12.3 مليار دولار مبيعات الأجانب في الأسواق الناشئة الشهر الماضي

بينما تزيد الصناديق السيادية عملياتها الشرائية

12.3 مليار دولار مبيعات الأجانب في الأسواق الناشئة الشهر الماضي
TT

12.3 مليار دولار مبيعات الأجانب في الأسواق الناشئة الشهر الماضي

12.3 مليار دولار مبيعات الأجانب في الأسواق الناشئة الشهر الماضي

أظهرت بيانات معهد التمويل الدولي أمس الثلاثاء، أن التراجع الحاد للأسواق الناشئة الشهر الماضي شهد بيع الأجانب سندات وأسهما بقيمة 12.3 مليار دولار.
وقال معهد التمويل الدولي إن التدفقات الخارجة انقسمت بالتساوي بين أسواق الدين والأسهم، بينما على مستوى المناطق كانت أكبر التحركات في آسيا بخروج ثمانية مليارات دولار و4.7 مليار دولار من أفريقيا والشرق الأوسط مجتمعين.
وسُجلت مبيعات في نهاية أبريل (نيسان) أيضاً، مما يجعل هذه ثاني أطول عملية بيع في الأسواق الناشئة في سجلات معهد التمويل الدولي.
وكانت المدة الأطول بعد انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام 2016.
وما زالت تدفقات المحافظ إيجابية منذ بداية العام عند نحو 46 مليار دولار لكنها منخفضة بشكل كبير بالمقارنة مع المستوى المسجل في نفس الفترة من 2017 البالغ 134 مليار دولار.
أظهرت بيانات من معهد التمويل الدولي أن المستثمرين الأجانب سحبوا 1.15 مليار دولار من السندات الحكومية والأسهم التركية في الثلاثة أسابيع الأولى من مايو (أيار)، مع تضرر الأسواق من الشكوك بشأن السياسة النقدية للبلاد.
وقال المعهد إن التدفقات إلى الخارج من السندات التركية المقومة بالعملة المحلية وصلت إلى مليار دولار في الفترة من أول مايو إلى الخامس والعشرين من الشهر.
وفي آخر أسبوع من شهر مايو الماضي، باع غير المقيمين أسهما تركية بما يصل إلى تسعة ملايين دولار، بينما شهدت أسواق الدين تدفقات إلى الخارج بنحو 153 مليون دولار. وتنطبق بيانات معهد التمويل الدولي على أدوات الدين الحكومي بالعملة المحلية.
ويذكر أن أسعار الفائدة ارتفعت في الأرجنتين لتبلغ نحو 40 في المائة، لكن المخاطر ما زالت تحدق باقتصاد الدولة اللاتينية.
إلا أن الصناديق السيادية زادت من تداولاتها في الأسواق الناشئة خلال الفترة الماضية، وبدلا من أن تعرض الشركات نفسها لمخاطر الإدراج بسوق الأسهم، فإنها تلجأ ببساطة إلى داعمين من القطاع الخاص في قطاع التكنولوجيا في الأسواق الناشئة في جولات تمويلية تزداد ضخامة باطراد، لتنشئ موارد نقدية كي تتغلب على منافسيها.
وحتى 24 أبريل من العام الجاري، شاركت صناديق ثروة سيادية في 15 صفقة ضخمة لرأس المال المغامر، بقيمة نحو 10.9 مليار دولار، بالمقارنة مع 22 صفقة قيمتها 9.75 مليار دولار فقط في 2017 ككل، وفقا لقاعدة بيانات التمويل بيتش بوك.
وبلغ إجمالي جولات التمويل لرأس المال المغامر في آسيا البالغة قيمتها 100 مليون دولار أو أكثر 20.7 مليار دولار حتى 21 أبريل (نيسان) وفقا لما أظهرته بيانات شركة بريكن للأبحاث. ويتجاوز ذلك بسهولة إجمالي جولات الولايات المتحدة، البالغة قيمتها 8.9 مليار دولار، وأوروبا البالغة 1.7 مليار دولار.
ووفقا لبريكن، فإن 14 من بين أكبر 20 صفقة لرأس المال المغامر للعام 2017 جرت في آسيا، وبالأساس في الصين والهند. ومن بين تلك كانت جولة تمويلية ضخمة بأربعة مليارات دولار لشركة ديدي تشو شينغ الصينية المتخصصة في تطبيقات حجز سيارات الأجرة، بدعم من مبادلة كابيتال التابعة لأبوظبي ومجموعة سوفت بنك اليابانية.
كذلك أنفق الصندوقان السياديان التابعان لسنغافورة، تيماسيك وجي.آي.سي، بغزارة. ففي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، شارك جي.آي.سي في جولة تمويلية بقيمة أربعة مليارات دولار لشركة ميتوان - ديانبينغ أكبر شركة لخدمات الإنترنت في الصين. واستثمر تيماسيك 1.5 مليار دولار في جولة تمويلية في فبراير (شباط) لصالح شركة جو - جيك لتطبيقات حجز سيارات الأجرة في إندونيسيا.



فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي

دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)
دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)
TT

فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي

دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)
دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)

أكد دانيال فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد، أن لاعبيه بذلوا قصارى جهدهم من أجل التأهل لنهائي كأس إنجلترا لكرة القدم، لكن شعورهم بالتوتر تسبب في عدم تحقيق حلم الصعود.

وتمكن تشيلسي أخيراً من مداواة جراحه، التي نزفت بشدة في الفترة الأخيرة، بعدما واصل حلمه بالتتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، عقب تأهله للمباراة النهائية للمسابقة.

وحقق تشيلسي انتصاراً ثميناً 1/ صفر على ليدز يونايتد، الأحد، في الدور قبل النهائي للبطولة، على ملعب «ويمبلي» العريق في العاصمة البريطانية لندن.

وجاء هدف المباراة الوحيد عن طريق الأرجنتيني إنزو فرنانديز في الدقيقة 23 بضربة رأس متقنة، ليقود الفريق اللندني للتأهل لنهائي كأس إنجلترا للمرة الـ17 في تاريخه، والأولى منذ عام 2022.

وضرب تشيلسي موعداً في المباراة النهائية يوم 16 مايو (أيار) المقبل، على ملعب «ويمبلي» أيضاً، مع مانشستر سيتي، الذي تغلب 2/ 1 على ساوثهامبتون، السبت، في لقاء المربع الذهبي الآخر، حيث يأمل الفريق «الأزرق» في الفوز بالبطولة للمرة التاسعة في تاريخه، والأولى منذ 8 أعوام.

وقال فاركه في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، عقب المباراة: «لقد كانت مباراة متقاربة للغاية. تمكنوا من هز الشباك. أعتقد أننا كنا متفوقين بشكل واضح في إحصائية واحدة على الأقل من بين الإحصاءات الخاصة بعدد التسديدات على المرمى، والأهداف المتوقعة، والفرص المحققة الضائعة». واستدرك فاركه: «أعتقد أنه من الإنصاف القول إننا لم نقدم أفضل أداء لنا في الشوط الأول. كان واضحاً أن اللاعبين كانوا متوترين بعض الشيء اليوم، مما حال دون تقديمهم أفضل ما لديهم من انسيابية، ولهذا السبب فقدنا الكرة عدة مرات دون داعٍ، وساهمنا بشكل أو بآخر في فرصهم القليلة في الشوط الأول».

وأضاف المدرب الألماني: «لم نخسر بشكل ساحق، رغم أن الشوط الأول لم يكن الأفضل لنا. كل التقدير للاعبي فريقي. لقد بذلنا قصارى جهدنا، وضغطنا بقوة، وسيطرنا على مجريات اللعب».

وأوضح: «بالطبع، يجب أن نكون دائماً على أهبة الاستعداد للهجمات المرتدة. لكن حارس المرمى أنقذ مرماه ببراعة مرتين. وكان أداء تشيلسي الدفاعي متماسكاً للغاية».

واختتم فاركه تصريحاته قائلاً: «قدم تشيلسي أداء دفاعياً ممتازاً. لقد كانوا دائماً مستعدين لجميع محاولاتنا. من الصعب تقبل الخسارة، لكنني مع ذلك فخور بمسيرتنا في كأس الاتحاد».

ويعد هذا هو الفوز الأول لتشيلسي على ليدز في الموسم الحالي، الذي شهد خسارة الفريق 1/ 3 على ملعب منافسه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يتعادلا 2/ 2 في المباراة الأخرى بالمسابقة، التي أقيمت على ملعب «ستامفورد بريدج»، معقل تشيلسي، في فبراير (شباط) الماضي.

وتأهل تشيلسي لنهائي كأس إنجلترا للمرة العاشرة خلال آخر 12 مباراة خاضها في المربع الذهبي للبطولة، في حين واصل ليدز غيابه عن المباراة النهائية للبطولة، الذي دام 53 عاماً؛ إذ لم يبلغ هذا الدور منذ موسم 1972/ 1973، حين حل وصيفاً لسندرلاند.

وبهذا الفوز، تمكن تشيلسي من تكريس عقدته لليدز في كأس إنجلترا؛ إذ انتصر في جميع المواجهات السبع التي أقيمت بينهما في البطولة.

كما أن تلك النتيجة أوقفت سلسلة عدم الهزيمة لليدز، التي استمرت في مبارياته السبع الماضية بجميع البطولات، وأنهت أحلام الفريق الأبيض في التتويج بكأس إنجلترا للمرة الثانية، بعدما سبق أن تُوج بها موسم 1971/ 1972، علماً بأنه نال الوصافة في ثلاث مناسبات.


«لا ليغا»: أوساسونا يستعيد توازنه بالفوز على إشبيلية

فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على إشبيلية (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على إشبيلية (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: أوساسونا يستعيد توازنه بالفوز على إشبيلية

فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على إشبيلية (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على إشبيلية (إ.ب.أ)

قلب أوساسونا تأخره بهدف إلى فوز ثمين على ضيفه إشبيلية بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

بعد شوط أول سلبي، لم يحافظ الفريق الأندلسي على تقدمه بهدف نيال موباي في الدقيقة 59.

وأدرك أوساسونا التعادل بهدف راؤول غارسيا في الدقيقة 80، وخطف الفوز بهدف ثان سجله أليخاندرو كاتينا في الدقيقة 99.

وعاد أوساسونا بهذا الفوز الثمين لطريق الانتصارات بعد تعادلين وخسارة في المباريات الثلاث الماضية، ليرفع رصيده إلى 42 نقطة في المركز التاسع.

أما إشبيلية فقد فرط في فوز وشيك، ليبقى في منطقة خطر الهبوط للدرجة الثانية، حيث تجمد رصيده عند 34 نقطة في المركز الثامن عشر.

وسيخوض أوساسونا مواجهة صعبة على أرضه، يوم السبت المقبل، عندما يستقبل برشلونة متصدر الترتيب، والساعي لحسم تتويجه بلقب الدوري هذا الموسم.

وبعدها بيومين، يلعب إشبيلية على أرضه ووسط جماهيره أمام ريال سوسيداد، الذي تُوج بلقب كأس ملك إسبانيا، الأسبوع الماضي.


«ضاع شادي»... حين تصبح الخشبة ملاذاً لمحو ندوب الحرب

يتناول الهبر في «ضاع شادي» مدى تأثير الحرب على شخصيته (شادي الهبر)
يتناول الهبر في «ضاع شادي» مدى تأثير الحرب على شخصيته (شادي الهبر)
TT

«ضاع شادي»... حين تصبح الخشبة ملاذاً لمحو ندوب الحرب

يتناول الهبر في «ضاع شادي» مدى تأثير الحرب على شخصيته (شادي الهبر)
يتناول الهبر في «ضاع شادي» مدى تأثير الحرب على شخصيته (شادي الهبر)

في عمل مسرحي مونودرامي، ينهل شادي الهبر من ذاكرته المثقلة بالحرب الأهلية اللبنانية، فيقدّم «ضاع شادي» في حكاية تتجاوز فردية العنوان، وتلامس وجعاً جماعياً لم يندمل بعد. يقف وحده على الخشبة بوصفه كاتباً للنص وممثلاً ومخرجاً، يستعيد الأحداث في سردية مليئة بالجروح، ويتناول تأثيرها عليه مع عائلته التي تحضر فرضياً على شاشة عملاقة كخلفية بصرية. ومع أفراد من أهله وأعمامه يقيم حوارات جريئة، فتتحول إلى ما يشبه العلاج الشافي من ندوب الحرب.

يروي شادي الهبر حكايته الحقيقية منذ ولادته إلى حين بلوغه سن المراهقة، ويعدّها مرحلة أدت إلى تكوين شخصيته التي تطبعه اليوم. ويمر على حقبات الحرب منذ أيام التهجير من الجبل إلى حين إقامته في العاصمة. ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «إنه بمثابة عمل مسرحي أوثِّق فيه مرحلة مهمة من حياتي، وأتطرّق خلاله إلى موضوعات مختلفة. منها الذكورية، والعنف الأسري، والعلاقات العائلية».

يتحوَّل المسرح في «ضاع شادي» إلى مساحة مواجهة صادقة مع الذاكرة، في تجربة شخصية وجريئة يخوضها شادي الهبر على أكثر من مستوى. فهو يقف للمرة الأولى على الخشبة جامعاً بين أدوار الممثل، والكاتب، والمخرج، ليقدِّم في مسرح «شغل بيت» الذي أسَّسه عام 2015 حكايته الخاصة بكل ما تحمله من صدق ووجع.

يقول: «إنها سيرتي الذاتية، محمَّلة بمشاعر، وأحاسيس عشتها وواجهتها وحيداً. هذه المرحلة شكَّلت تكويني الحقيقي وبداياتي مع المسرح». ويوضح أن العمل يتكئ على عناصر بصرية وسمعية، تاركاً للصمت حيّزاً تعبيرياً أساسياً، مبتعداً عن النمط الوثائقي التقليدي، يتنقَّل بين محطات زمنية مختلفة من طفولته إلى المراهقة. ويضيف: «كانت الخشبة ملاذي، ومنها تعلَّمت كيف أعبِّر عن مكنوناتي بعدما كنت أخشى مواجهتها علناً».

يستعيد فترة زمنية تمتد من 1976 إلى 1990 (شادي الهبر)

على مدى 3 سنوات، عمل الهبر على بلورة هذا المشروع، ليقدِّمه في عرض لا يتجاوز 55 دقيقة، يختصر فيه رحلة طويلة من التجربة والنضج. ويشير: «أرى هذا العمل تتويجاً لمسيرتي بعد 26 عاماً في المهنة. وتقديمه في (شغل بيت) بحد ذاته إنجاز». ويؤكد أن تفاعل الجمهور فاجأه، إذ لمس أن كثيرين يشبهونه في صمتهم ومعاناتهم، مضيفاً: «خاطبتهم بلسان حالهم، وهذا ما انعكس عليهم إيجاباً».

ومنذ تأسيسه مسرح «شغل بيت» ساهم الهبر في تدريب مئات الهواة على التمثيل، من خلال ورش عمل أثمرت عن أكثر من 60 عرضاً مسرحياً. ويقول: «أعددت نحو 400 شخص اعتلوا الخشبة، وراكمت خبرة كبيرة، لتأتي (ضاع شادي) محطة مفصلية في مسيرتي».

ويؤكد أن الحرب كانت تحضر دائماً في الأعمال التي قدّمها: «بسبب تأثيرها الكبير عليَّ تناولتها في معظم مسرحياتي. وكما في (نرسيس)، و(قفير النحل)، كذلك في (رحيل الفراشات)، و(دفاتر لميا)، جميعها حضر فيها جزء من الحرب وأحياناً سادت أحداث العمل برمّته. ولكن في (ضاع شادي) أخرجت كل ما سبق وكتمته في قلبي من تداعيات ومصير مجهول، تسببت به الحرب».

ولا يخفي الهبر البعد العلاجي الذي يحمله العمل، موضحاً: «خضعت لجلسات علاج نفسي طويلة حتى تصالحت مع نفسي وأهلي. دخلت الفن متأخراً لأنني كنت أبحث عن وسيلة للتخلّص من ندوب كثيرة. ربما كانت (ضاع شادي) مساحة (فشّة خلق) منحتني سلاماً داخلياً».

ويقرّ بأن مصارحة الذات ليست أمراً سهلاً، لكنه اختار المواجهة بلا أقنعة. ويتابع: «في هذا العمل اكتشفت أحاسيس لم أختبرها من قبل، وشعرت بأنني اكتملت فنياً وإنسانياً، إذ اجتمع داخلي المخرج والكاتب والممثل للمرة الأولى».

تعرض مسرحية «ضاع شادي» على مسرح «شغل بيت» في فرن الشباك. ومن المقرر أن يمدد عرضها في مايو (أيار) المقبل.

أما على مستوى السينوغرافيا، فقد اختار عناصر بصرية مستوحاة من الحرب، من متاريس رملية، وأقمشة ممزقة، طغى عليها اللونان الأحمر والأبيض، في إشارة إلى شظايا الانفجارات. وتتكامل هذه العناصر مع إضاءة صمَّمها توفيق صفدي، لتخلق جواً متقلباً بين الضوء والعتمة، والحرّ والبرد، في محاكاة حسّية لذاكرة الحرب.