السعودية: 26 مليون عملية مصرفية إلكترونية في الثلث الأول من رمضان

TT

السعودية: 26 مليون عملية مصرفية إلكترونية في الثلث الأول من رمضان

كشف مسؤول سعودي عن تنفيذ البنوك السعودية 26.3 مليون عملية مصرفية من خلال أكثر من 310 آلاف جهاز لنقاط البيع منتشرة في المحال والمتاجر ومنافذ البيع خلال الأيام العشرة الأولى من رمضان، بقيمة إجمالية بلغت 7.6 مليار ريال (ملياري دولار)، بارتفاع قدره 26 في المائة.
وقال طلعت حافظ الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية المتحدث باسم البنوك السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن البنوك السعودية تحقق معدلات استخدام قياسية للقنوات المصرفية الإلكترونية، مدعومة بالمزايا التنافسية للقطاع المصرفي في غرف عمليات للمتابعة والمراقبة وفرق ميدانية للتحقق من كفاءة شبكة نقاط البيع والصرف الآلي على مدار الساعة».
وأضاف أن العمليات المصرفية الإلكترونية بالبنوك السعودية سجّلت قفزة نوعية خلال الأيام العشرة الأوائل من شهر رمضان، سواء من حيث عدد العمليات أو من حيث قيمتها، مؤكداً الإقبال المتنامي على القنوات المصرفية الإلكترونية يعد بديلاً آمناً ومرناً لتلبية الاحتياجات المصرفية للعملاء على مدار الساعة.
وأوضح حافظ أن عدد العمليات البيعية المنفذة من خلال شبكة المدفوعات السعودية «مدى» بواسطة نقاط البيع سجّلت ارتفاعاً ملحوظاً مع مطلع شهر رمضان وعلى مدى الأيام العشرة الأوائل من الشهر، بزيادة بلغت 37 و26 في المائة في العدد والقيمة على التوالي قياساً بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتصل إلى 26.3 مليون عملية، تم تنفيذها من خلال ما يزيد على 310 آلاف جهاز لنقاط البيع.
وتطرق إلى أن النمو في عدد عمليات نقاط البيع وقيمة مبيعاتها رافقه زيادة ملحوظة في عدد وقيم «مدى أثير»، إذ بلغ عدد العمليات خلال الثلث الأول من رمضان الحالي 3.1 مليون عملية مقارنة بنحو 101 ألف عملية للفترة ذاتها من العام الماضي، في حين بلغت قيمة العمليات 109.2 مليون ريال (29.1 مليون دولار) مقارنة بمبلغ 3.5 مليون ريال (933.3 ألف دولار) للفترة ذاتها من العام الماضي.
وعزا المتحدث باسم البنوك السعودية، انتعاش حجم التعاملات الإلكترونية بواسطة نقاط البيع وخدمة «مدى أثير»، إلى الزيادة المحققة في القوة الشرائية والاستهلاكية والمرافقة عادة لشهر رمضان، فضلاً عن زيادة الثقة والإقبال على القنوات المصرفية الإلكترونية لتنفيذ العمليات، مشيراً إلى أن ذلك ينسجم مع رؤية المملكة 2030. وبالتحديد البرنامج المرتبط بتطوير القطاع المالي الذي من بين أحد أهدافه التوسع في التعاملات الرقمية ما يعني تعزيز مستوى معدلات الاعتماد على التقنية المصرفية ووسائطها الإلكترونية العصرية.
وتحدث حافظ عن وتيرة التطور التي حققتها السعودية على صعيد بنية التقنية المصرفية الإلكترونية، وما تتبناه البنوك السعودية وبتوجيه ومتابعة مؤسسة النقد العربي السعودي للتوسع في هذه الخدمات الحيوية سواء من حيث زيادة الطاقة الاستيعابية لشبكة مدى، أو من خلال توسيع مظلة الخدمات المصرفية التي يمكن تنفيذها من خلال القنوات الإلكترونية مع رفع كفاءتها بموازاة التحقق التام من درجة أمانها.
ولفت الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية إلى أن البنوك السعودية أظهرت تفوقاً من حيث خدمات المصرفية الإلكترونية من إجمالي العمليات المصرفية، مبيّناً أن البنوك المحلية نجحت من خلال خطواتها في أتمتة عدد كبير جدا من العمليات المصرفية التي بات أمام العملاء إمكانية تنفيذها آليا من خلال شبكة القنوات الإلكترونية المتعددة التابعة للبنوك كأجهزة الصرف الآلي، ونقاط البيع، وخدمات أونلاين، والهاتف المصرفي، وعلى مدار الساعة دون حاجة لزيارة الفرع.
وذكر أن من بين المزايا التنافسية التي تتمتع بها الخدمات المصرفية الإلكترونية للبنوك السعودية قياساً بالواقع المصرفي للدول الأخرى التكلفة المجانية أو التفضيلية لتلك الخدمات والتي يبلغ عددها 19 عملية تقدم للعميل بلا مقابل، فضلا عن عدم تحمل «العميل» أي تكلفة تذكر في حال إجرائه سحباً نقدياً أو تنفيذ عملية نقاط بيع، وهذا الأمر تكاد تتفرد به بنوك المملكة عن دونها من الدول الأخرى بما في ذلك الدول المتقدمة.
وحول الإجراءات التي اتخذتها البنوك السعودية لاستيعاب النمو المتوقع على العمليات الشرائية وسحوبات أجهزة نقاط البيع خلال شهر رمضان وإجازة عيد الفطر، أوضح حافظ أن لدى البنوك الجاهزية التامة للتحقق من الكفاءة المستمرة لأجهزتها وقنواتها.
وأشار إلى أن لدى البنوك السعودية القدرة على مواجهة أي زيادة ناشئة على تلك الأجهزة من خلال غرف العمليات والسيطرة التي تعمل على مدار الساعة، وكذلك الفرق الميدانية التي تشرف على عمل تلك الأجهزة وتغذي متطلباتها النقدية.
وبيّن حافظ أن جميع الفروع التابعة للبنوك السعودية التي يربو عددها عن ألفي فرع، ستواصل استقبال عملائها طيلة أيام عمل الشهر، إلى جانب ما يزيد على 750 مركزاً للتحويلات المالية، وسيتم الإعلان عن الفروع العاملة خلال أيام عيد الفطر من البنوك إلى جانب القنوات البديلة التابعة تلبية لاحتياجات العملاء.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.