البرتغال تخوض المونديال معتمدة على المخضرمين وبفرص محدودة

وجود رونالدو في منتخب البرتغال لا يضمن له مركزاً متقدماً
وجود رونالدو في منتخب البرتغال لا يضمن له مركزاً متقدماً
TT

البرتغال تخوض المونديال معتمدة على المخضرمين وبفرص محدودة

وجود رونالدو في منتخب البرتغال لا يضمن له مركزاً متقدماً
وجود رونالدو في منتخب البرتغال لا يضمن له مركزاً متقدماً

لم يظهر كريستيانو رونالدو مهاجم البرتغال أي علامات على الذبول مع اقترابه من منتصف الثلاثينات لكن هناك الكثير من أسباب القلق لفريق يمتلك خط دفاع متقدماً في السن، وعدداً من اللاعبين البعيدين عن مستواهم. وسيتعين على منتخب البرتغال البراغماتي التعامل أيضاً مع التوقعات العالية جراء فوزه ببطولة أوروبا وامتلاكه لواحد من أفضل لاعبين اثنين في العالم.
وقال المدرب فرناندو سانتوس قبل مباراتي البرتغال الوديتين في مارس (آذار) ضد مصر وهولندا إن اختيار تشكيلته لكأس العالم أكثر صعوبة مما كان عليه الأمر منذ عامين، قبل بطولة أوروبا 2016. وضل كثير من اللاعبين الذين ساهموا في المسيرة المظفرة في بطولة أوروبا طريقهم على مستوى الأندية. ونادرا ما يشارك ريناتو سانشيز، الذي قاد وسط ملعب البرتغال في أدوار خروج المهزوم بثقة تجاوزت أعوامه الـ18، منذ انضمامه إلى بايرن ميونيخ في الموسم التالي ولم تنجح إعارته إلى سوانزي سيتي في تغيير الأمور. وتأثرت ثقته بالإصابات وابتعاده المستمر عن مستواه. وغاب أدريان سيلفا عن أول أربعة أشهر في الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب خطأ في إجراءات انتقاله من سبورتنغ إلى ليستر سيتي.
ويشارك أندريه غوميز بشكل نادر مع برشلونة وأعير جواو ماريو إلى وستهام يونايتد المتعثر، بعدما فقد مكانه في تشكيلة إنترميلان. وفي الوقت نفسه لا يزال الدفاع يعتمد بشدة على بيبي الذي يبلغ عمره الآن 35 عاماً ويلعب في تركيا بدلا من ريال مدريد. وأصيب المدافع البرازيلي المولد بكسر في إحدى أصابع القدم في مارس، لكنه عاد بالفعل للعب. وظهر رولاندو وجوزيه فونتي، وكلاهما في الثلاثينات من العمر، بصورة ضعيفة حين خسرت البرتغال 3 - صفر أمام هولندا في مباراتها الودية الأخيرة. وبرونو ألفيس أيضاً في منتصف الثلاثينات، مما يجعل لويس نيتو قلب الدفاع الوحيد الذي يملك خبرة دولية ويقل عمره عن 30 عاماً.
لكن سيكون من الخطأ التقليل من فرص البرتغال. ولا يزال رونالدو خطيرا كالمعتاد وأظهر ذلك بإحرازه 15 هدفاً في التصفيات. وفي وجود لاعبين مثل ويليام كارفاليو وجواو موتينيو وبرناردو سيلفا فإن البرتغال تمتلك كثيراً من المواهب في أماكن أخرى بالملعب، وتحت قيادة سانتوس استفاد المنتخب البرتغالي كثيراً من الانتصارات بنتيجة 1 - صفر. ويجب الوضع في الاعتبار أيضاً سجلّ البرتغال المميز بقيادة سانتوس إذ خسرت مرة واحدة فقط في 29 مباراة دولية رسمية.
وستظهر البرتغال في كأس العالم للمرة الثامنة في تاريخها والسادسة على التوالي. كان أفضل أداء لها في مشاركتها الأولى حين احتلت المركز الثالث بعد خسارتها أمام إنجلترا في الدور قبل النهائي لنسخة 1966، كما بلغت الدور قبل النهائي في نسخة 2006 قبل أن تخسر أمام فرنسا. وخرجت من دور المجموعات في 2002 و2014 وخسرت أمام إسبانيا في دور الستة عشر في 2010.
وحدد المدرب البرتغالي لمشاركته في مونديال 2018 هدفاً أدنى هو التأهل إلى دور الـ16 (تخطي دور المجموعات). أما لتوقعاته، فيكرر سانتوس معزوفته المعتادة التي استخدمها قبل عامين خلال كأس أوروبا، وهي «البرتغال ليست أوفر حظاً، لكنها مرشحة للفوز». وسانتوس هو أول مدرب برتغالي أشرف على أكبر ثلاثة أندية في بلاده: بورتو وسبورتينغ وبنفيكا، وطبعت مسيرته الاحترافية إقامة طويلة في اليونان تولى خلالها تدريب ثلاثة من الأندية الكبيرة أيضاً هي أيك أثينا وباناثينايكوس وباوك سالونيكي.

نجم الفريق: رونالدو
سواء كنت من محبي أو كارهي كريستيانو رونالدو لا يمكن إنكار تأثيره الكبير على منتخب البرتغال منذ خاض مباراته الدولية الأولى أمام كازاخستان في أغسطس (آب) 2003. ورونالدو، المولود في ماديرا، هو قائد البرتغال ومتخصص تسديد الركلات الحرة وركلات الجزاء وأكثر اللاعبين خوضاً للمباريات الدولية والهداف التاريخي للمنتخب برصيد 81 هدفاً في 149 مباراة. وخلال مسيرته الدولية التي تمتد 15 عاماً أسهم رونالدو في تتويج البرتغال ببطولة أوروبا بجانب الوصول للنهائي في نسخة سابقة وبلوغ الدور قبل النهائي في كأس العالم وهو سجل يدعو منتخبات أكبر للشعور بالخزي. وسجل رونالدو مع منتخب بلاده في سبع بطولات كبرى متتالية وبالتحديد في آخر ثلاث نسخ لكأس العالم وآخر أربع نسخ لبطولة أوروبا. وحتى مع بلوغه من العمر 33 عاما احتل رونالدو صدارة هدافي البرتغال بتصفيات كأس العالم في روسيا برصيد 15 هدفاً. وتم إطلاق اسم كريستيانو رونالدو على مطار مدينة فونشال رغم أن احتفالية تغيير الاسم العام الماضي طغى عليها السخرية من تمثال اللاعب عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد كشف النقاب عنه. وبفضل العشرات من عقود الرعاية تشمل الترويج لكل المنتجات من العطور إلى الساعات والملابس والحديد أصبح رونالدو أغنى رياضي في العالم.
ويحب اللاعب الأفضل في العالم خمس مرات الاحتفال بأهدافه بنزع قميصه وإظهار عضلاته المفتولة. ودوماً ما يكون ترتيب رونالدو الأخير عند الاحتكام لركلات الترجيح ما سمح له بتسجيل هدف الفوز لريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا 2016، لكن بسبب هذا الترتيب لم يسدد ركلته في قبل نهائي بطولة أوروبا 2012 عندما حسمت إسبانيا الفوز بركلات الترجيح قبل أن يحين دوره. وأحياناً يظهر شعور بأن رونالدو يمثل المشكلة والحل أيضاً للبرتغال. فرغم أن أهدافه أنقذت البرتغال في مناسبات كثيرة يبدو في أغلب الأوقات أن الفريق لن يتضرر إذا لم يصر على تسديد كل الركلات الحرة ويهدرها. ونفذ رونالدو أكثر من 40 ركلة حرة في البطولات الكبرى ولم يسجل أي هدف بينما يبدو غاضباً كما تظهره اللقطات التلفزيونية عندما لا يمرر له زملاؤه الكرة. لكن من النادر أن تجد انتقادات ضده في البرتغال. ورغم خروج رونالدو مبكرا من الملعب في نهائي بطولة أوروبا 2016 أمام فرنسا ظل يدعم زملاءه من على خط التماس واستحوذ تقريبا على دور المدرب سانتوس وصمدت البرتغال لتحقق الفوز 1 - صفر. وكان رونالدو أول من وضع يديه على الكأس بالطبع.

التشكيلة
حراسة المرمى: أنطوني لوبيز (أولمبيك ليون) بيتو (جوستيبي) روي باتريسيو (سبورتنغ).
المدافعون: برونو ألفيس (رينجرز) سيدريك سواريس (ساوثهامبتون) جوزيه فونتي (داليان يفانغ) ماريو روي (نابولي) بيبي (بشيكطاش) رفائيل جيريرو (بروسيا دورتموند) ريكاردو بيريرا (بورتو) روبن دياز (بنفيكا).
لاعبو وسط: أدريان سيلفا (ليستر سيتي) برونو فرنانديز (سبورتنج)جواو ماريو (وست هام يونايتد) جواو موتينيو (موناكو).
مانويل فرنانديز (لوكوموتيف موسكو) ويليام كارفاليو (سبورتنغ).
مهاجمون: أندريه سيلفا (ميلانو) برناردو سيلفا (مانشستر سيتي) كريستيانو رونالدو (ريال مدريد) جيلسون مارتينز (سبورتنغ) جونسالو جيديس (فالنسيا) ريكاردو كواريسما (بشيكطاش).


مقالات ذات صلة

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

رياضة عالمية يورغوس دونيس (رويترز)

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

أكّد اليوناني، يورغوس دونيس، مدرب منتخب السعودية أن «الباب مفتوح للجميع» بعد إعلانه قائمة أولية من 30 لاعباً لمعسكر إعدادي في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)

مونديال 2026: الروزنامة المكتظة تهدد بإرهاق إضافي للاعبين

يشكل مونديال 2026، الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً ما رفع عدد المباريات إلى 104 موزعة على ثلاثة بلدان، عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية البرازيلي بيليه بعمر السابعة عشرة في مونديال 1958 خلال مواجهة ويلز في ربع النهائي (ا.ف.ب)

مونديال السويد 1958: ولادة الملك... تشوّه خِلقي «رائع» والسياسة تنهي أسطورة المجر

أبلغ الطبيب النفسي لمنتخب البرازيل المدرّب فيسنتي فيولا أن بيليه، ابن السابعة عشرة، ليس ناضجاً بما فيه الكفاية لخوض مونديال 1958.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
رياضة عالمية شعرت الجاليات المهاجرة في نيويورك بأنها تحت الحصار منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض (أ.ف.ب)

مونديال 2026: نيويورك تسعى لإشراك أحياء المهاجرين في أجواء الاحتفال

بدأت حمى كأس العالم تضرب أوساط الجاليات المهاجرة في نيويورك، حيث ألقت المخاوف من حملة الترحيل التي تشنّها إدارة الرئيس دونالد ترمب بظلالها على حركة الزبائن.

«الشرق الأوسط» (بروكلين)
رياضة عالمية إيميليانو مارتينيز (رويترز)

إصابة مارتينيز حارس الأرجنتين تثير الشكوك حول مشاركته في المونديال

خرج الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بإصابات طفيفة، من نهائي الدوري الأوروبي مساء الأربعاء ضد فرايبورغ الذي فاز فيه فريقه أستون فيلا 3 -صفر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.