«المركزي الأميركي» يرفع أسعار الفائدة

قال إن النشاط الاقتصادي ينمو بمعدل قوي

«المركزي الأميركي» يرفع أسعار الفائدة
TT

«المركزي الأميركي» يرفع أسعار الفائدة

«المركزي الأميركي» يرفع أسعار الفائدة

قررت لجنة السياسات النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) رفع معدل الفائدة الرئيسية 25 نقطة أساس (ربع نقطة مئوية) لتتراوح بين 2 – 1.75 في المائة، في وقت متأخر أمس (الأربعاء).
وقال «المركزي الأميركي»، إن النشاط الاقتصادي ينمو بمعدل قوي بعد أن وصفه في السابق النمو بأنه معتدل.
وارتفع الدولار مقابل اليورو وسجل أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع مقابل الين أمس قبيل إعلان اللجنة، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون مؤشرات بشأن عدد مرات رفع أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.
واختتمت لجنة السياسات النقدية بـ«المركزي الأميركي» في وقت متأخر أمس اجتماعها الذي استمر يومين، وكان من المتوقع على نطاق واسع أن تعلن رفع سعر الفائدة لثاني مرة منذ بداية العام. ومن المتوقع أن يتحول التركيز إلى اجتماع لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي الأوروبي اليوم (الخميس).
وبالأمس، ارتفع مؤشر الدولار 0.1 في المائة إلى 93.867 بعدما زاد 0.25 في المائة في اليوم السابق. واستقرت العملة الأميركية مقابل اليورو عند 1.1745 دولار، بينما زادت مقابل الين 0.2 في المائة إلى 110.58 ين بعدما سجلت 110.68 ين، وهو أعلى مستوى منذ 23 مايو (أيار). ونزل الجنيه الإسترليني 0.2 في المائة إلى 1.3350 دولار، حيث فشل في الحفاظ على المكاسب التي حققها في الأسواق الخارجية عندما صعد لفترة وجيزة إلى 1.3424 دولار. وسجل الدولار الكندي انخفاضاً بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3040 دولار أميركي، وهو مستوى غير بعيد عن الأدنى في ثلاثة شهور البالغ 1.3068 دولار. وكان الدولار الكندي انخفض بشدة في الأسابيع القليلة الماضية بفعل مخاوف من حدوث تصعيد في نزاع تجاري مع الولايات المتحدة قد يضر الاقتصاد الكندي بشدة.
من جانبها، استقرت أسعار الذهب، الأربعاء، بعدما انخفضت إلى أدنى مستوى في أسبوع خلال الجلسة السابقة. وبحلول الساعة 0634 بتوقيت غرينتش لم يطرأ تغير يذكر على الذهب في المعاملات الفورية، وسجل 1295.02 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما لامس أدنى مستوى في أسبوع عند 1292.60 دولار للأوقية في الجلسة السابقة. ونزل الذهب في العقود الأميركية الآجلة للتسليم في أغسطس (آب) 0.1 في المائة، إلى 1298.50 دولار للأوقية.
والذهب شديد الحساسية لأسعار الفائدة الأميركية التي ترفع تكلفة حيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً، بينما تؤدي لصعود الدولار المسعر به الذهب. ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 16.83 دولار للأوقية. وكانت الفضة سجلت أعلى مستوى في سبعة أسابيع عند 16.95 دولار للأوقية في الجلسة السابقة.
ولم يطرأ تغير يذكر على البلاديوم وسجل 1018.41 دولار للأوقية. وانخفض البلاتين 0.5 في المائة إلى 889.80 دولار للأوقية بعدما سجل أدنى مستوى في أسبوع عند 889.40 دولار للأوقية في وقت سابق من الجلسة.
وفي سياق موازٍ، زادت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في مايو؛ مما أدى إلى أن تسجل أكبر زيادة سنوية في نحو ست سنوات ونصف السنة، لكن التضخم الأساسي لأسعار المنتجين ظل محدوداً. وقالت وزارة العمل الأميركية، أمس، إن مؤشرها لأسعار المنتجين للطلب النهائي زاد 0.5 في المائة الشهر الماضي بدعم من صعود أسعار البنزين واستمرار الزيادات في تكلفة الخدمات. وارتفع مؤشر أسعار المنتجين 0.1 في المائة في أبريل (نيسان).
وفي الاثني عشر شهراً حتى مايو، زاد مؤشر أسعار المنتجين 3.1 في المائة في أكبر زيادة منذ يناير (كانون الثاني) 2012، وارتفعت أسعار المنتجين 2.6 في المائة على أساس سنوي في أبريل.
وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا، أن يرتفع مؤشر أسعار المنتجين 0.3 في المائة بالمقارنة مع الشهر السابق، و2.8 في المائة على أساس سنوي. وزاد مؤشر رئيسي للضغوط الأساسية على أسعار المنتجين يستثني الغذاء والطاقة والخدمات التجارية 0.1 في المائة الشهر الماضي. وارتفع ما يطلق عليه المؤشر الأساسي لأسعار المنتجين بالنسبة نفسها في أبريل. وفي الاثني عشر شهراً حتى مايو، زاد مؤشر أسعار المنتجين 2.6 في المائة بعد أن ارتفع 2.5 في المائة في أبريل.


مقالات ذات صلة

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

أوروبا نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

تراقب روسيا من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وتبدي استعدادها لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

رائد جبر (موسكو )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)

فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ 5 سنوات

تراجعت فرص العمل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر، مع تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.