تحذير من تجسس جهات أجنبية على اتصالات الأميركيين

وزارة الأمن الداخلي اتّهمت جهات «مشبوهة» بالتنصت على شبكات الاتصال الدولية

TT

تحذير من تجسس جهات أجنبية على اتصالات الأميركيين

يبدو أن أنظمة المراقبة التي تتعقب مواقع مستخدمي الجوالات وتتنصت على مكالماتهم ورسائلهم النصية وبياناتهم قد انقلبت على الأميركيين وهم يجوبون بلادهم ومختلف دول العالم، بحسب خبراء ومسؤولين أمنيين أميركيين.
أقر مسؤولون فيدراليون، في خطاب أرسل الأسبوع الماضي من وزارة الأمن الداخلي إلى السيناتور رون وايدن، عضو الكونغرس عن الحزب الديمقراطي من ولاية أوريغن، بخطورة قضية الخصوصية بالنسبة للأميركيين. وأفاد المسؤولون بأنهم تلقوا تقارير كشفت أن «جهات مشبوهة ربما استغلت شبكات الجوالات الدولية لاستهداف الاتصالات التي جرت بين المواطنين الأميركيين».
وأشار الخطاب، الذي أرسل بتاريخ 22 مايو (أيار) وحصلت صحيفة «واشنطن بوست» على نسخة منه، إلى أنظمة المراقبة التي تخترق أنظمة الرسائل الدولية التي تسمح بدورها لمستخدمي الجوالات بالانتقال من شبكة إلى أخرى عند السفر. ووصف نظام الرسائل هذا، الذي يدعى «إس إس 7»، بالعتيق والضعيف أمنيا بما يسمح لوكالات الاستخبارات وبعض العصابات الإجرامية بالتنصت على الأهداف السهلة من خلال جوالاتهم.
وقال السيناتور وايدن في بيان: «لا أعتقد أن غالبية الأميركيين يدركون مدى هشاشة شبكات الجوالات الأميركية من الناحية الأمنية»، مضيفا: «لو أن الكثيرين من المستهلكين أدركوا مدى سهولة اختراق هؤلاء الأشرار لجوالاتهم، فسوف يطالبون لجنة الاتصالات الفيدرالية وشركات الخدمات اللاسلكية بأن تفعل شيئا حيال ذلك».
وكشف وايدن كذلك في خطاب منفصل الثلاثاء الماضي أن شركة جوالات خلوية أميركية كبرى كشفت عن اختراق منظومة «إس إس 7» والاستيلاء على بياناتها، وأحالت القضية إلى جهات إنفاذ القانون الفيدرالية للتحقيق. وانتقد وايدن لجنة الاتصالات الفيدرالية، وقال إنها «فشلت في معالجة الأمر وإدراك ما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي». ورفضت لجنة الاتصالات الفيدرالية التعليق على فحوى الخطاب الموجه إلى رئيسها أجيت باي.
ويعود تاريخ منظومة بروتوكولات «إس إس 7»، الذي يعني حرفيا نظام إرسال الإشارات، إلى منتصف السبعينات من القرن الماضي عندما أُنشئ النظام للعمل في مجال نقل البيانات والرسائل بين شركات الاتصالات. ومع مرور السنين، توسعت المنظومة لتخدم عددا من أنظمة الاتصالات الخلوية العالمية التي تسمح للمستخدمين بالتنقل من شبكة لأخرى سواء داخل حدود دولهم وخارجها، من دون أن يفقدوا الاتصال ومن دون سداد تكلفة للشبكات الأخرى التي تظهر علاماتها على جوالاتهم.
لكن مع ارتفاع عدد الشركات التي تستخدم نظام «إس إس 7» إلى عدة آلاف، بات انعدام أمان الاتصالات مشكلة متفاقمة. وأصبح من السهل لأي شخص يتعامل مع النظام أن يزعم أنه شركة ويتقدم بطلب مشروع للاستفسار عن بيانات العملاء.
وركزت الأبحاث الأولى حول نظام «إس إس 7» على استخدامه لتعقب مواقع المستخدمين من خلال جوالاتهم المحمولة. لكن في السنوات الأخيرة، ظهر أمر أخطر بشأن قدرته على التنصت على المكالمات والرسائل النصية والبيانات. وأفاد الباحثون بأن أنظمة تتبع لـ«إس إس 7» حول العالم باتت الآن تخلق ملايين الرسائل المشبوهة، التي تطلب بصورة غير مشروعة بيانات المستخدمين كل شهر.
وكشفت شركة المراقبة الإسرائيلية «أبيليتي» في مقطع فيديو انتشر العام الماضي أن نظام «يلين» لاعتراض المكالمات الذي تستخدمه بإمكانه التنصت على المكالمات الخلوية التي تجرى مع أشخاص في نيويورك ولوس أنجليس، فيما يجلس المتنصت على مكتبه في أي مكان في العالم. ورسم كتيب للشركة صدر عام 2016 عملية تنصت تجرى على جوال في ولاية ماساتشوستس الأميركية.
وتقول شركة «أبيليتي» الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني إن هناك 50 جهة حكومية حول العالم تتعامل معها وإنه ليس لديها عملاء من القطاع الخاص. وكشفت المستندات المالية العامة للشركة الإسرائيلية أن مناطق عملها حول العالم هي أميركا اللاتينية، وآسيا، وأفريقيا، فيما رفضت تسمية دول بعينها.
وأشار عضو الكونغرس إلى أن المخاطر التي تمثلها مراقبة «إس إس 7» أكبر من انتهاك الخصوصية، لأنها تعرّض الأمن القومي للخطر. وتعتبر وكالات الاستخبارات الأميركية والصينية والإسرائيلية هي الأنشط في استخدام نظام مراقبة «إس إس 7»، بحسب الخبراء، وقد وضع بائعون خاصون هذا النظام تحت تصرف العشرات من الحكومات الأخرى.
كذلك، فإن المجرمين المتطورين ومقدمي الخدمات الاستخبارية الخاصة تستخدم ذات النظام التكنولوجي. وفي نفس السياق، قال براين كولينز، المدير التنفيذي لشركة «أدابتيف موبيل سكيورتي»، المعنية بأمن الجوالات ومقرها دبلن، إن «الولايات المتحدة تعتبر الهدف رقم 1 بامتياز، حيث يريد الجميع معرفة ما يحدث فيها. ستكون هدفا».
وفي هذا الصدد، أفادت جيسكا روزنزي، مفوضة وكالة الاتصالات الفيدرالية وعضو الحزب الديمقراطي، بأنه في سبيل معالجة تلك المشكلة الخطيرة، فإن «لجنة الاتصالات الفيدرالية تعكف على دراسة نقاط ضعف منظومة إس إس 7 منذ عامين تقريبا»، مضيفة أن «الوقت قد حان للوكالة لتأخذ الأمر على محمل الجد وتعد خطة حقيقية للتيقن من أمن شبكاتنا».
*خدمة صحيفة «واشنطن بوست» خاص بـ «الشرق الأوسط»



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.