في لبنان المجاهد عمر الشامي في غرفة عمليات خاصة بتصنيع العبوات الناسفة».
ولا يعرف الكثير عن هذا التنظيم ومن يقف وراءه، ويفترض كثيرون أن حسابه على موقع «تويتر» وهمي، بموازاة اعتبار مصادر أمنية أن بياناته «غير جدية»، لكن تغريداته في اليومين الأخيرين أثارت بلبلة في منطقة البقاع تحديدا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. ودفعت هذه البلبلة رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش إلى طمأنة أهالي البقاع ولبنان لـ«عدم جدية التصريح الصادر عن لواء أحرار السنة - بعلبك»، الذي يأتي «في سياق المخطط لخلق بلبلة أمنية في منطقة البقاع»، مؤكدا في الوقت ذاته: «إننا مدعوون إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر».
وأكد درويش، في بيان أصدره أمس، أنه «لدينا الإيمان والقناعة وملء الثقة بالجيش اللبناني والقوى الأمنية جميعها التي هي صمام أمان لجميع اللبنانيين في البقاع وفي بقية المناطق»، معربا عن اعتقاده بأن «الخطة الأمنية التي بدأت منذ فترة ستساهم من دون شك في إحلال السلام والأمن والطمأنينة».
وكانت التغريدات الأولى على حساب «لواء أحرار السنة» نشرت في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، إثر اشتباك شهدته مدينة بعلبك (شرق لبنان) على أحد عناصر «حزب الله» الأمنية، على خلفية موجة التفجيرات التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت الصيف الماضي ومن ثم انتقلت إلى بعلبك.
وأعلن «لواء أحرار السنة - بعلبك»، في وقت سابق انتماءه للدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، محذرا «جبهة النصرة» من نقل الخلاف الدائر مع الدولة في سوريا إلى لبنان. وتبنى اللواء يوم الأربعاء الماضي التفجير الانتحاري داخل غرفة بفندق في محلة الروشة في بيروت، ليتبين بعد ذلك أن الانتحاري أقدم على تفجير حزام ناسف أثناء محاولة القوى الأمنية اقتحام غرفته ما أدى إلى مقتله وإصابة زميله.
وقالت مصادر وزارة الداخلية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «الأجهزة المختصة تحقق في موضوع التهديدات باستهداف كنائس، لكن لا معطيات أو تفاصيل للإعلان عنها حتى الآن»، لافتا إلى أن كشف هوية من يقف وراء حساب «تويتر» يحتاج إلى متابعة في الداخل والخارج. وعما إذا كانت الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات أمنية في محيط الكنائس التي تغص بالمصلين أيام الآحاد، أجابت المصادر: «بطبيعة الحال، إجراءات مماثلة ستؤخذ بعين الاعتبار».
وكانت تقارير إعلامية لفتت أمس إلى اتخاذ «إجراءات أمنية لضبط الوضع وعدم تنفيذ عملية أمنية»، على خلفية تغريدات لواء «أحرار السنة - بعلبك». ونقلت «المؤسسة اللبنانية للإرسال» عن مصادر قضائية قولها إن «اسم تنظيم لواء أحرار السنة - بعلبك لم يرد في ملفات التحقيق في العمليات الإرهابية».
وفي موازاة دعوة رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش في بيانه أمس: «إنه في ظل هذه الظروف الدقيقة يقع على المسلمين بشكل عام والسنة بنوع خاص مسؤولية الحفاظ على المسيحيين في البقاع ولبنان والشرق»، أبدى رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، تخوفه من بدء مسلسل استهداف المسيحيين في لبنان على غرار ما شهده العراق ودول أخرى في المنطقة، داعيا «الحكومات العربية ومعها كل المعنيين إلى المبادرة لتفعيل وسائل الحماية والتمسك بالحضور المسيحي في الشرق».
من ناحيته، جزم النائب السني في كتلة «حزب الله» كامل الرفاعي بأنه «لا وجود للواء أحرار السنة، وأهل السنة أبعد ما يكون عن فكر (جبهة النصرة) و(داعش)»، وأكد: «إننا لن نقف في صفّ الفئات الإرهابية مهما حصل»، مشددا على أنه «لا علاقة بين دخول (حزب الله) إلى سوريا ومجيء هذه المجموعات التكفيرية إلى لبنان».
وفي إطار الردود على تغريدات «لواء أحرار السنة - بعلبك»، طالب حزب «القوات اللبنانية»، الذي يترأسه سمير جعجع، الدولة وأجهزتها بـ«التحرك لفضح من يقف وراء هذه التغريدات لأنها نعيق بوم الفتنة الطائفية ليس أكثر». وأشارت «القوات» في بيان صادر عنها أمس إلى أن «كل العمليات الأمنية التي تبناها هذا التنظيم حتى الآن تبين لاحقا أن منفذها تنظيم آخر، وعلى سبيل المثال لا الحصر، اغتيال القيادي في (حزب الله) حسان اللقيس في الضاحية الجنوبية لبيروت (نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي)، الذي أظهرت التحقيقات أن الموساد الإسرائيلي هو المسؤول عنها». وشددت على أن «الكنائس والجوامع والخلوات وكل أماكن الصلاة في لبنان لم تكن يوما ولن تكون لقمة سائغة في فم ذئاب الإجرام والفتنة؛ فكل اللبنانيين سيهبون للدفاع عنها عند الحاجة».



كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)
TT

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028، بدلاً من موعدها التقليدي في الأسبوع الثاني، قد ينعكس بالإيجاب على الرياضة.

وخرج منظمو أولمبياد لوس أنجليس عن التقاليد بتبديل مواعيد ألعاب القوى والسباحة، إذ ستُقام منافسات السباحة في الأسبوع الثاني في استاد صوفي بإنغلوود، الذي سيستضيف أيضاً حفل الافتتاح، إلى جانب استاد كوليسيوم التذكاري في لوس أنجليس.

وسيحتاج استاد صوفي للوقت حتى يتحول إلى مجمع لاستضافة منافسات السباحة، مما يعني أن ألعاب القوى، الرياضة الأبرز في الألعاب الأولمبية، ستنطلق على مضمار الكوليسيوم بعد يوم واحد فقط من حفل الافتتاح.

ويُعد الكوليسيوم أول ملعب في تاريخ الألعاب الأولمبية يستضيف 3 نسخ من الألعاب، بعد دورتيْ عاميْ 1932 و1984، وسيحتضن نهائي سباق 100 متر للسيدات في اليوم الأول من منافسات ألعاب القوى.

وقال كو، في مقابلة مع «رويترز»، الأحد، إن ألعاب القوى ستكون تحت الأضواء منذ اللحظة الأولى، ويمكن أن تستفيد من حفل الافتتاح الذي من المتوقع أن يكون مذهلاً.

وقال كو، الذي تُوّج بذهبيته الأولمبية الثانية في سباق 1500 متر في أولمبياد لوس أنجليس 1984: «إنها مدينة أعرفها جيداً وأقدّرها... فأنت ترغب أن تكون في الصدارة. حدسي يقول إن اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس ستنجح في تقديم حفل افتتاح مذهل. إنها لوس أنجليس. إذا لم يتمكنوا من فعل ذلك، فربما لن يتمكن أحد من ذلك».

وتابع: «إنها فرصة رائعة لنا لتحقيق بداية قوية للألعاب بعد حفل الافتتاح».


«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)

هل ذهبت الأميركية ليندسي فون بعيداً في تحدي الواقع؟ تعرَّضت نجمة التزلج الألبي لكسر في ساقها اليسرى خلال سباق الانحدار في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026، الأحد، وقد خاضته بينما كانت ركبتها اليسرى منهكة أصلاً.

بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، تحطم آخر تحدٍّ لفون التي كانت تحلم في سن الـ41 بإضافة لقب أولمبي ثانٍ إلى سجلها الهائل.

ليندسي فون (أ.ف.ب)

غدر بها مضمار «أوليمبيا ديلي توفاني»، أحد مساراتها المفضَّلة؛ حيث حققت 12 فوزاً في كأس العالم (من أصل 84)؛ إذ ارتكبت «ملكة السرعة» خطأ عند المطب الثاني، فاختلَّ توازنها وعلقت ذراعها اليمنى في أحد الحواجز.

ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين رغم شدَّة الصدمة، في وضعية شبه عامودية على المسار.

وبعد تدخل طويل لفرق الإنقاذ، نُقلت بطلة أولمبياد 2010 عبر طائرة مروحية إلى مستشفى كورتينا، قبل أن تُنقل مجدداً مروحياً إلى تريفيزو؛ حيث خضعت لـ«جراحة عظمية لتثبيت كسر في الساق اليسرى»، حسب مستشفى «كا فونتشيللو».

ليندسي فون ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين (أ.ف.ب)

وبالنسبة لبقية المتزلجات اللواتي سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة في أثناء انتظار دورهن، فقد ارتكبت المتزلجة التي تُعد من أعظم الرياضيات في تاريخ التزلج ببساطة خطأ في اختيار المسار.

وتقول المتزلجة الفرنسية رومان ميرادولي: «نحن في منحدر مائل، وهناك مطبات. نفقد التماسك، ولا نرى الحاجز التالي. لا يوجد شيء خارق، لقد حاولَت فقط القيام بحركة لم تنجح».

وتضيف النرويجية كايسا فيكهوف لي: «يجب أن نكتسب سرعة كبيرة عند الخروج من ذلك المطب؛ لأن الجزء التالي مسطح جداً. الهدف هو المرور بالقرب من الحاجز قدر الإمكان. لقد دخلت المنعطف جيداً، ولكنها اقتربت كثيراً من الحاجز».

بعد تمزق رباطها الصليبي الأمامي في 31 يناير (كانون الثاني) خلال آخر سباق انحدار قبل الأولمبياد، خاضت فون مجازفة طبية ورياضية، بمحاولة النزول في أحد أصعب المسارات بينما ركبتها مصابة.

المتزلجات سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة خلال انتظار دورهن (أ.ف.ب)

لكن الدكتور برتران سونري- كوتيه، جراح العظام الذي يستشيره لاعبو كرة قدم، وسائر الرياضيين المصابين بهذه الإصابة، لا يرى «مبدئياً» أي رابط بين ركبتها المتضررة وسقوطها.

كذلك يستبعد فكرة أن تكون قد عدلت وضعيتها لتخفيف الضغط على ركبتها المصابة بطريقة أدت إلى خطأ في المسار.

ويضيف: «يمكننا فقط التساؤل عما إذا كانت الجبيرة (أداة تثبيت ارتدتها فون لدعم ركبتها اليسرى) قد ساهمت في تفاقم الكسر أم منعت تفاقم إصابة الأربطة.

جانب من نقل فون بطائرة هليكوبتر بعد الحادث (أ.ف.ب)

ورغم عدم اطلاعه على ملفها الطبي، يرفض الطبيب الرأي القائل إن فون التي تعرَّضت لإصابات متكررة في ركبتيها خلال مسيرتها، وبالتالي اعتادت التعامل مع هذا النوع من الإصابات، قد تلقَّت نصائح طبية سيئة.

ويقول: «يعود القرار النهائي دائماً للرياضي الذي يدرك تماماً مخاطر هذه الخطوة. لقد حاولَت كل شيء، ولكنه دليل على أنه لا توجد معجزات ولا أبطال خارقون».

بعد حادث فون، اقترح بعض المراقبين ضرورة حصول أي رياضي مصاب على موافقة طبيب مستقل قبل خوض السباقات.

لكن رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش، لا يرى هذا الأمر وارداً: «إنه أمر مأساوي، ولكنه جزء من التزلج التنافسي، من يقولون إنها لم يكن لها أن تشارك لا يعرفون ليندسي».

من جهتها، تلخص الإيطالية فيديريكا برينوني التي عادت مؤخراً من إصابة خطيرة في ساقها اليسرى (كسر مزدوج في الساق وعظمة الشظية)، الموقف العام في عالم التزلج «لا أحد يمكنه أن يملي عليك ما يجب فعله، القرار يعود لشخص واحد فقط: الرياضي».


تأكيد مصري إماراتي على مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة بالوسائل السلمية

لقاء سابق بين رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تأكيد مصري إماراتي على مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة بالوسائل السلمية

لقاء سابق بين رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت الرئاسة المصرية، في بيان، بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أكدا خلال لقاء في أبوظبي اليوم (الاثنين) على «أهمية مواصلة جهود تسوية أزمات المنطقة بالوسائل السلمية وبما يحافظ على وحدة وسلامة الدول».

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، إن الزعيمين أكدا على أهمية «تجنب أي تصعيد في المنطقة لما سوف يترتب على ذلك من تداعيات سوف تطول الجميع».

كما ناقش السيسي ومحمد بن زايد الأوضاع في قطاع غزة «حيث تم التأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في القطاع... وتعزيز دخول المساعدات الإنسانية للقطاع دون قيود... بالإضافة إلى سرعة البدء في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار»، وفق بيان الرئاسة المصرية.

وأكد الرئيسان المصري والإماراتي أهمية المضي قدماً في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة وإتاحة دخول المساعدات الإنسانية الكافية دون عوائق إلى القطاع لتخفيف معاناة سكانه إضافة إلى أهمية الدفع تجاه مسار السلام العادل والشامل في المنطقة الذي يقوم على أساس «حل الدولتين» بما يضمن الأمن والاستقرار الإقليميين.

كما زار الرئيس المصري جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، واطّلع خلال جولة في مرافق الجامعة وأقسامها على منظومة برامجها الأكاديمية وابتكاراتها النوعية في مجال التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.