إسرائيل تساند ترمب في الاتفاق النووي لقاء اعتراف أميركي بضم الجولان

جنود إسرائيليون قرب الحدود مع سوريا في الجولان المحتل الشهر الماضي (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون قرب الحدود مع سوريا في الجولان المحتل الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تساند ترمب في الاتفاق النووي لقاء اعتراف أميركي بضم الجولان

جنود إسرائيليون قرب الحدود مع سوريا في الجولان المحتل الشهر الماضي (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون قرب الحدود مع سوريا في الجولان المحتل الشهر الماضي (أ.ف.ب)

عشية الجولة التي يبدأها اليوم، الاثنين، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، للبحث في «ضرورة تعديل الاتفاق النووي» مع إيران، وإقناع نظرائه بمساندته في السعي لإنهاء الوجود الإيراني في سوريا، كشف النقاب في تل أبيب عن «صفقة» يطمح إليها اليمين الإسرائيلي الحاكم، في صلبها: مقابل المساعي الكبيرة التي يقوم بها نتنياهو لدعم موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الاتفاق النووي، تعترف الولايات المتحدة بقرار إسرائيل القديم ضم هضبة الجولان السورية المحتلة إليها.
وقد تم طرح هذا المطلب الإسرائيلي خلال المحادثات المكثفة التي تجريها إسرائيل مع الولايات المتحدة حول التنسيق الروسي الإسرائيلي وحول مستقبل سوريا، وكذلك حول المحادثات الأميركية الروسية الأردنية بخصوص سوريا. ففي تل أبيب يريدون حصة من أي تسوية في سوريا، ويفرضون حضورهم على كل محادثات تجري في المنطقة بشأنها.
وكان نتنياهو قد أعلن في جلسة حكومته، أمس (الأحد)، أنه سيواصل حملته ضد إيران من خلال الجولة الأوروبية، لبحث التطورات الإقليمية. وأكد أن مباحثاته في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ستتمحور حول إيران ومشروعها النووي وحول إنهاء وجودها العسكري في سوريا. وسيلتقي نتنياهو خلال هذه الجولة مع كل من المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي وإيمانويل ماكرون ورئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي. وأوضح أنه سوف يبحث مع الزعماء الثلاثة في التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها موضوعان: الأول هو مواصلة الجهود لصد البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أنه سيشدد على حقيقة غير قابلة للتغيير مفادها أن «إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك الأسلحة النووية». والثاني هو صد التمدد والتموضع الإيراني في سوريا وصد التغلغل الإيراني في كل منطقة الشرق الأوسط. وفي هذا الصدد قال: «سأؤكد على مبدأ أساسي وهو أن إسرائيل تحتفظ وستواصل الاحتفاظ بحرية العمل ضد التموضع العسكري الإيراني في أي جزء من الأراضي السورية».
ورد نتنياهو على تصريحات نسبت لمسؤول إسرائيلي كبير، وفيها قال، إنه لم يتم التوصل إلى تفاهمات إسرائيلية روسية بشأن إنهاء الوجود الإيراني العسكري في سوريا، مؤكداً على تغيرات إيجابية. وقال: «أعتقد أن الأمور قد تغيرت إيجابياً، وسأعرض الأمور التي تعتبر ضرورية بالنسبة لأمن دولة إسرائيل. إن موقفنا من الشأن السوري واضح للغاية نؤمن أن لا مكان لأي تواجد عسكري إيراني في أي جزء من الأراضي السورية. وأقول بكل ثقة إن هذا الموقف يعكس أيضاً مواقف أطراف أخرى في الشرق الأوسط وخارجه، وسيكون المحور الرئيسي للمناقشات التي سأجريها في أوروبا». وخلص بالقول: «بحثت في الآونة الأخيرة هذه المواضيع مع الرئيس بوتين ومع وزير الخارجية الأميركي بومبيو. هذه هي محادثات مهمة جداً بالنسبة لأمن دولة إسرائيل».
وكان مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى نفى، مساء أول من أمس (السبت)، ما تناقلته وسائل الإعلام عن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، بأنه قد تم التوصل إلى تفاهمات مع إسرائيل حول انسحاب القوات الإيرانية و«حزب الله» من جنوب سوريا. وحسب القناة العاشرة الإسرائيلية، فإنه لا توجد أي تفاهمات بين تل أبيب وموسكو حيال الانسحاب الإيراني من الجنوب السوري على طول خط وقف إطلاق النار في الجولان، ولفت المصدر إلى أن التوجه والنهج الروسي في هذا الموضوع أكثر إيجابية مما كان عليه في الماضي، ولكن «حتى الآن لم تتلق إسرائيل أي شيء مكتوب». وكان السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا، قد قال في مؤتمر صحافي «بقدر ما أستطيع أن أرى، تم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، لا أعرف ما إذا كان يتم تنفيذه بالفعل، لكنني أفهم أن الأطراف توصلت إلى اتفاق مقبول على الجميع».
وذكر المصدر الإسرائيلي، أن محادثات نتنياهو الأخيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، جرت تحت عنوان أن على «إيران أن تترك كل سوريا، وأن تستمر إسرائيل بالحفاظ على حرية التحرك الكاملة ضد «حزب الله» والحشد العسكري الإيراني في سوريا».
من جهة ثانية، نشرت صحيفة «إسرائيل اليوم» الإسرائيلية، أمس، تقريراً تناولت فيها ما قالت إنها «خطة أميركية للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان». وقالت الصحيفة، إن الخطة عرضت الأسبوع الماضي على موظفين إسرائيليين وأميركيين في واشنطن وتتضمن «إحلال اتفاق التجارة بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية على الجولان وصياغة كتاب «اعتراف بالتغييرات التي طرأت على الأرض». ولفتت الصحيفة إلى أن الكتاب المزمع صياغته، هو «مثل الكتاب الذي منحه الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش لرئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل أرئيل شارون بالنسبة للضفة الغربية المحتلة». وأشارت الصحيفة اليمينية الإسرائيلية، إلى أن «الخطة هي جزء من الجهود الكبيرة التي يبذلها عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، وفي مقدمتهم السيناتور تيد كروز والسيناتور رون دي سنتيس، لاتخاذ قرار أميركي بدعم السيطرة الإسرائيلية في الجولان».
وفي التفاصيل، تتضمن الخطة ستة بنود، وهي: تخصيص ميزانيات لمشروعات إسرائيلية أميركية مشتركة في الجولان؛ وتوسيع اتفاق التجارة الحرة بين البلدين ليحل أيضاً على هضبة الجولان، واعتبار منتجات المستوطنات في الجولان أنها صنعت في إسرائيل، ووضع وثيقة في الكونغرس تقول إن سوريا لن تعود لهضبة الجولان؛ وإرسال وفود رسمية من الكونغرس إلى هضبة الجولان؛ واختتام هذه النشاطات بصياغة وثيقة في الكونغرس تعترف بالسيادة الإسرائيلية في الجولان».
وذكرت الصحيفة، أنه في هذه المرحلة «لم تتقرر الصيغة الدقيقة لكتاب الاعتراف من الكونغرس، لكن وفقاً لأحد الاقتراحات؛ سيقال فيه إنه في ضوء التغييرات التي طرأت على الأرض، بما في ذلك التسلل الإيراني إلى سوريا ولبنان، سيكون من غير الواقعي التوقع بأن تنسحب إسرائيل من هضبة الجولان».



تعديل وزاري بالحكومة اليمنية شمل 3 حقائب

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
TT

تعديل وزاري بالحكومة اليمنية شمل 3 حقائب

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)

صدرت أربعة قرارات جمهورية يمنية، الاثنين، بتعديل وزاري في حكومة الدكتور شائع الزنداني شمل 3 حقائب، وتعيين سفير بوزارة الخارجية، ومسؤولين بوزارة النقل.

وتضمَّن قراران تعيين سالم العولقي وزيراً للإعلام، والقاضي أكرم العامري لـ«الخدمة المدنية والتأمينات»، وأحمد العولقي لـ«الإدارة المحلية»، إضافة إلى معمر الإرياني سفيراً بوزارة الخارجية وشؤون المغتربين.

وجاء في القرار الثالث تعيين المهندس حسن عمر رئيساً لمجلس إدارة هيئة الطيران المدني والأرصاد، وصابر السنيدي رئيساً لمجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة موانئ خليج عدن، والقبطان رياض باجعمان وكيلاً لوزارة النقل لقطاع الشؤون البحرية والموانئ.

كما عيَّن القرار الرابع القبطان علي الصبحي مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية والموانئ بدرجة نائب وزير، والكابتن صالح بن نهيد مستشاراً لوزير النقل بدرجته، والقبطان عبد الله مثنى مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية.

من جانب آخر، أصدر رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي قراراً بتعيين العميد الركن رشاد اليوسفي عضواً في اللجنة العسكرية العليا ومسؤولاً لجبهة تعز وترقيته إلى رتبة لواء.

كما قرَّر العليمي تعيين العقيد مجدي أحمد قائداً لمحور طور الباحة وللواء الأول قوات درع الوطن وترقيته إلى رتبة لواء، والعقيد بسام الحرق رئيساً لأركان المحور وقائداً للواء الرابع مشاة جبلي، والعميد الركن ناجي الشطاف رئيساً لعمليات المحور.


رفض عربي لـ«التوغل الإسرائيلي» في «أرض الصومال»

السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
TT

رفض عربي لـ«التوغل الإسرائيلي» في «أرض الصومال»

السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)

قوبل إعلان إسرائيل عن تقديم أوراق اعتماد سفير لها لدى إقليم «أرض الصومال» الانفصالي برفض عربي، حيث عبَّرت مصر عن رفضها التام لتلك الخطوة، وقالت إنه «لا يترتب عليها أي أثر قانوني، وتؤدي لتقويض الأمن في منطقة القرن الأفريقي»، بينما أصدرت جامعة الدول العربية بياناً، الاثنين، حذر من «نفوذ عسكري وسياسي إسرائيلي قبالة خليج عدن».

وقدّم مايكل لوتيم أوراق اعتماده سفيراً لإسرائيل لدى «أرض الصومال» إلى رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، الأسبوع الماضي، في القصر الرئاسي بمدينة هرجيسا، في خطوة وصفتها وسائل إعلام عبرية بأنها تعزز العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

وبحسب موقع «i24NEWS» العبري، فقد تضمن حفل تقديم أوراق الاعتماد وضع حجر الأساس لسفارة إسرائيلية مستقبلية في عاصمة الإقليم.

ورد المتحدث الرسمي باسم «الخارجية» المصرية السفير نادر زكي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» الاثنين، قائلاً: إن «مصر تدعم وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، وترى أن أي محاولات لفرض أمر واقع ينتقص من هذه السيادة ستكون لها تداعيات على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي».

وأضاف: «مصر تدين إقدام أي طرف على اتخاذ خطوات أو إجراءات أحادية تستهدف المساس بوحدة الأراضي الصومالية، أو تكريس واقع غير قانوني يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وترى أن مثل هذه الإجراءات باطلة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني».

بدوره، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي «التحرك الإسرائيلي لاعتماد سفير، واعتزام فتح سفارة بأرض الصومال»، مؤكداً في بيان رسمي، الاثنين، أن هاتين الخطوتين «تمثلان انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، وتأتيان استمراراً للمساعي المرفوضة والمدانة عربياً ودولياً لإقامة ترتيبات مع السلطات القائمة في شمال البلاد».

وحذر من تقسيم الصومال، واستغلال خلافات أبنائه لتعزيز النفوذ العسكري والسياسي الإسرائيلي قبالة خليج عدن.

الرئيس المصري مع نظيره الصومالي خلال لقاء سابق في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وأوضحت الجامعة في البيان أن «هذه الإجراءات غير الشرعية لا تغير من حقيقة أن إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية»، مجددةً رفضها أي تعامل رسمي أو شبه رسمي مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الوطنية للدولة الصومالية.

وسبق أن أعلن مجلس الجامعة العربية في اجتماع غير عادي في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفي اجتماع خلال دورة عادية في سبتمبر (أيلول) 2026، عن رفض وإدانة للخطوات الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم الصومال.

وشددت الجامعة في بيان، الاثنين، «على التضامن الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية»، ودعمها مؤسساتها الشرعية، محذرةً من «تداعيات استمرار هذه التحركات على الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت إسرائيل تعيين لوتيم سفيراً لها في أرض الصومال، وهو القرار الذي أثار رفضاً وتنديداً واسعاً من الصومال ودول عربية وإسلامية -شملت اعتراضات من 15 دولة ومن الجامعة العربية- حيث عدَّتها مقديشو وعواصم عربية انتهاكاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتهديداً لأمن منطقة القرن الأفريقي ومضيق باب المندب.

وجاء تعيين السفير بعد أن أصبحت إسرائيل في ديسمبر 2025 أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسمياً بإقليم «أرض الصومال» دولة مستقلة، وإعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين «محمد حاجي» سفيراً له لدى إسرائيل، وجرت بعدها زيارات رفيعة المستوى وافتتاح ممثليات، وأعلن الإقليم بعد ذلك اعتزامه فتح سفارته لدى إسرائيل بالقدس المحتلة، وهو ما أثار تنديداً عربياً وإسلامياً كذلك.

وبحسب مراقبين، ترى إسرائيل في هذه الخطوة فرصة لتوسيع توغلها ونفوذها الاستراتيجي في القرن الأفريقي وعلى سواحل خليج عدن، مقابل منح الإقليم دعماً في مساعيه للحصول على مزيد من الاعترافات الدولية.

ويقول خبير الشؤون الأفريقية الدكتور رأفت محمود إن خطوة تقديم السفير الإسرائيلي أوراق اعتماده في إقليم أرض الصومال الانفصالي، وتدشين مقر للسفارة «تُمثّل تطوراً جيوسياسياً خطيراً يمس مباشرة الأمن القومي المصري والعربي».

ويرجح محمود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تعمل القاهرة على مواجهة التوغل الإسرائيلي في «أرض الصومال» عبر 3 مسارات، أولها «الرفض الدبلوماسي القاطع، والتمسك بوحدة الصومال من خلال تشديد الموقف المبدئي القائم على وحدة أراضي الصومال، والتأكيد علناً وفي المحافل الإقليمية والدولية على رفضها التام لأي اعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة».

والمسار الثاني أن تعمل مصر على زيادة وتعزيز الدعم العسكري والأمني للحكومة المركزية في مقديشو من خلال تسريع وتيرة التعاون العسكري، بحيث «تكثف دعمها المباشر للحكومة الصومالية الفيدرالية من خلال تزويدها بمزيد من التجهيزات العسكرية، وبناء قدرات الجيش الصومالي لتمكينه من بسط سيادته».

بينما يتمثل المسار الثالث في «التنسيق مع القوى المتضررة من دول الجوار الإقليمي المتوجسة من هذا التحرك مثل إريتريا وجيبوتي، وكذلك تفعيل المحور العربي - التركي للضغط دبلوماسياً واقتصادياً لتقويض تمدد هذا الاعتراف».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد وجَّه رسائل تحذيرية متكررة بشأن الصومال وأمن البحر الأحمر، وذلك بعد اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي والمساعي لوضع قدم بمدخل البحر الأحمر.

وفي فبراير الماضي، قال السيسي إن بلاده ماضية في نشر قوات ببعثة حفظ السلام في الصومال في إطار التزامها بدعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارته مصر.

وفي نهاية ديسمبر 2024، أعلنت مصر أنها ستسهم بقوات في بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال.


استئناف المعارك ضد الحوثيين في محور باب المندب

قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)
قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)
TT

استئناف المعارك ضد الحوثيين في محور باب المندب

قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)
قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)

استؤنفت المعارك العسكرية ضد الحوثيين في محور باب المندب، الاثنين، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في جبهات محافظة لحج، وتقدم لقوات العمالقة الجنوبية في مديرية المضاربة ورأس العارة، في حين دفعت القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية إلى مديرية المقاطرة شمال لحج لاستعادة المبادرة والمناطق التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية، وسط استمرار ثبات القوات الحكومية في جبهات محيط مدينة تعز.

وشهد محور باب المندب تجدداً للمواجهات منذ ساعات الصباح، مع مشاركة قوات العمالقة الجنوبية في عمليات عسكرية أسفرت، وفقاً لمصادر ميدانية، عن استعادة عدد من المواقع والتقدم في مناطق المواجهات، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

وتزامن استئناف المعارك مع استمرار المواجهات في مديرية المضاربة ورأس العارة غرب لحج، حيث استعادت قوات العمالقة السيطرة على مواقع استراتيجية، بينها جبل سفن وقرن الشماية، في حين تواصل القتال في منطقتي المجزع وزريقة الشام على أطراف المديرية.

القوات الحكومية اليمنية تسعى لطرد بقية الجيوب الحوثية من منطقة باب المندب (إعلام عسكري)

وفي تطور متصل، نفت قوات العمالقة الجنوبية الأنباء المتداولة عن انسحابها من ذوباب وكهبوب ومواقعها في الساحل الغربي. وقال أصيل السقلدي، مدير المركز الإعلامي للقوات، إن وحداتها لا تزال مرابطة في مواقعها، وإنها لن تنسحب تحت ضغط ما وصفها بالشائعات والأراجيف.

وأضاف السقلدي أن وجود القوات في ذوباب يمثل بداية لمسرح عمليات قال إنه سيمتد حتى صعدة، مؤكداً استمرار المواجهة ضد الحوثيين وعدم التراجع عن العمليات العسكرية.

استعادة المبادرة

في مديرية المقاطرة شمال محافظة لحج، دفعت القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية كبيرة من قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن، تسلمت مقر قيادة محور طور الباحة العسكري، وانخرطت مباشرة في خطوط المواجهة مع الحوثيين، في تحرك يستهدف استعادة المناطق التي سيطرت عليها الجماعة خلال الأيام الماضية.

صبي يركب دراجة في صنعاء أمام جدار مغطى بصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وقالت مصادر ميدانية إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تمكنت من إفشال محاولات حوثية للتقدم والسيطرة على مناطق جديدة، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد تكبيدهم خسائر في الأرواح والعتاد.

ويأتي وصول التعزيزات في إطار تحركات عسكرية لاستعادة زمام المبادرة في المديرية، ومنع الحوثيين من توسيع نطاق سيطرتهم على المواقع والمرتفعات التي شهدت مواجهات خلال الفترة الأخيرة.

تعز... ثبات في محيط المدينة

في محافظة تعز، واصلت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية التصدي للهجمات الحوثية في الجبهات المحيطة بالمدينة، مع استمرار المواجهات في المحور الجنوبي الشرقي، حيث تركزت العمليات على إحباط تحركات الجماعة واستهداف تعزيزاتها ومواقعها العسكرية.

وأفاد محور تعز العسكري بأن القوات الحكومية، بمساندة الطيران الحربي، نفذت غارات استهدفت مواقع وتجمعات حوثية في منطقة برداد بسائلة عنقبة في جبل صبر، ودمرت عربة عسكرية، كما استهدفت مواقع أخرى في حصن المخعف ومناطق بمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرتين مسيَّرتين تابعتين للحوثيين في جبهة صبر، في وقت تتواصل فيه المواجهات على عدد من المحاور، وسط تمسك القوات الحكومية بمواقعها ومنع الجماعة من تحقيق اختراقات جديدة.

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

وفي سياق موازٍ، أفادت مصادر محلية بأن الحوثيين اقتحموا منازل شخصيات حكومية وسياسية واجتماعية في مديرية الشمايتين جنوب تعز، واستولوا عليها بالقوة. وشملت الاقتحامات، وفق المصادر، منزل وزير المياه والبيئة توفيق الشرجبي في قرية شرجب، ومنزل القيادي السابق في حزب البعث قاسم سلام، ومنزل العميد عبد الوهاب الشرجبي.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الانتشار الحوثي في عدد من مديريات المحافظة، وسط مخاوف من اتساع عمليات الاستيلاء على الممتلكات الخاصة واستهداف شخصيات حكومية وسياسية واجتماعية.

إسناد جوي وعمليات عسكرية

على المستوى العسكري العام، أعلن الجيش اليمني تنفيذ 1272 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين التي سبقت مساء الأحد، ضمن عملية «فجر اليمن»، طالت تجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم وتحصيناتهم ومصادر نيرانهم ووسائل حركتهم وإمدادهم.

جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة في مدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات أسهمت في إلحاق خسائر بقدرات الجماعة وإسناد تقدم القوات الحكومية واستعادة مواقع في محافظة الجوف، مشيراً إلى استمرار العمليات في الجبهات الشمالية ومأرب والبيضاء، إلى جانب الجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية.

وأضاف أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 500 من القيادات الميدانية والعناصر الحوثية، وتدمير وإعطاب 169 آلية ومعدة وقطعة سلاح ثقيل، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.