التباطؤ يغزو مفاصل اقتصاد اليورو

تراجع صناعي... وانخفاض قياسي لمعنويات المستثمرين

نتائج منطقة اليورو أظهرت تراجعا منذ بداية العام (رويترز)
نتائج منطقة اليورو أظهرت تراجعا منذ بداية العام (رويترز)
TT

التباطؤ يغزو مفاصل اقتصاد اليورو

نتائج منطقة اليورو أظهرت تراجعا منذ بداية العام (رويترز)
نتائج منطقة اليورو أظهرت تراجعا منذ بداية العام (رويترز)

قال مكتب الإحصاءات الأوروبي (يوروستات) أمس الأربعاء إن الإنتاج الصناعي في دول منطقة اليورو انخفض في أبريل (نيسان) مما يضيف المزيد من الدلائل على تباطؤ الاقتصادي بالمنطقة التي تضم 19 دولة، خاصة في ظل المخاوف المتنامية حول الخلاف التجاري المؤهل للتصعيد بين أوروبا وأميركا، ما يؤثر بدوره على معنويات المستثمرين التي تراجعت في ألمانيا إلى أدنى مستوياتها في نحو 5 سنوات.
وانخفض إنتاج المصانع 0.9 في المائة في منطقة اليورو بالمقارنة مع مستواه المسجل الشهر السابق، في الوقت الذي تراجع فيه إنتاج الطاقة والسلع المعمرة وغير المعمرة والسلع الوسيطة خلال الشهر. وزاد إنتاج السلع الرأسمالية فقط، مثل الآلات، في أبريل.
ويضيف انخفاض بيانات الإنتاج الصناعي إلى سلسلة من البيانات التي تشير إلى تباطؤ اقتصاد منطقة اليورو وإلى المشكلة المحيرة التي تواجه البنك المركزي الأوروبي بشأن كيفية الخروج من حزمته الكبيرة للتحفيز التي تهدف إلى تعزيز التضخم.
كما انخفضت مبيعات التجزئة في أبريل، فيما أظهرت مؤشرات للتوقعات المستقبلية مثل المعنويات الاقتصادية تراجعا الشهر الماضي. وفي بيان منفصل، زاد التوظيف بمنطقة اليورو 0.4 في المائة في الربع الأول من العام بالمقارنة مع الربع الأخير من 2017.
وكانت نتائج نشرت الأسبوع الماضي، أظهرت أن منطقة اليورو بدأت العام بتباطؤ اقتصادي وسط مخاوف من نشوب حرب تجارية مع الولايات المتحدة. ونتج التباطؤ في الربع الأول من العام عن تراجع التجارة وتزامن مع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مارس (آذار) بفرض رسوم جمركية باهظة على واردات الصلب والألمونيوم من شركاء مثل الاتحاد الأوروبي.
وأصبحت هذه التهديدات واقعا ملموسا بالفعل مطلع الشهر الجاري، حيث فرض ترمب الرسوم الجمركية.
وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات إن ناتج منطقة اليورو زاد 0.4 فقط بالربع الأول من العام، في تباطؤ واضح عن 0.7 في المائة في الربع السابق. وتتفق هذه الأرقام مع التقديرات الأولية. وعلى أساس سنوي، تباطأ النمو إلى 2.5 في المائة من 2.3 في المائة في الربع السابق.
وشهدت ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة والمصدر الرئيسي للصادرات، زيادة في الناتج الاقتصادي نسبتها 0.4 في المائة في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) 2018.
وساهم تراجع التجارة في إبطاء وتيرة النمو الذي دعمته زيادة الاستهلاك والاستثمارات. وانخفضت صادرات منطقة اليورو 0.4 في المائة عن الربع السابق، بينما تراجعت الواردات 0.1 في المائة في مؤشر على تباطؤ التجارة العالمية. وفي الربع السابق، نمت صادرات منطقة اليورو 2.2 في المائة بينما زادت الواردات 1.5 في المائة.
وأظهرت البيانات أن انخفاض في الصادرات ساهم في خسارة 0.2 نقطة مئوية في ناتج منطقة اليورو. وعوض تنامي إنفاق المستهلكين وزيادة الاستثمارات خسائر التجارة. حيث زاد إنفاق الأسر 0.5 في المائة في منطقة اليورو، مقابل 0.2 في المائة في الربع السابق في مؤشر على أن اقتصاد المنطقة يمكن أن يعتمد أكثر على الإنفاق المحلي.
وبالتوازي مع التباطؤ الاقتصادي، أظهر مسح أن معنويات المستثمرين الألمان تراجعت لأدنى مستوياتها في نحو خمس سنوات، متأثرة بالخلاف التجاري مع الولايات المتحدة ومخاوف بخصوص مدى التزام إيطاليا بمنطقة اليورو.
وقال معهد زد.إي.دبليو للأبحاث يوم الثلاثاء إن مؤشره انخفض إلى «سالب 16.1» في يونيو (حزيران) ، من «سالب 8.2» في مايو (أيار). وهذا أدنى مستوى للمؤشر منذ سبتمبر (أيلول) 2012، وجاءت القراءة دون متوسط التوقعات البالغ «سالب 14.0» في استطلاع لـ«رويترز». ويحذر عدد من قادة العالم ومؤسسات اقتصادية عالمية من أن سياسات الحماية التجارية التي يتبناها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم استيراد على الصلب والألومنيوم، تلقي بظلال قاتمة على الاقتصاد العالمي.
وبرلين في حاجة ماسة لتجنب حرب تجارية مع واشنطن، كونها أكبر مصدر أوروبي للولايات المتحدة، وهي علاقة تبقي على وظائف أكثر من مليون ألماني.
وفاجأ ترمب حلفاء الولايات المتحدة مطلع الأسبوع الحالي حين سحب تأييده لبيان ختامي مشترك اتفق عليه قادة مجموعة السبع في كندا وذكر الحاجة إلى «تجارة حرة ونزيهة قائمة على المنفعة المتبادلة»، وأهمية مكافحة سياسات الحماية التجارية. وتتألف الحكومة الجديدة المشكلة هذا الشهر في إيطاليا من أحزاب مناهضة للمؤسسات تعهدت بتغييرات في الاتحاد الأوروبي، لكن وزير الاقتصاد قال مطلع هذا الأسبوع إن بلاده ملتزمة بالعملة الموحدة.
وانخفض مؤشر منفصل يقيس تقييم المستثمرين للأوضاع الاقتصادية الراهنة إلى 80.6 من 87.4 الشهر الماضي، في حين بلغ متوسط التوقعات في استطلاع «رويترز» 85.0.



أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.


ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.