الحوثي يستثمر في قضية القدس لكيل المديح لإيران و«حزب الله»

أكد تبعيته للمشروع الخميني وانسلاخه عن محيطه العربي

عبد الملك الحوثي
عبد الملك الحوثي
TT

الحوثي يستثمر في قضية القدس لكيل المديح لإيران و«حزب الله»

عبد الملك الحوثي
عبد الملك الحوثي

يحاول زعيم الميليشيات الحوثية، من وقت لآخر، العثور على ضالته الخطابية بين أتباعه من خلال الاستثمار في القضايا العربية والإسلامية، لجهة الاستمرار في تضليلهم بأن مشروعه الطائفي غايته تحرير القدس واستعادة فلسطين، دون أن يفقده حماسه في هذا الباب استثماره الأهم المتمثل في كيل المديح لإيران و«حزب الله»، باعتبارهما - كما يزعم - الحامل الحقيقي لقضايا الأمة.
وفي هذا السياق، تناسى زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي الكارثة الإنسانية التي جرها على اليمنيين بانقلابه على السلطة الشرعية وانتهاك ميليشياته لمؤسسات الدولة، وقيامها بنهب مقدرات البلاد، داعياً أتباعه للتظاهر أمس في صنعاء وبقية مناطق سيطرة الجماعة تضامناً - كما يزعم - مع الشعب الفلسطيني، بالتزامن مع حلول الذكرى السنوية الإيرانية لما يعرف بـ«يوم القدس العالمي».
وهي مناسبة اخترعها الخميني، قبل عقود، وحدد آخر جمعة من شهر رمضان كل عام لإحيائها، في سياق الاستثمار السياسي الإيراني للقضايا العربية والإسلامية، ومحاولة إلباسها صبغة طائفية، قبل أن يصبح الاحتفال في هذا اليوم جزءاً من أدبيات كافة الجماعات الطائفية التي جندتها طهران لخدمتها في المنطقة العربية، وفي مقدمها «حزب الله» وجماعة الحوثي.
وفيما شدد زعيم الميليشيات الحوثية في خطابه، عشية المناسبة الخمينية على أهمية التظاهر في صنعاء وصعدة وبقية مناطق وجوده، انتهز الفرصة ليجدد التعبير عن ولائه المكشوف لإيران، وتبعيته لـ«حزب الله»، من خلال عبارات المديح والثناء التي رددها في خطابه، لإقناع أتباعه بأن إيران وحدها هي المنافح عن القضايا العربية والإسلامية.
وعلى وقع الهزائم المتلاحقة التي تتكبدها جماعته الانقلابية أمام القوات اليمنية الشرعية المسنودة بتحالف دعم الشرعية، جاهد الحوثي ليبرر انكسارات ميليشياته، مردداً في هذا السياق مزاعمه المتكررة بأن جماعته تخوض حرباً كونية مع قوى العالم، وفي مقدمها أميركا وإسرائيل. ولكي يجد زعيم الميليشيات الحوثية مبرراً لانسلاخه عن محيطه الإقليمي وهويته العربية، وارتمائه في الحضن الإيراني الفارسي، حرص على سوق مبرر ذي طابع ديني لإقناع أتباعه بصحة منهجه، إذ إن الإسلام، كما يقول، لا يفرق بين الأعراق والإثنيات، وهو قول حق أراد به الحوثي، أكثر من باطل، في سياق تزيين تبعيته للمشروع الطائفي الإيراني، وتجميل معاداته لأبناء جلدته العرب.
وبينما شدد الحوثي في خطابه على أتباعه وميليشياته من أجل تعميم صفة «النفاق» على كل من لا يؤمن بمعتقدات الجماعة وأفكارها الطائفية، أو يدين بالولاء لها، اعتبرها الناشطون اليمنيون في تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، فتوى منه لتكفير كافة فئات المجتمع، ومن شأنها - على حد مخاوفهم - أن تتيح لميليشياته إطلاق يدها لإزهاق المزيد من دماء السكان، ونهب ما تبقى من أموالهم بتهمة معاقبتهم على «النفاق» المزعوم. وفي حين استغل الحوثي هذه المرة الدعوة لاحتشاد جماعته، للتغافل عن حجم الخسائر المهولة التي منيت بها الميليشيات، تحدثت مصادر قبلية عن وصول جثث ما يزيد عن مائتي مجند حوثي، قتلوا في الأيام الأخيرة، وجميعهم ينتسبون لمنطقة واحدة في مديرية همدان شمال العاصمة تدعى «بيت أنعم»، وأغلبهم ممن دفعت بهم الجماعة أخيراً إلى جبهات الساحل الغربي.
وذكرت المصادر أن أغلب القتلى هم من المراهقين وصغار السن الذين استقطبتهم الجماعة الحوثية إلى محارق الموت للدفاع عن وجودها الانقلابي والطائفي، في سياق تشبثها بالسلاح وتماهيها مع الأجندة الإيرانية التوسعية في جنوب الجزيرة العربية، للسيطرة على باب المندب وتهديد طرق الملاحة في البحر الأحمر.
وكشفت المصادر الرسمية للجماعة في اليومين الأخيرين، بشكل غير مقصود، عن حجم الأعداد الكبيرة التي سقطت في صفوف الجماعة من القتلى والجرحى، الذين غصت به مستشفيات صنعاء، وذلك حين سلطت الضوء على عشرات الزيارات التي قام بها قيادات الميليشيات إلى المستشفيات لرفع معنويات الجرحى في أغلب مشافي العاصمة.
وفي الوقت الذي درج فيه زعيم الميليشيات الحوثية على عدم الالتفات لحجم خسائر أتباعه وعناصره، في المعارك العبثية التي يخوضونها من أجل فكرته الطائفية ومشروعه الخميني، كانت مصادر محلية أفادت بأن ضربات لطيران تحالف دعم الشرعية، استهدفت قبل يومين معسكراً سرياً لتدريب مجندي جماعته في منطقة برع الجبلية المتاخمة للساحل الغربي، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات منهم.
وفي سياق مساعي قادة الجماعة لاستعطاف السكان في محافظة الحديدة، للقتال معهم، أوعزت الميليشيات الحوثية إلى محافظها حسن الهيج للقيام بتحركات متعددة، منها إيهام المواطنين بوجود مخططات لتحسين الأوضاع الخدمية على صعيد الكهرباء ومياه الشرب، ورصف وصيانة وسفلتة الشوارع، فضلاً عن قيام معممي الجماعة بتنفيذ برامج طائفية في عموم مساجد المحافظة من أجل حض السكان على القتال.
وأفاد عدد من المصرفين في مدينة الحديدة لـ«الشرق الأوسط»، بأن قادة الجماعة أمروا شركات الصرافة بدفع تبرعات مالية ضخمة، من أجل استغلالها في حملات الاستقطاب والتحشيد، وهو ما رفضه ملاك محلات الصرافة، واقترحوا بدلاً من ذلك تقديم هذه المبالغ للأسر الفقيرة في المدينة.
إلى ذلك، واصلت الميليشيات الحوثية حملات القمع والاعتقالات في المناطق الخاضعة لها، وذكرت مصادر محلية وأخرى حزبية أن عناصر الجماعة اختطفوا خلال أسبوع العشرات من أبناء مديرات جنوب الحديدة، بتهمة التعاون مع القوات الحكومية والتحالف الداعم لها، عبر رصد وتتبع تحركات الميليشيات وقياداتها.
وفي محافظة تعز، ذكرت مصادر طبية وحقوقية أن أحد الناشطين المعتقلين في سجون الميليشيات الحوثية، فارق الحياة بعد يومين من إطلاق سراحه، متأثراً بتدهور صحته جراء التعذيب الجسدي والنفسي الذي خضع له في سجون الميليشيات على مدار عام كامل.
وأوضحت المصادر أن الناشط في الحزب الاشتراكي، ويدعى أنور الركن، توفي الأربعاء الماضي، بعد يومين فقط من إطلاق سراحه من السجن الحوثي الذي تعرض فيه لأقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، منذ اختطافه شرق تعز، قبل نحو عام.
ومع تصاعد انتهاكات الميليشيات المتنوعة، ومنها أعمال الجباية غير المشروعة لأموال المواطنين والتجار، التي يقابلها اتساع متسارع في حجم الثراء الذي بات الحوثي وقادته يراكمونه من السطو على موارد المؤسسات والشركات الخاضعة لهم، أفادت مصادر قبلية بأن القيادي الحوثي فارس الحباري المعين قبل أيام محافظاً لريمة، بدأ أول خطواته، بعد وصوله للمحافظة، بحض عناصره على جباية أكبر قدر من الأموال، كما فرض على كل منطقة من مناطق المحافظة عبر زعمائها القبليين توفير عدد معين من المجندين، والدفع بهم إلى الحديدة.


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».