كوسوفو أمام معضلة عزل المتطرفين العائدين من القتال مع «داعش»

قتل أكثر من 50 وعاد 130 إلى ديارهم وسجن 80 منهم

TT

كوسوفو أمام معضلة عزل المتطرفين العائدين من القتال مع «داعش»

رغم كونها إحدى أصغر الدول في أوروبا شهدت كوسوفو مغادرة عدد كبير من شبانها للقتال في صفوف المتطرفين في الخارج وتسعى حاليا لإعادة تأهيلهم بعد عودتهم من سوريا والعراق، غير أن هناك مخاوف من أن يزيد احتجازهم وعزلهم في السجن من خطورة المشكلة. وقال سامي لوشتاكو، القيادي السابق في جيش تحرير كوسوفو، إن «الطوائف الدينية أفضل تنظيما من سلطات السجون». وهذا القيادي السابق تم سجنه ثم تبرئته على خلفية جرائم ارتكبت خلال حرب الاستقلال بين 1998 و1999.
تصريحات لوشتاكو التي نشرت على نطاق واسع خلال مقابلة مع الكثير من المحطات التلفزيونية جاءت بعد اعتقاله في سجنين، أحدهما مركز يخضع لإجراءات أمنية مشددة في غيردوك على بعد 25 كلم عن العاصمة بريشتينا. وترى حكومة هذه الدولة البلقانية الصغيرة ذات الغالبية المسلمة، في عودة المتطرفين تهديدا حقيقيا. وفي برنامج عملها 2018 - 2022 قالت الحكومة «إن كوسوفو مهددة من أولئك العائدين من مناطق القتال ويعتزمون تقويض مجتمع كوسوفو العلماني والمتعدد إتنيا وطائفيا وحكومتها الديمقراطية». وقال الصحافي فيسار دوريقي المتخصص في الشؤون الدينية إن عزل المتطرفين المسجونين يمكن أن «يمنعهم من التأثير على أشخاص انتهكوا القانون وهم أكثر ضعفا».
لكن النقاش مستمر حول تلك الاستراتيجية التي يقول معارضوها إنها ستؤدي فقط إلى زيادة عزلة المتطرفين في حين أنهم يجب أن يعاملوا مثل أي سجين آخر، إذا أردنا أن يعودوا إلى ممارسة حياتهم الطبيعية.
وبحسب أرقام رسمية، توجه نحو 300 كوسوفي للقتال في صفوف جبهة النصرة (المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي غيرت اسمها إلى فتح الشام) أو مع تنظيم داعش منذ 2012. وقتل أكثر من 50 كوسوفيا وعاد 130 إلى ديارهم حيث سجن 80 منهم.
وبحسب تقديرات «مركز مكافحة الإرهاب» الأميركي للأبحاث عام 2015 فإن «كوسوفو ومقارنة بعدد سكانها البالغ 1.8 مليون نسمة، تعد أكبر مصدر للجهاديين الأوروبيين إلى سوريا والعراق».
ويقول بوريم رمضاني نائب وزير القوات الأمنية «إن أكبر تحد هو جعل هؤلاء الرجال وطنيين وليس زيادة عدائيتهم». ويعتزم مركز مسلمي كوسوفو إرسال 20 إماما تحت إشرافه لزيارة المتطرفين. وقال رئيس أئمة كوسوفو صبري بايغورا لوكالة الصحافة الفرنسية إنه يجب مساعدة المتطرفين على التفكير بطريقة «تعيدهم مواطنين عاديين... يجب عدم تركهم في عالمهم». غير أن بايغورا استدرك قائلا: «لا نعرف رد فعلهم على ذلك». وأوردت وسائل الإعلام في كوسوفو قضية المتشدد السابق فطيم لادروفتشي (28 عاما) الذي عاود نشاطه الدعائي على شبكات التواصل الاجتماعي فور إطلاق سراحه من سجن غيردوك. وسلط الضوء على المشكلة في المحاكمة الأخيرة لمجموعة من الشبان المتهمين بالتخطيط لهجوم على فريق إسرائيلي لكرة القدم في ألبانيا المجاورة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
وقالت المدعية المكلفة القضية ميريتا بينا - روغوفا إن واحدا منهم فقط كان مقاتلا سابقا لكن جميعهم «كانوا على تواصل دائم بأعضاء تنظيم داعش في سوريا».
وأحد أعضاء الخلية ويدعى كنعان بلاكاج حكم عليه بالسجن 18 شهرا وأطلق سراحه بانتظار جلسات الاستئناف. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه يسعى للعودة إلى حياة طبيعية: «أنجب الأولاد وأواصل مهنتي كصيدلي وأجد عملا». لكن زعيم المجموعة ويدعى فيسار إيبيشي رفض مغادرة زنزانته في سجن غيردوك والمثول أمام المحكمة حيث حكم عليه بالسجن 10 سنوات. وقال خلال محاكمته: «أعرف عدالة الله فقط ولا أشعر بأني مذنب أو إرهابي». يقول إسكندر برتيشي المحلل لدى المركز الكوسوفي للدراسات الأمنية إن المتطرفين السابقين «ينتمون الآن لشبكة إرهاب دولية وتعلموا استخدام الأسلحة والمتفجرات وكانوا قريبين جدا من عمليات القتل والمجازر». وأضاف أن هذا هو نوع الخبرة «التي يحضرونها معهم إلى كوسوفو». وهؤلاء الرجال الذين خرجوا عن تقاليد الإسلام المعتدل في كوسوفو، وقعوا تحت تأثير أئمة متطرفين.
وبحسب خطة العمل الحكومية فإن أولئك الأئمة «لعبوا دورا في نشر التطرف». ودين ستة منهم، وحكم على أحدهم ويدعى زكريا كاظمي بالسجن 10 سنوات في 2016 لحضه على التطرف.



الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
TT

الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، إن التزام الحلف بعضوية أوكرانيا فيه ما زال قائماً.

وأعلن روته كذلك أن التحالف يعمل على سبل تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، فيما تسعى أوروبا للتصدّي إلى مطامع الرئيس الأميركي في غرينلاند.

وأوضح للصحافيين خلال زيارة لزغرب عاصمة كرواتيا: «نعمل حالياً على الخطوات التالية لنضمن حماية جماعية لما هو على المحكّ».


بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتا»، اليوم الاثنين، أنها عطّلت أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا نتيجة أول حظر في العالم لوسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

وقالت «ميتا» إنها حذفت، في الفترة بين 4 و11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 544 ألفاً و52 حساباً تعتقد أن أصحابها مستخدِمون تقل أعمارهم عن 16 عاماً. وشمل ذلك 330 ألفاً و639 حساباً على «إنستغرام»، و173 ألفاً و497 حساباً على «فيسبوك»، و39 ألفاً و916 حساباً على «ثريدز».

وبموجب القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر، لم يعد مسموحاً لمن هم دون سن 16 عاماً بامتلاك حسابات خاصة بهم على 10 منصات رئيسية للتواصل الاجتماعي، بما في ذلك «تيك توك» و«سناب شات» و«ريديت» و«يوتيوب».

ومنحت الشركات المتضررة عاماً واحداً لإدخال إجراءات التحقق من العمر، وستؤدي الانتهاكات إلى غرامات باهظة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار أميركي).

وقالت «ميتا» إن الامتثال المستمر للقانون سيكون «عملية متعددة الطبقات» ستستمر في تحسينها.

وتابعت الشركة، في منشور على مدونتها: «على الرغم من استمرار مخاوفنا بشأن تحديد العمر عبر الإنترنت دون وجود معيار صناعي موحد».

وأضافت: «كما صرحنا سابقاً، تلتزم (ميتا) بالوفاء بالتزامات الامتثال الخاصة بها، وتتخذ الخطوات اللازمة لتظل ممتثلة للقانون».

وحثّت «ميتا» الحكومة الأسترالية على «التواصل مع الصناعة بشكل بنّاء لإيجاد طريقة أفضل للمُضي قُدماً، مثل تحفيز الصناعة بأكملها لرفع المعايير في توفير تجارب آمنة وتحافظ على الخصوصية وتناسب الأعمار عبر الإنترنت، بدلاً من عمليات الحظر الشاملة».

وقالت «ميتا» إنه يجب مطالبة متاجر التطبيقات بالتحقق من العمر والحصول على موافقة الوالدين، قبل أن يتمكن الأطفال من تنزيل أي تطبيق.

وتابعت: «هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان حماية متسقة وشاملة للصناعة للشباب، بغض النظر عن التطبيقات التي يستخدمونها، ولتجنب تأثير مطاردة التطبيقات الجديدة التي سينتقل إليها المراهقون من أجل التحايل على قانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي».


انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
TT

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية» أثارها إطلاق النار في شاطئ بونداي.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد انسحب عشرات المدعوين من المهرجان، واستقال العديد من أعضاء مجلس إدارته بمن فيهم رئيسته، بينما طالب محامو الكاتبة بتفسيرات.

وأثار الحدث الثقافي السنوي الأبرز في أستراليا والذي يجذب مثقفين من أنحاء العالم، عاصفة من الجدل الأسبوع الماضي بعدما أبلغ رندة عبد الفتاح أنه «لا يرغب في المضي قدماً» في ظهورها في فعالية أسبوع الكتّاب التي ينظّمها.

وقال المهرجان حينها في بيان: «بينما لا نشير بأي شكل من الأشكال إلى أن الدكتورة رندة عبد الفتاح أو كتاباتها لها أي صلة بمأساة بونداي، فإنه بالنظر إلى تصريحاتها السابقة، فقد توصلنا إلى رأي مفاده أن مشاركتها لا تراعي الحساسيات الثقافية في هذا الوقت غير المسبوق بعيد (واقعة) بونداي».

وأعرب مجلس إدارة المهرجان عن «الصدمة والحزن» إزاء إطلاق النار الجماعي الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول) خلال احتفال بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني وأسفر عن 15 قتيلاً، مشيراً إلى أن قراره باستبعاد رندة عبد الفتاح لم يكن سهلاً.

لكن الكاتبة والأكاديمية قالت إن استبعادها يعكس «عنصرية صارخة ومخزية ضد الفلسطينيين».

وأضافت في بيان: «هذه محاولة حقيرة لربطي بمذبحة بونداي».

وسبق أن واجهت رندة عبد الفتاح انتقادات بسبب بعض تصريحاتها، ومنها منشور على منصة «إكس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 قالت فيه إن «الهدف هو تصفية الاستعمار وإنهاء هذه المستعمرة الصهيونية القاتلة».

وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن استبعادها أدى إلى انسحاب أكثر من 70 مشاركاً من المهرجان الذي يستمر من 27 فبراير (شباط) إلى 15 مارس (آذار).

ومن بين المنسحبين الكاتب ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الذي نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يمزق دعوته.

كما استقال ثلاثة أعضاء من مجلس إدارة مهرجان أديلايد خلال اجتماع استثنائي السبت، وفق تقارير.

وأعلنت رئيسة مجلس الإدارة تريسي وايتينغ الأحد أنها استقالت هي الأخرى بشكل فوري.