قائد منتخب نيجيريا: مشاركتي في مونديال البرازيل حلم تحول إلى كارثة

اعتبر أن فريق بلاده استعاد هيبته قبل السفر لكأس العالم في روسيا بعدما كاد عدم الانضباط يدمرها

أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا
أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا
TT

قائد منتخب نيجيريا: مشاركتي في مونديال البرازيل حلم تحول إلى كارثة

أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا
أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا

يصف نجم خط وسط المنتخب النيجيري لكرة القدم جون أوبي ميكيل، مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014، بأنها «حلم الطفولة الذي تحول إلى كارثة».
وبالنظر إلى الأمور من الخارج، كانت هناك مشكلة كبيرة وغير مألوفة بين الاتحاد النيجيري لكرة القدم واللاعبين، بسبب خلاف حول المستحقات المالية للاعبين، وهو ما أدى إلى امتناع الفريق عن خوض التدريبات على مدى أيام قبل المباراة الهامة والمرتقبة أمام المنتخب الفرنسي في كأس العالم، التي خسرها نسور نيجيريا بهدفين مقابل لا شيء. أما من الداخل، فكانت الأجواء «مسمومة»، إن جاز التعبير.
يقول ميكيل: «كانت هناك الكثير من المشكلات في معسكر الفريق لم يعرف عنها الكثيرون شيئاً، ولم ترها وسائل الإعلام، لأننا عملنا على إخفائها عن الجميع. لم تكن العلاقة بين اللاعبين على ما يرام، ولم يكن هناك أي انضباط أو التزام، ولم يكن هناك أي شعور جيد أو أجواء تساعد على العمل. لقد أراد اللاعبون أن يفعلوا ما يحلو لهم، ولم يفكروا في مصلحة المنتخب».
ويتطلع ميكيل إلى قيادة منتخب نيجيريا في نهائيات كأس العالم في روسيا، وقد بدأت استعدادات الفريق النهائية للمونديال بمباراة أمام إنجلترا أول من أمس، انتهت بفوز الفريق الإنجليزي بهدفين مقابل هدف وحيد. وقد أقيمت هذه المباراة على ملعب «ويمبلي» الشهير الذي لطالما صال وجال عليه ميكيل خلال عشرة مواسم ونصف الموسم قضاها مع فريقه السابق تشيلسي. ويدافع اللاعب البالغ من العمر 31 سنة الآن عن ألوان نادي تيانجين في الدوري الصيني الممتاز.
لكن لا يمكن تجنب الحديث عن الماضي بالنسبة لمنتخب نيجيريا، الذي دخل حقبة جديدة تحت قيادة المدير الفني الألماني المنضبط جيرنوت روهر، وفي ظل وجود ميكيل الذي يتخطى وضعه في الفريق أكثر من مجرد ارتداء شارة القيادة في المباريات.
ولم تكن المشاكل التي عانى منها منتخب نيجيريا في كأس العالم 2014 بالبرازيل هي الأولى من نوعها بالنسبة للنسور الخضر، الذي واجه مشكلات داخلية مماثلة في نهائيات 2010 في جنوب أفريقيا، عندما خرجت نيجيريا من دور المجموعات.
وغاب ميكيل عن هذه البطولة بسبب الإصابة، لكنه سمع القصص التي حدثت، وبعد ذلك قرر الرئيس النيجيري آنذاك جودلاك جوناثان، إيقاف المنتخب النيجيري عن اللعب لمدة عامين. صحيح أن هذا القرار قد أُلغى في وقت لاحق، لكنه يوضح حجم اليأس والإحباط مما حدث للفريق، والشعور بأنه أصبح لا يمكن السيطرة عليه.
يقول ميكيل: «كانت هناك مشاكل كبيرة في معسكر الفريق، وهذا هو السبب في انزعاج الرئيس، الذي قال للاعبين إنه سيتم إيقافهم عن اللعب حتى يتوقفوا عن إثارة المشاكل. وكان الجمهور غاضباً، لكنه كان يدعم الفريق لأنه كان يريد أن تتوقف المشاكل والصراعات التي جعلتنا لا نستطيع الاستمرار في المشاركة بالمسابقات».
وبعد انتهاء كأس العالم بالبرازيل، كان هناك ما وصفه ميكيل بـ«التغيير الجذري» في صفوف الفريق، حيث تم تطهير الفريق تماماً. وخير دليل على ذلك أن قائمة المنتخب المشاركة في نهائيات كأس العالم بروسيا لا تضم سوى خمسة لاعبين فقط ممن شاركوا في كأس العالم بالبرازيل، وهم: جون أوبي ميكيل، وفيكتور موزيس، وأحمد موسى، وأوجيني أونازي، وكينيث أوميرو.
هذه الفترة الانتقالية كانت مؤلمة على كرة القدم النيجيرية، حيث فشل الفريق في التأهل لكأس الأمم الأفريقية مرتين متتاليتين عامي 2015 و2017، وهو ما يعد إخفاقاً كبيراً للغاية بالنسبة لدولة هي الأكبر في أفريقيا من حيث عدد السكان (195 مليون نسمة). وقبل ذلك كانت نيجيريا قد فازت بكأس الأمم الأفريقية 2013، وقدم ميكيل أداءً استثنائياً في هذه البطولة.
كان هناك شعور بالخوف بين جمهور المنتخب النيجيري مع تعيين روهر مديراً فنياً للفريق في أغسطس (آب) 2016، ووقوع نيجيريا في مجموعة نارية بتصفيات كأس العالم إلى جانب كل من الكاميرون والجزائر وزامبيا. ومع ذلك، تصدر المنتخب النيجيري المجموعة، وتأهل للمونديال قبل انتهاء التصفيات بجولة.
يقول ميكيل إن روهر نجح في تطوير أداء الفريق بفضل اهتمامه بأدق التفاصيل، وإصراره على الالتزام بمعايير معينة تصب كلها في مصلحة المجموعة أولاً وأخيراً. وأكد ميكيل على أن روهر يهتم بشرح أدق التفاصيل في جلسات تحليل الفيديو، وفي اجتماعاته، وفي شرحه لكيفية التعامل مع الكرات الثابتة، وهو ما أدى بالتالي إلى تغيير كبير في العقلية الجمعية للفريق.
وكون روهر فريقاً أغلب عناصره من اللاعبين صغار السن، وهو ما يثير بعض القلق بشأن افتقاد هؤلاء اللاعبين للخبرات اللازمة لخوض بطولة كبيرة بحجم كأس العالم. وضم المدير الفني الألماني 25 لاعباً لقائمة المنتخب النيجيري في مباراته الأخيرة أمام إنجلترا، كان من بينهم 14 لاعباً عمرهم 25 عاماً أو أقل، مثل ويلفريد نديدي وأليكس أيوبي وكيليتشي إيهيناتشو. لكن ميكيل أكد على أن جميع لاعبي الفريق على استعداد للقتال من أجل بعضهم البعض.
وقال ميكيل: «يعمل المدير الفني، وأنا أيضاً بصفتي قائداً للفريق، على أن نجعل هؤلاء اللاعبين الصغار في السن يدركون أننا فريق واحد، وليس أفراداً، وأن نبعث برسالة مفادها أنه يمكن لأي لاعب أن يرحل إذا كان لا يريد أن يلعب من أجل مصلحة الفريق. إنه لشيء رائع أن ترى معسكر المنتخب النيجيري الآن، حيث تسوده المشاعر الجيدة بشكل لم يكن موجوداً من قبل».
وأضاف: «أنا ألعب في صفوف المنتخب النيجيري منذ عام 2005، ولم أر هذا الانضباط من قبل. تقام الاجتماعات وتنطلق التدريبات في الوقت المحدد تماماً. في بعض الأحيان، قد يشعر هذا اللاعب أو ذاك بالضيق لأنه لا يلعب في التشكيلة الأساسية للفريق، لكن في السابق كان اللاعب يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية بغض النظر عما يقوم به في التدريبات. لكن الآن، يتعين على كل لاعب أن يبذل قصارى جهده، وإلا فعليه الرحيل عن معسكر الفريق. لقد نجح المدير الفني في تغيير عقلية المنتخب بأكمله».
وقد جعلت مواجهة المنتخب الإنجليزي على ملعب «ويمبلي» ميكيل يشعر بالحنين إلى الماضي وإلى الأيام التي لعب خلالها لفريق تشيلسي، وخاض معه على هذا الملعب ثلاث مباريات في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي وفاز بها جميعاً، وكانت المباراة الأبرز بالنسبة له هي تلك التي فاز فيها فريقه على مانشستر يونايتد في نهائي المسابقة عام 2007، في نهاية موسمه الأول بتشيلسي. وقد فضل ميكيل، تشيلسي، على مانشستر يونايتد عندما جاء إلى الدوري الإنجليزي الممتاز قادماً من نادي لين أوسلو النرويغي.
وقال ميكيل ضاحكاً: «اعتقدت أنني سوف أستقبل اللكمات من المدير الفني لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون في النفق المؤدي للملعب. لكني قدمت أداءً رائعاً في هذه المباراة، وكنت دائماً ما ألعب بشكل جيد على ملعب ويمبلي».
ويؤكد ميكيل على أنه لم يكن لديه ما يثبته لعشاقه في إنجلترا خلال مباراة نيجيريا أمام المنتخب الإنجليزي، لأنه قد فاز بكل شيء تقريباً مع تشيلسي - الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، وكأس الاتحاد الإنجليزي أربع مرات، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفية مرتين، والدوري الأوروبي مرة واحدة، والأهم بالطبع الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونيخ في مباراة قدم فيها أداءً استثنائياً.
ويدرك ميكيل جيداً التصور القائم على أن اللاعبين الذين يتجهون للعب في الصين يقتربون من الاعتزال، وأنه لا يكون لديهم فرصة للعودة إلى الدوريات الأوروبية الكبرى مرة أخرى.
يقول النجم النيجيري المخضرم: «انظروا إلى لاعب خط الوسط البرازيلي باولينيو، الذي انتقل لنادي غوانغزو إيفرغراند قادماً من توتنهام هوتسبر، قبل أن يعود مرة أخرى لنادي برشلونة، وهو ما يعني أنه يمكن للاعب أن يعود للدوريات الأوروبية الكبرى مرة أخرى بعد اللعب في الصين. يعتمد ذلك الأمر على مدى اهتمامك بنفسك. وأؤكد على أن هناك لاعبين في الدوري الصيني، مثل أوسكار وراميريس، يتلقون عروضاً باستمرار للعودة إلى أوروبا».
وأضاف: «لكن إذا اتخذت قراراً، فأنت بحاجة إلى الالتزام به. لديَّ عقد مع فريقي حتى العام المقبل، ويجب عليَّ أن احترمه. أنا أحب المكان الذي ألعب فيه. الثقافة هناك مختلفة تماماً، وقد أردت تجربة ذلك - أنا وابنتاي الصغيرتان كذلك».
ولا يزال ميكيل يمتلك منزلاً في العاصمة البريطانية لندن، ولا يزال يحن لأيام اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يقول: «من يعرف أين سأعتزل؟ ربما أعود للعب في الدوري الإنجليزي مرة أخرى».
ويتحمل ميكيل الكثير من المسؤوليات والمهام، فهو يهتم كثيراً بمؤسسته الخيرية «مؤسسة أوبي ميكيل الرياضية لأطفال أفريقيا»، فضلاً عن رغبته في إنشاء أكاديميات رياضية في جميع أنحاء أفريقيا، بهدف المساعدة في تخفيف حدة الفقر في الجيل القادم من الأطفال الأفارقة من خلال هذه الرياضة.
لكنه يركز بشكل تام الآن على بطولة كأس العالم التي تنطلق بعد أيام، وكيف يمكنه مساعدة نيجيريا على التأهل للدوري الثاني من المجموعة التي تضم أيضاً الأرجنتين وكرواتيا وأيسلندا. وقد تألق ميكيل مع نادي تشيلسي كمحور ارتكاز، لكنه يلعب كصانع ألعاب مع منتخب نيجيريا، خلف أوديون إيغالو، وهو ما يعني أنه مسؤول عن الجانب الإبداعي وصناعة الأهداف.
وقبل كل شيء، يجب على ميكيل - الذي سبق وأن اختير أيضاً قائداً للمنتخب النيجيري من قبل المدير الفني السابق سامسون ساسيا في فبراير (شباط) 2016 - أن يلعب دور رجل الدولة البارز والدبلوماسي، وأن يعمل على تحسين صورة منتخب نيجيريا في المحافل الدولية.
يقول ميكيل: «دائماً ما تعاني الفرق الأفريقية من بعض المشاكل داخل الفريق. وقد تحدث هذه المشكلات بسبب مكافآت اللاعبين، أو بسبب عدم التنظيم بشكل كاف. لو كان منتخب نيجيريا منظماً مثل المنتخبات الأوروبية، لتمكنا من الحصول على كأس العالم. في كأس العالم بالبرازيل، واجهنا مشكلة كبيرة بسبب الأمور المالية، ولم يكن اللاعبون يرغبون في خوض التدريبات، وكانوا يريدون الدخول في إضراب لأنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية. يجب أن يتوقف كل هذا، وقد أكدنا أنه يجب أن نتغلب على كل هذه الأمور هذه المرة».



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.