مجلس الوزراء التونسي يصدق على مشروع قانون الموازنة التكميلي لـ2014

مقاومة التهرب الجبائي والتصدي للتهريب ودفع عجلة النمو والاستثمار أهم ملامحه

مجلس الوزراء التونسي يصدق على مشروع قانون الموازنة التكميلي لـ2014
TT

مجلس الوزراء التونسي يصدق على مشروع قانون الموازنة التكميلي لـ2014

مجلس الوزراء التونسي يصدق على مشروع قانون الموازنة التكميلي لـ2014

قال نضال الورفلي المتحدث باسم الحكومة التونسية، إن مجلس الوزراء، المنعقد أمس بمقر الحكومة في القصبة، صدق على مشروع قانون المالية (الموازنة) التكميلي لعام 2014 وسيودعه اليوم (الجمعة) في مكتب المجلس التأسيسي (البرلمان) لعرضه لاحقا على النقاش والتصديق النهائي على مجموعة من الإجراءات المتخذة لإنقاذ الاقتصاد التونسي.
وأشار الورفلي إلى أن القانون الجديد أنجز على أساس التشاور والتوافق بين الحكومة ومختلف الأطراف الاجتماعية (نقابات العمال ورجال الأعمال والفلاحين)، وقد اعتمد على نتائج الهياكل التي تقود منذ مدة جلسات الحوار الاقتصادي.
وأضاف الورفلي، في تصريح لوسائل الإعلام، أن قانون المالية التكميلي اعتمد على مجموعة من الضوابط، من بينها تدعيم الإجراءات العملية لتنفيذ قانون المالية وعدم المساس بالقدرة الشرائية للفئات الضعيفة والمتوسطة. كما أنه اعتمد على مجموعة من الأولويات على حد تعبيره؛ أهمها مقاومة التهرب الجبائي، والتصدي لظاهرة التهريب والتجارة الموازية، ودفع عجلة النمو والاستثمار مع السعي إلى التحكم العاجل في التوازنات المالية الكبرى للدولة، وكذلك الحرص على التسريع في نسق الإصلاحات المالية، بالإضافة إلى الابتعاد الوقتي عن سياسة التقشف وتوجيه حزمة من الإجراءات لفائدة العائلات الضعيفة والمتوسطة.
وقال المصدر نفسه إن عجز ميزانية تونس كان في حدود 6.9 في المائة خلال عام 2013، وإن الحكومة الحالية برئاسة المهدي جمعة تسعى إلى المحافظة على الأقل على نفس نسبة العجز في الميزانية، إلا أنها تصطدم بمجموعة من العوائق التي تنتظر إصلاحات عاجلة، من دونها سيتفاقم العجز ويصل حدود 9.2 في المائة، على حد تقديره.
وتضمن مشروع قانون المالية التكميلي لعام 2014 مجموعة من الإجراءات المهمة، من بينها إمكانية مصادرة أملاك المهربين من عقارات وغيرها من أملاك قد تعتمد على عمليات تبييض الأموال، وتوجيه خطايا مالية تصل حدود 20 ألف دينار تونسي (نحو 14 ألف دولار أميركي) ضد مهربي البنزين وكذلك إقحام 68 نشاطا اقتصاديا تونسيا ضمن دائرة النظام الجبائي الفعلي.
وستوفر مراجعة النظام التقديري للجباية مبلغ 150 مليون دينار تونسي (نحو 100 مليون دولار أميركي) خلال الأشهر المتبقية من عام 2014. كما أن ترشيد نفقات الدولة سيوفر مداخيل مالية لا تقل عن 1.6 مليار دينار تونسي (نحو مليون دولار أميركي).
ولم تعر الحكومة التونسية اهتماما كبيرا للفشل في تحديد مؤتمر للحوار الوطني للإعلان عن هذه الإجراءات، وسعت في المقابل، وبالوكالة على حد تعبير بعض المحللين الاقتصاديين، إلى تمرير ما كانت تنوي اتخاذه من إجراءات خلال جلسات الحوار الاقتصادي، وقد تضمن مشروع قانون المالية التكميلي لعام 2014 كل ما جرى التوافق بشأنه في جلسات تحضيرية لمؤتمر الحوار الاقتصادي.
وحول الإجراءات التي قد تكون مؤلمة بالنسبة لعدة أنشطة اقتصادية وذات انعكاسات سلبية على القدرة الشرائية للتونسيين، قال سعد بومخلة الخبير الاقتصادي التونسي لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة كانت بين خيارين اثنين: إما مواصلة نفس النهج الاقتصادي الحالي وانتظار كارثة اقتصادية بحلول عام 2015 وربما الذهاب نحو الإفلاس، وإما اتخاذ إجراءات وإصلاحات عاجلة تمكن من الحد من عجز الميزانية ومن ثم حماية الدولة من مخاطر الانهيار الاقتصادي الذي قد يؤدي إلى الإفلاس. وعد بومخلة انخفاض نسبة التغطية الذاتية لنفقات الدولة إلى ما دون 70 في المائة يعد خطرا داهما على تونس، وذلك مقارنة مع المعدلات المسموح بها دوليا التي لا تقل عن 85 في المائة.
ولا تزيد الموارد الذاتية للدولة التونسية على 19 مليار دينار تونسي (11.8 مليار دولار أميركي)، في حين أن النفقات ترتفع إلى حدود 29 مليار دينار تونسي (نحو 18 مليار دولار أميركي).
وراجعت تونس توقعاتها بشأن نسبة النمو الاقتصادي المحققة عام 2013، وقالت الدوائر الرسمية التونسية إنها لا تتعدى حدود 2.6 في المائة، في حين أنها كانت تتوقع أربعة في المائة.
وتوقع حكيم بن حمودة، وزير الاقتصاد والمالية، أن يواجه الاقتصاد التونسي صعوبات كبرى خلال الفترة المقبلة إذا لم تحقق البلاد نسبة نمو بين ستة وسبعة في المائة وهي نسبة بعيدة المنال في ظل الظروف الحالية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).