تيتي أعاد للبرازيل سحرها ونيمار جاهز لقيادة الفريق نحو اللقب

ميسي ورونالدو وصلا إلى روسيا على أمل قيادة منتخبي الأرجنتين والبرتغال لإنجاز قبل الاعتزال الدولي

أهداف نيمار في التجارب الأخيرة أكدت أنه جاهز لقيادة البرازيل للمنافسة على اللقب (أ.ب)
أهداف نيمار في التجارب الأخيرة أكدت أنه جاهز لقيادة البرازيل للمنافسة على اللقب (أ.ب)
TT

تيتي أعاد للبرازيل سحرها ونيمار جاهز لقيادة الفريق نحو اللقب

أهداف نيمار في التجارب الأخيرة أكدت أنه جاهز لقيادة البرازيل للمنافسة على اللقب (أ.ب)
أهداف نيمار في التجارب الأخيرة أكدت أنه جاهز لقيادة البرازيل للمنافسة على اللقب (أ.ب)

حط المنتخب البرازيلي بقيادة نجمه نيمار أمس في روسيا التي بدأت العد العكسي لانطلاق النسخة الحادية والعشرين من نهائيات كأس العالم.
ووصل أبطال العالم خمس مرات إلى سوتشي، المنتجع الواقع على البحر الأسود والذي سيكون مقرهم في مشاركتهم الحادية والعشرين في النهائيات، علما بأن الفريق البرازيلي هو الوحيد الذي شارك في كل نسخ المونديال منذ 1930.
وبدا أغلى لاعب في العالم على أتم الاستعداد لخوض غمار البطولة المقررة بين 14 يونيو (حزيران) و15 يوليو (تموز)، بعدما تعافى من إصابة تعرض لها في مشط القدم مع فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي، وأبعدته عن الملاعب لثلاثة أشهر.
وحقق اللاعب السابق لبرشلونة الإسباني عودة موفقة إلى الملاعب بتسجيله هدفا رائعا في الثالث من الشهر الحالي في مرمى كرواتيا (2 - صفر) بعد دخوله في الشوط الثاني، ثم أكد عودته القوية بإضافة ثان الأحد ضد النمسا (3 - صفر) في آخر مباراة تحضيرية لبلاده.
وقدم رباعي الهجوم البرازيلي المؤلف من نيمار، ويليان، وفيليبي كوتينيو وغابريال خيسوس، أداء رائعا في مباراة الأحد التي أقيمت في فيينا، قبل السفر إلى روسيا حيث يبدأ المنتخب مشواره في 17 الحالي ضد سويسرا في روستوف - أون - دون ضمن المجموعة الخامسة التي تضم كوستاريكا وصربيا.
وبهدفه في مباراة الأحد، تساوى نيمار مع مواطنه روماريو، 55 هدفا، في المركز الثالث على لائحة أفضل هدافي بلاده، خلف الأسطورتين بيليه (77) ورونالدو (62).
وأشاد تيتي بمؤهلات نجمه، وقال: «لا أعرف حدود نيمار، قدرته الفنية والإبداعية مثيرة للاهتمام. إذا ترك في الثلث الأخير من الملعب فهو دون شك قاتل».
ولخص احتفال تيتي بارتكاب فريقه ثماني مخالفات فقط خلال مباراته أمام النمسا أمس الأسلوب الجديد الذي يتبعه.
ففي آخر نسختين لكأس العالم خرجت البرازيل عن تقاليدها الراسخة وأسلوبها الهجومي الرائع الذي جعلها في الماضي من أمتع المنتخبات التي يرغب الجميع في مشاهدتها.
فتشكيلة 2010 تحت قيادة دونغا امتلأت بلاعبي الوسط المدافعين وكانت تعتمد على الهجمات المرتدة أو التسجيل من الركلات الثابتة.
وخسرت تلك التشكيلة في دور الثمانية.
وعلى أرضها في 2014 وتحت قيادة المدرب لويز فيليبي سكولاري بالغت البرازيل في الاعتماد على نيمار لبلوغ الدور قبل النهائي قبل أن تتجرع هزيمة مذلة 7 - 1 أمام ألمانيا عندما أصيب اللاعب. وكل هذه التشكيلات تملك شيئا وحيدا مشتركا حيث كانت تميل إلى ارتكاب مخالفات متكررة في وسط الملعب لإيقاف هجمات المنافسين. وكانت تؤمن أنه أمر مشروع ومباح وليس كسرا للقواعد.
وكان أكثر مثال صارخ نهائي كأس القارات أمام إسبانيا 2013 عندما ارتكبت البرازيل 26 مخالفة وكذلك في دور الثمانية أمام كولومبيا بكأس العالم 2014 عندما احتسبت ضدها 31 ركلة حرة.
وفي الحقيقة كانت شكوى سكولاري الدائمة خلال مسيرته التدريبية أن الفرق التي يدربها لا ترتكب عددا كافيا من المخالفات.
لكن بالنسبة لتيتي فإن عرقلة المنافس تعني أن فريقه أهدر فرصة لاستعادة الكرة وبدء هجمة جديدة.
وقال تيتي الذي سيفتتح مشواره في المجموعة الخامسة أمام سويسرا يوم 17 يونيو: «ثماني مخالفات.. هذا يظهر أننا نستخدم الرقابة اللصيقة في محاولة للاستحواذ على الكرة وبدء هجمة».
وتحت قيادة تيتي استعادت البرازيل الشكل الجمالي الرائع الذي افتقدته في آخر نسختين. وتبقى المواهب الفردية حاضرة بقوة كالعادة لكن الفريق يلعب بتوازن أكبر عن التشكيلات السابقة للبرازيل. وبات الدفاع صلبا، كما أن المهاجمين أصبحوا أكثر فعالية أمام المرمى وأكثر براعة في التعامل مع الدفاعات العنيدة للمنافسين.
وفازت البرازيل في 17 من أصل 21 مباراة خاضتها منذ تولى تيتي
المسؤولية قبل عامين وخسرت مرة واحدة. وسجلت 47 هدفا ومني مرماها بخمسة أهداف وخرجت بشباك نظيفة في 16 مواجهة.
لكن مع ذلك لا يزال المدرب البالغ من العمر 57 عاما مجهولا خارج بلاده التي قضى فيها كل مسيرته حيث درب أكثر من عشرة فرق من بينها ثلاث فترات مع كورنثيانز الذي صنع اسمه معه.
وكشفت مباراة النمسا عن أن البرازيل قد تبدأ كأس العالم بالرباعي المرعب المؤلف من نيمار وفيليب كوتينيو وويليان وغابرييل خيسوس.
ولعب هذا الرباعي أساسيا معا لأول مرة ونجحوا في اختراق دفاع النمسا التي هزمت ألمانيا قبل أسبوع واحد. وقال تيتي: «عندما تتبادل التمريرات وتتناقل الكرة في أرجاء الملعب فإنك تنجح في اختراق المنافسين. 60 في المائة من أهدافنا جاءت في الشوط الثاني».
ومع استعادة نيمار لقوته البدنية والفنية، تأمل الجماهير البرازيلية أن يفلح هو ورفاقه في تعويض خيبة 2014 على أرضهم عندما انتهى مشوارهم في نصف النهائي بهزيمة مذلة تاريخية ضد ألمانيا (1 - 7)، ثم اختتموا النهائيات بهزيمة قاسية أخرى ضد هولندا (صفر - 3) في مباراة المركز الثالث.
وبوصوله إلى روسيا، سيدخل نيمار في مقارنة جديدة مع زميله السابق في برشلونة نجم الأرجنتين ليونيل ميسي وغريمه السابق في ريال مدريد نجم البرتغال كريستيانو رونالدو.
وإذا كان المشوار أمام نيمار، 26 عاما، ما زال مفتوحا فإن الغريمان ميسي ورونالدو مطالبان أكثر من أي وقت مضى بتحقيق إنجاز في مونديال روسيا الذي قد يكون الأخير لهما في كأس العالم، استنادا إلى وصول عمر نجم البرتغال إلى 33 عاما مقابل 31 للأرجنتيني.
وبعد خسارة نهائي كوبا أميركا 2016 للعام الثاني على التوالي على يد تشيلي، قرر ميسي أن يضع حدا لمسيرته الدولية، وقال: «المنتخب انتهى بالنسبة لي، أنه النهائي الرابع الذي أخسره والثالث على التوالي»، في إشارة إلى نهائي مونديال 2014 أمام ألمانيا وكوبا أميركا 2015 و2016 أمام تشيلي تواليا.
لكن بعد أسابيع معدودة، عاد ميسي الذي خسر نهائي كوبا أميركا عام 2007 أمام البرازيل، عن قراره وغلق: «فكرت جديا بالاعتزال، ولكن حبي لوطني وهذا القميص عظيم جدا».
ولعب النجم الملقب بـ«البرغوث» دورا أساسيا في قيادة بلاده إلى نهائيات روسيا 2018 بعدما سجل ثلاثية الفوز على الإكوادور (3 - 1) في الجولة الأخيرة من تصفيات أميركا الجنوبية، مانحا نفسه فرصة تعويض ما فاته في المشاركة الدولية السابقة على أمل قيادة بلاده إلى لقبها الأول منذ 1986.
وستكون نتيجة الأرجنتين في نهائيات روسيا 2018 حاسمة على الأرجح في تحديد المستقبل الدولي لنجم برشلونة، بحسب تصريحاته لصحيفة «سبورت» الإسبانية: «يرتبط الأمر بما سنحققه وإلى أين نصل، أين سننتهي في المونديال».
وتابع: «خسرنا في النهائي خلال ثلاث مشاركات متتالية، هذا الأمر جعلنا نعيش لحظات صعبة للغاية مع وسائل الإعلام، لا سيما الأرجنتينية لأنه كانت هناك اختلافات في الرأي حول ما يعنيه الوصول إلى المباريات النهائية الثلاث».
وبالنسبة لرونالدو، القادم من تتويج أول مع بلاده بعد إحراز كأس أوروبا 2016 على حساب فرنسا المضيفة، ما يشغله يختلف من حيث الطبيعة، والأمر لا يتعلق بالمنتخب الوطني بل بمستقبله مع فريقه ريال مدريد.
ولم توضع البرتغال ضمن الدول المرشحة للقب رغم وجود رونالدو، وستكون مباراتها الأولى أمام الجار إسبانيا المصنفة ضمن الكبار بمثابة الاختبار الأصعب في مشوارها.
وبدأت التخمينات بشأن مستقبل رونالدو صاحب الكرة الذهبية خمس مرات بسبب ما أدلى به مباشرة بعد فوز الريال بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثالث على التوالي بفوزه في النهائي على ليفربول الإنجليزي 3 - 1، حين قال: «كان من الجيد اللعب مع هذا النادي». ثم ما ورد في صحيفة «ريكورد» البرتغالية الأسبوع الماضي بأن مواطنها سيترك ريال مدريد لا محالة.
ويتحضر رونالدو الآن لمواجهة زملائه في ريال مدريد عندما يلتقي البرتغاليون بجيرانهم الإسبان الجمعة في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية، فيما يعتبر اللقاء الأبرز في الدور الأول. وبعد الاختبار الآيبيري ضد إسبانيا، يلتقي رونالدو ورفاقه مع المنتخب المغربي ثم إيران، وهما خصمان لا يجب الاستهانة بهما.
أما بالنسبة لميسي، فستكون البداية أكثر سلاسة من رونالدو إذ تلتقي الأرجنتين مع الوافدة الجديدة آيسلندا السبت المقبل، لكن عليها أن تلتقي بعدها كرواتيا ونجومها مثل لوكا مودريتش وماريو ماندزوكيتش ثم نيجيريا ضمن المجموعة الرابعة.
بغض النظر عن النتيجة التي ستحققها البرتغال والأرجنتين في نهائيات روسيا 2018، فمن شبه المؤكد أن رونالدو وميسي يخوضان البطولة العالمية للمرة الأخيرة لأنهما سيكونان في الـ37 والـ35 من عمرهما في مونديال 2022، وبالتالي يأملان الذهاب حتى الفوز باللقب من أجل حسم الجدل بخصوص أي منهما الأفضل.


مقالات ذات صلة

الأردن يستضيف دورة رباعية دولية استعداداً للمونديال

رياضة عربية لاعبو الأردن خلال مشاركة دولية سابقة (أ.ف.ب)

الأردن يستضيف دورة رباعية دولية استعداداً للمونديال

أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم عن إقامة دورة رباعية دولية ودية، أواخر شهر مارس (آذار) في عمان، بمشاركة منتخب الأردن إلى جانب إيران ونيجيريا وكوستاريكا.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة سعودية جانب من الاجتماع (الشرق الأوسط)

مساعدو رينارد يجتمعون مع لاعبي الشباب والرياض المرشحين للمونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي اجتماعاً مع لاعبي ناديي الشباب والرياض المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية  لويس ميلر (أ.ب)

غياب المدافع الأسترالي ميلر عن كأس العالم للإصابة

أعلن الاتحاد الأسترالي ​لكرة القدم، الثلاثاء، أن المدافع لويس ميلر لن يشارك في كأس العالم بعد إصابته في وتر ‌العرقوب في أثناء المشاركة ‌مع ​فريقه ‌بلاكبيرن.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية منتخب إيران لكرة القدم (رويترز)

إيران تكافح للعثور على منافسين للوديات استعداداً للمونديال

ذكرت عدة تقارير إعلامية أن منتخب إيران لكرة القدم قد لا يلعب أي مباريات ودية استعداداً للمشاركة في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية كاي هافرتز مهاجم آرسنال ومنتخب ألمانيا (د.ب.أ)

ناغلسمان يتطلع لعودة هافرتز إلى «المانشافت»

يأمل يوليان ناغلسمان، المدير الفني لمنتخب ألمانيا لكرة القدم، في عودة المهاجم كاي هافرتز لصفوف الفريق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.