كرواتيا تسعى لاستعادة أمجاد جيل مونديال 1998

المجموعة الرابعة

كرواتيا تملك فرصة لبلوغ دور الستة عشر وربما الذهاب بعيدا في البطولة (الشرق الاوسط)
كرواتيا تملك فرصة لبلوغ دور الستة عشر وربما الذهاب بعيدا في البطولة (الشرق الاوسط)
TT

كرواتيا تسعى لاستعادة أمجاد جيل مونديال 1998

كرواتيا تملك فرصة لبلوغ دور الستة عشر وربما الذهاب بعيدا في البطولة (الشرق الاوسط)
كرواتيا تملك فرصة لبلوغ دور الستة عشر وربما الذهاب بعيدا في البطولة (الشرق الاوسط)

منذ وصول منتخب كرواتيا المليء بالمواهب إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم لكرة القدم 1998 في ثاني ظهور له في بطولة كبيرة كدولة مستقلة، واجهت الأجيال التالية ضغطاً كبيراً من الجماهير ووسائل الإعلام من أجل السير على خطى الجيل الذهبي. لكن كرواتيا ودعت جميع البطولات الكبيرة من دور المجموعات باستثناء بطولة أوروبا 2008، عندما بلغت دور الثمانية، وبطولة أوروبا 2016. وبعد الفوز بجميع مبارياتها الثلاث في دور المجموعات ومن بينها الفوز المثير 2 - 1 على إسبانيا، خرجت كرواتيا من دور الستة عشر بعد الهزيمة 1 - صفر بعد وقت إضافي أمام البرتغال التي نالت اللقب بعد ذلك.
وأبقت كرواتيا على أغلب تشكيلة بطولة أوروبا 2016 التي تضم المخضرم لوكا مودريتش ولاعب الوسط إيفان راكيتيتش والمهاجم طويل القامة ماريو مانزوكيتش لتتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 بعد تصفيات متواضعة. وبعد إقالة المدرب انتي تشاتشيتش في الجزء الأخير من التصفيات ليتولى زلاتكو داليتش المسؤولية بعد تراجعها من صدارة المجموعة إلى المركز الثالث، أنهت كرواتيا التصفيات في المركز الثاني خلف آيسلندا لتخوض ملحق الصعود، وضمنت مكانها في النهائيات بعد فوزها 4 - 1 على اليونان في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بعدما أجرى داليتش تغييرات على التشكيلة، ليضمن وصول بلاده إلى البطولة الكبيرة العاشرة منذ الاستقلال عن يوغوسلافيا السابقة في 1991، ويعزز موقعه في قيادة الفريق بعدما نال استحسان الجماهير بأسلوبه المغامر والشجاع الذي كان يفتقده المنتخب الكرواتي تحت قيادة سلفه تشاتشيتش.
ويبلغ المدرب داليتش المولود في البوسنة من العمر 51 عاماً، وسبق له اللعب لعدة أندية في يوغوسلافيا السابقة وكرواتيا. تولى مقعد القيادة في أكثر فترة صعوبة في مشوار كرواتيا المضطرب بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم. وحل بدلاً من انتي تشاتشيتش الذي توترت علاقته بلاعبي الفريق والاتحاد الكرواتي لكرة القدم بعدما تراجعت كرواتيا من المركز الأول إلى الثالث في مجموعتها.
تنقَّل داليتش بين أكثر من نادٍ منذ دخوله معترك التدريب، حيث بدأ مع رييكا الكرواتي ثم مع دينامو تيرانا الألباني، وقاده إلى كأس السوبر المحلية عام 2008. بعدها توجه إلى الخليج وتحديداً إلى الفيصلي ثم الهلال السعوديين وأحرز مع الثاني كأس ملك السعودية عام 2013. تسلم بعدها تدريب العين الإماراتي من 2014 إلى 2017 واختير أفضل مدرب في الدوري المحلي مرتين. وفي عام 2016 قاد العين إلى نهائي دوري أبطال آسيا وأحرز معه كل الألقاب المحلية (الدوري والكأس وكأس السوبر).
ومع وصف النقاد في البلاد للتشكيلة الحالية بأنها الأقوى منذ جيل 1998، سيحمل منتخب كرواتيا على كاهله عبء التوقعات الكبيرة في مجموعة صعبة تضم الأرجنتين وآيسلندا ونيجيريا. ويبدو منتخب آيسلندا منافساً مألوفاً حيث خسرت كرواتيا 1 - صفر في ريكيافيك بعد فوزها 2 - صفر على أرضها. وتمثل نيجيريا منافساً مجهولاً إذ لم يسبق أن لعبت كرواتيا ضدها على الإطلاق بينما ستكون مواجهة الأرجنتين المرشحة لصدارة المجموعة صعبة.
وسيكون الفوز في المباراة الأولى على نيجيريا، التي بلغت الدور الثاني في 2014، حاسماً لآمال كرواتيا قبل مواجهة الأرجنتين. وتختتم كرواتيا مبارياتها ضد آيسلندا وستكون وقتها على دراية بإمكانات منافستها التي أطاحت بإنجلترا في طريقها إلى دور الثمانية في بطولة أوروبا 2016 قبل أن تقدم أداء رائعاً في تصفيات كأس العالم. وتملك كرواتيا الإمكانات للتقدم أكثر في البطولة لكنها معرضة للسقوط وهو ما كان مكلفاً في كثير من المرات في الماضي.
وبالإضافة إلى ماريو مانزوكيتش أبرز لاعبي المنتخب الكرواتي حالياً، يبرز صانع اللعب لوكا مودريتش. ربما يكون مودريتش قد ابتعد عن أوج مجده، لكنَّ وجوده لا يزال لا غنى عنه مع ناديه وبلاده. نجح مودريتش في الاحتفاظ بموقعه في ريال مدريد ومنتخب كرواتيا بسبب تعدد مهاراته، لا سيما دقته في التمرير.

> التشكيلة

> المدير الفني: زلاتكو داليتش
> حراسة المرمى: دانيال سوباشيتش (موناكو الفرنسي)، لوفري كالينيتش (غنت البلجيكي)، دومينيك ليفاكوفيتش (دينامو زغرب) > الدفاع: فدران تشورلوكا (لوكوموتيف موسكو الروسي)، دوماغوي فيدا (بشتكاش التركي)، إيفان سترينيتش (سمبدوريا الإيطالي)، ديان لوفرن (ليفربول الإنجليزي)، شيمي فرساليكو (أتلتيكو مدريد الإسباني)، يوسيب بيفاريتش (دينامو كييف الأوكراني)، تين يدفاي (باير ليفركوزن الألماني)، ماتي ميتروفيتش (بروج البلجيكي)، دويي كاليتا - كار (سالزبورغ النمسوي) > الوسط: لوكا مودريتش وماتيو كوفاسيتش (ريال مدريد الإسباني)، إيفان راكيتيتش (برشلونة الإسباني)، ميلان باديلي (فيورنتينا الإيطالي)، مارسيلو بروزوفيتش (إنترميلان الإيطالي)، فيليب براداريتش (رييكا) > الهجوم: ماريو ماندزوكيتش (يوفنتوس الإيطالي)، إيفان بيريشيتش (إنترميلان الإيطالي)، نيكولا كالينيتش (ميلان الإيطالي)، اندري كراماريتش (هوفنهايم الألماني)، ماركو بياتسا (شالكه الألماني)، انتي ريبيتش (إينتراخت فرانكفورت الألماني).

> نجم الفريق

> ماريو مانزوكيتش

> ستكون تشكيلة كرواتيا في كأس العالم عامرة باللاعبين الموهوبين، لكن المهاجم فارع الطول ماريو مانزوكيتش يمثل العنصر الأساسي في مساعي الفريق في تجاوز دور المجموعات عقب عقدين من الفشل. وبعد أن تسببت في صدمة في عالم كرة القدم بتأهلها للدور قبل النهائي في كأس العالم 1998، فشلت كرواتيا في تجاوز دور المجموعات منذ ذلك الوقت، وهو ما يعود في جانب كبير لافتقاره للمسة الحاسمة لمهاجم قوي.
ويمثل مانزوكيتش (32 عاماً)، كبير هدافي كرواتيا في التصفيات برصيد عشرة أهداف، كل هذا وأكثر. وبعد تألقه في مركزه المفضل كمهاجم تقليدي، بات مانزوكيتش أحد أكثر المهاجمين في العصر الحديث الذين لا يتسمون بالأنانية، كما لا تقدر تحركاته بدون كرة وتمريراته الحاسمة بثمن بالنسبة للفريق الذي يلعب له سواء على مستوى النادي أو المنتخب الوطني. وكانت أكثر سنوات مانزوكيتش عطاء بين 2012 و2014 مع بايرن ميونيخ، حيث فاز بلقبين في دوري الدرجة الأولى الألماني إضافة للقبين في كأس ألمانيا ولقب دوري أبطال أوروبا 2013 قبل أن ينتقل لأتليتيكو مدريد لمدة موسم واحد.
واعتقد كثير من المحللين أن مانزوكيتش وصل إلى مرحلة تراجع في مسيرته عندما انضم إلى يوفنتوس في 2015 لكنه بات إضافة قيمة للفريق المقبل من تورينو مع استمرار هيمنته المحلية وكذلك خلال فترة تألقه القاري.
وبعد أن ساعد يوفنتوس على انتزاع لقبين في دوري الدرجة الأولى الإيطالي وكأس إيطاليا في أول موسمين له مع يوفنتوس، ساعده مانزوكيتش أيضاً على بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا 2017، حيث سجل أحد أروع أهداف البطولة. وسجل المهاجم الكرواتي في الهزيمة 4 - 1 أمام ريال مدريد بركلة خلفية رائعة ورغم أن الهدف لم يمثل سوى القليل من العزاء عقب الهزيمة المذلة ليوفنتوس، فإنه أكد على تنوع مهاراته حيث وصلت موهبته لمستوى الجهد الذي يبذله في الملعب.
وربما لا يزال ثنائي الوسط المؤلف من لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش يضبطان إيقاع خط الوسط، لكن اللمسة الأخيرة لمانزوكيتش ستكون حاسمة لكرواتيا من أجل ترك بصمة في روسيا.


مقالات ذات صلة

رئيسة «الأولمبية الدولية»: لست قلقة من تقارب ترمب وإنفانتينو

رياضة عالمية كريتسي كوفنتري (د.ب.أ)

رئيسة «الأولمبية الدولية»: لست قلقة من تقارب ترمب وإنفانتينو

تعتقد كريتسي كوفنتري رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، أنه ليس هناك خطأ في التقارب ما بين السويسري جياني إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

قالت وزيرة الرياضة الفرنسية، الثلاثاء، إنها لا تدعم المطالبات بمقاطعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف والتي تُقام غالبيتها في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كلود لوروا المدرب الفرنسي المخضرم (كاف)

كلود لوروا يدعو أفريقيا إلى مقاطعة المونديال

دعا كلود لوروا، المدرب السابق لعدة منتخبات أفريقية، الدول الأفريقية المتأهلة إلى كأس العالم 2026 إلى مقاطعة البطولة.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية إريك كوكريل (رويترز)

برلماني فرنسي يطالب «فيفا» بنقل مونديال 2026 إلى خارج الولايات المتحدة

دعا عضو البرلمان الفرنسي، إريك كوكريل، عن حزب «فرنسا الأبية» الاتحادَ الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء، إلى حصر استضافة كأس العالم هذا الصيف في المكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.