سويسرا بكتيبة من المحترفين تتطلع للوصول لأبعد نقطة

منتخب سويسرا يملك طموحات في تخطي الدور الأول
منتخب سويسرا يملك طموحات في تخطي الدور الأول
TT

سويسرا بكتيبة من المحترفين تتطلع للوصول لأبعد نقطة

منتخب سويسرا يملك طموحات في تخطي الدور الأول
منتخب سويسرا يملك طموحات في تخطي الدور الأول

عادة ما تذهب سويسرا للمشاركة في البطولات الكبرى بطموح متواضع، لكن هذه المرة ومع وصول أحد أفضل أجيالها من اللاعبين إلى قمة مستواهم، فإن التوقعات تبدو عالية في نهائيات كأس العالم لكرة القدم.
وتضم التشكيلة الكثير من اللاعبين المشاركين في أفضل بطولات الدوري في أوروبا مثل: ريكاردو رودريغيز وفابيان شار وشيردان شاكيري وجرانيت تشاكا، وكلهم في منتصف العشرينات من عمرهم، ولديهم القدرة على اللعب في كأس العالم وبطولة أوروبا.
وتحصد كرة القدم السويسرية ثمار العمل الجاد في تطوير صفوف الناشئين على مدار عقد من الزمان، حيث استفادت من إمكانات الجيل الثاني من المهاجرين، وأغلبهم من يوغوسلافيا السابقة.
وحاول المدرب فلاديمير بتكوفيتش، وهو نفسه توج بلقب الدوري في يوغوسلافيا أثناء فترة لعبه مع سراييفو، أن يبث روحاً جديدة في الفريق، وأبلغ لاعبيه أنهم لم يعودوا يمثلون «سويسرا الصغيرة»، ويجب عليهم الهيمنة على المباريات.
وتخلصت سويسرا إلى حد كبير من الأسلوب الدفاعي الممل للمشجعين، الذي سبق أن انتهجته خلال نهائيات كأس العالم في 2006 و2010.
وقفزت سويسرا إلى المركز السادس في التصنيف العالمي للمنتخبات، إذ خسرت مرة واحدة في 12 مباراة بالتصفيات.
ويجسد بتكوفيتش، الكرواتي - البوسني الأصل، التنوع الثقافي لسويسرا التي تشارك في مونديال روسيا بتشكيلة لاعبين من جذور مختلفة، لكنهم يشكلون رغم ذلك «توليفة» منسجمة على غرار التنوع الثقافي والاندماج في المجتمع السويسري.
تضمنت رحلة بتكوفيتش (54 عاماً) نحو رأس الهرم الفني في كرة القدم السويسرية مشواراً كلاعب ومدرب في مختلف الأنحاء الأوروبية، لكنه اصطدم بعدم قبول الجماهير عند توليه المسؤولية في 2014، ليس بسبب جذوره البوسنية، بل لأنه خلف مدرباً كبيراً هو الألماني أوتمار هيتسفيلد.
لكن المدرب المولود في سراييفو عام 1963، والحامل للجنسيات السويسرية والكرواتية والبوسنية، كان على قدر المسؤولية بقيادة المنتخب السويسري إلى الدور الثاني من كأس أوروبا 2016 قبل الخروج بركلات الترجيح على يد بولندا.
ثم نجح في قيادة الفريق إلى نهائيات روسيا 2018 عبر الملحق القاري على حساب آيرلندا الشمالية، وذلك بعدما حل ثانياً في المجموعة الثانية تساوياً بالنقاط مع متصدر المجموعة المنتخب البرتغالي بطل أوروبا، الذي كان الوحيد الذي يفوز على رجال بتكوفيتش في التصفيات، وذلك في الجولة الأخيرة (2 - صفر)، ما سمح لكريستيانو رونالدو ورفاقه بتصدر المجموعة.
ولمع نجم بتكوفيتش كلاعب وسط مع سراييفو قبل الانتقال إلى سويسرا عام 1987، حيث حصل لاحقاً على الجنسية. بعد اعتزاله عام 1999 درب أندية في سويسرا وتركيا ولاتسيو الإيطالي، حيث أحرز لقب الكأس المحلية عام 2012.
وعلى غرار بتكوفيتش، هاجر عدد كبير من لاعبي سويسرا من أوروبا الشرقية، ما يعقد الوحدة اللغوية والثقافية لفريق يمثل بلداً لديه في الواقع 4 لغات هي الألمانية والفرنسية والإيطالية والرومانش.
ورغم مؤشرات التفاؤل، فإن هناك الكثير من الشكوك حول قدرة الفريق على التماسك في المواجهات الكبرى، بعد تعرض نجومه لضغوطات ونتائج سلبية مع أنديتهم المحلية.
وخرج فابيان شار من حسابات ديبورتيفو لاكورونيا، وعانى شاكيري من الهبوط مع ستوك سيتي إلى دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، بينما اعتبر البعض تشاكا كبش فداء معاناة آرسنال في الفترة الأخيرة.
وتتمثل أكبر مشكلات سويسرا في خط الهجوم، إذ لم يظهر أي لاعب من المحتمل مشاركتهم بشكل مميز مع ناديه، وبات الحارس سيفيروفيتش الاختيار الأول في تشكيلة بلاده، رغم أنه يجلس على مقاعد البدلاء مع بنفيكا.
ليس ذلك فحسب، بل تعرض سيفيروفيتش لصيحات استهجان من المشجعين عند استبداله مع بلاده في المواجهة الفاصلة بالملحق أمام آيرلندا الشمالية، في تصرف نادر من الجماهير السويسرية.وبلغت سويسرا دور الستة عشر في آخر بطولتين كبيرتين، لكنها لم تظهر في دور الثمانية منذ كأس العالم 1954 عندما استضافت المسابقة. وتقلصت آمال سويسرا بعض الشيء في الوصول إلى أدوار متقدمة بعد سحب القرعة.
ومن المنتظر أن تتصدر البرازيل هذه المجموعة، على أن تقاتل سويسرا مع كوستاريكا وصربيا على المركز الثاني الذي سيجعل صاحبه يخوض صداماً محتملاً في دور الستة عشر مع ألمانيا المدافعة عن اللقب.

نجم الفريق

شاكيري

تعلق سويسرا آمالها على شيردان شاكيري ليكون «زئبق» المنتخب في مونديال روسيا، الذي يرتدي أهمية بالغة للاعب على الصعيد الشخصي، لا سيما أنه أصبح على الأرجح من دون نادٍ بعد هبوط فريقه ستوك سيتي الإنجليزي إلى الدرجة الأولى نهاية الموسم المنصرم.
ويأمل الجناح البوسني الأصل في الاستفادة من المونديال الروسي، لتقديم أفضل ما لديه وتعزيز حظوظه بالانتقال إلى فريق كبير، على غرار فريقيه السابقين بايرن ميونيخ الألماني (2012 - 2015) وإنتر ميلان الإيطالي (2015).
ويطمح ابن السادسة والعشرين، الذي يتميز بتسديداته اليسارية الصاروخية، وإبداعه هجومياً ودفاعياً، إلى تكرار سيناريو مونديال 2014 على أقل تقدير حين أصبح ثاني لاعب سويسري يسجل ثلاثية في النهائيات ضد هندوراس (3 - صفر) في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول، واضعاً بذلك بلاده في الدور الثاني.
وأظهر شاكيري موهبته مجدداً في صيف 2016 خلال كأس أوروبا في فرنسا، حين سجل هدفاً بتسديدة مقصية رائعة ضد بولندا في الدور الثاني، دون أن يكون ذلك كافياً لتجنيب بلاده الخروج بركلات الترجيح.
وعلى رغم مكانته في المنتخب كأحد الأعمدة الأساسية منذ أن ضمه إلى تشكيلة مونديال 2010 المدرب الألماني الفذ هيتسفيلد، عجز شاكيري عن إظهار قدراته الحقيقية على صعيد الأندية إن كان في بايرن الذي توج معه بلقب الدوري (مرتين) والكأس (مرتين) وكأس السوبر ودوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية (كلها في 2013)، أو إنتر ميلان الذي أمضى معه نصف موسم رغم توقيعه عقداً لأربعة أعوام ونصف العام.
ولا تزال الفرصة قائمة أمام اللاعب السابق لبازل السويسري للقيام بالخيار الصحيح، وإظهار موهبته، لا سيما أن من يطلق عليه «ميسي الألب» لا يزال في السادسة والعشرين من العمر.
بالنسبة لشاكيري، فإن ما قدمه مع ستوك في الموسم المنصرم كان جيداً على صعيد الأداء الشخصي، على رغم هبوط الفريق. وربما كان مدرب سويسرا السابق هيتسفيلد أكثر العارفين بقدرات شاكيري، عندما قال: «شاكيري هو اللاعب الذي في إمكانه خلق الفارق لأن في استطاعته تغيير وجهة المباريات بمفرده».
وتعود مقارنة شاكيري بنجم برشلونة الإسباني ومنتخب الأرجنتين ليونيل ميسي إلى بنيته الجسدية وفنياته المبهرة، وهو يتميز بقراءته الجيدة لمجريات اللعب، وقدرة نادرة على المراوغة إلى جانب قدرته على شغل مراكز عدة.
وستكون الآمال معقودة مجدداً على شاكيري في مونديال روسيا، الذي يستهله مسجلاً 20 هدفاً في 68 مباراة دولية بمواجهة صعبة ضد برازيل نيمار ضمن المجموعة الخامسة التي تضم صربيا وكوستاريكا.

التشكيلة

> المدير الفني: فلاديمير بتكوفيتش
> حراسة المرمى: رومان بوركي وإيفون مفوغو ويان سومر
> الدفاع: يوهان دجورو ونيكو إلفيدي ومايكل لانغ وستيفان ليختشتاينر وفرنسوا موباندجي وريكاردو رودريغيز وفابيان شار ومانويل أكانجي.
> الوسط: فالون بهرامي وبليريم دزيمايلي وجرانيت تشاكا وجيلسون فرنانديز وستيفن تسوبر وشيردان شاكيري ودينيس زاكاريا وفابيان فراي.
> الهجوم: بريل أمبولو وهاريس سيفيروفيتش ويوسيب درميتش وماريو غافرانوفيتش.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.