كأس العالم مصدر ثراء «فيفا»

العائدات تتخطى 4 مليارات دولار... وإنفانتينو يتطلع لمضاعفتها

المنتخب الألماني حصد 35 مليون دولار جائزة الفوز بمونديال 2014
المنتخب الألماني حصد 35 مليون دولار جائزة الفوز بمونديال 2014
TT

كأس العالم مصدر ثراء «فيفا»

المنتخب الألماني حصد 35 مليون دولار جائزة الفوز بمونديال 2014
المنتخب الألماني حصد 35 مليون دولار جائزة الفوز بمونديال 2014

تعد بطولة كأس العالم التي تنظم مرة كل أربعة أعوام هي المصدر الرئيسي لإيرادات الاتحاد الدولي لكرة القدم أو بالمعنى الأدق مصدر ثراء «فيفا».
ويوفر المونديال عائدات بأكثر من أربعة مليارات دولار، معظمها من حقوق البث التلفزيوني وحقوق التسويق والتذاكر، لأغنى اتحاد رياضي في العالم. في المقابل، تبلغ تكاليف إقامة المونديال نحو ملياري دولار.
ويعيد الاتحاد الدولي توزيع أرباحه على المنتخبات المشاركة في كأس العالم، والأندية التي تحرر لاعبيها لخوض غماره، ويعيد استثمار جزء كبير في تطوير كرة القدم من خلال المنح إلى الاتحادات الوطنية.
لذا يأمل السويسري جاني إنفانتينو الرئيس الجديد للاتحاد الدولي زيادة عدد المنتخبات في النسخ المقبلة إلى 48 منتخباً من أجل جذب مزيد من المال لـ«الفيفا» وأيضاً للفرق المشاركة.
وحول فكرة توسعة البطولة بمشاركة 48 منتخباً، أشار إنفانتينو إلى أنه من غير المتوقع تطبيقها في البطولة التي ستستضيفها قطر في 2022، قبل أن تتم استشارة البلد المستضيف أولاً، مؤكداً أن ذلك يحتاج إلى تقدم دولة أخرى مجاورة للاشتراك بالتنظيم. وسيزداد عدد المشاركين في كأس العالم من 32 إلى 48 منتخباً بداية من نسخة 2026، لكن اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم المؤلف من عشر دول اقترح في أبريل (نيسان) الماضي تطبيق نظام 48 منتخباً في كأس العالم 2022 في قطر.
وقال إنفانتينو إن المقترح سيعرض على الجمعية العمومية لـ«الفيفا» التي ستجتمع في موسكو غداً على أن يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن في غضون عام واحد.
وأوضح: «حتى هذه اللحظة فإن عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم في قطر 2022 هو 32 منتخباً. قدم اتحاد أميركا الجنوبية طلباً مثيراً للاهتمام... وعلينا النظر فيه». وقال إنفانتينو إن «زيادة عدد المنتخبات المشاركة تعني عدداً أكبر من الملاعب والمنشآت والفنادق ووسائل المواصلات. ولكن يبقى السؤال إن كانت قطر وحدها يمكنها تحمل كل ذلك وهذا ما ستتم دراسته بدقة».
وأضاف: «عليك أن تحصل على موافقة الكثير من الأشخاص لتمضي في هذا الطريق وأعتقد أنه أمر سابق لأوانه. من غير المرجح أن يحدث أي تغيير. لكنني لا أعتقد أن مناقشة المقترحات أمر لا يدعو للقلق، لدينا اتفاق مع الدولة المنظمة لمونديال 2022 بتنظيم بطولة يشارك فيها 32 منتخباً، ويجب احترام هذا الاتفاق. لكن النقاش ليس عملاً سيئاً».
وتخطط قطر لاستخدام ثمانية ملاعب في البطولة، لكن تعاني من مقاطعة دول الجوار السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر العلاقات الدبلوماسية والتجارية وطرق النقل مع قطر منذ نحو عام، وهو الأمر الذي قد لا يشهد تقدم أي من هذه الدول للمشاركة في تنظيم مونديال 2022 حال الموافقة على اقتراح الـ48 منتخباً.
ويؤمن إنفانتينو بأن الاستثمار في البطولات بتوسعة المشاركة أو إضافة مزيد من المنافسات الجديدة هو أمر جيد للعبه، ودافع عن عرض تقدمت به جهات استثمارية لم يتم الكشف عنها لشراء حقوق بطولتين جديدتين مقابل 25 مليار دولار وهما مسابقة دوري الأمم حول العالم ونسخة معدلة لكأس العالم للأندية..
وتعرض «الفيفا» لانتقاد من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الذي قال إنه لم يطلع على معلومات كافية بشأن المقترح.
وأوضح إنفانتينو الذي بدا غير مهتم باسم الدولة التي تنتمي لها جهات الاستثمار: «لا يمكنني الإفصاح عن التفاصيل. ليس لديَّ اعتراض إن كان المستثمرون من السعودية أو قطر أو روسيا أو الولايات المتحدة أو الصين أو اليابان...أو غيرها».
وأضاف: «نحتاج لتطوير كرة القدم من خلال أفكار جديدة وجهات تمويل جديدة. علينا أن نتجاوز فكرة إقامة بطولة واحدة تستغرق شهراً لمرة واحدة كل أربع سنوات ونعتبر هذا كافياً لتطوير كرة القدم في العالم».

أول كأس عالم لإنفانتينو

وستكون بطولة كأس العالم في روسيا هي أول اختبار لإنفانتينو كرئيس لـ«الفيفا»، وهو يتطلع لرؤية مونديال ناجح على مستوى التنظيم والأداء الفني الرفيع.
ويثق إنفانتينو في قدرة روسيا على تقديم مونديال رائع بنسبة 100 في المائة وسيرى العالم بأسره ذلك عندما تنطلق البطولة بلقاء روسيا مع السعودية في استاد لوجينكي الخميس المقبل.
وقال إنفانتينو: «سيكون بوسع الجميع مشاهدة مدى روعة الاستادات ومدى الترحاب الذي ستبديه روسيا إضافة لمدى سير التنظيم والاستعدادات على أفضل ما يكون. ستكون خبرة عظيمة».
وحول ما تواجهه روسيا من انتقادات بسبب موضوعات تشمل أمن الجماهير والفرق إضافة للعنصرية في المباريات، قال إنفانتينو: «لن أقول إنني قلق بسبب التمييز وحقوق الإنسان أو الأمن لكننا سنتعامل مع هذه الموضوعات بمنتهى الجدية وسنتخذ الإجراءات المناسبة».
وأضاف: «لأول مرة نقوم بفحص أعمال البناء الخاصة بالاستادات ومواقع البناء لضمان أن أوضاع العمال ملائمة... وأن تقدما حقيقيا حدث بالفعل على صعيد حقوق الإنسان والطريقة التي نتعامل بها مع التساؤلات الخاصة بحقوق الإنسان».
ووعد إنفانتينو بتوفير «بيئة آمنة» للجماهير التي ستسافر لحضور النهائيات. وقال: «السلطات الروسية على علم بالوضع الأمني في بطولة كبيرة مثل هذه. إنهم يعملون بكل ما أوتوا من جهد للتجهيز للحدث بالتعاون مع السلطات الأمنية التابعة لجميع حكومات العالم... ولكي يكونوا على أتم الاستعداد للتصدي لأي مشكلة محتملة».

إنفانتينو وفرض هيمنته

وقبل عام من انتهاء ولايته يتطلع إنفانتينو الذي انتخب في فبراير (شباط) 2016 أن تكون كأس العالم في روسيا واقتراحاته الإصلاحية، هي بوابته للتقدم للفوز بولاية ثانية لرئاسة «الفيفا».
ويوم انتخابه رئيساً بعد سلسلة فضائح هزت كرة القدم العالمية، قال إنفانتينو: «سنعيد تلميع صورة (الفيفا)، والجميع سيحترم الاتحاد الدولي».
لكن هل احترم الأمين العام السابق للاتحاد الأوروبي للعبة تعهداته حتى الآن؟ يجيب البريطاني باتريك نالي الذي وقع أول عقود تسويقية لـ«الفيفا» أواخر السبعينات من القرن الماضي: «لقد أصبح إنفانتينو رئيسا لـ(الفيفا) بالصدفة أكثر من رغبته الحقيقية. ربما لا يملك كل الأسلحة في يديه».
إضافة إلى تطبيق إصلاحات قانونية بعد الفضائح التي هزت كيان الاتحاد الدولي لكرة القدم وأدت إلى الإطاحة برؤوس كبيرة فيه أبرزها رئيسه السابق السويسري جوزيف بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي سابقاً وعضو اللجنة التنفيذية لـ«الفيفا» الفرنسي ميشال بلاتيني، يريد إنفانتينو ترسيخ أقدامه من خلال اقتراحاته الجديدة التي تجد تجاوب من دول كثيرة خاصة في قارتي آسيا وأفريقيا.
ورحَّب أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا بزيادة عدد المنتخبات، قائلاً: «يبدو لي الأمر فكرة رائعة». وكان لسان حال الهداف السابق للمنتخب الفرنسي ديفيد تريزيغه مماثلا بقوله: «هذا الأمر يمنح فرصا أكبر لدول وتحديدا للاعبين لم يخوضوا غمار هذه البطولة».
لكن المؤرخ الكروي بول ديتشي مؤلف كتاب «تاريخ كرة القدم» يرى أنه «غير متأكد» من أن يكون إنفانتينو نجح في تلميع صورة (الفيفا)».
وقال ديتشي: «(الفيفا) يعتمد نظاماً رئاسياً إلى حد كبير. لا يبدو لي أن الأمور تبدلت كثيراً، السلطات تبقى بشكل واسع بين يدي الرئيس، مع أنه تكفل بتسهيل الأمور فيما يخص لجنة الأخلاق. وهناك أيضاً مجموعة العمل الشهيرة التي تقوم بالتقييم لملفَّيْ الترشيح المقدمين لاستضافة مونديال 2026 وفق معايير رئاسية. إنفانتينو هو قبل كل شيء مسؤول أوروبي (الأمين العام السابق للاتحاد القاري)، بينما كان بلاتر يتمتع بشبكات عالمية. لكن لم يتغير شيء لأنهما من مصدر واحد: إداريان، أمينان عامان سابقان أصبحا رئيسين، خلال فترة البرازيلي جوا هافيلانج (1974 - 1998)، كانت الرئاسة مثيرة للجدل، والأدوار أكثر تقاسما: كان بلاتر (الأمين العام) يتولى الإدارة اليومية، وهافيلانج الأوجه السياسية».
وأضاف: «لست متأكدا من أن إنفانتينو نجح في تلميع صورة (الفيفا)، لأن هناك مشكلة أساسية: هي معرفة متى ستنتهي هذه الأزمة، أزمة طالت الأمين العام (الفرنسي) جيروم فالكه، ومسؤولين في مجلس (الفيفا)، لكن في قضايا خارج المنظمة، وأيضاً بلاتر و(الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي، الفرنسي ميشال) بلاتيني في قضايا يجب إثباتها. يستطيع (الفيفا) تلميع صورته عندما تنتهي كل هذه المسائل. هذه القضايا تصدرت الصفحات الأولى. ما يريده عشاق كرة القدم هو مشاهدة كأس العالم، وأن تصبح القضايا التي تمس (الفيفا) ثانوية».
لكن بالتأكيد إذا نجح إنفانتينو في نيل ثقة كونغرس «الفيفا» العام الذي يضم كل الاتحادات الوطنية عبر المعمورة، فإنه سيكون قادراً على تنفيذ مقترحاته سواء بتوسعة كأس العالم أو تنظيم بطولة الدوري العالمي وجميعها.


مقالات ذات صلة

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.