تذكير بـ «حقبة النازية» في يوم اللاجئين

نشر 34 ألف شهادة وفاة لأشخاص ماتوا في رحلات المخاطرة

غونتر بوركارت المدير التنفيذي لمنظمة «برو أزول» الألمانية.
غونتر بوركارت المدير التنفيذي لمنظمة «برو أزول» الألمانية.
TT

تذكير بـ «حقبة النازية» في يوم اللاجئين

غونتر بوركارت المدير التنفيذي لمنظمة «برو أزول» الألمانية.
غونتر بوركارت المدير التنفيذي لمنظمة «برو أزول» الألمانية.

علَّق غونتر بوركارت المدير التنفيذي لمنظمة «برو أزول» الألمانية، المعنية بالدفاع عن حقوق اللاجئين، قائلاً: «من المفارقة أنه في اليوم العالمي للاجئين يستعد رئيس حكومة ولاية بافاريا والمستشار النمساوي لعمليات رفض على الحدود. يجب أن يكون تذكر حقبة النازية إنذاراً حتى اليوم لإبقاء الحدود مفتوحة أمام الباحثين عن حماية».
في مناسبة اليوم العالمي للاجئين، نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس، ملحقاً خاصاً تحت عنوان «وفاة اللاجئين، ليس بالشيء الجديد، لا يغرقون فقط. لمدة 25 سنة ونحن نغض النظر». التقرير يقدم 34 ألف وثيقة لأشخاص، خاطروا بحياتهم في رحلات بحرية وبرية، ولقوا حتفهم لأسباب عديدة. بعضهم توفى غرقاً وبعضهم وُجد مقتولاً في مناطق مختلفة من العالم. الصحيفة نشرت القائمة كاملة لهؤلاء الأشخاص. بعضهم تم التعرف عليه من خلال الأوراق الثبوتية، أما الأغلبية الساحقة فقد تم إدراجهم من دون أسماء أو جنسيات، والسبب أنهم يتخلصون من أوراقهم الثبوتية حتى لا يتم إعادتهم إلى بلادهم في حالة وصولهم الشواطئ الأوروبية. القائمة توثق لحالات تم رصدها منذ 1993 إلى مايو (أيار) 2018.
وأكدت ميركل خلال فعالية تذكارية لضحايا اللجوء والنزوح قائلة: «معظم الفارين هم ضحايا»، مضيفة بقولها: «الهجرة هي تحد أوروبي حالياً». وأعلنت المستشارة الألمانية تمسكها بمطلبها باتخاذ إجراء أوروبي مشترك في مسألة اللاجئين. وحذرت ميركل اليوم الأربعاء بالعاصمة الألمانية برلين من أنه لن يكون أمراً جيداً إذا اتخذ كل طرف قراراً «على حساب الآخر».
وفي المناسبة قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقرير أصدرته أمس الأربعاء، إن عدد المهاجرين الذين يتوجهون للدول الـ35 الأعضاء بالمنظمة انخفض بصورة طفيفة العام الماضي لأول مرة منذ عام 2011. وبلغ عدد المهاجرين الدائمين الجدد لدول المنظمة نحو 5 ملايين شخص العام الماضي، مقارنة بـ3.‏5 مليون مهاجر عام 2016. وأرجعت المنظمة الانخفاض إلى تراجع طلبات اللجوء الجديدة من 6.‏1 مليون إلى 2.‏1 مليون طلب. وما زالت تمثل هجرة جمع الشمل الشكل الرئيسي للهجرة الدائمة لدول المنظمة، بنسبة 38 في المائة.
ومن أسباب الانخفاض التشدد في التدابير التي اتخذت العام الماضي من أجل «إدارة تدفق» طالبي اللجوء. ويعدد منها التقرير عمليات رفض مهاجرين في الدنمارك، وإمكانية وضع المهاجرين في الإقامة الجبرية في فنلندا، وتقصير مدة حماية اللاجئين في السويد والنمسا والمجر وغيرها.
ورغم أن التقرير أُعدَّ منذ أشهر، إلا أنه يعطي خلفيات للمسائل التي تثير حالياً انقسامات حادة في أوروبا، في وقت تضاعف الحركات الشعبوية المواقف المعادية للمهاجرين، وفي ظل أزمة خطيرة تهز أوروبا بعدما رفضت إيطاليا استقبال سفينة «أكواريوس» التي كانت تقل 630 مهاجراً في البحر الأبيض المتوسط. وبعد أن تاهوا أسبوعاً كاملاً في البحر، عرضت إسبانيا استضافة هؤلاء المهاجرين الذين ينتمون لـ26 جنسية. وعرضت فرنسا بدورها تحمل جزء من العبء واستقبال من يرغب منهم في القدوم إلى فرنسا. وبدأت البعثة الفرنسية، التي أُرسلت إلى إسبانيا لمقابلة المهاجرين الراغبين في طلب اللجوء إلى فرنسا، عملها الأربعاء، على ما أفاد المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين. وقال المدير العام للمكتب باسكال بريس لوكالة الصحافة الفرنسية بعدما زار مرفأ بلنسية الإسباني لتنظيم المهمة، «باشرنا اليوم المقابلات في المكان».
وأعلنت الحكومة الإسبانية، الاثنين، أن «نصف المهاجرين تقريباً أبدوا رغبتهم في طلب اللجوء بفرنسا». وقال بريس إن البعثة التي «ستزداد تدريجياً لتصل إلى 10 ضباط حماية» ستستمع إلى كل من هؤلاء الأشخاص خلال مقابلات، مشيراً إلى أن «الهدف هو إتمام المقابلات خلال 10 أيام».
وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي، إن دمج اللاجئين ممكن إذا تم على المستوى الشعبي، وذلك خلال تكريمه عدداً لا يحصى من الأشخاص في أنحاء العالم مدوا أيديهم للمهاجرين. وقال جراندي في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للاجئين إن «عدم الاستقرار الاقتصادي والاضطراب السياسي والعنف القريب من الديار يمكن أن يجعلنا نرغب في إغماض أعيننا أو غلق أبوابنا».
وأضاف أنه ينبغي على المواطنين أن يتبعوا نموذج المجتمعات التي اتبعت نهجاً شاملاً يحقق الاستفادة للاجئين والسكان. وقال إنه ينبغي على الناس أن يسألوا أنفسهم عما يمكن أن يفعلوه لاستقبال اللاجئين، و«مواجهة الروايات التي سوف تسعى لإقصاء وتهميش اللاجئين وغيرهم من النازحين». ووصل العدد العالمي لمن فروا من ديارهم هرباً من الحرب أو الاضطهاد أو الجوع أو الكوارث الطبيعية إلى مستوى قياسي جديد هو 5.‏65 مليون شخص العام الماضي. وبقي أكثر من نصف هؤلاء داخل بلادهم. أما هؤلاء الذين فروا عبر الحدود، فقد تم استقبالهم في الغالب بالدول الأفقر في العالم.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.