روسيا ترحب بـ«جهود» التقارب بين واشنطن وبيونغ يانغ

نشطاء يعرضون تحمل تكاليف إقامة كيم جونغ أون في سنغافورة

فندق «فولرتون» الذي يتوقع أن يقيم فيه الزعيم الكوري الشمالي بسنغافورة (رويترز)
فندق «فولرتون» الذي يتوقع أن يقيم فيه الزعيم الكوري الشمالي بسنغافورة (رويترز)
TT

روسيا ترحب بـ«جهود» التقارب بين واشنطن وبيونغ يانغ

فندق «فولرتون» الذي يتوقع أن يقيم فيه الزعيم الكوري الشمالي بسنغافورة (رويترز)
فندق «فولرتون» الذي يتوقع أن يقيم فيه الزعيم الكوري الشمالي بسنغافورة (رويترز)

رحّب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، بـ«الجهود الرامية إلى تخطي المواجهات»، والتي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، اللذان سيعقدان قمة تاريخية بسنغافورة في 12 يونيو (حزيران) الحالي.
وأعلن وزير الخارجية الروسي في بريتوريا، عاصمة جنوب أفريقيا، على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس»: «نرحّب مع الصين بالتقدم وبالجهود التي ستساعدنا في تخطي انعدام الثقة والمواجهات، وستوفر بيئة سليمة من أجل (...) التوصل إلى نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية». وجاء تصريح وزير الخارجية الروسي عقب لقائه نظيره الصيني، وانغ يي، على هامش اجتماع لمجموعة «بريكس» التي تضم البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا. وتابع لافروف: «على نطاق أوسع، نأمل أن تفضي هذه العملية - إذا ما حصلت بما أنها لم تتأكد بنسبة 100 في المائة - إلى إقرار ضمانات ومبادئ للسلام، والأمن، والاستقرار في شمال شرقي آسيا عموما»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وستأخذ مسألتا الترسانة النووية الكورية الشمالية وتحسين العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ، حيزا كبيرا من قمة سنغافورة. والجمعة الماضي أكد الرئيس الأميركي أن القمة مع زعيم كوريا الشمالية ستعقد في موعدها بعد أسبوع من إلغائه اللقاء مع كيم جونغ أون منددا بـ«الموقف العدائي» لبيونغ يانغ.
من جهتها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية استعدادها لاستئناف عملها في كوريا الشمالية «خلال أسابيع»، إذا ما تم التوصل لاتفاق سياسي بخصوص البرنامج النووي للدولة الآسيوية المعزولة. وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، للصحافيين في مؤتمر صحافي: «سيكون بوسعنا استئناف أنشطنا التحققية في وقت قصير خلال أسابيع، وليس أشهرا».
وأضاف أمانو: «من الواضح جدا أنه إذا كان هناك أي شخص أو أي جهة يمكنها إجراء (عمليات) التحقق، فهذا يعود إلينا فقط». وأوضح أنه من الصعب توقع حجم أي عمليات تفتيش، لكنه نوّه بقدرة الوكالة على حشد موظفيها للمشاركة ما إن يطلب منها ذلك.

وكانت بيونغ يانغ طردت مفتشي الوكالة الدولية من موقع «يونغ بيون» النووي عام 2009، وترفض مذاك السماح لهم بإجراء أي تفتيش على أراضيها.
وأول من أمس قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إن العقوبات لن تخفف عن كوريا الشمالية قبل أن تتخذ خطوات «لا عودة عنها» في اتجاه نزع أسلحتها النووية. وتطالب واشنطن «بنزع كامل للأسلحة النووية قابل للتحقق، ولا يمكن الرجوع عنه»، وأبدت استعدادها لضمان «أمن» النظام الكوري الشمالي الذي يعد أن ترسانته النووية تشكل ضمانا لبقائه. والجمعة الماضي أبلغ كيم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنه ملتزم بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.
وقال كيم، بحسب الوكالة الرسمية في بلاده، إن «إرادة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بالسير نحو نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية ما زالت دون تغيير، ومتماسكة وثابتة».
على صعيد متصل، عرضت مجموعة حائزة جائزة نوبل للسلام ومناهضة للأسلحة النووية، أمس، تحمل جزء من تكاليف القمة التاريخية المرتقبة الأسبوع المقبل بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، بما فيها فاتورة فندق كيم جونغ أون. ومن المتوقع أن يقيم كيم في فندق «فولرتون» الفخم، الذي يعتقد أنه الخيار الأفضل بين المسائل اللوجيستية والبروتوكولية الجدلية المرتبطة بالقمة. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة مستعدة للدفع، لكنها تخشى إهانة كوريا الشمالية الفقيرة.
وفي هذا السياق، أعلنت «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية» أنها مستعدة للمساعدة في حل المعضلة عبر تولي نفقات وفد كيم، وذلك باستخدام جزء من الجائزة النقدية بقيمة 1.1 مليون دولار التي حصلت عليها لدى فوزها بجائزة نوبل للسلام العام الماضي.
وقال ممثل الحملة في اليابان، أكيرا كاواساكي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن مستعدون لتحمل بعض تكاليف القمة، وبالطبع يتضمن ذلك تكاليف السكن وأماكن عقد المؤتمر». وأضاف: «إذا كان انعقاد القمة في خطر بسبب المشكلات المالية، فنحن مستعدون لتحمل التكاليف نظرا إلى أنه اجتماع مهم وتاريخي».
ورفض كاواساكي الإفصاح عن المبلغ الذي سيكون بمقدور مجموعته دفعه، لكنه أكد أنه من الممكن تخصيص جزء من جائزة نوبل للقمة «لدعم السلام في شبه الجزيرة الكورية ولعالم خال من الأسلحة النووية». وأضاف أنه سيتم التفاوض على المبلغ في حال وافقت كوريا الشمالية على العرض. ويعد الجناح الرئاسي في فندق «فولرتون»، وفق موقعه الإلكتروني، «الجناح الأكثر خصوصية في سنغافورة».
وتفيد تقارير أن تكلفة الليلة الواحدة في الجناح البالغة مساحته 201 متر مربع، ويحظى بمصعد خاص للوصول إليه، تفوق 6 آلاف دولار.
واحتشد الصحافيون الأسبوع الماضي خارج الفندق من أجل رؤية مساعد الزعيم الكوري الشمالي كيم شانغ سون، الذي سافر إلى سنغافورة للإعداد للقمة. وستكون قمة سنغافورة المرة الأولى التي يلتقي فيها رئيس أميركي وهو في سدة الحكم بزعيم كوري شمالي.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».