فرنسا: أحكام بسجن ثلاثة سعوا إلى الالتحاق بـ«داعش»

TT

فرنسا: أحكام بسجن ثلاثة سعوا إلى الالتحاق بـ«داعش»

بعد مرور أقل من ثلاث سنوات على الاعتداءات الإرهابية الدامية التي ضربت باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2015، ما زالت ذيولها القضائية تتوالى فصولاً. وهذه المرة، لم يكن المتهمون من الضالعين مباشرة لا في التنفيذ ولا في التحضير، بل لارتباطهم بشكل أو بآخر بتنظيمات إرهابية، وتحديداً بتنظيم داعش الذي تتخوف الأجهزة الأمنية الفرنسية من بقايا فلوله بعد الهزيمة التي لحقت به في سوريا والعراق وليبيا.
وما يدل على ذلك، إضافة إلى تحذيرات المسؤولين السياسيين والأمنيين الفرنسيين، الاجتماع الذي استضافته باريس أول من أمس وضم بناءً على دعوة قائد شرطة العاصمة ميشال ديلبيش، مجموعة من نظرائه في مدن كبرى عانت كما باريس من الإرهاب، للبحث في كيفية توثيق التعاون وتبادل المعلومات والخبرات والتجارب لمحاربة الإرهاب. ومن المدن التي حضر ممثلوها نيويورك وتورونتو ولندن وبروكسل وميلانو وستوكهولم وسيدني. ورغم الكم الكبير من الاجتماعات التي تمت على مختلف المستويات، وخصوصاً على المستوى الأوروبي، في السنوات الأخيرة، ثمة شكوى ثابتة ومفادها ضحالة التنسيق الأمني بين البلدان الأكثر تعرضاً للإرهاب والحاجة لتعزيزه انطلاقاً من مبدأ أن الإرهاب «تعولم»، وبالتالي يتعين أن يكون الرد عليه جماعياً.
آخر ما استجد قضائياً، على الصعيد الفرنسي، الحكم الذي أصدرته محكمة فرنسية أول من أمس وطال ثلاثة رجال تتراوح أعمارهم ما بين 22 و32عاماً. هؤلاء الثلاثة يتحدرون من مدينة ويسمبورغ الواقعة على بعد 60 كلم من مدينة ستراسبورغ «شرق فرنسا» وقد ألقي القبض عليهم في 17 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. والثلاثة الذين تجمعهم وفق القضاء الفرنسي صداقة قديمة وقرابة آيديولوجية وانتماء إلى «خلية جهادية» في منطقة الألزاس، سعوا معاً إلى الذهاب إلى «ميادين القتال» في سوريا براً في مايو (أيار) من عام 2016، لكن مشروعهم فشل لأن أحدهم لم يكن يملك المستندات التي تمكّنه من إكمال السفر فأوقف على الحدود النمساوية - السلوفينية؛ الأمر الذي أجبر الثلاثة على العودة أدراجهم إلى نقطة انطلاقهم. والثلاثة هم ألبيرين س. وعمره 22 عاماً، ومصطفى س. وعمره 26 عاماً، وسعيد ي. وعمره 32 عاماً. وبما أن الالتحاق بتنظيمات إرهابية جريمة يعاقب عليه القانون، وبما أن الثلاثة كانوا ذاهبين للالتحاق بـ«داعش»، فإن سيف القضاء ضرب الثلاثة معاً. ولعل ما جاء في مرافعة المدعية العامة ضد الثلاثة يعكس خطورة ما قاموا به.
في مرافعتها النهائية، قالت المدعية العامة، إن «الذهاب بقصد الالتحاق بتنظيم داعش بعد نوفمبر 2015 يعني التضامن بالكامل مع الفظائع التي ارتكبها» التنظيم الإرهابي و«الرعب والترويع» اللذان زرعهما في فرنسا في 2015؛ بناءً عليه، فقد طالبت بإنزال أقسى العقوبات المشددة ضد المتهمين الذين «من غير الممكن أنهم ليسوا على اطلاع» عما كانوا يفعلونه. وأدين الثلاثة بتهمة تأليف عصبة أشرار بقصد تنفيذ جرائم إرهابية. وبناءً عليه، تبنت المحكمة إلى حد كبير ما جاء على لسان الادعاء العام، وأنزلت عقوبة السجن لتسع سنوات بـألبيرين س. وثماني سنوات بمصطفى س. أما المتهم الأخير «سعيد ي» فقد حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات باعتباره الأقل تطرفاً من بين الثلاثة. وفيما جاء في الحكم استحالة إطلاق الاثنين الأولين قبل انقضاء ثلثي الحكم، فقد فتحت الباب أمام إطلاق الثالث في أي وقت بعد قضائه نحو عام ونصف العام في السجن، وبسبب اعتباره أكثر اندماجاً من رفيقيه في المجتمع الفرنسي، وأقل تأثراً منهما بالفكر المتطرف؛ كونه التحق به في وقت متأخر بالمقارنة معهما.
ومن أسباب تغليظ العقوبة على الأولين أنهما من أصحاب السوابق. ذلك أن ألبيرين التحق في سوريا في عام 2014 بجماعة إرهابية، وتدرب في صفوفها على استخدام السلاح، في حين حاول مصطفى من جانبه الوصول مرة أولى إلى سوريا برفقة صديق طفولته فؤاد محمد العقاد الذي سافر يومها وحده إلى هناك قبل أن يعود إلى باريس، ويشارك مع مجموعة من الانتحاريين في تنفيذ الاعتداءات التي أدمت العاصمة في خريف عام 2015، ويومها كان العقاد أحد الانتحاريين الذين هاجموا مسرح باتاكلان الباريسي. واعتبرت المحكمة علاقة مصطفى س. بالعقاد سبباً لتغليظ العقوبة، فضلاً عن سعيه للوصول إلى سوريا مرة أولى. ويستطيع الثلاثة استئناف الأحكام الصادرة بحقهم؛ ولديهم لذلك مهلة زمنية من عشرة أيام.
أما بشأن اجتماع أول من أمس لقادة الشرطة في باريس للمسؤولين الأمنيين في المدن التي ضربها الإرهاب، الذي عقد لساعتين بعيداً عن الأضواء، فقد كان تشاورياً. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ميشال ديلبيش، إن «التهديد أفضى عالمياً والإرهاب لا يعرف الحدود ونحن نواجه الإشكالية نفسها»، مضيفاً إن تبادل المعلومات بشكل جماعي «رهان مثمر على الدوام». من جهتها، اعتبرت كريسيدا ديك (لندن)، أنه «من المفيد جداً التقاء مسؤولين من مدن أخرى؛ فنحن نواجه جميعاً تهديدات مماثلة، ونجابهها بالوسائل ذاتها، لكن يبقى من الممكن أن نغني بعضنا بعضاً».
أما جيمس أونيل (نيويورك)، فقد اعتبر أنه بالإمكان «الاطلاع على الردود التي نقدمها واستراتيجياتنا وتكتيكاتنا»، وأنه من خلال لقاءات كهذه «يمكننا ربط اسم ما بوجه، التكلم بصورة شخصية، وأن نقيم علاقة لأن المطلوب إقامة علاقات وتبادل معلومات». وأول من أمس، عاشت الأجهزة الأمنية في باريس ساعات عصيبة بعد أن اقتحم رجل مسلح بسكين ويحمل مواد حارقة مكتباً قائماً في الدائرة العاشرة من باريس واحتجز ثلاث رهائن طيلة ساعات؛ الأمر الذي دفع السلطات الأمنية في باريس إلى إغلاق الحي واتخاذ تدابير أمنية صارمة.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.