قائد منتخب نيجيريا: مشاركتي في مونديال البرازيل حلم تحول إلى كارثة

اعتبر أن فريق بلاده استعاد هيبته قبل السفر لكأس العالم في روسيا بعدما كاد عدم الانضباط يدمرها

أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا
أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا
TT

قائد منتخب نيجيريا: مشاركتي في مونديال البرازيل حلم تحول إلى كارثة

أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا
أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا

يصف نجم خط وسط المنتخب النيجيري لكرة القدم جون أوبي ميكيل، مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014، بأنها «حلم الطفولة الذي تحول إلى كارثة».
وبالنظر إلى الأمور من الخارج، كانت هناك مشكلة كبيرة وغير مألوفة بين الاتحاد النيجيري لكرة القدم واللاعبين، بسبب خلاف حول المستحقات المالية للاعبين، وهو ما أدى إلى امتناع الفريق عن خوض التدريبات على مدى أيام قبل المباراة الهامة والمرتقبة أمام المنتخب الفرنسي في كأس العالم، التي خسرها نسور نيجيريا بهدفين مقابل لا شيء. أما من الداخل، فكانت الأجواء «مسمومة»، إن جاز التعبير.
يقول ميكيل: «كانت هناك الكثير من المشكلات في معسكر الفريق لم يعرف عنها الكثيرون شيئاً، ولم ترها وسائل الإعلام، لأننا عملنا على إخفائها عن الجميع. لم تكن العلاقة بين اللاعبين على ما يرام، ولم يكن هناك أي انضباط أو التزام، ولم يكن هناك أي شعور جيد أو أجواء تساعد على العمل. لقد أراد اللاعبون أن يفعلوا ما يحلو لهم، ولم يفكروا في مصلحة المنتخب».
ويتطلع ميكيل إلى قيادة منتخب نيجيريا في نهائيات كأس العالم في روسيا، وقد بدأت استعدادات الفريق النهائية للمونديال بمباراة أمام إنجلترا أول من أمس، انتهت بفوز الفريق الإنجليزي بهدفين مقابل هدف وحيد. وقد أقيمت هذه المباراة على ملعب «ويمبلي» الشهير الذي لطالما صال وجال عليه ميكيل خلال عشرة مواسم ونصف الموسم قضاها مع فريقه السابق تشيلسي. ويدافع اللاعب البالغ من العمر 31 سنة الآن عن ألوان نادي تيانجين في الدوري الصيني الممتاز.
لكن لا يمكن تجنب الحديث عن الماضي بالنسبة لمنتخب نيجيريا، الذي دخل حقبة جديدة تحت قيادة المدير الفني الألماني المنضبط جيرنوت روهر، وفي ظل وجود ميكيل الذي يتخطى وضعه في الفريق أكثر من مجرد ارتداء شارة القيادة في المباريات.
ولم تكن المشاكل التي عانى منها منتخب نيجيريا في كأس العالم 2014 بالبرازيل هي الأولى من نوعها بالنسبة للنسور الخضر، الذي واجه مشكلات داخلية مماثلة في نهائيات 2010 في جنوب أفريقيا، عندما خرجت نيجيريا من دور المجموعات.
وغاب ميكيل عن هذه البطولة بسبب الإصابة، لكنه سمع القصص التي حدثت، وبعد ذلك قرر الرئيس النيجيري آنذاك جودلاك جوناثان، إيقاف المنتخب النيجيري عن اللعب لمدة عامين. صحيح أن هذا القرار قد أُلغى في وقت لاحق، لكنه يوضح حجم اليأس والإحباط مما حدث للفريق، والشعور بأنه أصبح لا يمكن السيطرة عليه.
يقول ميكيل: «كانت هناك مشاكل كبيرة في معسكر الفريق، وهذا هو السبب في انزعاج الرئيس، الذي قال للاعبين إنه سيتم إيقافهم عن اللعب حتى يتوقفوا عن إثارة المشاكل. وكان الجمهور غاضباً، لكنه كان يدعم الفريق لأنه كان يريد أن تتوقف المشاكل والصراعات التي جعلتنا لا نستطيع الاستمرار في المشاركة بالمسابقات».
وبعد انتهاء كأس العالم بالبرازيل، كان هناك ما وصفه ميكيل بـ«التغيير الجذري» في صفوف الفريق، حيث تم تطهير الفريق تماماً. وخير دليل على ذلك أن قائمة المنتخب المشاركة في نهائيات كأس العالم بروسيا لا تضم سوى خمسة لاعبين فقط ممن شاركوا في كأس العالم بالبرازيل، وهم: جون أوبي ميكيل، وفيكتور موزيس، وأحمد موسى، وأوجيني أونازي، وكينيث أوميرو.
هذه الفترة الانتقالية كانت مؤلمة على كرة القدم النيجيرية، حيث فشل الفريق في التأهل لكأس الأمم الأفريقية مرتين متتاليتين عامي 2015 و2017، وهو ما يعد إخفاقاً كبيراً للغاية بالنسبة لدولة هي الأكبر في أفريقيا من حيث عدد السكان (195 مليون نسمة). وقبل ذلك كانت نيجيريا قد فازت بكأس الأمم الأفريقية 2013، وقدم ميكيل أداءً استثنائياً في هذه البطولة.
كان هناك شعور بالخوف بين جمهور المنتخب النيجيري مع تعيين روهر مديراً فنياً للفريق في أغسطس (آب) 2016، ووقوع نيجيريا في مجموعة نارية بتصفيات كأس العالم إلى جانب كل من الكاميرون والجزائر وزامبيا. ومع ذلك، تصدر المنتخب النيجيري المجموعة، وتأهل للمونديال قبل انتهاء التصفيات بجولة.
يقول ميكيل إن روهر نجح في تطوير أداء الفريق بفضل اهتمامه بأدق التفاصيل، وإصراره على الالتزام بمعايير معينة تصب كلها في مصلحة المجموعة أولاً وأخيراً. وأكد ميكيل على أن روهر يهتم بشرح أدق التفاصيل في جلسات تحليل الفيديو، وفي اجتماعاته، وفي شرحه لكيفية التعامل مع الكرات الثابتة، وهو ما أدى بالتالي إلى تغيير كبير في العقلية الجمعية للفريق.
وكون روهر فريقاً أغلب عناصره من اللاعبين صغار السن، وهو ما يثير بعض القلق بشأن افتقاد هؤلاء اللاعبين للخبرات اللازمة لخوض بطولة كبيرة بحجم كأس العالم. وضم المدير الفني الألماني 25 لاعباً لقائمة المنتخب النيجيري في مباراته الأخيرة أمام إنجلترا، كان من بينهم 14 لاعباً عمرهم 25 عاماً أو أقل، مثل ويلفريد نديدي وأليكس أيوبي وكيليتشي إيهيناتشو. لكن ميكيل أكد على أن جميع لاعبي الفريق على استعداد للقتال من أجل بعضهم البعض.
وقال ميكيل: «يعمل المدير الفني، وأنا أيضاً بصفتي قائداً للفريق، على أن نجعل هؤلاء اللاعبين الصغار في السن يدركون أننا فريق واحد، وليس أفراداً، وأن نبعث برسالة مفادها أنه يمكن لأي لاعب أن يرحل إذا كان لا يريد أن يلعب من أجل مصلحة الفريق. إنه لشيء رائع أن ترى معسكر المنتخب النيجيري الآن، حيث تسوده المشاعر الجيدة بشكل لم يكن موجوداً من قبل».
وأضاف: «أنا ألعب في صفوف المنتخب النيجيري منذ عام 2005، ولم أر هذا الانضباط من قبل. تقام الاجتماعات وتنطلق التدريبات في الوقت المحدد تماماً. في بعض الأحيان، قد يشعر هذا اللاعب أو ذاك بالضيق لأنه لا يلعب في التشكيلة الأساسية للفريق، لكن في السابق كان اللاعب يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية بغض النظر عما يقوم به في التدريبات. لكن الآن، يتعين على كل لاعب أن يبذل قصارى جهده، وإلا فعليه الرحيل عن معسكر الفريق. لقد نجح المدير الفني في تغيير عقلية المنتخب بأكمله».
وقد جعلت مواجهة المنتخب الإنجليزي على ملعب «ويمبلي» ميكيل يشعر بالحنين إلى الماضي وإلى الأيام التي لعب خلالها لفريق تشيلسي، وخاض معه على هذا الملعب ثلاث مباريات في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي وفاز بها جميعاً، وكانت المباراة الأبرز بالنسبة له هي تلك التي فاز فيها فريقه على مانشستر يونايتد في نهائي المسابقة عام 2007، في نهاية موسمه الأول بتشيلسي. وقد فضل ميكيل، تشيلسي، على مانشستر يونايتد عندما جاء إلى الدوري الإنجليزي الممتاز قادماً من نادي لين أوسلو النرويغي.
وقال ميكيل ضاحكاً: «اعتقدت أنني سوف أستقبل اللكمات من المدير الفني لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون في النفق المؤدي للملعب. لكني قدمت أداءً رائعاً في هذه المباراة، وكنت دائماً ما ألعب بشكل جيد على ملعب ويمبلي».
ويؤكد ميكيل على أنه لم يكن لديه ما يثبته لعشاقه في إنجلترا خلال مباراة نيجيريا أمام المنتخب الإنجليزي، لأنه قد فاز بكل شيء تقريباً مع تشيلسي - الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، وكأس الاتحاد الإنجليزي أربع مرات، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفية مرتين، والدوري الأوروبي مرة واحدة، والأهم بالطبع الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونيخ في مباراة قدم فيها أداءً استثنائياً.
ويدرك ميكيل جيداً التصور القائم على أن اللاعبين الذين يتجهون للعب في الصين يقتربون من الاعتزال، وأنه لا يكون لديهم فرصة للعودة إلى الدوريات الأوروبية الكبرى مرة أخرى.
يقول النجم النيجيري المخضرم: «انظروا إلى لاعب خط الوسط البرازيلي باولينيو، الذي انتقل لنادي غوانغزو إيفرغراند قادماً من توتنهام هوتسبر، قبل أن يعود مرة أخرى لنادي برشلونة، وهو ما يعني أنه يمكن للاعب أن يعود للدوريات الأوروبية الكبرى مرة أخرى بعد اللعب في الصين. يعتمد ذلك الأمر على مدى اهتمامك بنفسك. وأؤكد على أن هناك لاعبين في الدوري الصيني، مثل أوسكار وراميريس، يتلقون عروضاً باستمرار للعودة إلى أوروبا».
وأضاف: «لكن إذا اتخذت قراراً، فأنت بحاجة إلى الالتزام به. لديَّ عقد مع فريقي حتى العام المقبل، ويجب عليَّ أن احترمه. أنا أحب المكان الذي ألعب فيه. الثقافة هناك مختلفة تماماً، وقد أردت تجربة ذلك - أنا وابنتاي الصغيرتان كذلك».
ولا يزال ميكيل يمتلك منزلاً في العاصمة البريطانية لندن، ولا يزال يحن لأيام اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يقول: «من يعرف أين سأعتزل؟ ربما أعود للعب في الدوري الإنجليزي مرة أخرى».
ويتحمل ميكيل الكثير من المسؤوليات والمهام، فهو يهتم كثيراً بمؤسسته الخيرية «مؤسسة أوبي ميكيل الرياضية لأطفال أفريقيا»، فضلاً عن رغبته في إنشاء أكاديميات رياضية في جميع أنحاء أفريقيا، بهدف المساعدة في تخفيف حدة الفقر في الجيل القادم من الأطفال الأفارقة من خلال هذه الرياضة.
لكنه يركز بشكل تام الآن على بطولة كأس العالم التي تنطلق بعد أيام، وكيف يمكنه مساعدة نيجيريا على التأهل للدوري الثاني من المجموعة التي تضم أيضاً الأرجنتين وكرواتيا وأيسلندا. وقد تألق ميكيل مع نادي تشيلسي كمحور ارتكاز، لكنه يلعب كصانع ألعاب مع منتخب نيجيريا، خلف أوديون إيغالو، وهو ما يعني أنه مسؤول عن الجانب الإبداعي وصناعة الأهداف.
وقبل كل شيء، يجب على ميكيل - الذي سبق وأن اختير أيضاً قائداً للمنتخب النيجيري من قبل المدير الفني السابق سامسون ساسيا في فبراير (شباط) 2016 - أن يلعب دور رجل الدولة البارز والدبلوماسي، وأن يعمل على تحسين صورة منتخب نيجيريا في المحافل الدولية.
يقول ميكيل: «دائماً ما تعاني الفرق الأفريقية من بعض المشاكل داخل الفريق. وقد تحدث هذه المشكلات بسبب مكافآت اللاعبين، أو بسبب عدم التنظيم بشكل كاف. لو كان منتخب نيجيريا منظماً مثل المنتخبات الأوروبية، لتمكنا من الحصول على كأس العالم. في كأس العالم بالبرازيل، واجهنا مشكلة كبيرة بسبب الأمور المالية، ولم يكن اللاعبون يرغبون في خوض التدريبات، وكانوا يريدون الدخول في إضراب لأنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية. يجب أن يتوقف كل هذا، وقد أكدنا أنه يجب أن نتغلب على كل هذه الأمور هذه المرة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.