حكومة إسبانية بأغلبية نسائية وميول أوروبية

مشكلة من 11 امرأة و6 رجال في المناصب العليا... وكاتالوني معارض للاستقلال وزيراً للخارجية

أدى اعضاء الحكومة الإسبانية المشكلة من 17 وزيراً اليمين الدستورية أمام الملك فيليب السادس امس (ا.ف.ب)
أدى اعضاء الحكومة الإسبانية المشكلة من 17 وزيراً اليمين الدستورية أمام الملك فيليب السادس امس (ا.ف.ب)
TT

حكومة إسبانية بأغلبية نسائية وميول أوروبية

أدى اعضاء الحكومة الإسبانية المشكلة من 17 وزيراً اليمين الدستورية أمام الملك فيليب السادس امس (ا.ف.ب)
أدى اعضاء الحكومة الإسبانية المشكلة من 17 وزيراً اليمين الدستورية أمام الملك فيليب السادس امس (ا.ف.ب)

للمرة الأولى في تاريخ إسبانيا، تحظى النساء بأغلبية في الحكومة الجديدة، حيث قام رئيس الوزراء الجديد الاشتراكي بيدرو سانتشيث بتعيين 11 امرأة و6 رجال في المناصب العليا. وأدى أعضاء الحكومة، المشكلة من 17 وزيرا، اليمين الدستورية أمام الملك فيليب السادس، أمس الخميس، بعد خمسة أيام من حجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء السابق المحافظ ماريانو راخوي. وقال سانتشيث في مؤتمر صحافي إن الحكومة الجديدة «تؤيد المساواة بين الجنسين وتنتمي لأجيال مختلفة ومنفتحة على العالم لكنها متمسكة بالاتحاد الأوروبي». كما عين نساء في مناصب محورية، بينها المدعية العامة السابقة في قضايا مكافحة الإرهاب دولوريس ديلغادو وزيرة للعدل، والقاضية السابقة في المحكمة العليا مارغاريتا روبليس وزيرة للدفاع. واختار خصوصا امرأتين لقيادة فريقه الاقتصادي الذي ستكون «أولويته الرئيسية احترام التعهدات الأوروبية» على صعيد العجز في المالية.
ومن أبرز النساء في الحكومة الجديدة كارمن كالفو المنتمية للاشتراكيين التي أصبحت نائبة لرئيس الوزراء، كما تتولى أيضا مسؤولية الوزارة الجديدة للمساواة في الحقوق، وناديا كالفينو المديرة العامة للميزانية في المفوضية الأوروبية التي اختيرت وزيرة للاقتصاد والمدعية دولوريس دلجادو التي تولت وزارة العدل. وكان اليساريون يأملون في الحصول على بعض الحقائب الوزارية.
وفي وقت تجري الاستعدادات لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وبعدما تشكلت في إيطاليا حكومة مشككة بأوروبا، فإن الحكومة الإسبانية الجديدة يطغى عليها طابع مؤيد للاتحاد. فعمد سانشيز (46 عاما)، الحديث العهد في السياسة، إلى تعيين الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي يوسيب بوريل وزيرا للخارجية، ومديرة الميزانية في الاتحاد الأوروبي ناديا كالفينيو وزيرة للاقتصاد. كما كلف أول رائد فضاء إسباني بيدرو دوكي ملف العلوم.
ويعتبر يوسيب بوريل (71 عاما) من أبرز الوجوه المؤيدة لأوروبا وهو كاتالوني معارض بشدة لاستقلال منطقته.
لكن رفض سانتشيث دعوات لتخصيص مناصب بالحكومة لحزب «يونيدو بودموس» اليساري الذي أيد بقوة حجب الثقة عن رئيس الحكومة السابق، واختار معظم أعضاء الحكومة الجديدة من حزب العمال الاشتراكي المنتمي إليه. وانتقدت جماعة يونيدو بودموس التشكيل الحكومي الجديد.
وهددت نويليا فيرا، المتحدثة باسم يونيدوس بوديموس، بأن الدعم للحكومة الاشتراكية أصبح «غير مضمون». ولم يتضح بعد ما إذا كان سانشيز يخطط للحكم حتى نهاية الفترة التشريعية في عام 2020 وكان سانتشيث قال في وقت سابق إنه يعتزم الدعوة لإجراء انتخابات جديدة في المستقبل القريب. ولا يحتفظ «حزب العمال الاشتراكي»، الذي يتزعمه سانشيز سوى بـ84 مقعدا في البرلمان المكون من 350 عضوا. لكنه تمكن من الإطاحة براخوي بعد أن حصل على دعم الأحزاب اليسارية الصغيرة والانفصالية القومية. أحد أبرز مفاجآت الحكومة الاشتراكية كان تعيين الصحافي والكاتب ماكسيم هويرتا وزيرا للثقافة والرياضة في إسبانيا، الذي أثار جدلا كبيرا في البلاد وذلك بسبب التغريدات التي أعرب فيها الوزير الجديد في الماضي عن كراهيته للرياضة. وقال سابقا «أقوم بكل شيء ما عدا الرياضة، أكره الرياضيين، يا لها من طريقة (الرياضة) لتعظيم الجانب البدني»، كانت هذه إحدى رسائل هويرتا التي نشرها قبل أعوام والتي ظهرت الآن مرة أخرى للنور، مثيرة الانتقادات في مواجهته. وهويرتا المولود بمدينة بلنسية الإسبانية عام 1971 هو صحافي وكاتب وله ست روايات، وعمل خلال عقدين من الزمن في التلفزيون وقدم برامج ترفيهية وإخبارية، ويتمتع بشهرة كبيرة في إسبانيا.
ورد الوزير الإسباني الجديد أمس الخميس على التعليقات عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» حيث أكد أنه رغم عدم ممارسته للرياضة أو متابعتها فإنه يتعهد بأنه سوف يحبها بدءا من الآن. وقال هويرتا عبر «تويتر»، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية «الرياضة هي أيضا التعليم والثقافة، الرياضة هي الاحترام والتفوق والتواضع، كل هذا أفكر في ممارسته بقوة، أشكر الجميع على الرسائل، فلنبدأ».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».