مطالبة إنجلترا بأن تخوض كأس العالم بروسيا كتدريب للمونديال التالي «محض هراء»

بسبب صغر سن اللاعبين وقلة خبرتهم والرغبة في عدم بناء آمال ضخمة سرعان ما تتلاشى مع انطلاق البطولة

منتخب إنجلترا يستعد لمباراة نيجيريا الودية اليوم (رويترز)
منتخب إنجلترا يستعد لمباراة نيجيريا الودية اليوم (رويترز)
TT

مطالبة إنجلترا بأن تخوض كأس العالم بروسيا كتدريب للمونديال التالي «محض هراء»

منتخب إنجلترا يستعد لمباراة نيجيريا الودية اليوم (رويترز)
منتخب إنجلترا يستعد لمباراة نيجيريا الودية اليوم (رويترز)

بدأ العد التنازلي لانطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم بروسيا، ولم يتبقَ سوى مباراتين وديتين لكل منتخب قبل الدخول في المعترك الكروي القوي، بعيداً عن الحديث عن قضايا جانبية، مثل «وشم البندقية» الذي ظهر على قدم نجم المنتخب الإنجليزي رحيم ستيرلينغ، والذي جعله حديث كل الصحف ووسائل الإعلام في الآونة الأخيرة.
وعلى الرغم من ضرورة الاعتراف بأن رسم البنادق كوشم على جسد اللاعبين هو أمر جديد في عالم كرة القدم، يجب الإشارة إلى أن استعدادات المنتخب الإنجليزي لكأس العالم المقبلة يغيب عنها هذه المرة شيئاً طالما صاحب استعدادات إنجلترا للبطولات الكبرى، وهو ما يمكن أن نطلق عليه «التوقعات الكبرى من المنتخب الإنجليزي»، وسط أجواء حماسية ووطنية شديدة. قد يقول كثيرون إن كرة القدم الإنجليزية قد تخلصت من هذه العادة، بعدما كانت وسائل الإعلام تتسم على مر السنين بأنها أكثر حماساً حتى من قادة المنتخب الإنجليزي الذين يلعبون في البطولات الكبرى. وقد يكون من الجيد الاعتقاد أن إنجلترا قد نضجت للتو، وخرجت من هذه العزلة والقوقعة التي كانت تحيط بها نفسها، وأدركت أن بقية العالم كان يضحك على تفاؤلنا الذي لا حدود له، لكن الواقع هو أن الحقيقة قد تكون أكثر إيلاماً من ذلك.
لقد تعلمت إنجلترا، بكل بساطة، ألا تتوقع الكثير من منتخب بلادها في البطولات الكبرى بعد الآن، خصوصاً بعدما أصبحنا منتخباً لا يستطيع الحفاظ على تقدمه بهدف وحيد أمام آيسلندا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2016، وبعدما ودع المنتخب الإنجليزي نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل من دور المجموعات، ولم يفز المنتخب الإنجليزي بأية مباراة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ فوزه على الإكوادور في كأس العالم 2006 بألمانيا، أي قبل أن ينضم أنطونيو فالنسيا لويغان أتلتيك، وليس مانشستر يونايتد!
وبالنظر إلى الوراء، من السهل الوصول لاستنتاج مفاده أن إنجلترا لم تعد لديها القدرة على اللعب بشكل جيد في البطولات الكبرى، أو أن اللاعبين يشاركون في هذه البطولات وهم منهكون للغاية بسبب مشاركتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز القوي للغاية. وإذا كان التاريخ يخبرنا بشيء، فهو أن المنتخب الإنجليزي يزداد سوءاً في بطولات كأس العالم، وبالتالي ربما لا يكون من الحكمة بناء آمال ضخمة سرعان ما تتلاشى مع انطلاق البطولة. ووصل الأمر لدرجة أن البعض بدأ يشير إلى أنه يجب على المنتخب الإنجليزي أن يشارك في كأس العالم المقبلة بروسيا فقط من أجل اكتساب الخبرات والاستعداد بشكل قوي لكأس العالم 2022.
ويستند هذا الرأي إلى أن المنتخب الإنجليزي يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الصغار في السن الذين لا يملكون الخبرات اللازمة، ولذا بدلاً من إثقال كاهلهم بآمال وتوقعات لا داعي لها، يجب أن نرفع عنهم الضغوط هذه المرة من أجل أن يكونوا على أهبة الاستعداد في كأس العالم 2022 بقطر! ولعل الشيء الذي يدعو إلى الارتياح هو أن هذه الفكرة الانهزامية قد رُفضت من قبل اللاعبين أنفسهم. وفي الحقيقة، يجب أن نؤمن بأننا نمتلك الآن فريقاً جديداً مع مدير فني جديد لديه الفرصة لتقديم أداء مثير للإعجاب في كأس العالم.
ويجب أن يكون هذا هو الموقف الصحيح لعدة أسباب، أولها أن الظروف في قطر، مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير، لن تكون مناسبة على الأرجح للاعبين الإنجليز بقدر ما هي مهيأة الآن في روسيا. ويكمن السبب الثاني في أنه رغم أن التأهل لكأس العالم 2022 لا يجب أن يكون عقبة كبيرة، فإن إنجلترا ليس لديها أي فكرة حتى الآن عن الفرق التي يمكن أن تواجهها في دور المجموعات، أو إلى أي مدى يمكنها التقدم في البطولة بعد ذلك، لكنها تعرف الآن أنها تلعب في مجموعة واحدة مع بنما وتونس وبلجيكا. ورغم قوة المنتخب البلجيكي، فإنه يمكن للمنتخب الإنجليزي أن يضمن التأهل للدور الثاني، في حال الفوز على منتخبي بنما وتونس، دون التعويل كثيراً على نتيجة مباراته أمام بلجيكا.
ويضم منتخب بلجيكا كوكبة من اللاعبين في الوقت الحالي، لكن يجب الإشارة أيضاً إلى أن تاريخه في كأس العالم ليس مثيراً للإعجاب، بالإضافة إلى أن مديره الفني روبيرتو مارتينيز لم يسبق له تدريب أي منتخب في كأس العالم، ولم يتولَ تدريب المنتخب البلجيكي إلا بسبب إقالة مارك ويلموتس قبل عامين، بعد خروج بلجيكا من منافسات كأس الأمم الأوروبية 2016 أمام ويلز. ووقعت إنجلترا في مجموعة سهلة نسبياً، وليست مجموعة الموت. كما أنه في حال تأهلها للدور الثاني، فإنها ستواجه أحد منتخبات بولندا أو كولومبيا أو السنغال أو اليابان. صحيح أن المنتخب الإنجليزي يمكن أن يخسر أمام أي من هذه المنتخبات، في ضوء نتائج إنجلترا في آخر بطولتين، لكن أي فريق يحترم نفسه يجب أن ينظر إلى هذه القرعة على أنها طريق محتمل وسهل نسبياً للوصول إلى دور الثمانية، بدلاً من رؤية البطولة على أنها مجرد تدريب أمام المنتخب الإنجليزي استعداداً لكأس العالم التالية!
ومع ذلك، فإن السبب الرئيسي في حث المجموعة الحالية من اللاعبين على الذهاب لكأس العالم من أجل مجرد اكتساب الخبرات هو السبب نفسه الذي أثبت فشله على مدار البطولات السابقة، والذي يتمحور حول فكرة «الجيل الذهبي» لكرة القدم الإنجليزية، الذي يمتلك أسماء رنانة وخبرات هائلة. وقد أثبتت بطولات كأس العالم أنه لا يهم عدد اللاعبين الكبار الذي تمتلكهم في فريقك بقدر ما يهم تشكيل فريق قوي متجانس من هؤلاء اللاعبين يلعب بكل ثقة في البطولة.
وبعدما فشلت إنجلترا في التعافي من آثار النتيجة السيئة في المباراة الافتتاحية لها في كأس العالم 2014، فإن الشيء الجيد هذه المرة يتمثل في أنها ستخوض مباراة سهلة نسبياً في البداية، وهو ما قد يساعدها على الحصول على الثقة اللازمة للاستمرار في البطولة.
وقد تحصل إنجلترا أيضاً على ثقة كبيرة حتى قبل انطلاق البطولة، في حال تحقيقها لنتائج جيدة في المباراتين الوديتين الأخيرتين أمام نيجيريا وكوستاريكا. ومن المؤكد أن أي منتخب بحاجة إلى لاعبين جيدين من أجل الذهاب بعيداً في البطولات الكبرى، لكنه يكون بحاجة أيضاً إلى الثقة حتى يتمكن من مواصلة المشوار، وإلى ما يمكن وصفه بـ«إثارة إعجاب الآخرين» خلال البطولة. وتعتبر ألمانيا هي المثال الأكثر وضوحاً على الفريق الذي يمتلك هذه الصفات الثلاثة، لأنه كلما تحقق النجاح في البطولات الكبرى تزيد ثقتك في نفسك وفي قدراتك.
وعلى عكس الافتراض الشائع، فإن هذا الأمر لا يقتصر على المنتخب الألماني وحده، وخير دليل على ذلك أن المنتخب الإنجليزي قد حقق نتائج جيدة في كأس العالم عام 1970 بفضل ثقته في نفسه، بعد الفوز باللقب العالمي عام 1966، كما قدم أداءً جيداً في كأس العالم عام 1998 بفرنسا، بعدما واصل العمل على الأداء الجيد الذي حققه في كأس الأمم الأوروبية عام 1996. وإذا كانت أفضل نتائج للمنتخب الإنجليزي منذ حصوله على اللقب عام 1966 هي الوصول إلى الدور نصف النهائي في كأس العالم عام 1990 بإيطاليا، بعد البداية غير الجيدة في البطولة، فإن هذا يثبت على الأقل أنه يمكن القيام بأي شيء، وأنه لا يوجد شيء مستحيل. ويتمتع لاعبون مثل رحيم ستيرلينغ وكايل ووكر وهاري كين وديلي إلى بثقة كبيرة في الوقت الحالي، بفضل الأداء الجيد الذي قدموه مع أنديتهم، وتطلعهم إلى تحقيق المزيد من النجاح. ويمكن القول إن هذا هو أفضل وقت بالنسبة لهم، بشرط أن يلعبوا بكل قوة وثقة ومن دون خوف، وأن يظهروا للعالم حجم الموهبة الحقيقية التي يمتلكونها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.