إنييستا: بذلت أقصى ما في وسعي ولم يتبق شيء أقدمه

«الفنان الإسباني» يتأهب لرسم لوحته الأخيرة في مونديال روسيا

إنييستا وإسبانيا وكأس العالم 2010
إنييستا وإسبانيا وكأس العالم 2010
TT

إنييستا: بذلت أقصى ما في وسعي ولم يتبق شيء أقدمه

إنييستا وإسبانيا وكأس العالم 2010
إنييستا وإسبانيا وكأس العالم 2010

جلس النجم الإسباني أندريس إنييستا بمفرده في وسط أكبر ملعب في أوروبا في وقت متأخر من الليل والأضواء خافتة بعدما رحل الجميع، وجلس وهو يرتدي زي نادي برشلونة لكنه خلع الحذاء والجوارب لكي تشعر قدماه بأرضية ملعب «كامب نو»، الذي طالما صال وجال على كل شبر منه. كانت هذه هي لحظة وداع إنييستا لنادي برشلونة الإسباني الذي تألق معه على مدى سنوات طويلة وقاده إلى منصات التتويج وقدم لمحات فنية رائعة جعلته أحد أساطير برشلونة وكرة القدم العالمية ككل.
يقول إنييستا: «لقد كان من الجيد بالنسبة لي أن أجلس هناك، فقد كانت لحظة مؤثرة بيني وبين الملعب واستمتعت بها كثيراً. لقد أردت فقط أن أقول وداعا للمكان الذي نشأت به، فكل ركن من أركان ملعب كامب نو يحمل ذكرى بالنسبة لي. لقد كانت لحظة قوية وقاسية وعاطفية للغاية». ويرحل إنييستا عن نادي برشلونة بعدما قضى به 22 عاما، من بينها 16 عاما مع الفريق الأول، كما يرحل عن إسبانيا كلها.
وأشار الرسام الإسباني إلى أنه رغم أنه «لم يكن من السهل أن يقول وداعا للنادي، فقد استوعب الأمر بشكل جيد». لكن الأمر لم ينته بالكامل، لأن إنييستا لم يعتزل كرة القدم وسيكمل مشواره في عالم الساحرة المستديرة مع نادي فيسيل كوبي الياباني. وقبل ذلك، سوف يشارك إنييستا، 34 عاما، مع منتخب إسبانيا في نهائيات كأس العالم القادمة بروسيا، بعد أن سجل أهم هدف في تاريخ كرة القدم الإسبانية وقاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم لأول مرة في تاريخه عام 2010 بجنوب أفريقيا.
يقول إنييستا، وهو يجلس في مقر المنتخب الإسباني في لاس روزاس قبل ساعات من السفر إلى روسيا: «ستكون هذه آخر مشاركة لي في كأس العالم. لا أعرف ما إذا كانت مسيرتي مع المنتخب الإسباني ستنتهي تماما أم لا، لكن هذه البطولة قد تكون الأخيرة بالنسبة لي. في شهر يوليو (تموز) المقبل سوف نجلس لنحلل كل شيء، وسأكون عندئذ قد شاركت في أربع بطولات لكأس العالم، ولن أشارك في المونديال مرة أخرى. أنا عازم على الاستمتاع بكل لحظة في هذه البطولة لأنني أعرف أنها ستكون الأخيرة، لكنني لن أتعامل معها على أنها البطولة الأخيرة، وسأخوضها وكأنها أول بطولة بالنسبة لي. الرغبة لم تتغير، لكن الوقت هو الذي تغير».
وكان لدى إنييستا إصرار كبير على إنهاء مسيرته وهو في القمة، على غرار النجم الفرنسي زين الدين زيدان الذي رحل عن ريال مدريد عام 2006 في نفس العام الذي قاد فيه منتخب فرنسا للوصول للمباراة النهائية لكأس العالم. وقبل ذلك التاريخ بثماني سنوات كان زيدان قد قاد منتخب بلاده للحصول على كأس العالم لأول مرة في تاريخه، لكن بعد اعتزاله خرجت فرنسا من دور المجموعات لكأس العالم عام 2010. وبالنسبة لإنييستا، يعتقد البعض أنه قد اعتزل في وقت مبكر للغاية وكان بإمكانه الاستمرار لسنوات أخرى، في حين يرى آخرون أنه لم يعد قادرا على تقديم المزيد، لكن الشيء الذي لا يختلف عليه أي شخص هو أن «الرسام الإسباني» قد أمتع عشاق الساحرة المستديرة في كل أنحاء المعمورة بفضل مهاراته الفذة ولمحاته الفنية المبهرة. ولا يتمنى أن شخص أن ينهي إنييستا مسيرته في كأس العالم مثل زيدان، الذي حصل على بطاقة حمراء بعد «النطحة» الشهيرة للمدافع الإيطالي ماتيرازي.
يقول إنييستا: «آمل أن لا يحدث ذلك، لكنّ هناك تشابها بين موقفي وموقف زيدان، من حيث إن هذه هي كأس العالم الأخيرة بالنسبة لي، كما كان كأس العالم 2006 هي الأخيرة بالنسبة له. رحيلي عن برشلونة لا يعني أنني لست مستعدا أو أنني غير قادر على مواجهة هذا التحدي. عندما تتخذ قراراً، فأنت تفكر في كأس العالم، ثم ينتهي الأمر بعد ذلك ويصبح كل شيء مختلفا ويتغير كل شيء، وأنا أعرف هذا جيدا. لكني أريد أن أفوز بكأس العالم».
ويعيد هذا الحديث إلى الأذهان قيادة إنييستا لمنتخب بلاده للفوز بكأس العالم في جنوب أفريقيا عام 2010 بعدما أحرز أغلى هدف في تاريخ الكرة الإسبانية. في الحقيقة، لا يقتصر الأمر على الهدف الذي أحرزه إنييستا، لكن الأمر أكبر من ذلك بكثير، ويمكن لأي شخص أن يشاهد المباراة النهائية لكأس العالم 2010 مرة أخرى ويشاهد الوقت الإضافي لكي يعرف أن إنييستا كان يقدم أداء أفضل من الجميع وكان يرسم لوحات فنية رائعة تقترب من الكمال.
يقول إنييستا: «هذا هو ما شعرت به أنا أيضا. لا أعرف ما إذا كان من الممكن أن أقول إنني شعرت بأنني أفضل من الجميع، لكني شعرت بالقوة تأتيني من كل مكان. ونفس الأمر ينطبق على المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا، لأنني كنت أعرف أنها البطولة الأخيرة لي مع برشلونة، وخضنا هذه المباراة بعد خروجنا من دوري أبطال أوروبا أمام روما الإيطالي، ولذا فقد كانت تمثل كل شيء بالنسبة لي. وفي جنوب أفريقيا، شعرت بذلك وأعتقد أن هذا الشعور قد انتقل إلى زملائي بالفريق أيضا. شعرت بأنني أقدم لمسات رائعة وأنه يمكنني المرور من أي لاعب بالفريق المنافس، وكأنني ألعب في مستوى آخر».
وتوج إنييستا أداءه الاستثنائي في هذه المباراة بتسجيل هدف الفوز. وأمام شاشات التلفاز كانت تجلس جيسيكا، زوجة لاعب نادي إسبانيول السابق دانيال خاركي، الذي توفي أثر إصابته بأزمة قلبية قبل إقامة كأس العالم 2010 بعام واحد لم تكن جيسيكا قد شاهدت أي مباراة منذ ذلك الحين، لكنها في تلك الليلة شاهدت إنييستا وهو يحرز هدف الفوز ويخلع قميصه ليظهر إهداء إلى روح خاركي.
وخلال المسيرة الطويلة والحافلة لإنييستا فإن اللحظة الأبرز بكل تأكيد هي لحظة التتويج بكأس العالم في جنوب أفريقيا والأداء الاستثنائي الذي قدمه الرسام الإسباني في المباراة النهائية للمونديال. والشيء المؤكد هو أن الأمور لم تكن أبدا بالسهولة التي يتحدث بها إنييستا، والذي أشار ببلاغة إلى أنه قد وجد نفسه في «مكان مظلم» بعد تعرضه للإصابة وطلب الجهاز الطبي منه ألا يسدد أي كرة في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2009. وهو نفس الأمر الذي التزم به في كأس العالم بجنوب أفريقيا. يقول إنييستا: «نحن نسمع أشياء غير صحيحة في تحليل المباريات، وفي بعض الأحيان ينتهي بك الأمر إلى تصديق ما تقرأه بدلاً مما تشعر به. يمكن أن يؤثر ذلك عليك، وهو أمر غير صحي على الإطلاق».
وفي إسبانيا، هناك بُعد إضافي لكرة القدم وهو السياسة. وحتى إنييستا، الذي دائما ما يتسم بأنه حذر ومحايد ونادرا ما يتحدث في وسائل الإعلام، قد شعر بهذا الأمر، عندما دعا إلى إيجاد حل للأزمة الكاتالونية. يقول إنييستا إنه «موضوع حساس ووضع صعب. يقول الناس إنه يجب على اللاعبين إبداء رأيهم، لكن عندما تبدي رأيك بطريقة منطقية وعقلانية تماما فإنك تتعرض للانتقادات من الجميع، وهو ما يجعلك تتساءل: هل هذا جزائي لأنني أبديت رأيي؟» وعندما سئل عما إذا كان هذا الأمر يمثل مشكلة للمنتخب الإسباني، رد إنييستا قائلا: «في داخل الفريق، لا. كل شخص له وجهة نظره وله الحق تماما في التعبير عنها، وهناك مشاعر شخصية بالطبع، لكن هذا الموضوع هو أمر سياسي في المقام الأول ويجب حله من قبل السياسيين الذين يمثلون الناس. لم يمثل هذا الأمر مشكلة كبيرة داخل الفريق لأننا في النهاية فريق كرة قدم ونلعب من أجل تحقيق نفس الهدف داخل الملعب».
وعلى أرض الملعب، كان إنييستا دائما مختلفاً ولاعبا قادرا على تغيير مجرى المباريات في أي لحظة بفضل إبداعاته الرائعة. وتحدث إنييستا عن المدير الفني السابق لبرشلونة والحالي لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا الذي اتخذ «خطوة أخرى إلى الأمام في تطور كرة القدم»، مؤكدا على أنه «بعد مرور سنوات، ما زلنا نرى الفرق الأخرى تحاكي الأشياء التي بدأنا القيام بها». وعبر إنييستا عن سعادته بأن الجميع لا يتذكرونه بالفوز فقط، ولكن يتذكرونه أيضا بالطريقة التي كان يفوز بها. وفي بعض الأحيان، كانت الإشادة الأكبر تأتي من الفرق المنافسة، وخير دليل على ذلك الإشادة التي تلقاها إنييستا من المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون الذي وصفه بأنه «استثنائي جدا».
لكن السؤال الآن هو: ألم يندم إنييستا على أي شيء خلال مسيرته الحافلة في عالم كرة القدم؟ وماذا عن عدم اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ يقول إنييستا: «أنا متأكد من أنني كنت سأستمتع باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز وكنت سأكتسب خبرات جيدة، لكنني كنت دائما على ما يرام في المكان الذي ألعب به، ولم أشعر مطلقا بأنني أرغب في الرحيل أو بأنني سأكون أفضل في أي مكان آخر. ولم أترك برشلونة إلا عندما انخفضت لياقتي البدنية. وإذا لم يكن الأمر كذلك لواصلت اللعب مع برشلونة». لقد كان إنييستا بمثابة منارة تشع النور للجميع وكان يتصرف بتلقائية وبشكل طبيعي. وفي اليوم الذي وصل فيه إلى برشلونة، قال أحد العاملين بأكاديمية «لا ماسيا» للناشئين بالنادي إنه «لا يشبه لاعبي كرة القدم»، وقد أصبح هذا الأمر جزءاً من شخصيته الجذابة.
يقول إنييستا: «حسناً، ربما يمكنني أن أكون مثالاً للاعبين الآخرين من حيث شكل جسدي ومكانتي ولياقتي البدنية، لكني لا أرى الأمر كذلك، فأنا لا أرى كرة القدم على أنها الرياضة التي يلعبها أشخاص يصل طولهم إلى 1.8 متر ووزنهم إلى 75 كيلوغراماً. لكني أرى أنها لعبة جماعية تتطلب التعاون من الجميع. وهناك الكثير من اللاعبين الجيدين من دون أن يكون لديهم أجساد مثالية. وأنا لم أشعر بالخوف قط من اللعب أمام أي خصم، وكنت دائما ما أستمتع باللعب أمام من هم أكبر مني سنا وأضخم حجما. وعندما كنت صغيرا لم أكن ألعب مع أطفال في سني، بل كنت ألعب مع من هم أكبر مني سنا، وهو ما ساعدني على أن أكون أكثر قوة وأن أطور من قدراتي من أجل التغلب عليهم».
وقد فاز إنييستا بـ35 بطولة خلال مسيرته في عالم كرة القدم، ويرغب الكثيرون في أن تفوز إسبانيا بكأس العالم حتى تكون هذه هي البطولة رقم 36 لإنييستا والتي ستكون خير ختام وتتويج لمسيرته الرائعة، لكنه يعرف جيدا أنه لن يذهب إلى روسيا من أجل الاستمتاع وأنه سيشارك في المعترك الكروي الأقوى في عالم كرة القدم والذي يضم أفضل المنتخبات وأبرز اللاعبين. يقول إنييستا: «قد يقول البعض إنه سيكون من الجيد أن تفوز إسبانيا بكأس العالم، لكن البعض الآخر يتمنى أن تفوز بها الأرجنتين من أجل ميسي، وهناك آخرون يتمنون فوز البرتغال من أجل كريستيانو رونالدو، لأن هذه البطولة قد تكون الأخيرة بالنسبة لهما أيضا، ولذلك فإنها بطولة استثنائية بالنسبة لنا. لقد كانت حقبة مدهشة حقا ولا أعرف ما إذا كنا سنرى شيئا كهذا مرة أخرى أم لا. ويجب أن أشير إلى أن كل شيء وكل شخص من حولي قد ساعدني على أن أكون أفضل. يحزم كل منا أمتعته ويروي حكاياته وينافس على البطولات، لكن الاحترام هو الشيء الذي يدوم في نهاية المطاف».
ويضيف: «لقد كان كأس العالم 2014 بمثابة درس قاس بالنسبة لنا تعلمنا منه أنه إذا لم تكن مستعدا بنسبة 100 في المائة فإنك قد تتعرض للخسارة أمام أي فريق. لكننا في مستوى جيد هذه المرة. ستكون المنافسة صعبة، لكننا نمتلك فريقا رائعا يمكنه القتال من أجل تحقيق نتائج جيدة. لقد بدأت أنظر إلى الفرق المنافسة، مثل البرتغال على سبيل المثال. لقد دخلت إسبانيا والبرتغال بطولة كأس الأمم الأوروبية بفرنسا ولديهما نفس الشعور لأنهما كانتا غير مرشحتين بقوة للحصول على اللقب، لكن البرتغال فازت بالبطولة في نهاية المطاف. الجميع يستعد بقوة الآن من أجل الظهور بأفضل شكل ممكن في المونديال».
وقال: «أتمنى أن أواصل تقديم المزيد في عالم كرة القدم، فأنا أشعر بسعادة أكبر عندما ألعب كرة القدم. سأعيش حياة أخرى مختلفة تماماً وسألعب بطريقة مختلفة في سياق مختلف، لكنها ستظل مسؤولية كبيرة وأتمنى أن أستمتع بها. وبعد الاعتزال، سأحاول أن أعمل كمدير فني أو في منصب آخر في كرة القدم، فأنا أريد دائما أن أكون قريبا من الملعب. لا أعرف إلى متى سأستمر في الملاعب، فقد صرحت من قبل بأنني أريد أن ألعب حتى أصل إلى الأربعين من عمري، لكني لا أعرف ما إذا كنت قادرا على القيام بذلك أم لا».
ويقول إنييستا: «كرة القدم هي كل حياتي، وقد بدأت اللعب منذ أن كنت في الرابعة أو الخامسة من عمري، وعشقت تلك اللعبة منذ بدأت في ركل الكرة في القرية مع والدي. لقد كانت كرة القدم هي المحرك الأساسي لحياتي ولجميع الأشخاص من حولي، وأصبحت أنا المركز الذي تدور حوله كل الأشياء الأخرى. لقد حظيت بتجربة مدهشة كانت أشبه بالقصص الخيالية في حقيقة الأمر، وبعد ذلك سيبدأ شيء جديد وأنا واثق من أنه سيكون لطيفا أيضا. لقد كانت كرة القدم هي كل حياتي، وآمل أن تكون كذلك في المستقبل».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.