الضفة تترقب ردا إسرائيليا بعد العثور على جثث المستوطنين

الشبان الثلاثة وجدوا مدفونين في حفرة صغيرة شمال الخليل

الشبان الإسرائليون الثلاثة الذين أعلنت قوات الأمن الإسرائيلية أمس عن اكتشاف جثثهم بعد اختفائهم في الضفة الغربية منتصف الشهر الماضي (رويترز)
الشبان الإسرائليون الثلاثة الذين أعلنت قوات الأمن الإسرائيلية أمس عن اكتشاف جثثهم بعد اختفائهم في الضفة الغربية منتصف الشهر الماضي (رويترز)
TT

الضفة تترقب ردا إسرائيليا بعد العثور على جثث المستوطنين

الشبان الإسرائليون الثلاثة الذين أعلنت قوات الأمن الإسرائيلية أمس عن اكتشاف جثثهم بعد اختفائهم في الضفة الغربية منتصف الشهر الماضي (رويترز)
الشبان الإسرائليون الثلاثة الذين أعلنت قوات الأمن الإسرائيلية أمس عن اكتشاف جثثهم بعد اختفائهم في الضفة الغربية منتصف الشهر الماضي (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي أمس العثور على جثث المستوطنين الثلاثة المفقودين، في حفرة في الأرض بمنطقة حلحول شمال مدينة الخليل، بعد 18 يوما من البحت المتواصل. وكان المستوطنون الثلاثة، نفتالي فرنكل وجلعاد شاعر، ويبلغان من العمر 16 سنة، وإيال إفراخ، 19 عاما، اختفوا في 13 من الشهر الماضي في منطقة قريبة من مستوطنة غوش عتصيون على مقربة من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن «قوات لواء كفير وبعض قصاصي الأثر عثروا على جثامين المستوطنين في أرض فارغة في حلحول وقد دفنهم الخاطفون في حفرة صغيرة».
وشنت إسرائيل على مدار الأسابيع القليلة الماضي حملة كبيرة في الضفة تخللتها عمليات اجتياح لمعظم مدن الضفة أسفرت عن مقتل ستة فلسطينيين على الأقل واعتقال نحو 600 أغلبهم من عناصر حركة حماس في الضفة، بعد أن اتهمت إسرائيل الحركة بالمسؤولية عن العملية. إلا أن حماس نفت تورطها في «الخطف»، وقالت إنه «شرف لا تدعيه». وبعد انخفاض وتيرة عمليات البحث خلال الأيام القليلة الماضية، حدث، أمس تطور دراماتيكي دفع الجيش الإسرائيلي على أثره بقوات كبيرة ومؤللة إلى منطقة حلحول برا وجوا إثر تلقيه معلومات بشأن مكان المستوطنين.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أمس، إن «نشاطا عسكريا مفاجئا للجيش بدأ مع غروب الشمس». ومن غير المعروف كيف وصل الجيش إلى مكان المستوطنين، لكن القناة الإسرائيلية العاشرة لمحت إلى اعتقال والد أحد المتهمين بخطف المستوطنين قبل ساعات وإخضاعه لتحقيق متواصل ومكثف.
وحولت إسرائيل منطقة حلحول إلى ثكنة عسكرية مغلقة، ووصل على الفور رئيس أركان الجيش بيني غانتس وقائد المنطقة الوسطى نيتسان ألون وضباط كبار.
وأخفت الرقابة العسكرية الإسرائيلية خبر العثور على الجثث حتى وقت متأخر، بينما نشرت وسائل إعلام إسرائيلية نبأ العثور على جثث المستوطنين قبل أن تسحب الأخبار لاحقا.
وأغلقت إسرائيل الخليل مجددا، وهاجمت قوات إسرائيلية منزلي مروان قواسمي وعامر أبو عيشة، وهما عنصران في حركة حماس، في الخليل وهما اللذان تتهمهما إسرائيل بخطف الفتية الثلاثة، ولم يتضح فورا مصير أبو عيشة وقواسمي لكنهم كما يبدو مختفيين حتى الآن. وحسب القناة الإسرائيلية الثانية أبلغ نتنياهو عائلات المستوطنين الثلاثة بمقتلهم وبإصداره أمرا فوريا بهدم منازل أبو عيشة والقواسمي. ومن جانبه، دعا نائب وزير الدفاع الإسرائيلي داني دانون إلى أن تكون نهاية حماس «مؤلمة مثل نهاية المستوطنين».
وكان من المفترض أن يعقد الكابينت الإسرائيلي (المجلس الأمني والسياسي المصغر) اجتماعا طارئا في وقت متأخر أمس لبحث الرد على قتل المستوطنين. وقال دانون إن «الكابينت سيتخذ قرارات حاسمة تتضمن توجيه عملية عسكرية أخرى لتجفيف منابع حماس في الضفة الغربية».



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.