الوزراء الجُدد في حكومة مدبولي

بروفايل

الوزراء الجُدد في حكومة مدبولي
TT

الوزراء الجُدد في حكومة مدبولي

الوزراء الجُدد في حكومة مدبولي

* وزير الدفاع... حامي قصور الرئاسة
* الفريق محمد أحمد زكى، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، شغل منصب قائد وحدات المظلات، وانتدب للعمل قائدا لوحدات الحرس الجمهوري في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسى.
وزكي من مواليد يناير (كانون الثاني) 1956، تخرج في الكلية الحربية عام 1977، وحصل خلال فترة تدرجه القيادية على جميع الفرق الحتمية بالقوات المسلحة، وعلى دورة أركان حرب وأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية... رشح في بعثة قوات خاصة ومظلات بالولايات المتحدة الأميركية، حتى تم تعيينه قائداً لقوات المظلات.
وفي 12 أغسطس (آب) عام 2012 تم تعيينه قائدا للحرس الجمهوري، وتمت ترقيته في يناير 2017 إلى رتبة فريق، واستمر في المنصب حتى تم تعيينه قائداً عاماً وزيراً للدفاع.
وكان له دور بارز خلال أحداث ثورة «30 يونيو (حزيران)» التي أطاحت بحكم جماعة «الإخوان» التي تعتبرها مصر تنظيماً إرهابياً عام 2013، حيث تولى حماية كل القصور الرئاسية... والفريق زكي، شاهد رئيسي بحكم منصبه في قضية التخابر المتهم بها المعزول وآخرون.

* وزير الداخلية... طارد الجماعات الإرهابية

* اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، كان يشغل منصب رئيس جهاز الأمن الوطني منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لدية خبرة كبيرة بتحليل المعلومات والبيانات، مما مكنه من حل كثير من القضايا والتوصل إلى العناصر التكفيرية والمتطرفة.
تخرج توفيق في كلية الشرطة في 1980 وعمل بعدة قطاعات بالوزارة، والتحق بقطاع أمن الدولة سابقاً، وتدرج في المناصب حتى شغل منصب نائب مدير الأمن الوطني ثم مساعداً للوزير.
ويعد اللواء توفيق من الكوادر المهنية بالجهاز، حيث عمل بجميع الإدارات داخل جهاز أمن الدولة منها إدارة التطرف، وإدارة النشاط الخارجي، ووقع الاختيار عليه لتمثيل مصر في كثير من المحافل الدولية وفرق مكافحة الإرهاب بالخارج، ومثل مصر لعدة سنوات بدولة عربية، وحصل على دورات كثيرة في تحليل المعلومات ومكافحة الإرهاب. وقبل ثورة 25 يناير عين في منصب نائب مدير إدارة بالقليوبية، وبعد الثورة تقلد منصب نائب مدير قطاع الأمن الوطني بالقاهرة.

* وزير المالية... استقال من حكومة «الإخوان»

* الدكتور محمد معيط، وزير المالية، عمل بالتدريس في جامعة القاهرة وعدد من الجامعات المصرية منها، الجامعة الألمانية والجامعة الكندية، وعمل أيضاً بجامعات سيتي بلندن، وبرمنغهام بإنجلترا، وغلاسغو باسكوتلندا، وهو حاصل على درجة البكالوريوس والماجستير من كلية التجارة بجامعة القاهرة، ودرجة دبلوم الدراسات العليا وماجستير العلوم ودرجة الدكتوراه من جامعة سيتي.
وشغل معيط منصب نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة منذ مارس (آذار) 2016، وتقلد عدداً من المناصب منها، مساعد أول وزير المالية لشؤون الخزانة العامة منذ أكتوبر 2015 وحتى مارس 2016.
وتقلد معيط، منصب مساعد وزير المالية للتأمينات الاجتماعية، والمسؤول عن ملف التأمينات وقت أن كانت الهيئة تتبع وزارة المالية في عهد وزير المالية الأسبق، يوسف بطرس غالي، واستمر بالوزارة حتى عام 2013 في عهد «الإخوان»، حيث استقال في هذا العام لخلافات مع الجماعة وقت توليهم الحكم.
كما شغل منصب نائب رئيس هيئة الرقابة المالية والقائم بأعمال رئيس الهيئة، ثم انتقل للعمل مساعد أول وزير الصحة للشؤون المالية، وتولى مسؤولية إعداد قانون التأمين الصحي، ثم عاد للعمل بوزارة المالية مساعد أول وزير المالية لشؤون الخزانة العامة في أكتوبر 2015.

* وزير الطيران... حاصد الأوسمة

* الفريق يونس المصري، وزير الطيران، شغل منصب قائد القوات الجوية في أغسطس 2012، وهو من مواليد ديسمبر (كانون الأول) 1959 بمحافظة سوهاج، رقي لرتبة فريق في أبريل (نيسان) 2013.
حصل على بكالوريوس طيران وعلوم عسكرية، وماجستير العلوم العسكرية بكلية القادة والأركان، وزمالة كلية الحرب العليا، بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، وأيضاً إدارة أزمات بأكاديمية ناصر العسكرية العليا.
واجتاز الفريق المصري فرقة قدرات تدميرية بالمملكة المتحدة، وتدرج في عدة مناصب قيادية رئيسية، منها قائد سرب جوي، وقائد لواء جوي، ونائب رئيس شعبة العمليات الجوية، ورئيس أركان منطقة جوية، وقائد منطقة جوية، ثم رئيس شعبة العمليات الجوية، فرئيس أركان القوات الجوية.
وحصل على كثير من الميداليات والأوسمة، منها نوط الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، ونوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية، ونوط الخدمة الممتازة، ونوط الواجب العسكري من الطبقة الأولى، وكذلك ميدالية 25 يناير، وميدالية 30 يونيو.

* وزير الصناعة والتجارة: مُصدر الحافلات

عمرو عادل بيومي، وزير الصناعة والتجارة، من مواليد أكتوبر 1961 وتخرج في كلية الهندسة جامعة القاهرة عام 1985. شغل وزير الصناعة منصب نائب رئيس الاتحاد العالمي للمواصلات العامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمدة ثلاث دورات من 2008 إلى 2014. وعمل بيومي مستشارا تنفيذيا لمجموعة MCV الرائدة في صناعة السيارات.
ويعد أحد رجال الصناعة وضمن كفاءات مصرية ساهمت في تصدير الحافلات المصرية (الأتوبيسات) لإنجلترا، وشغل وزير الصناعة منصب الأمين العام للمجلس التصديري للسلع الهندسية منذ يناير 2012... كما ساهم في تطوير وهيكلة المؤسسات الصناعية والتجارية على مدار عدة سنوات. وكان عضواً بمجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية شعبة السيارات باتحاد الصناعات.

* وزير الشباب والرياضة... مستشار التطوير
* أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، يعمل أستاذ إدارة الأعمال الرياضية بجامعة حلوان، وعمل أستاذا بكلية التربية الرياضية، متخصصاً في التسويق والاستثمار الرياضي.
وتولى رئاسة هيئة استاد القاهرة من يناير 2012 وحتى أغسطس 2014. وتم تكليفه في حكومة كمال الجنزوري بالعمل مساعدا لوزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز منذ أغسطس 2014 وحتى مارس 2016، إلا أنه تقدم باستقالته دون أسباب.
وعقب استقالة الدهشوري حرب من رئاسة اتحاد الكرة عام 2004، تم إسناد المهمة إلى عصام عبد المنعم، وتم تعيين صبحي عضوا بالجبلاية. وتولى منصب مدير العلاقات العامة ومدير التسويق والاستثمار بنادي الزمالك، وعمل مستشارا للتطوير والتسويق كمتطوع، كما يتولى حاليا منصب سكرتير عام الاتحاد الرياضي للجامعات.

* وزيرة البيئة... تميز أممي
* ياسمين صلاح الدين، وزيرة البيئة، شغلت منصب مساعد وزير البيئة، وهي أحد الخبراء العرب الأكثر تميزاً لدى الأمم المتحدة والهيئات الدولية، وتعد محلياً من أهم الخبراء في ملفي البيئة والتعاون الدولي، وهي مدير مشروع البيئة السابق في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
درست بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة، كما درست بمدرسة بورسعيد للغات وولدت يوم 24 مارس 1975. وحصلت على درجة الدكتوراه من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية عن رسالتها التي حملت عنوان «أثر المساعدة الإنمائية البريطانية على مشاركة المجتمع المدني في التعاون بدول حوض النيل، دراسة حالة مصر».

* وزير الاتصالات... مناصب كثيرة
* عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من قيادات قطاع الاتصالات البارزين، حصل على بكالوريوس في هندسة الاتصالات من جامعة القاهرة عام 1983، إضافة إلى درجة ماجستير في علوم الحاسبات من معهد إلينوي للتكنولوجيا 1988 - 1989.
كما حصل على الماجستير في إدارة الأعمال من مدرسة (ESLSCA) باريس للأعمال 1999 - 2000. إضافة إلى درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال (الإدارة الاستراتيجية) من مدرسة باريس للأعمال 2013 - 2017. وانضم طلعت إلى شركة IBM عام 1988 وتقلد كثيرا من المناصب بفرع الشركة في مصر، حيث عمل مدير البيع لقطاع شركاء أعمال الشركة ومدير قطاع الأنظمة والتكنولوجيا، ثم تولى عام 2005 منصب المدير التنفيذي لفرع الشركة.

* وزيرة الصحة... أحد مؤسسي «منتدى قادة الصحة» بأفريقيا
* الدكتورة هالة مصطفى السيد زايد، وزيرة الصحة، شغلت سلسلة من المناصب داخل قطاعات ومؤسسات وزارة الصحة والسكان منذ انتدابها لديوان عام الوزارة عام 2007، وحتى قبل عام من توليها مدير أكاديمية 57357 للعلوم الصحية.
حاصلة على ماجستير النساء والتوليد، ثم درجة الدكتوراه والماجستير في إدارة الأعمال، بالإضافة إلى إشرافها على سلسلة من المشروعات القومية المحسوبة على القطاع الصحي، التي ساهم فيها البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية وعدد من الهيئات الدولية المانحة.
وشغلت منصب رئيس لجنة إدارة المستشفيات الطبية المتحفظ عليها التابعة للجماعات الإرهابية بعد ثورة 30 يونيو، كما أنها أحد مؤسسي منتدى قادة الصحة في أفريقيا ومدير عام الإدارة العامة للمستشفيات بقطاع الطب العلاجي بالوزارة، ورئيس الإدارة المركزية للرقابة والمتابعة ورئيس إدارة المنح والقروض بالوزارة.
كما تشغل عضو مجلس إدارة كلية طب الأزهر وكلية طب القوات المسلحة، ومساعد وزير الصحة والسكان لشؤون المتابعة والتقييم والرقابة، ومساعد وزير الصحة لشؤون الديوان العام، ورئيس المعهد القومي للتدريب بوزارة الصحة والسكان، ورئيس قطاع مكتب وزير الصحة.

* وزير الزراعة... قاموس دراسات بحثية
* الدكتور عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، من مواليد عام 1956 بمحافظة سوهاج. حاصل على بكالوريوس في العلوم الزراعية «محاصيل» عام 1977، وحاصل على ماجستير في العلوم الزراعية من جامعة مينيسوتا بالولايات المتحدة الأميركية عام 1980، ودكتوراه في العلوم الزراعية من جامعة كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة الأميركية عام 1983.
وشارك أبو ستيت في عدد من الدراسات البحثية، ومنها المكافحة المتكاملة للحشائش في قصب السكر، والمكافحة المتكاملة للحشائش تحت ظروف محددة، والمشروع القومي لتحسين الإنتاجية واستعمالات بنجر السكر، والمشروع القومي لتحسين إنتاجية المحاصيل الزيتية، وتقييم مبيدات الحشائش.
عين مدير المشروع الممول من هيئة التعاون الدولي باليابان (جايكا) لاستخدام الأنظمة المستدامة لإنتاج محاصيل الغذاء، والطاقة بوادي النيل في مصر بالأساليب المرشدة لمياه الري، بالتعاون مع 3 جامعات يابانية... وشارك في عدد من الأنشطة الإرشادية والمجتمعية، منها الحملة القومية للنهوض بإنتاجية الذرة الشامية، والحملة القومية للنهوض بإنتاجية القمح، والحملة القومية للتكثيف الزراعي.

* وزير التنمية المحلية... مُكافح الإرهاب
* اللواء محمود عبد الحميد شعراوي، وزير التنمية المحلية، ولد عام 1959، والتحق بكلية الشرطة عام 1980، وعقب تخرجه مباشرة التحق بالعمل بقطاع أمن الدولة، وتدرج في المناصب حتى أصبح مسؤولا بإدارة مكافحة النشاط المتطرف بقطاع الأمن الوطني بالوزارة.
هو صاحب أشهر العمليات الناجحة التي قام بها الجهاز بعد ثورة 30 يناير، وهي عملية «عرب شركس» التي شاركت فيها قوات الجيش والشرطة، وأسهمت في القبض على المتهمين بقتل عدد من الضباط وعثر بحوزتهم على كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة، وقتل خلالها عدد من القيادات وخبراء المفرقعات التابعين للخلايا الإرهابية... يُعد أحد أبرز قيادات الأمن الوطني بوزارة الداخلية، إذ كان يحتل الترتيب الرابع بين قيادات الوزارة قبل توليه منصب مساعد الوزير لجهاز الأمن الوطني.

* وزير قطاع الأعمال العام... أول من أنشأ محطة طاقة شمسية
* هشام أنور توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، وكان يشغل منصب عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للتشييد والتعمير، وسبق أن ترأس شركة كايرو سولار لحلول الطاقة الشمسية. وشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة عربية أون لاين للوساطة في الأوراق المالية السابق، وعضو مجلس إدارة شركة نعيم القابضة للاستثمارات، وعضو مجلس إدارة البنك العقاري العربي. وهو أول من أنشأ محطة طاقة شمسية أعلى عقار سكنى، وأول مصري يحصل من الحكومة على مقابل الكهرباء.
وحصل توفيق على ماجستير إدارة أعمال تخصص تمويل جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران بالمملكة العربية السعودية، وبكالوريوس اقتصاد وتخصص إدارة أعمال في الجامعة الأميركية بالقاهرة... كما عمل مستشارا لوزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي من 2005 إلى 2007.



عيدروس الزبيدي يواجه تحقيقات فساد ونهب عقارات

عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
TT

عيدروس الزبيدي يواجه تحقيقات فساد ونهب عقارات

عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

قرَّر القاضي قاهر مصطفى، النائب العام اليمني، السبت، تكليف لجنة قضائية بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع وجميع الجرائم المنسوبة إلى المتهم عيدروس الزبيدي، والتصرف وفقاً للقانون.

وستُحقِّق اللجنة في أعمال الفساد واستغلال السلطة ونهب الأراضي وتجارة النفط والشركات التجارية من قِبل الزبيدي، التي أسهمت تداعياتها الخطيرة، وفق مراقبين، في خلق حالة من الانقسام السياسي والشعبي في المحافظات الجنوبية اليمنية نتيجة الفساد المالي والإداري والمظالم.

استغلال الصلاحيات

يرى الدكتور فارس البيل، رئيس مركز المستقبل اليمني للدراسات، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «عيدروس الزبيدي شخصية ليست صاحبة رصيد سياسي ولا نضالي ولا خبرة إدارية مطلقاً، لكن الصدفة والدور الخارجي دفعا به إلى أعلى المناصب في سلطة يمنية تعيش أسوأ الظروف الاقتصادية والسياسية، ومع ذلك استغل مناصبه وصلاحياته للاستحواذ على المال العام، وإفساد الوظيفة العامة والتآمر مع طرف خارجي ضد الوطن».

وثيقة الاستحواذ على حوش النقل البري

وأشار البيل إلى فساد كبير مارسه الزبيدي، مستغلاً الصلاحيات الممنوحة له إبان رئاسته لجنة الموارد السيادية، وهي أعلى سلطة تدير المال العام في اليمن، وقال إنه «استحوذ باسم (المجلس الانتقالي) على ميزانيات ضخمة خارج القانون لصالح المجلس وأفراده تُقدّر بـ10 مليارات ريال شهرياً. كما سخّر كثيراً من الموارد لصالحه مثل إيرادات المواني (عدن)، والجمارك، والضرائب، دون توريدها إلى البنك المركزي»، وقام بـ«توظيف هذه الإيرادات في تمويل تشكيلات عسكرية وأمنية خارج إطار الدولة».

وأضاف البيل أن عيدروس «فرض رسوماً غير قانونية على التجار والمواطنين، وخلق تعدد نقاط الجباية التابعة لتشكيلات مختلفة محسوبة على (الانتقالي)»، ناقلاً أمثلة لفساده أوردتها تقارير، منها «الاستحواذ على نحو 6 مليارات ريال شهرياً ضرائب على القات لا تُورّد إلى الخزينة العامة، وما يقارب 9 مليارات ريال شهرياً ضرائب على الوقود، وكذلك جبايات على الأسمنت والنقل، والمشاريع السياحية والنقاط الأمنية بموارد ضخمة، وكذلك الاستثمارات الخاصة والشركات وغيرها».

وتمثّل الفساد الإداري والمؤسسي للزبيدي، وفق البيل، في «تفكيك مؤسسات الدولة وإحلال كوادر موالية له بدلاً من الكفاءات، وكذلك تعطيل مؤسسات خدمية (الكهرباء، والمياه، والقضاء) لصالح إدارته الموازية، وخلق أزمات خدمية لابتزاز الحكومة وإثارة سخط المواطنين، فضلاً عن خلق أجهزة أمنية متعددة بمرجعيات مختلفة لا تتبع الدولة، مما أنتج فوضى إدارية وانعداماً للمساءلة»، وانتهاكه لحقوق الإنسان «عبر إنشائه السجون السرية وما شملته من انتهاكات واتهامات موثّقة بالتعذيب، والإخفاء القسري، والاعتقالات خارج القانون بحق معارضين وصحافيين».

وثيقة تملك عيدروس لأحد مباني الدولة في التواهي

احتكار سياسي

من الناحية السياسية فيقول رئيس «مركز المستقبل»، إن الزبيدي «اختزل (القضية الجنوبية) في شخصه وطموحه وحوّلها إلى أداة احتكار سياسي ومكاسب نخب محدودة، ومارس باسمها ابتزازاً للدولة والمجتمع الدولي»، منوهاً إلى تورطه بـ«تهمة العمالة وخيانة الوطن» التي «تكاد تكون الجريمة الأكثر فظاعة في الدستور والقانون»، وهي «جزء من قائمة اتهامات طويلة ارتكبها عيدروس بحق الوطن والدولة والمواطن اليمني».

من جانبه، عدَّ إبراهيم جلال، الباحث والاستشاري في الأمن وتحليل النزاعات والاقتصاد السياسي، خلال حديث لـ«الشرق الأوسط»، الفساد الذي مارسه الزبيدي انعكاساً لمنطق الغلبة وأنماط الاستئثار بالثروة والسلطة، بما في ذلك على نحو غير قانوني، وعلى حساب معاناة الناس ومصالحهم المعيشية.

بدوره، رأى عادل شمسان، الباحث الاقتصادي اليمني، أن بدء الإجراءات القضائية من النائب العام بالتحقيق فيما نُسب إلى عيدروس الزبيدي بالفساد والإثراء غير المشروع ومخالفة القانون وقضايا تمسّ سيادة الدولة بمثابة خطوة تحمل دلالات قانونية وسياسية مهمة. ونوَّه شمسان بأن «الإسراع في فتح التحقيق يعكس توجيهاً لتعزيز مبدأ المساءلة وسيادة القانون، واحتواء تداعيات القضية قبل اتساعها سياسياً»، لافتاً إلى أنه «سيُسهم في إعادة ضبط المشهد وتخفيف حدة الاستقطاب وإثارة التوتر الذي يسعى له عيدروس وأطراف داعمة من خلال إجراءات شفافة ومستقلة».

ومن الناحية الاقتصادية، يقول الباحث شمسان إن «هذا التحرك السريع يبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق والمانحين حول جدية المؤسسات، بما يدعم الاستقرار المالي، ويحدّ من المخاطر المرتبطة التي يشوبها عدم اليقين».

وثيقة تملك عيدروس لأحد مباني الدولة في التواهي

أراضٍ وعقارات

وحسب وثائق اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، استحوذ الزبيدي على مساحة شاسعة من أراضي المنطقة الحرة في عدن والمخصصة بوصفها مخازن ومستودعات للميناء، حيث تم توثيق الأرض الممتدة من جولة كالتكس في المنصورة إلى محطة الحسوة بمدينة الشعب، وتوثيق الأرض باسم صهره جهاد الشوذبي.

وكشفت الوثائق عن استحواذ الزبيدي أيضاً على مساحة أرض في جزيرة العمال مطلة على البحر مباشرة وتتبع هيئة مواني عدن، وتم تسجيل الأرض باسم الشوذبي، بحيث يقسمها إلى مجموعة أراضٍ، وتُوزع على عيدروس ومجموعة من المقربين منه.

ووفقاً لمراقبين، استحوذ الزبيدي على نحو 100 فدان في بئر فضر بعدن، تابعة لشخص من أبناء المحافظات الشمالية يُدعى (الدفيف)، وتجري مساومته وابتزازه للتنازل عنها أو الدخول معه في شراكة من قِبل الشوذبي لعمل مدينة سكنية أو بيع هذه المساحة بوصفها أراضي نقداً.

وأشارت الوثائق إلى استحواذ عيدروس على 4 آلاف فدان بمنطقة راس عمران في عدن وتوثيقها باسم محمد قاسم الزبيدي، وكذلك على حوش النقل البري بمنطقة الدرين في الشيخ عثمان بعقد إيجار ومبلغ زهيد جداً يتم دفعه إلى الدولة، والمستفيد من هذه العملية عماد أبو الرجال مدير مكتب عيدروس، بالإضافة إلى حوش تابع لشركة النفط اليمنية في خور مكسر بتوجيهات من عيدروس، وعلى نحو 1000 فدان في محافظة لحج وتوثيقها باسم وسيط لمصلحة عيدروس، والمعهد الهندسي في التواهي المخصص لتأهيل الطلبة والمهندسين، وقطع أراضٍ بالقرب منه في جبل هيل.

وثيقة تأجير منتجع خليج الفيل لأحد أقارب عيدروس الزبيدي

النفط والشركات التجارية

أفاد مراقبون بأنه تم الضغط على شركة النفط اليمنية، ومديرها طارق الوليدي، بمنع استيراد البترول إلا عبر شركة تتبع الشوذبي ووزير النقل عبد السلام حميد، مشيرين إلى أنه منذ نحو عامَين، والأول هو من يورّد فقط بفوائد كبيرة تذهب إلى خزينة عيدروس. كما تم من وقت إلى آخر خلال الفترة ذاتها توريد شحنات نفطية إلى ميناء قنا بمحافظة شبوة لمصلحة الزبيدي والشوذبي، إلى جانب كميتين من النفط كان معهما فيها محمد الغيثي.

وأشار مراقبون إلى رصد قضايا فساد أيضاً على الشركة الأهلية للصرافة والتحويلات، والشركة العربية «إيكا» للأثاث، ومقرهما الرئيسي عدن، وتتبعان للشوذبي، بدعم من عيدروس.


«درع الوطن» تعزّز وجودها على الشريط الحدودي شرق اليمن

وحدات من قوات «درع الوطن» خلال انتشارها في المهرة شرق اليمن (إعلام محلي)
وحدات من قوات «درع الوطن» خلال انتشارها في المهرة شرق اليمن (إعلام محلي)
TT

«درع الوطن» تعزّز وجودها على الشريط الحدودي شرق اليمن

وحدات من قوات «درع الوطن» خلال انتشارها في المهرة شرق اليمن (إعلام محلي)
وحدات من قوات «درع الوطن» خلال انتشارها في المهرة شرق اليمن (إعلام محلي)

عزّزت قوات درع الوطن اليمنية انتشارها العسكري، والأمني في الشريط الحدودي لمحافظة المهرة مع سلطنة عُمان، بالتوازي مع استعادة كميات من الأسلحة التي كانت قد نُهبت من مخازن عسكرية خلال عملية إخراج قوات المجلس الانتقالي المنحل من المحافظة، في إطار حملة أمنية متواصلة تشمل أيضاً محافظة حضرموت.

ووفق بلاغ عسكري حديث، نفذت وحدات من قوات «درع الوطن» في محافظة المهرة مهام تأمين استراتيجية في مديرية شحن، والمنفذ الحدودي الدولي مع سلطنة عُمان، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز التنسيق الأمني، وحماية المواقع الحيوية، والمرافق السيادية، وضمان استقرار الحدود الشرقية للبلاد.

وشاركت في تنفيذ هذه المهام وحدات من اللواء الرابع – الفرقة الثانية بقيادة عبد الكريم الدكام، واللواء الخامس – الفرقة الأولى بقيادة منصور التركي، وذلك في سياق جهود توحيد العمل بين التشكيلات العسكرية، ورفع مستوى الجاهزية، والانضباط الأمني، بما يعكس توجه القيادة العسكرية نحو تعزيز حضور الدولة، وبسط سلطتها في المناطق المحررة.

وأكدت القيادات العسكرية أن هذه الخطوة تمثل صمام أمان لحماية المقدرات الاقتصادية، والاستراتيجية، وتؤكد التزام قوات درع الوطن بمسؤولياتها الوطنية في حفظ الأمن، والاستقرار، وبالتنسيق الكامل مع مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة اليمنية، وبدعم وإسناد من المملكة العربية السعودية، في إطار مساعٍ إقليمية ودولية لتعزيز الاستقرار، وترسيخ مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة من سيطرة جماعة الحوثي.

ضبط أسلحة في المهرة

ضمن حملتها لجمع السلاح، واستعادة ما نُهب من المعسكرات، تمكنت قوات «درع الوطن» اليمنية من ضبط كمية من الأسلحة، والذخائر في منطقة نشطون بمحافظة المهرة، في إطار جهودها الأمنية الرامية إلى مكافحة تهريب السلاح، ومنع انتشاره.

وأفادت السلطات المحلية في المحافظة بأن عملية الضبط جرت أثناء إجراءات تفتيش روتينية في النقطة الأمنية، حيث تم الاشتباه بإحدى المركبات، ليُعثر بداخلها على أسلحة وذخائر، جرى التحفظ عليها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، وفقاً للقوانين النافذة.

وأكدت قيادة قوات «درع الوطن» في المهرة أن هذه الجهود تأتي ضمن مهامها الأساسية لحفظ الأمن، وحماية المواطنين، ومنع تسرب السلاح، مشددة على استمرارها في أداء واجبها الوطني بكل حزم، ومسؤولية، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية والعسكرية ذات العلاقة، بما يسهم في تعزيز حالة الأمن والاستقرار في المحافظة الحدودية.

استعادة بعض الأسلحة التي نُهبت من مخازن قوات «الانتقالي» المنحل (إعلام حكومي)

من جهتها، أشادت قيادة السلطة المحلية في المهرة بأداء قوات «درع الوطن» العاملة في ميناء نشطون، مثمنة جهود قائد أمن الميناء ملازم أول عبد القادر السليمي، وقائد نقطة التفتيش محفوظ علي بن جعرة، ودورهما في تثبيت الأمن، والاستقرار، وحماية المنفذ البحري من أي أنشطة غير مشروعة.

وفي موازاة ذلك، أكد مواطنون في المحافظة أن ما تحقق مؤخراً في المحافظات المحررة يمثل فرصة تاريخية ينبغي الحفاظ عليها، وتعزيزها، عبر اتخاذ قرارات شجاعة تعيد الثقة بمؤسسات الدولة، والاستفادة الجادة من أخطاء المرحلة السابقة، والاعتراف بها، وضمان عدم تكرارها.

وشدد المواطنون على أهمية استكمال دمج جميع التشكيلات العسكرية تحت قيادة وطنية واحدة تخضع لسلطة القائد الأعلى للقوات المسلحة، ووزارتي الدفاع، والداخلية، باعتبار ذلك ضرورة وجودية لبناء دولة قوية، ومستقرة.

كما طالبوا، في الوقت ذاته، بتشكيل حكومة قائمة على الكفاءات، بعيداً عن المحاصصة السياسية، ومنح السلطات المحلية صلاحيات كاملة لإدارة شؤون محافظاتها، مع تكثيف جهود مكافحة الفساد.

نفي مهاجمة المحتجين

في سياق متصل بتطبيع الأوضاع الأمنية في محافظات شرق وجنوب اليمن، نفت قيادة الفرقة الثانية من قوات «العمالقة»، بقيادة العميد حمدي شكري، نفياً قاطعاً صحة بيان متداول تضمّن اتهامات باستهداف مشاركين في مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي المنحل، مؤكدة أن البيان مفبرك ومحرّف.

وأوضح المركز الإعلامي لقوات «درع الوطن» أن الفرقة الثانية عمالقة لم تستهدف أي متظاهرين، ولم تستخدم السلاح ضد المدنيين، وأن مهامها في النقاط الأمنية تقتصر على تنظيم الحركة، وتأمين الطرق، ومنع أي اختلالات أمنية قد تهدد سلامة المواطنين. وأكد أن الادعاءات حول سقوط قتلى أو جرحى نتيجة أعمال منسوبة للقوات عارية تماماً عن الصحة.

«درع الوطن» تواصل حملة جمع الأسلحة في حضرموت (إعلام محلي)

وحملت قيادة الفرقة مروّجي هذه الادعاءات المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن نشر معلومات مضللة، والتحريض على العنف، مؤكدة احتفاظها بحقها القانوني في ملاحقة كل من يقف خلف فبركة البيانات، أو الترويج لها، باعتبار ذلك تهديداً للسلم الاجتماعي، ومحاولة لخلط الأوراق، واستهداف المؤسسة العسكرية.

وجددت قيادة الفرقة التزامها بحماية المواطنين، واحترام النظام والقانون، وتنفيذ مهامها وفق التعليمات العسكرية، وبما يخدم الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.


حزمة إضافية من العقوبات الأميركية تحاصر اقتصاد الحوثيين وتسليحهم

الحوثيون يواجهون عقوبات أميركية متتالية منذ تصنيفهم «جماعةً إرهابيةً» (غيتي)
الحوثيون يواجهون عقوبات أميركية متتالية منذ تصنيفهم «جماعةً إرهابيةً» (غيتي)
TT

حزمة إضافية من العقوبات الأميركية تحاصر اقتصاد الحوثيين وتسليحهم

الحوثيون يواجهون عقوبات أميركية متتالية منذ تصنيفهم «جماعةً إرهابيةً» (غيتي)
الحوثيون يواجهون عقوبات أميركية متتالية منذ تصنيفهم «جماعةً إرهابيةً» (غيتي)

في موجة جديدة من العقوبات الأميركية منذ إدراج الحوثيين في اليمن على لوائح الإرهاب، فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية حزمة عقوبات جديدة استهدفت البنية الاقتصادية الخفية للجماعة، من النفط والسلاح، إلى الطيران والتهريب البحري.

القرار، الذي شمل 21 فرداً وكياناً وسفينة واحدة، لا يكتفي بتجفيف الموارد، بل يسعى إلى خنق شبكات التمويل العابرة للحدود التي تربط الحوثيين بإيران، مروراً بالإمارات وسلطنة عمان، وصولاً إلى مواني البحر الأحمر.

وتقول واشنطن إن هذه الإجراءات تأتي في سياق استراتيجية أوسع لحرمان الحوثيين من القدرة على تمويل أنشطتهم العسكرية، وهجماتهم على الملاحة الدولية، واستخدام الاقتصاد سلاحاً ضد اليمنيين أنفسهم.

وعلى الرغم من مرور سنوات من الضغوط الدولية، فإن وزارة الخزانة الأميركية تكشف عن أن الحوثيين ما زالوا يجنون أكثر من مليارَي دولار سنوياً من مبيعات نفطية غير مشروعة. هذه الإيرادات لا تُستخدَم لتحسين الأوضاع المعيشية، بل تُحوَّل مباشرة إلى خزائن الحرب، بينما يُفرض على اليمنيين شراء الوقود بأسعار باهظة.

تمثال للسيناتور السابق ألبرت غاليتين أمام وزارة الخزانة في واشنطن (رويترز)

العقوبات الجديدة استهدفت شبكة شركات واجهة لعبت دور الوسيط بين النفط الإيراني والحوثيين، أبرزها شركات مقرها الإمارات العربية المتحدة، مثل «الشرفي لخدمات النفط»، و«أديما للنفط»، و«أركان مارس للبترول».

وتقول واشنطن إن هذه الشركات تلقت دعماً مباشراً من الحكومة الإيرانية، وسهّلت شحنات نفط شهرية، بينها شحنات مجانية، مخصصة لتعزيز القدرات المالية للحوثيين.

كما برزت شركات صرافة وبورصات مالية في صنعاء ودبي بوصفها حلقة وصل لتحويل الأموال، من بينها «جنات الأنهار للتجارة العامة»، التي أُعيدت تسميتها بعد إدراجها سابقاً تحت اسم آخر، في محاولة للالتفاف على العقوبات.

وتشير «الخزانة» إلى أن هذه الشبكات لم تكن تجارية بحتة، بل كانت جزءاً من منظومة سياسية - عسكرية هدفها إبقاء الجماعة قادرة على تمويل التصعيد، داخلياً وإقليمياً.

تهريب الأسلحة

الضربة الأميركية لم تقتصر على النفط، بل طالت شبكات تهريب الأسلحة التي تعتمد على شركات لوجيستية وهمية، ومستودعات، ومسارات معقّدة عبر البر والبحر.

ومن بين أخطر القضايا التي كشفتها «الخزانة»، محاولة تهريب 52 صاروخ «كورنيت» مضاداً للدبابات داخل مولدات كهربائية مزيفة، عبر سلطنة عمان إلى صنعاء، قبل أن تتم مصادرتها.

كما أُدرجت شركات صرافة حوثية، أبرزها شركة «الرضوان للصرافة والتحويل»، التي وُصفت بأنها «الخزنة المالية» لعمليات شراء السلاح، حيث استُخدمت أموال المودعين لتمويل شبكات التهريب، ودفع أثمان مكونات صواريخ وأنظمة عسكرية متقدمة.

الجماعة الحوثية تستغل العقوبات داخلياً لقمع السكان وإجبارهم على مناصرتها (أ.ب)

وفي تطور لافت، كشفت العقوبات عن محاولة الحوثيين دخول مجال الطيران التجاري ليس لأغراض مدنية، بل كأداة مزدوجة لتهريب البضائع وتوليد الإيرادات. فقد تعاونت قيادات حوثية مع رجال أعمال موالين للجماعة لتأسيس شركتَي «براش للطيران» و«سما للطيران» في صنعاء، مع مساعٍ لشراء طائرات تجارية، بعضها بالتواصل مع تاجر أسلحة دولي مدان.

وترى واشنطن أن هذا التوجه يكشف عن انتقال الحوثيين من اقتصاد حرب محلي إلى اقتصاد تهريب إقليمي، يستخدم واجهات مدنية لتغطية أنشطة عسكرية.

الشحن البحري

كان البحر الأحمر، الذي تحوّل خلال الأشهر الماضية إلى بؤرة توتر دولي، حاضراً بقوة في لائحة العقوبات الأميركية الجديدة، فبعد انتهاء التراخيص الإنسانية التي سمحت بتفريغ شحنات نفطية لفترة محدودة، واصلت بعض السفن نقل الوقود إلى موانٍ يسيطر عليها الحوثيون، في خرق صريح للقيود الأميركية.

العقوبات طالت شركة «البراق للشحن»، وسفينتها «ALBARRAQ Z»، إضافة إلى عدد من قباطنة السفن الذين أشرفوا على تفريغ شحنات نفطية في ميناء رأس عيسى. وتؤكد «الخزانة» أن هذه العمليات وفَّرت دعماً اقتصادياً مباشراً للحوثيين، بعد تصنيفهم «منظمةً إرهابيةً أجنبيةً».

هجمات الحوثيين البحرية أدت إلى غرق 4 سفن شحن وقرصنة خامسة خلال عامين (أ.ف.ب)

الأخطر، وفق واشنطن، هو التحذير من العقوبات الثانوية، التي قد تطال مؤسسات مالية أجنبية تُسهّل «عن علم» معاملات كبيرة لصالح أشخاص أو كيانات مدرجة. فمكتب «OFAC» يملك صلاحية حظر أو تقييد الحسابات المراسلة داخل الولايات المتحدة، ما يعني عملياً عزل أي بنك مخالف عن النظام المالي العالمي.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أدرجت الحوثيين «منظمةً إرهابيةً عالميةً مصنفةً تصنيفاً خاصاً»، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدلة، اعتباراً من 16 فبراير (شباط) 2024، ثم صنّفتها لاحقاً أيضاً «منظمةً إرهابيةً أجنبيةً» بموجب المادة 2019 من قانون الهجرة والجنسية في 5 مارس (آذار) 2025.