كراماريتش... بطل خاطر بمسيرته لنصرة مبادئه

مهاجم دينامو زغرب رفض الانضمام إلى مجموعة فساد يتزعمها رئيس النادي ولوثت سمعة الكرة الكرواتية

كراماريتش (يمين) يحتفل بهدف هز به شباك أوكرانيا في تصفيات كأس العالم
كراماريتش (يمين) يحتفل بهدف هز به شباك أوكرانيا في تصفيات كأس العالم
TT

كراماريتش... بطل خاطر بمسيرته لنصرة مبادئه

كراماريتش (يمين) يحتفل بهدف هز به شباك أوكرانيا في تصفيات كأس العالم
كراماريتش (يمين) يحتفل بهدف هز به شباك أوكرانيا في تصفيات كأس العالم

تمسك مهاجم منتخب كرواتيا أندري كراماريتش بموقف أخلاقي، وعكس جميع التوقعات خرج منتصراً من هذا الموقف. وخاطر مهاجم نادي هوفنهايم بمسيرته بتمسكه بمبادئه واليوم يستعد للمشاركة في المنتخب الوطني الذي كثيرا ما وجد صعوبة في تحقيق سلاسة في الهجوم. وسلط قرار محكمة صدر منذ وقت قريب الضوء على القوى التي اضطر كراماريتش لمحاربتها. ويفسر ذلك أيضا السبب وراء خسارة المنتخب الكرواتي الكثير من التأييد في الداخل مع تعرض اللاعبين لمشاعر ازدراء بدلاً عن الاحتفال بهم لتأهلهم لكأس العالم.
يركز قرار المحكمة على الرئيس السابق لنادي دينامو زغرب زدرافكو ماميتش أقوى رجل بمجال كرة القدم المحلية. ويمثل ماميتش حاليا أمام المحكمة بناءً على عدة اتهامات منها سرقة مبالغ ضخمة من أموال دينامو زغرب. أثناء عمله في النادي، استولى ماميتش على أموال هائلة من تلك المخصصة لصفقات انتقالات اللاعبين التي حصل عليها دينامو زغرب.
في البداية كان ماميتش يوقع عقودا شخصية مع اللاعبين الشباب يحصل بمقتضاها على جزء كبير من مستحقاتهم. بعد ذلك وباعتباره مسؤولا تنفيذيا في النادي كان يضع بنودا في عقودهم تحدد نسبة التشارك في المقابل المادي لانتقال اللاعب ما بين النادي واللاعب. وبمجرد حصول اللاعب على أي نسبة من أية أموال يدفعها نادٍ أجنبي لدينامو زغرب مقابل خدماته بنسبة قد تصل إلى 50 في المائة كان يحول الجزء الأكبر منها إلى ماميتش.
ولا يطعن محامو ماميتش في صحة هذه الاتهامات لكن الادعاء يحاول إثبات أن بعض هذه البنود ومنها ما يخص عقود لاعب خط وسط ريال مدريد وقائد المنتخب الكرواتي لوكا مودريتش وقلب دفاع ليفربول والمنتخب الكرواتي ديان لوفرين أضيفت لاحقا وكُتب عليها تاريخ سابق بعد بيع اللاعبين. وأكد مودريتش ولوفرين أثناء التحقيقات على هذا الأمر لكن بدلا شهادتهما أمام المحكمة عندما مثلا كشاهدين للادعاء وقالا إن المحققين أصابوهما بالارتباك.
ووجهت إلى ماميتش تهمة الإدلاء بشهادة زور ويخضع لوفرين للتحقيق في هذا الشأن. وتسبب ذلك في تحول قطاع كبير من الرأي العام ضد اللاعبين. بين الأوراق التي قدمها ماميتش إلى المحكمة «كدليل على براءته» تم اكتشاف أمر مهم وهو وثيقة يقول محققون إنها قائمة من التعليمات موجهة إلى لوفرين حول كيفية الرد عن أسئلة معينة يطرحها الادعاء. ويبدو أن لوفرين التزم بالتعليمات بصورة شبه حرفية.
وقال كراماريتش إنه رفض السير على خطى اللاعبين الأكثر خبرة وتوقيع عقد بتلك الصيغة. وكاد يتسبب هذا في تدمير مسيرته المهنية لكنه لا يناقش هذا الأمر. وقال العام الماضي: ليس هناك داعٍ، فالجميع يعرفون ماذا يدور والقصص التي سمعتموها حقيقية. لقد خرجت من هذا الأمر حاملا ابتسامة على وجهي وحققت نجاحا لنفسي. بالطبع ترك هذا الأمر مرارة في حلقي لأن دينامو كان حلمي منذ الطفولة.
انضم اللاعب صغير السن والمولود في زغرب إلى النادي في سن السادسة وسجل 452 هدفا حسب قوله لصالح فرق الناشئين بالنادي. وكان أفضل موهبة هجومية أنتجتها أكاديمية النادي منذ عقود واتصل ماميتش مرارا بأسرة كراماريتش ووعدهم بتقديم أموال ومزايا متنوعة أخرى إذا انضم اللاعب لمعسكره. ورفضت الأسرة وأصبحت الأوضاع صعبة أمام كراماريتش.
ومع أنه قدم بداية واعدة مع الفريق الأول كان يجلس على مقعد البدلاء مع أول مؤشر على تراجع مستواه الفني. وانتقل على سبيل الإعارة إلى نادي لوكوموتيفا الكرواتي وحتى بعد تقديمه أداءً جيداً هناك كان مدربو دينامو يميلون لتفضيل لاعبين آخرين عليه. في نفس الوقت رفض النادي عروضا تقدمت بها أندية أجنبية لضم اللاعب إليها وذلك على أمل إجبار اللاعب على توقيع عقد مع ماميتش.
لكن كراماريتش لم يرضخ وخرج إلى العلن عام 2013 بشكوى من قلة مشاركته في اللعب مع الفريق وألمح والده إلى أن هذا الأمر يعود إلى رفضه الانصياع لماميتش. وجرى عرض اللاعب للبيع وانتقل إلى نادي ريييكا الكرواتي. ونجح كراماريتش في إحياء مسيرته وسجل 27 هدفاً خلال موسمه الأول و28 هدفاً خلال موسمه الثاني. وجذب ذلك أنظار ليستر سيتي الذي جعل منه صفقة قياسية في يناير (كانون الثاني) 2015. وكان اللاعب حينها في الـ23 من عمره، أي أكبر كثيرا عن السن التي يقدم خلالها معظم اللاعبين الكروات على اتخاذ الخطوات الكبرى في مسيرتهم.
لم ينجح كراماريتش داخل إنجلترا. وبعد فوز ليستر سيتي في معركة الهروب من الهبوط شارك بالكاد وتمت إعارته لهوفنهايم في شتاء 2016 لتفوته فرصة المشاركة في فوز ليستر سيتي بالدوري. وقال: «حصل اللاعبون الآخرون على فرصهم أما أنا فاضطررت إلى السير في الطريق الصعبة مرة أخرى. وتألق كراماريتش من جديد في ظل إدارة مدرب هوفنهايم يوليان ماقيلدزمان، وخصوصاً بعدما وقع عقدا دائما. عام 2016 - 2017 فاز كراماريتش بجائزة أفضل لاعب خلال العام في صفوف هوفنهايم من جانب جماهير النادي. وخلال أحدث مواسمه مع النادي اختارته مجلة كيكر الرياضية بين فريق الموسم في الدوري الألماني.
بالنسبة لمسيرته الدولية فكانت أقل نشاطاً بصورة طفيفة. منذ أول مشاركة له عام 2014 لم ينجح كراماريتش في تأكيد مشاركته في صفوف المنتخب في إطار تنافسه مع مهاجم يوفنتوس الإيطالي ماريو ماندزوكيتش ومهاجم ميلان نيكولا كالينيتش لكنه نجح رغم ذلك من تقوية إمكانات الهجوم بالفريق. وأصبح بطلا بتسجيله هدفي الفوز في أوكرانيا في مباراة انتهت بنتيجة 2 - 0. واحتلت كرواتيا المركز الثاني في مجموعة متكافئة بالتصفيات خلف آيسلندا، متفوقة على أوكرانيا وتركيا لتتأهل لملحق التصفيات. وفازت على ضيفتها اليونان 4 - 1 قبل أن يتعادلا من دون أهداف في أثينا لتحجز مكانها في كأس العالم. أوقعت القرعة كرواتيا في المجموعة الرابعة الصعبة التي تضم الأرجنتين ونيجيريا وآيسلندا لكنها تملك فرصة لبلوغ دور الستة عشر وربما الذهاب بعيدا في البطولة. تأهلت كرواتيا إلى خمس من آخر ست بطولات لكأس العالم كدولة مستقلة منذ انفصالها عن يوغوسلافيا السابقة في 1991، وغابت فقط عن كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا. كانت أفضل نتيجة حققتها في مشاركتها الأولى في 1998 عندما بلغت الدور قبل النهائي واحتلت المركز الثالث بعد انتصارها 2 - 1 على هولندا. لكن بعيدا عن ذلك تحول كراماريتش إلى رمز لرفض السير مع التيار ودعم القوى التي أغضبت قطاع كبير للغاية من الجماهير. كراماريتش لاعب مختلف داخل وخارج الملعب ويحظى باحترام الجماهير بغض النظر عن النادي الذي تشجعه وبغض النظر عن حماسها تجاه المنتخب الكرواتي. قد يعتبر هذا الإنجاز الأكبر في حياة كراماريتش.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.