الوزراء الجُدد في حكومة مدبولي

بروفايل

الوزراء الجُدد في حكومة مدبولي
TT

الوزراء الجُدد في حكومة مدبولي

الوزراء الجُدد في حكومة مدبولي

* وزير الدفاع... حامي قصور الرئاسة
* الفريق محمد أحمد زكى، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، شغل منصب قائد وحدات المظلات، وانتدب للعمل قائدا لوحدات الحرس الجمهوري في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسى.
وزكي من مواليد يناير (كانون الثاني) 1956، تخرج في الكلية الحربية عام 1977، وحصل خلال فترة تدرجه القيادية على جميع الفرق الحتمية بالقوات المسلحة، وعلى دورة أركان حرب وأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية... رشح في بعثة قوات خاصة ومظلات بالولايات المتحدة الأميركية، حتى تم تعيينه قائداً لقوات المظلات.
وفي 12 أغسطس (آب) عام 2012 تم تعيينه قائدا للحرس الجمهوري، وتمت ترقيته في يناير 2017 إلى رتبة فريق، واستمر في المنصب حتى تم تعيينه قائداً عاماً وزيراً للدفاع.
وكان له دور بارز خلال أحداث ثورة «30 يونيو (حزيران)» التي أطاحت بحكم جماعة «الإخوان» التي تعتبرها مصر تنظيماً إرهابياً عام 2013، حيث تولى حماية كل القصور الرئاسية... والفريق زكي، شاهد رئيسي بحكم منصبه في قضية التخابر المتهم بها المعزول وآخرون.

* وزير الداخلية... طارد الجماعات الإرهابية

* اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، كان يشغل منصب رئيس جهاز الأمن الوطني منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لدية خبرة كبيرة بتحليل المعلومات والبيانات، مما مكنه من حل كثير من القضايا والتوصل إلى العناصر التكفيرية والمتطرفة.
تخرج توفيق في كلية الشرطة في 1980 وعمل بعدة قطاعات بالوزارة، والتحق بقطاع أمن الدولة سابقاً، وتدرج في المناصب حتى شغل منصب نائب مدير الأمن الوطني ثم مساعداً للوزير.
ويعد اللواء توفيق من الكوادر المهنية بالجهاز، حيث عمل بجميع الإدارات داخل جهاز أمن الدولة منها إدارة التطرف، وإدارة النشاط الخارجي، ووقع الاختيار عليه لتمثيل مصر في كثير من المحافل الدولية وفرق مكافحة الإرهاب بالخارج، ومثل مصر لعدة سنوات بدولة عربية، وحصل على دورات كثيرة في تحليل المعلومات ومكافحة الإرهاب. وقبل ثورة 25 يناير عين في منصب نائب مدير إدارة بالقليوبية، وبعد الثورة تقلد منصب نائب مدير قطاع الأمن الوطني بالقاهرة.

* وزير المالية... استقال من حكومة «الإخوان»

* الدكتور محمد معيط، وزير المالية، عمل بالتدريس في جامعة القاهرة وعدد من الجامعات المصرية منها، الجامعة الألمانية والجامعة الكندية، وعمل أيضاً بجامعات سيتي بلندن، وبرمنغهام بإنجلترا، وغلاسغو باسكوتلندا، وهو حاصل على درجة البكالوريوس والماجستير من كلية التجارة بجامعة القاهرة، ودرجة دبلوم الدراسات العليا وماجستير العلوم ودرجة الدكتوراه من جامعة سيتي.
وشغل معيط منصب نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة منذ مارس (آذار) 2016، وتقلد عدداً من المناصب منها، مساعد أول وزير المالية لشؤون الخزانة العامة منذ أكتوبر 2015 وحتى مارس 2016.
وتقلد معيط، منصب مساعد وزير المالية للتأمينات الاجتماعية، والمسؤول عن ملف التأمينات وقت أن كانت الهيئة تتبع وزارة المالية في عهد وزير المالية الأسبق، يوسف بطرس غالي، واستمر بالوزارة حتى عام 2013 في عهد «الإخوان»، حيث استقال في هذا العام لخلافات مع الجماعة وقت توليهم الحكم.
كما شغل منصب نائب رئيس هيئة الرقابة المالية والقائم بأعمال رئيس الهيئة، ثم انتقل للعمل مساعد أول وزير الصحة للشؤون المالية، وتولى مسؤولية إعداد قانون التأمين الصحي، ثم عاد للعمل بوزارة المالية مساعد أول وزير المالية لشؤون الخزانة العامة في أكتوبر 2015.

* وزير الطيران... حاصد الأوسمة

* الفريق يونس المصري، وزير الطيران، شغل منصب قائد القوات الجوية في أغسطس 2012، وهو من مواليد ديسمبر (كانون الأول) 1959 بمحافظة سوهاج، رقي لرتبة فريق في أبريل (نيسان) 2013.
حصل على بكالوريوس طيران وعلوم عسكرية، وماجستير العلوم العسكرية بكلية القادة والأركان، وزمالة كلية الحرب العليا، بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، وأيضاً إدارة أزمات بأكاديمية ناصر العسكرية العليا.
واجتاز الفريق المصري فرقة قدرات تدميرية بالمملكة المتحدة، وتدرج في عدة مناصب قيادية رئيسية، منها قائد سرب جوي، وقائد لواء جوي، ونائب رئيس شعبة العمليات الجوية، ورئيس أركان منطقة جوية، وقائد منطقة جوية، ثم رئيس شعبة العمليات الجوية، فرئيس أركان القوات الجوية.
وحصل على كثير من الميداليات والأوسمة، منها نوط الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، ونوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية، ونوط الخدمة الممتازة، ونوط الواجب العسكري من الطبقة الأولى، وكذلك ميدالية 25 يناير، وميدالية 30 يونيو.

* وزير الصناعة والتجارة: مُصدر الحافلات

عمرو عادل بيومي، وزير الصناعة والتجارة، من مواليد أكتوبر 1961 وتخرج في كلية الهندسة جامعة القاهرة عام 1985. شغل وزير الصناعة منصب نائب رئيس الاتحاد العالمي للمواصلات العامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمدة ثلاث دورات من 2008 إلى 2014. وعمل بيومي مستشارا تنفيذيا لمجموعة MCV الرائدة في صناعة السيارات.
ويعد أحد رجال الصناعة وضمن كفاءات مصرية ساهمت في تصدير الحافلات المصرية (الأتوبيسات) لإنجلترا، وشغل وزير الصناعة منصب الأمين العام للمجلس التصديري للسلع الهندسية منذ يناير 2012... كما ساهم في تطوير وهيكلة المؤسسات الصناعية والتجارية على مدار عدة سنوات. وكان عضواً بمجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية شعبة السيارات باتحاد الصناعات.

* وزير الشباب والرياضة... مستشار التطوير
* أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، يعمل أستاذ إدارة الأعمال الرياضية بجامعة حلوان، وعمل أستاذا بكلية التربية الرياضية، متخصصاً في التسويق والاستثمار الرياضي.
وتولى رئاسة هيئة استاد القاهرة من يناير 2012 وحتى أغسطس 2014. وتم تكليفه في حكومة كمال الجنزوري بالعمل مساعدا لوزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز منذ أغسطس 2014 وحتى مارس 2016، إلا أنه تقدم باستقالته دون أسباب.
وعقب استقالة الدهشوري حرب من رئاسة اتحاد الكرة عام 2004، تم إسناد المهمة إلى عصام عبد المنعم، وتم تعيين صبحي عضوا بالجبلاية. وتولى منصب مدير العلاقات العامة ومدير التسويق والاستثمار بنادي الزمالك، وعمل مستشارا للتطوير والتسويق كمتطوع، كما يتولى حاليا منصب سكرتير عام الاتحاد الرياضي للجامعات.

* وزيرة البيئة... تميز أممي
* ياسمين صلاح الدين، وزيرة البيئة، شغلت منصب مساعد وزير البيئة، وهي أحد الخبراء العرب الأكثر تميزاً لدى الأمم المتحدة والهيئات الدولية، وتعد محلياً من أهم الخبراء في ملفي البيئة والتعاون الدولي، وهي مدير مشروع البيئة السابق في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
درست بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة، كما درست بمدرسة بورسعيد للغات وولدت يوم 24 مارس 1975. وحصلت على درجة الدكتوراه من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية عن رسالتها التي حملت عنوان «أثر المساعدة الإنمائية البريطانية على مشاركة المجتمع المدني في التعاون بدول حوض النيل، دراسة حالة مصر».

* وزير الاتصالات... مناصب كثيرة
* عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من قيادات قطاع الاتصالات البارزين، حصل على بكالوريوس في هندسة الاتصالات من جامعة القاهرة عام 1983، إضافة إلى درجة ماجستير في علوم الحاسبات من معهد إلينوي للتكنولوجيا 1988 - 1989.
كما حصل على الماجستير في إدارة الأعمال من مدرسة (ESLSCA) باريس للأعمال 1999 - 2000. إضافة إلى درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال (الإدارة الاستراتيجية) من مدرسة باريس للأعمال 2013 - 2017. وانضم طلعت إلى شركة IBM عام 1988 وتقلد كثيرا من المناصب بفرع الشركة في مصر، حيث عمل مدير البيع لقطاع شركاء أعمال الشركة ومدير قطاع الأنظمة والتكنولوجيا، ثم تولى عام 2005 منصب المدير التنفيذي لفرع الشركة.

* وزيرة الصحة... أحد مؤسسي «منتدى قادة الصحة» بأفريقيا
* الدكتورة هالة مصطفى السيد زايد، وزيرة الصحة، شغلت سلسلة من المناصب داخل قطاعات ومؤسسات وزارة الصحة والسكان منذ انتدابها لديوان عام الوزارة عام 2007، وحتى قبل عام من توليها مدير أكاديمية 57357 للعلوم الصحية.
حاصلة على ماجستير النساء والتوليد، ثم درجة الدكتوراه والماجستير في إدارة الأعمال، بالإضافة إلى إشرافها على سلسلة من المشروعات القومية المحسوبة على القطاع الصحي، التي ساهم فيها البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية وعدد من الهيئات الدولية المانحة.
وشغلت منصب رئيس لجنة إدارة المستشفيات الطبية المتحفظ عليها التابعة للجماعات الإرهابية بعد ثورة 30 يونيو، كما أنها أحد مؤسسي منتدى قادة الصحة في أفريقيا ومدير عام الإدارة العامة للمستشفيات بقطاع الطب العلاجي بالوزارة، ورئيس الإدارة المركزية للرقابة والمتابعة ورئيس إدارة المنح والقروض بالوزارة.
كما تشغل عضو مجلس إدارة كلية طب الأزهر وكلية طب القوات المسلحة، ومساعد وزير الصحة والسكان لشؤون المتابعة والتقييم والرقابة، ومساعد وزير الصحة لشؤون الديوان العام، ورئيس المعهد القومي للتدريب بوزارة الصحة والسكان، ورئيس قطاع مكتب وزير الصحة.

* وزير الزراعة... قاموس دراسات بحثية
* الدكتور عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، من مواليد عام 1956 بمحافظة سوهاج. حاصل على بكالوريوس في العلوم الزراعية «محاصيل» عام 1977، وحاصل على ماجستير في العلوم الزراعية من جامعة مينيسوتا بالولايات المتحدة الأميركية عام 1980، ودكتوراه في العلوم الزراعية من جامعة كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة الأميركية عام 1983.
وشارك أبو ستيت في عدد من الدراسات البحثية، ومنها المكافحة المتكاملة للحشائش في قصب السكر، والمكافحة المتكاملة للحشائش تحت ظروف محددة، والمشروع القومي لتحسين الإنتاجية واستعمالات بنجر السكر، والمشروع القومي لتحسين إنتاجية المحاصيل الزيتية، وتقييم مبيدات الحشائش.
عين مدير المشروع الممول من هيئة التعاون الدولي باليابان (جايكا) لاستخدام الأنظمة المستدامة لإنتاج محاصيل الغذاء، والطاقة بوادي النيل في مصر بالأساليب المرشدة لمياه الري، بالتعاون مع 3 جامعات يابانية... وشارك في عدد من الأنشطة الإرشادية والمجتمعية، منها الحملة القومية للنهوض بإنتاجية الذرة الشامية، والحملة القومية للنهوض بإنتاجية القمح، والحملة القومية للتكثيف الزراعي.

* وزير التنمية المحلية... مُكافح الإرهاب
* اللواء محمود عبد الحميد شعراوي، وزير التنمية المحلية، ولد عام 1959، والتحق بكلية الشرطة عام 1980، وعقب تخرجه مباشرة التحق بالعمل بقطاع أمن الدولة، وتدرج في المناصب حتى أصبح مسؤولا بإدارة مكافحة النشاط المتطرف بقطاع الأمن الوطني بالوزارة.
هو صاحب أشهر العمليات الناجحة التي قام بها الجهاز بعد ثورة 30 يناير، وهي عملية «عرب شركس» التي شاركت فيها قوات الجيش والشرطة، وأسهمت في القبض على المتهمين بقتل عدد من الضباط وعثر بحوزتهم على كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة، وقتل خلالها عدد من القيادات وخبراء المفرقعات التابعين للخلايا الإرهابية... يُعد أحد أبرز قيادات الأمن الوطني بوزارة الداخلية، إذ كان يحتل الترتيب الرابع بين قيادات الوزارة قبل توليه منصب مساعد الوزير لجهاز الأمن الوطني.

* وزير قطاع الأعمال العام... أول من أنشأ محطة طاقة شمسية
* هشام أنور توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، وكان يشغل منصب عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للتشييد والتعمير، وسبق أن ترأس شركة كايرو سولار لحلول الطاقة الشمسية. وشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة عربية أون لاين للوساطة في الأوراق المالية السابق، وعضو مجلس إدارة شركة نعيم القابضة للاستثمارات، وعضو مجلس إدارة البنك العقاري العربي. وهو أول من أنشأ محطة طاقة شمسية أعلى عقار سكنى، وأول مصري يحصل من الحكومة على مقابل الكهرباء.
وحصل توفيق على ماجستير إدارة أعمال تخصص تمويل جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران بالمملكة العربية السعودية، وبكالوريوس اقتصاد وتخصص إدارة أعمال في الجامعة الأميركية بالقاهرة... كما عمل مستشارا لوزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي من 2005 إلى 2007.



«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

«اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)
«اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)
TT

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

«اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)
«اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم» حالياً، محذراً من أن الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

وخلال المؤتمر الصحافي نصف الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، قال المسؤول الأممي إن 33.7 مليون شخص في جميع أنحاء السودان حالياً يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، نصفهم من الأطفال، مضيفاً أنه من المتوقع أن يعاني 825 ألف طفل من الهزال الشديد خلال هذا العام، بينما أصبحت أكثر من 70في المائة من المرافق الصحية معطلة.

وتابع بيريس قائلاً: «يجب على العالم أن يكف عن غض الطرف عن أطفال السودان».

وأشار إلى بيانات التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي التي صدرت، يوم الجمعة الماضي، من 3 مناطق في ولاية شمال دارفور، والتي أظهرت «معدلات كارثية لسوء التغذية»، محذراً من أن الجوع الشديد وسوء التغذية يصيبان الأطفال أولاً. وأوضح أن هؤلاء أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات.

وقال إن أكثر من نصف الأطفال في مناطق شمال دارفور يعانون من سوء التغذية الحاد، مضيفاً: «لم يكن هذا مجرد توقعات أو نماذج، بل حقيقة مؤكدة».

وحذّر بيريس من أن الحرارة والإسهال وإصابات الجهاز التنفّسي والتغطية المحدودة لعمليات التطعيم ومياه الشرب غير الآمنة والأنظمة الصحيّة المنهارة، تحوّل أمراضاً قابلة للعلاج إلى «أحكام بالإعدام لأطفال يعانون بالأساس من سوء التغذية».

وتابع أن «القدرة على الوصول تتضاءل والتمويل شحيح إلى حد يصيب باليأس والقتال يشتد... يجب السماح بالوصول الإنساني، وعلى العالم أن يتوقف عن غضّ الطرف عن أطفال السودان».

في السياق نفسه، حذّرت الأمم المتحدة من أن الوقت ينفد أمام الأطفال الذين يعانون سوء التغذية في السودان داعية العالم إلى «التوقف عن غض الطرف» عن المأساة.

وتنتشر المجاعة في إقليم دارفور بغرب السودان، وفق ما حذّر خبراء مدعومون من الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، في وقت خلّفت الحرب المتواصلة بين الجيش و«قوات الدعم السريع» ملايين الجياع والنازحين المحرومين من المساعدات.

ويفيد خبراء الأمن الغذائي العالمي بأنه تم تجاوز عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية الحاد في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور هما أم برو وكرنوي

ومن جانبه، قال ممثّل منظمة الصحة العالمية في السودان شبل صهباني إن البلاد «تواجه تفشي عدة أوبئة بينها الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبة، إضافة إلى سوء التغذية».

وأضاف متحدثاً إلى الصحافيين أن العاملين في قطاع الصحة والبنية التحتية الصحية باتوا في مرمى النيران بشكل متزايد.

ومنذ اندلاع الحرب، تحققت منظمة الصحة العالمية من وقوع 205 هجمات على قطاع الرعاية الصحية، ما تسبب بمقتل 1924 شخصاً.

وتزداد الهجمات دموية كل عام. في 2025، تسبب 65 هجوماً بسقوط 1620 قتيلاً. وفي أول 40 يوماً من هذا العام، تسببت 4 هجمات بمقتل 66 شخصاً.

وتزداد حدة القتال في منطقة كردفان (جنوب).

وقال صهباني: «علينا أن نتحرّك بشكل استباقي، وأن نُخزّن الإمدادات مسبقاً، وأن ننشر فرقنا على الأرض لنكون مستعدين لأي طارئ».

وأضاف: «لكن كل هذا التخطيط للطوارئ... ليس سوى قطرة في بحر».


بعد 15 عاماً على تنحيه... أي إرث بقي من حكم مبارك في مصر؟

الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)
الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)
TT

بعد 15 عاماً على تنحيه... أي إرث بقي من حكم مبارك في مصر؟

الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)
الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)

«له ما له وعليه ما عليه»... كلمات باتت تلازم ذكر اسم الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك، حتى بعد مرور 15 عاماً على تنحيه من منصبه رئيساً للجمهورية إثر «أحداث 25 يناير» (كانون الثاني) عام 2011.

وعلى الرغم من مرور سنوات طوال، فلا يزال إرثه السياسي والاجتماعي والاقتصادي قائماً، سواء من خلال «دولة المؤسسات»، أم عبر عودة رموز من نظامه إلى المشهد العام.

كان يوم 11 فبراير (شباط) عام 2011 يوماً تاريخياً في مصر حين خرج نائب رئيس الجمهورية آنذاك اللواء عمر سليمان ليعلن في بيان متلفز مقتضب قرار مبارك «تنحيه عن منصب رئيس الجمهورية، وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد»، عقب ما وصفه بـ«الظروف العصيبة» التي تمر بها البلاد.

جنازة رسمية للرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2020 (الشرق الأوسط)

وجاء قرار مبارك في أعقاب احتجاجات شعبية اندلعت في 25 يناير 2011، وأشاع تنحيه «فرحة» بين الجموع المحتشدة في الشوارع، والذين عدُّوه يلبي مطالبهم آنذاك بـ«إسقاط النظام».

لكن السنوات التي تلت ذلك وما صاحبها من أحداث سياسية واقتصادية محلية وإقليمية دفعت نحو إعادة قراءة فترة حكم مبارك التي استمرت 30 عاماً، وسط تداول مقاطع فيديو على وسائل التواصل تعكس مواقف الرئيس المصري السابق الذي توفي عام 2020.

«دولة المؤسسات»

حملت تجربة مبارك في الحكم «إيجابيات وسلبيات»، بحسب مستشار «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» عمرو الشوبكي، الذي يرى أن تنحيه عن الحكم «كان يمكن أن يدفع لتغيرات إيجابية لو تم التعامل معه بوعي من جانب المحتجين».

وأضاف الشوبكي لـ«الشرق الأوسط»: «نظام مبارك كان يحمل فرصاً للإصلاح من داخله عبر مؤسسات راسخة ومسار دستوري قانوني واضح»، مشيراً إلى أنه «يختلف عن النظم في دول مجاورة شهدت احتجاجات».

وقال: «المحتجون، لا سيما تنظيم (الإخوان) أهدروا فرصة إصلاح النظام من الداخل؛ ما أحدث خللاً أربك المشهد السياسي في مصر مدة من الوقت».

وشهدت المرحلة التالية لتنحي مبارك استفتاءً على الدستور وانتخابات رئاسية أوصلت تنظيم «الإخوان» إلى الحكم، قبل أن يُطاح به عقب احتجاجات عام 2013، وتدخل مصر حرباً ضد «الإرهاب» وضد التنظيم الذي تصنّفه السلطات «إرهابياً».

وتُعد «دولة المؤسسات» أبرز إرث باقٍ من عهد مبارك، بحسب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن مبارك «بنى دولة مؤسسات، ولم يختزل الحكم في شخصه، وهو ما حمى مصر من مصير دول مجاورة شهدت سقوط نظام الحكم».

ويرى هريدي، الذي عاصر مدة حكم مبارك عن قرب بحكم عمله في وزارة الخارجية، أن إرثه باقٍ في مجالات عدة «بدءاً من مؤسسات دولة راسخة وعميقة، مروراً بمشروعات بنية تحتية لا تزال فاعلة وموجودة، وخطوات إصلاح اقتصادي جنت مصر عوائدها، وأسس واضحة لعلاقات مصر الدولية والعربية ما زالت قائمة».

مبارك على نقالة طبية عقب حصوله عام 2017 على حكم البراءة في اتهامه بقتل المتظاهرين (رويترز)

وكانت «دولة المؤسسات» تلك وصناعة «رجل دولة» من أهم أسباب عودة كثير من رموز نظام مبارك إلى المشهد السياسي رغم حالة الاحتقان ضدهم التي ميزت المرحلة التي تلت تنحي مبارك عن السلطة، وامتدت طوال مدة محاكمته ونجليه جمال وعلاء، ليتحول الرفض والنقد إلى احتفاء واضح بظهور نجلي الرئيس الأسبق في أماكن ومناسبات عامة.

وأثار افتتاح «المتحف المصري الكبير» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي جدلاً عقب تصدر رموز نظام مبارك للمشهد بوصفهم «رعاة للحفل»، وعلى رأسهم رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، ورجل الأعمال أحمد عز الذي كان عضواً بلجنة سياسات «الحزب الوطني» إبان حكم مبارك.

وفي أغسطس (آب) 2024، عاد يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق إلى المشهد السياسي بعد إدراج اسمه في تشكيل «المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية». ولا يزال كثيرون آخرون من رموز نظام مبارك يشكلون جزءاً رئيسياً في المشهدين السياسي والاقتصادي، سواء رجال أعمال أم أعضاء برلمان أو حكومة.

محطات فارقة

وُلد محمد حسني مبارك في الرابع من مايو (أيار) عام 1928 في كفر مصيلحة بمحافظة المنوفية في دلتا مصر، وتولى رئاسة البلاد عقب اغتيال الرئيس محمد أنور السادات عام 1981؛ لكن إرثه السياسي يسبق مدة رئاسته.

ويبرز هريدي محطات فارقة في حياة الرئيس الراحل، من بينها «دوره العسكري في إعداد جيل من الطيارين المهرة بصفته مديراً للأكاديمية الجوية بعد حرب عام 1967، إضافة إلى دوره في حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973 قائداً للقوات الجوية».

ويشير هريدي إلى «دوره السياسي نائباً للرئيس، ثم رئيساً تولى شؤون البلاد في فترة عصيبة، واستطاع ضبط الأحوال عربياً وإقليمياً وداخلياً». وقال: «هذه الأدوار باقية كإرث عسكري وسياسي لرئيس حاول كثيرون التقليل من إنجازاته، لكن التاريخ أنصفه».

ويقول عمرو الشوبكي: «بعد 15 عاماً يتذكر مصريون مبارك بالخير، لا سيما مواقفه الوطنية في دعم القضية الفلسطينية، وحرصه على المواطن البسيط».

وتبرز هذه الرؤية بين الحين والآخر عبر تعليقات ومنشورات يجري تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي «تعيد قدراً من الاعتبار لنظام مبارك الذي كان يحمل داخله عناصر الإصلاح»، وفق الشوبكي.


مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

في وقت تعوِّل فيه أطراف إقليمية على إمكان إحراز تقدم ملموس في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت، الجمعة الماضي، شددت مصر على أهمية التوصل إلى تسوية سلمية توافقية بين واشنطن وطهران، بما يمنع اندلاع حرب جديدة في المنطقة.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقّاه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من نظيره الإيراني عباس عراقجي، مساء الاثنين، في إطار اتصالات مكثفة تجريها القاهرة بصورة شبه يومية مع الأطراف المعنية بالمسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد عبد العاطي أهمية «مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية تعالج شواغل جميع الأطراف، على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة»، مشدداً على «ضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة»، وعلى أن «الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة»، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة بوساطة عُمانية في مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي، بعد أن أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعزيزات بحرية إلى المنطقة؛ ما أثار مخاوف من عمل عسكري جديد. وأطلع عراقجي نظيره المصري، خلال الاتصال، على تطورات جولة المفاوضات الأخيرة.

ويرى الخبير في الشؤون الإيرانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، محمد عباس ناجي، أن تعدد الاتصالات بين مسؤولين مصريين وإيرانيين خلال الأيام الماضية يهدف إلى «تقديم أفكار يمكن أن تسهم في الوصول إلى نقاط تلاقٍ مشتركة بين طهران وواشنطن»، مضيفاً أن «القاهرة تسعى لمنع اندلاع حرب جديدة في المنطقة ستكون إسرائيل المستفيد الأول منها، ومن ثم ستتضرر منها بقية الأطراف الفاعلة في المنطقة، وستقود كذلك إلى أزمات اقتصادية وتهديدات للملاحة في البحر الأحمر والمناطق التي لدى إيران نفوذ فيها».

وأضاف ناجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تستفيد مصر من وجود علاقات جيدة مع الأطراف الرئيسية في الأزمة خصوصاً مع تحسُّن العلاقات مع إيران، إلى جانب المشاورات المستمرة بين الوزير عبد العاطي ومبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، إلى جانب العلاقة القوية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتنسيق مع الأطراف الإقليمية والعربية الفاعلة بشأن منع الارتدادات السلبية للتصعيد الراهن».

اتصالات مصرية تستهدف إنجاح الجهود الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة (الخارجية المصرية)

وفي السياق نفسه، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الأسبوع الماضي، بالتزامن مع انطلاق المفاوضات، مؤكداً دعم مصر الكامل لها، ومشدداً على أنه «لا توجد حلول عسكرية لهذا الملف، وأن السبيل الوحيد يتمثل في الحوار والتفاوض بما يراعي مصالح جميع الأطراف».

كما حرص وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي على إطلاع عبد العاطي على مجريات المفاوضات، بالتوازي مع اتصالات أجرتها القاهرة مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

وكان التصعيد الأميركي - الإيراني حاضراً أيضاً في مؤتمر صحافي عقده عبد العاطي مع نظيره السنغالي شيخ نيانغ، حيث كشف عن «توجيهات يومية ومستمرة من الرئيس السيسي بشأن الملف الإيراني»، في إطار العمل على منع أي تصعيد جديد.

وأكد عبد العاطي أن هذه التحركات تتم «بتنسيق كامل مع السعودية وقطر والإمارات وتركيا وسلطنة عمان»، في سياق حرص مصر على دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأوضح ناجي أن القاهرة تستهدف البناء على أجواء أكثر إيجابية بعد استئناف المفاوضات، مع التعويل على إمكان عقد جولات جديدة قريباً، لا سيما مع زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى مسقط، مرجحاً أن تحمل الزيارة رداً إيرانياً على أفكار أميركية طُرحت في الجولة الأولى، لكنه في الوقت نفسه وصف المشهد الحالي بأنه «تخفيض حذر للتصعيد»، في ظل استمرار الحشد العسكري الأميركي، ومساعي إسرائيل للتأثير في المسار التفاوضي، مع بقاء فجوات واسعة بين واشنطن وطهران.

وأشار ناجي إلى أن العودة إلى «اتفاق القاهرة» الموقَّع، العام الماضي، بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تبقى خياراً مطروحاً إذا جرى التوصل إلى صفقة حول البرنامج النووي الإيراني، بما يتيح تطوير آليات التفتيش بما يتلاءم مع التطورات الحالية.