وزيرة الأمن الأميركية: نخطط لمواجهة {إرهاب الدرون}

أكثر من مليون شخص يملكون طائرات من دون طيار

كريستين نيلسين وزير أمن الوطن في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
كريستين نيلسين وزير أمن الوطن في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

وزيرة الأمن الأميركية: نخطط لمواجهة {إرهاب الدرون}

كريستين نيلسين وزير أمن الوطن في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
كريستين نيلسين وزير أمن الوطن في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

مع زيادة عدد الأميركيين الذين يملكون، ويشترون، طائرات درون (من دون طيار)، ومع نشر أخبار بأن العدد وصل إلى أكثر من مليون شخص، وبعد اكتشاف أن سجيناً في سجن متشدد في ردجزفيل (ولاية ساوث كارولاينا) هرب من السجن بعد أن ألقت إليه طائرة درون صغيرة مقصات لقص 4 أسوار من الأسلاك الشائكة، حذر كبار المسؤولين عن الأمن في الولايات المتحدة من استعمال إرهابيين لهذا النوع من الطائرات في عمليات داخل الولايات المتحدة، على خطى درونات استعملها تنظيم داعش ضد القوات الأميركية في العراق وسوريا.
وقالت كريستين نيلسين، وزير أمن الوطن في الولايات المتحدة، في مقابلة مع مجلة «تايم»: «يستعمل الإرهابيون في دول أجنبية طائرات (درون) في هجماتهم وحملاتهم الدعائية، ويستعملها أيضاً مجرمون وتجار مخدرات قرب حدودنا، وداخلها. ونعمل نحن مع الكونغرس لسن قوانين تساعدنا على ضمان حماية الشعب الأميركي من هذا الخطر المتزايد».
وحسب تقرير أصدره «مركز دراسات الدرون» في كلية بارد (ولاية نيويورك): «صارت الاستخدامات السيئة لهذه التكنولوجيا متوفرة على نطاق واسع في متاجر التجزئة، بما في ذلك (أمازون) و(وول مارت). وعكس طائرة الدرون العسكرية التي يمكن أن تكلف الواحدة أكثر من 15 مليون دولار، هذه طائرة صغيرة جداً، وتكلف بضع مئات من الدولارات، وقدراتها مثيرة لخيالات الأشرار».
وأضاف التقرير: «صار توفر واسع للطائرات التجارية من دون طيار يشكل أكبر تهديد للأمن والقانون في الولايات المتحدة». ورغم أن إدارة الطيران الفيدرالية (إف إيه إيه) رخصت أكثر من مليون طائرة «لم يسجل كل مشترى طائرته».
وتابع التقرير: «ربما صار الدرس الرئيسي من هجمات 11 سبتمبر (أيلول) هو مجيء التهديدات من أماكن غير متوقعة، خصوصاً من السماء». وانتقد التقرير إدارة الطيران الفيدرالية (إف إيه إيه)، وقال إنها يجب أن تتشدد في التصديق على، ومراقبة، هذا النوع من الطائرات.
وقالت مجلة «تايم» إن وكالات عسكرية تكنولوجية في البنتاغون تعمل في «تطوير ونشر تكنولوجيا هزيمة الطائرات من دون طيار»، وإن البنتاغون رصد 400 مليون دولار لهذا الهدف خلال هذا العام.
وأضافت المجلة: «واحد من الأسباب التي تجعل الحكومة الأميركية تخاف من الطائرات من دون طيار هو أن الحكومة تعرف جيداً أهمية وفعالية القوة الجوية التي يتحكم فيها من بعد».
وأشارت المجلة إلى أنه منذ عام 2001، استخدمت وكالة الاستخبارات المركزية (سى آي إيه)، والسلاح الجوى الأميركي، نوعاً عملاقاً من هذه الطائرات، مثل «بريديتور» و«ريبر»، وأن الطائرة الواحدة تكلف ملايين الدولارات، وتقدر على حمل صواريخ «هيلفاير»، وقنبلة يصل وزنها إلى 500 رطل.
وأشارت المجلة إلى أن هجمات هذه الطائرات تنسق من قاعدة عسكرية في ولاية نيفادا، وأن هذه الهجمات «قتلت الآلاف من المسلحين في دول الشرق الأوسط والقرن الأفريقي. وفي الوقت نفسه، هي مسؤولة عن ما بين 751 و5.555 من القتلى المدنيين». وبالنسبة لخطر طائرات درون المدنية داخل الولايات المتحدة، نقلت المجلة تفاصيل ما حدث يوم 30 سبتمبر الماضي، عندما وقعت 8 حوادث في يوم واحد فقط، منها: قال طيار في الجو إنه شاهد طائرة درون قريبة، وكان يطير على ارتفاع 4 آلاف قدم، ويحمل عدداً كبيراً من المسافرين، وهو يهبط بهم في مطار أوهير في شيكاغو. وقال طيار كان يقود طائرة أقلعت من مطار دالاس (ولاية تكساس) إنه شاهد طائرة درون على مسافة 300 قدم من طائرته.
وأضافت المجلة أن العام الماضي شهد تسجيل قرابة ألفي مخالفة لطائرات درون، بالمقارنة مع 240 مخالفة في العام الذي سبقه، وأن إدارة الطيران الفيدرالية تتوقع أن يتحول هذا الوضع السيئ إلى أسوأ في المستقبل، وأن عدد طائرات الدرون المدنية يمكن أن يصل إلى قرابة 4 ملايين طائرة في عام 2021.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.