إردوغان يلمِّح إلى إمكانية إنهاء «الطوارئ» بعد الانتخابات

«الناتو» يطالب تركيا واليونان بضبط النفس بشأن قضية «العسكريين الانقلابيين»

أتراك في ألمانيا ينتظرون دورهم للإدلاء بصوتهم في الانتخابات التركية (إ.ب.أ)
أتراك في ألمانيا ينتظرون دورهم للإدلاء بصوتهم في الانتخابات التركية (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يلمِّح إلى إمكانية إنهاء «الطوارئ» بعد الانتخابات

أتراك في ألمانيا ينتظرون دورهم للإدلاء بصوتهم في الانتخابات التركية (إ.ب.أ)
أتراك في ألمانيا ينتظرون دورهم للإدلاء بصوتهم في الانتخابات التركية (إ.ب.أ)

لمّح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى النظر في إنهاء حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ نحو عامين بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة التي تجرى في 24 يونيو (حزيران) الجاري. وقال إردوغان إنه سيناقش مسألة رفع الطوارئ بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة... مضيفاً: «سنطرح حالة الطوارئ على الطاولة بعد الانتخابات وقد تكون هناك حالة تسمح برفعها. سنكون حينها قد درسنا ذلك». ويُبدي إردوغان ثقة في الفوز بالانتخابات الرئاسية من جولتها الأولى، بينما أظهرت استطلاعات رأي أن الانتخابات قد لا تُحسم إلا في جولة ثانية مقرر لها 8 يوليو (تموز) حال عدم حصول أيٍّ من المرشحين الستة على نسبة أصوات تفوق 50%، كما يعتقد إردوغان أن حزب العدالة والتنمية الحاكم سيحصل على أكثر من نصف عدد مقاعد البرلمان الجديد المؤلف من 500 مقعد، وبذلك ستتجمع في يده سلطات تنفيذية واسعة في ظل إتمام الانتقال إلى النظام الرئاسي في البلاد عقب هذه الانتخابات التي جرى تقديم موعدها من 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 إلى 24 يونيو الجاري. وفُرضت حالة الطوارئ في تركيا في 20 يوليو 2016 عقب محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 من الشهر ذاته، اتهم إردوغان حليفه السابق الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ 1999 وحركة الخدمة التابعة له بتدبيرها للإطاحة به من الحكم.
وفي ظل الطوارئ، التي جرى تمديدها 7 مرات كل منها 3 أشهر، نفذت السلطات التركية أوسع حملة اعتقالات بهدف تطهير مختلف مؤسسات الدولة من عناصر حركة غولن، لكن الحملة، المستمرة حتى الآن، توسعت بعد ذلك لتشمل معارضين لإردوغان، ما جعلها مثار انتقادات من جانب الغرب والمنظمات الحقوقية الدولية بعد أن شملت اعتقال أكثر من 160 ألفاً وإقالة أو وقف عدد مماثل عن العمل، حسب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في الوقت الذي تتمسك الحكومة التركية بأن الحملة مطلوبة للقضاء على أي احتمال لتكرار محاولات مماثلة.
وفي السياق ذاته، قال إردوغان إنه سيعلن عن شكل نظام الحكم الجديد في البلاد خلال الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية، مشيراً في مقابلة تلفزيونية بُثت على الهواء مباشرة في ساعة متأخرة، من ليل الخميس - الجمعة، إلى إمكانية تشكيل الحكومة من نواب البرلمان، لكنه رأى أن هذا سيؤدي إلى خسارة المقاعد البرلمانية لأولئك النواب.
وأضاف: «لذلك فإن تشكيل الحكومة من شخصيات خارج البرلمان بشكل أكبر سيريحكم، وهذا ما سيحدده عدد النواب (من حزبه) في البرلمان». وأشار إلى أن وزارتي «الأسرة والشؤون الاجتماعية» و«العمل والضمان الاجتماعي» ستندمجان في وزارة واحدة، وستكون هناك حاجة إلى التوظيف في الوزارة. وأضاف إردوغان في لقاء آخر مع مجموعة من طلاب الجامعات التركية: «نعمل حالياً على دمج وزارتي الأسرة والشؤون الاجتماعية، والعمل والضمان الاجتماعي، وهذا ما كنت أعتزم إعلانه في وقت لاحق، لكني أعلنه هنا من أجلكم... وبالتالي سيكون هناك توظيف».
في سياق متصل، وافقت اللجنة العليا للانتخابات التركية على اعتماد مراقبين من 8 مؤسسات دولية تقدمت بطلب لمراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وقالت مصادر في اللجنة العليا للانتخابات التركية إن اللجنة وافقت على طلبات جميع المؤسسات الدولية المقدمة بعد إجراء التدقيقات اللازمة، وهي: منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والجمعية البرلمانية للمنظمة، والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، والجمعية البرلمانية المتوسطية، والجمعية البرلمانية لمنظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود، والجمعية البرلمانية للبلدان الناطقة بالتركية، ومجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية (المجلس التركي)، ومنظمة شنغهاي للتعاون. وسيتمكن المراقبون من متابعة عمليات التصويت وفرز الأصوات والتسجيل دون أن يعرقلوا مهام اللجان، وتشمل عملية المراقبة إجراءات أخرى، مثل الحملات الانتخابية، ومعدل مشاركة الناخبين الأتراك، وما إذا كانت الانتخابات تتحلى بالمعايير الدولية.
على صعيد آخر، دعا حلف شمال الأطلسي (ناتو) اليونان إلى ضبط النفس؛ على خلفية إطلاق أثينا سراح 8 عسكريين أتراك فرّوا إليها عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، وتعليق تركيا اتفاقية إعادة قبول اللاجئين مع اليونان. وقال أمين عام الحلف ينس ستولتنبرغ، إنه يعتزم عقده لقاءات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والحكومة اليونانية، لبحث توتر العلاقات بين أنقرة وأثينا مؤخراً بهذا الخصوص، داعياً الطرفين إلى ضبط النفس والهدوء. وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أول من أمس (الخميس)، وقف بلاده العمل باتفاقية إعادة قبول اللاجئين مع اليونان، التي تشمل المهاجرين من غير السوريين والعراقيين، بسبب إطلاق اليونان سراح العسكريين الأتراك الثمانية. وأشار جاويش أوغلو إلى أن اليونان من أكثر الدول التي عانت من الانقلابات، وأن الحكومة اليونانية ترغب في حل هذا الموضوع، إلا أن الضغوط التي تمارَس عليها من قبل الدول الغربية تحول دون القيام بتسليم «الانقلابيين» لتركيا. وأكد أن تركيا ستواصل المضيّ قدماً في الاتفاقيات التي وقّعتها مع الاتحاد الأوروبي حول اللاجئين، وستقوم بالعديد من الإجراءات الأخرى بعد اتخاذ قرار تجميد اتفاقية القبول مع اليونان.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.