«بوينغ» تعلن رسمياً الانسحاب من صفقتي إيران

مصافٍ أوروبية توقف تدريجياً مشترياتها من نفط طهران

طائرة ركاب من طراز «بوينغ 747» على مدرج مطار مهرآباد المحلي في طهران (أ.ف.ب)
طائرة ركاب من طراز «بوينغ 747» على مدرج مطار مهرآباد المحلي في طهران (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تعلن رسمياً الانسحاب من صفقتي إيران

طائرة ركاب من طراز «بوينغ 747» على مدرج مطار مهرآباد المحلي في طهران (أ.ف.ب)
طائرة ركاب من طراز «بوينغ 747» على مدرج مطار مهرآباد المحلي في طهران (أ.ف.ب)

أعلنت شركة بوينغ للطيران رسمياً أمس الانسحاب من صفقتي إيران معلنة انها لن تقوم بتسليم أي طائرات لطهران بسبب العقوبات الأميركية، مما سيؤدي إلى إلغاء صفقتين كبيرتين مع شركتي خطوط إيرانيتين.
وقال المتحدث إن «لم نسلم أي طائرة لإيران، ونظرا لأنه لم يعد لدينا ترخيص بعقد صفقات بيع لإيران، لن نقوم بتسليم أي طائرة». مضيفاً: «كما لم نقم بإدراج الطلبات الإيرانية في دفتر الطلبات» بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ويأتي إعلان «بوينغ» في أعقاب قرار الرئيس دونالد ترمب الشهر الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني والذي كان مهد الطريق أمام تخفيف العقوبات على طهران.
وكانت «بوينغ» قد أعلنت في السابق أنها ستتقيد بالسياسة الأميركية تجاه إيران دون أن تعلق مباشرة على عمليات التسليم.
و«بوينغ» و«إيرباص» من بين الشركات التي حصلت على تراخيص من الخزانة الأميركية للعمل في إيران تحت مراقبة مشددة بعد تخفيف العقوبات.
وأعلنت «بوينغ» في ديسمبر (كانون الأول) 2016 اتفاقية لبيع 80 طائرة بقيمة 16.6 مليار دولار لشركة «إيران للطيران». كما أعلنت عن عقد في أبريل (نيسان) 2017 لبيع خطوط «إيران اسمان» 30 طائرة «بوينغ 737 ماكس» مقابل ثلاثة مليارات دولار، مع حقوق شراء 30 طائرة أخرى.
في غضون ذلك، أفادت وكالة «رويترز» نقلا عن مصادر تجارية أوروبية أنها تنوي تدريجيا وقف مشترياتها من النفط الإيراني كما أعلنت مصارف أوروبية خطوات مماثلة لقطع التعاون مع إيران.
ورغم أن الحكومات الأوروبية لم تحذُ حذو واشنطن في فرض عقوبات جديدة، فإن بنوكا وشركات للتأمين والنقل البحري تقطع روابطها تدريجيا مع إيران تحت ضغط من القيود الأميركية، وهو ما يجعل التجارة مع طهران معقدة ومحفوفة بالمخاطر.
وقال مصدر بارز في ساراس الإيطالية، التي تدير مصفاة ساروش في سردينيا وطاقتها 300 ألف برميل يوميا، «لا نستطيع تحدي الولايات المتحدة». وتابع أن ساراس تدرس أفضل السبل لوقف مشترياتها من النفط الإيراني في غضون مهلة المائة والثمانين يوما المسموح بها، مضيفاً: «لم يتضح بعد ما الذي تستطيع الإدارة الأميركية فعله، لكن من الناحية العملية، فإننا يمكن أن نواجه متاعب».
في نفس الاتجاه، قالت المصادر إن مصافي تابعة لشركات توتال الفرنسية وإيني وساراس الإيطاليتين وريبسول وسيسبا الإسبانيتين وهيلينيك بتروليوم اليونانية تستعد لوقف مشترياتها من النفط الإيراني بمجرد سريان العقوبات.
وتشكل تلك المصافي معظم مشتريات أوروبا من الخام الإيراني، وهو ما يعادل نحو خمس صادرات إيران النفطية.
وأظهرت بيانات أن مبيعات الخام الإيراني إلى المشترين الأجانب بلغت نحو 2.5 مليون برميل يوميا في المتوسط في الأشهر القليلة الماضية. ولا تعتزم «توتال»، صاحبة أكبر مصفاة نفطية في أوروبا، طلب إعفاء لتواصل تجارة النفط الخام مع إيران بعد الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، بحسب مصادر مطلعة. وهذا يعني أنها لن تستطيع الاستمرار في شراء الخام.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.