النظام السوري يقترح خطاً للسكة الحديد مع العراق وإيران

TT

النظام السوري يقترح خطاً للسكة الحديد مع العراق وإيران

ناقش إسحاق جهانغيري نائب الرئيس الإيراني، ووزير الاقتصاد والتجارة السوري محمد سامر الخليل، أول من أمس، الخطوات النهائية لإعلان اتفاق تجاري استراتيجي بين طهران ودمشق وبغداد، وأبدى المسؤول السوري جاهزية دمشق لاستقبال الشركات الإيرانية والتعامل التجاري وإنشاء خط سكة حديد يربط الدول الثلاث، وذلك في إطار التعاون الإيراني - السوري في مرحلة إعادة إعمار سوريا.
وقال جهانغيري إن طهران ترغب بعلاقات تجارية واقتصادية بموازاة العلاقات السياسية بين البلدين، معلنا «استعداد الشركات الإيرانية للمشاركة والحضور النشط في إعادة إعمار سوريا»، وأشار في الوقت ذاته إلى «ضرورة رفع موانع العلاقات الاقتصادية والعلاقات البنكية بين البلدين».
وصرح جهانغيري بأن «الحكومة والشعب الإيراني كانا دائما إلى جانب سوريا؛ شعبا وحكومة، في محاربة الإرهاب، وبعد سيطرة الحكومة السورية على أجزاء كبيرة من سوريا، سنكون إلى جانب سوريا في مرحلة إعادة الإعمار».
وأشار جهانغيري إلى استعداد إيران لتوقيع اتفاقية ثلاثية بين إيران وسوريا والعراق للتعاون الاقتصادي، موضحا أنه حصل على موافقة عراقية بعد مفاوضات أجراها مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي. وعدّ جهانغيري اتفاقية التعاون التي تخطط لها طهران «خطوة مؤثرة لتنمية العلاقات التجارية بين الجانبين».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن جهانغيري أنه دعا إلى خروج جميع القوات الأجنبية من سوريا، وتابع بقوله: «يجب عدم حضور أي بلد على الأراضي السورية من دون إذن الحكومة المركزية».
من جانبه، وصف وزير الاقتصادي السوري مشاورات أجراها مع الوزراء الإيرانيين حول التعاون الاقتصادي بين الجانبين، بـ«الإيجابية والبناءة»، مشيرا إلى أن «مسودة اتفاق تعاون استراتيجي طويل المدى بين طهران ودمشق، في مراحلها النهائية»، مضيفا أنه ناقش «طرق تنفيذ اتفاقات سابقة ورفع الموانع التي تحول دون تنفيذها».
ودعا المسؤول السوري إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين طهران ودمشق عبر دعم التعاون في القطاع الخاص والعلاقات التجارية بين البلدين بواسطة إقامة مؤتمر اقتصادي بحضور التجار الإيرانيين والسوريين لخلق فرص التعاون بين الجانبين.
من جانب آخر، وافق الخليل على مقترح إيراني لافتتاح فروع لمصارف إيرانية في سوريا واعتماد عملة البلدين في التبادلات التجارية، عادّاً المقترح من بين الحلول لحل القضايا البنكية، كما أبدى استعداد النظام لتأسيس شركات اقتصادية مشتركة، وتعهد في الوقت نفسه بحل مشكلات الشركات الإيرانية في سوريا، مشددا على أن «بعض المشكلات ما زالت موجودة، لكن الحكومة السورية تحاول رفعها بأسرع وقت ممكن».
وأعلن الوزیر السوري استعداد بلاده لتطوير التعاون التجاري والاقتصادي الثلاثي بين إيران والعراق والنظام السوري، بما فيه ربط السكك الحديدية بين البلدان الثلاثة، مضيفا أن «هذه الخطوات بإمكانها أن تؤدي إلى اتفاق تجاري ثلاثي بين طهران ودمشق وبغداد».
بحسب التقرير الرسمي للحكومة الإيرانية، فإن الخليل قدم شرحا حول الأوضاع الأمنية، لا سيما المناطق التي سيطرت عليها قوات الجيش النظامي والقوات المتحالفة معها في الأشهر القليلة الماضية.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أعلن جاهزية طهران للمشاركة في إعادة إعمار سوريا خلال مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس السوري بشار الأسد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن عباد الله عبادي، رئيس مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري»، استعداد تلك المجموعة للمساهمة في إعادة إعمار سوريا.
في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، اتهم موقع «تابناك» المقرب من أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام والقيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي، الشركات الروسية بـ«مراوغة» إيران في إعادة إعمار سوريا، وهاجم الموقع أنصار الشراكة مع روسيا. وبحسب تقرير الموقع، فإن «تطلعات إيران للمشاركة في إعادة إعمار سوريا تتطلب مفاوضات بين طهران وموسكو بحسب اتفاق روسي - سوري».
في نهاية نوفمبر الماضي، اتهم رئيس الغرفة التجارية الإيرانية حسين سلاح وزري، دمشق بفرض قيود على الصادرات الإيرانية. وتأتي خطة الأطراف الثلاثة في وقت تبحث فيه إيران عن بدائل بعيدا عن الشركات الغربية قبل بدء العقوبات الأميركية. وتحاول طهران تشكيل جبهة اقتصادية موحدة مع حلفائها الإقليميين إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي مع الصين وروسيا والهند.



عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.