إلزام المقاولين بالتأمين ضد العيوب يرفع كفاءة التشييد في السعودية

توقعات بانعكاسات إيجابية للقرار على مشاريع القطاع غير الحكومي

قرر مجلس الوزراء إلزام المقاولين في مشروعات القطاع غير الحكومي بالتأمين ضد العيوب الخفية التي قد تظهر في المباني والإنشاءات بعد استخدامها سواء الهيكلية منها أو غيره («الشرق الأوسط»)
قرر مجلس الوزراء إلزام المقاولين في مشروعات القطاع غير الحكومي بالتأمين ضد العيوب الخفية التي قد تظهر في المباني والإنشاءات بعد استخدامها سواء الهيكلية منها أو غيره («الشرق الأوسط»)
TT

إلزام المقاولين بالتأمين ضد العيوب يرفع كفاءة التشييد في السعودية

قرر مجلس الوزراء إلزام المقاولين في مشروعات القطاع غير الحكومي بالتأمين ضد العيوب الخفية التي قد تظهر في المباني والإنشاءات بعد استخدامها سواء الهيكلية منها أو غيره («الشرق الأوسط»)
قرر مجلس الوزراء إلزام المقاولين في مشروعات القطاع غير الحكومي بالتأمين ضد العيوب الخفية التي قد تظهر في المباني والإنشاءات بعد استخدامها سواء الهيكلية منها أو غيره («الشرق الأوسط»)

في خطوة من شأنها الحد من ضعف كفاءة بناء المشاريع غير الحكومية، قررت السعودية إلزام المقاولين في مشروعات القطاع غير الحكومي بالتأمين ضد العيوب الخفية التي قد تظهر في المباني والإنشاءات بعد استخدامها، وهو القرار الذي من المتوقع أن ينعكس إيجاباً على كفاءة تشييد المشروعات.
وتعتبر السعودية واحدة من أكثر دول العالم التي شهدت خلال السنوات القليلة الماضية نمواً كبيراً في قطاع المقاولات، ساهم بشكل ملحوظ في دفع التقارير الاقتصادية المتخصصة إلى توقع المزيد من النمو، وزيادة حجم تنفيذ المشروعات.
ومن المرتقب أن تعمل وزارة الشؤون البلدية والقروية في البلاد على تحديد نوعية المباني المستهدفة والنطاق الجغرافي ومدة الضمان، فيما من المتوقع أن يكون لتنفيذ هذا القرار أثر إيجابي ملحوظ على جودة المشاريع.
وفي هذا الشأن، قرر مجلس الوزراء السعودي مساء أول من أمس، إلزام المقاولين في مشروعات القطاع غير الحكومي بالتأمين ضد العيوب الخفية التي قد تظهر في المباني والإنشاءات بعد استخدامها، سواء الهيكلية منها أو غيرها.
وفي هذا الخصوص، نصّ القرار ذاته على أن يحدّد وزير الشؤون البلدية والقروية نطاق تطبيق ذلك من حيث نوعية المباني المستهدفة والنطاق الجغرافي ومدة الضمان.
وتأتي هذه التطورات الجديدة، في الوقت الذي أطلقت فيه منظومة الشؤون البلدية والقروية عدداً من المبادرات في ضوء «رؤية المملكة 2030»، وضمن برنامج التحول البلدي المنبثق من برنامج «التحول الوطني 2020»، والذي تهدف من خلاله الوزارة إلى الارتقاء بكافة خدمات القطاع البلدي، وتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة في جميع مدن ومناطق المملكة.
وبدأت المنظومة تنفيذ 16 مبادرة متنوعة تهدف إلى النهوض بالقطاع البلدي وخدماته، ومن أهمها مبادرة «بلدي» التي تعنى بتقديم خدمات سريعة ذات جودة عالية، ومبادرة الامتثال الهادفة لتحقيق أداء مؤسسي مستدام رفيع، ومبادرة تطوير آليات وإجراءات الرقابة البلدية، ومبادرة النظافة اللتين تعنيان بتوفير بيئة حضرية محلية ذات معيشة صحية، ومبادرة تطوير وتحسين أنظمة إدارة المشاريع من خلال رفع كفاءة تنفيذ المشاريع، إضافة إلى مبادرة تطبيق مفاهيم المدن الذكية التي تتضمن تقييم جاهزية 17 مدينة في المملكة للتحول إلى مدن ذكية.
ولتحقيق أداء مؤسسي مستدام عالي الجودة، قامت المنظومة بتأسيس إدارة الجودة الشاملة ومكاتب ارتباط لها بالأمانات، كما قامت بإعداد أدلة إجراءات العمل لجميع خدمات القطاع البلدي الموجه للمستفيدين بعد تطويرها وتقديم الدعم اللازم لأتمتتها.
وتسعى المنظومة حالياً إلى نقل عمليات الرقابة إلى القطاع الخاص، حيث قامت مؤخراً بإطلاق عقد شراكة بأمانة الرياض كنموذج تجريبي سيتم تعميمه على بقية الأمانات، كما دشنت برنامجاً لتدريب وتثقيف العاملين في المنشآت الغذائية والمحلات ذات العلاقة بالصحة العامة.
وحرصت منظومة الشؤون البلدية والقروية على تطوير وتنفيذ آليات وأدوات وقدرات إدارة وتنفيذ المشاريع من خلال تحديث الإجراءات والمواصفات والآليات، وكذلك تطوير جميع الوسائل اللازمة لضمان جودة التنفيذ، كما تعمل المنظومة على رفع كفاءة تنفيذ المشاريع والبرامج، حيث دشنت نظام دعم القرار لتوزيع تكاليف المشاريع البلدية بين الأمانات والبلديات (مناطق المملكة) بشكل عادل، وإنشاء إدارة لمتابعة جميع مشاريع القطاع البلدي بالتعاون مع الأمانات، إضافة إلى بناء نظام جديد لتصنيف المقاولين، وهو النظام المطور والشفاف الذي يعكس التصنيف الفعلي للمقاول.
وأمام هذه المعلومات، كانت السعودية قد أعلنت في نهاية عام 2015 عن تشكيل أول مجلس إدارة لهيئة المقاولين في البلاد، وهي الهيئة التي من المنتظر أن تعمل على تطوير قطاع المقاولات في السعودية، والرفع من مستوى منسوبي المهنة.
ومن أبرز صلاحيات الهيئة السعودية للمقاولين وضع الأسس والمعايير المتعلقة بالقطاع وتطويرها، وتمثيل القطاع في اللجان والهيئات والنقابات الدولية ذات العلاقة، بالإضافة إلى جمع ونشر جميع المعلومات والإحصاءات ذات الصلة، وإبلاغ منسوبي القطاع بالأنظمة والقرارات والتعليمات المتعلقة بالقطاع. كما تضمنت أيضاً صلاحيات هيئة المقاولين السعودية، إنشاء مؤشرات لمعلومات قطاع المقاولات، مثل أسعار مواد البناء وأجور المقاولين، واستحداث سجل إلكتروني يتضمن البيانات التفاعلية عن المقاول وتخصصه وأعماله السابقة، بهدف تمكين الجمهور من تحديد مدى الرضا عن أداء المقاول ويُحدّث السجل بشكل دوري.


مقالات ذات صلة

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.