تصاعد التوتر بين مرشحي الرئاسة الأفغانية أمس قبل إعلان النتائج، حيث استعد الفريق الانتخابي لأحدهما للفوز، بينما رفض الآخر فرز الأصوات في خلاف يمكن أن يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في البلاد. وتحاول الأمم المتحدة والدول المانحة منذ أشهر الحيلولة دون أن تكون النتيجة مثيرة للخلاف، خشية حدوث مأزق سياسي واندلاع العنف العرقي مع انسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من ذلك البلد، إلا أن المرشحين لا يزالان على طرفي نقيض، ومن المرجح أن تُدْخِل النتائجُ الأولية التي ستعلن الأربعاء البلادَ في فترة حرجة من احتجاجات الشوارع وانعدام الاستقرار.
وتأتي الأزمة الانتخابية فيما يشن مسلحو طالبان هجوما واسعا جنوب أفغانستان في مؤشر على التحديات التي تواجه قوات الأمن الأفغانية مع انخفاض دعم قوات الحلف الأطلسي لها.
وقاطع عبد الله عبد الله الذي كان يعد المرشح الأكثر حظا، أعمال اللجنة الانتخابية بعد انتهاء عمليات الاقتراع بسبب ما وصفه بـ«التزوير السافر»، ما أثار قلق المسؤولين والدبلوماسيين الراغبين في أن يجري أول انتقال ديمقراطي للسلطة في البلاد بشكل سلس.
وصرح جويد فيصل المتحدث باسم عبد الله لوكالة الصحافة الفرنسية قائلا: «لا نثق مطلقا باللجنة (الانتخابية) أو موظفيها.. وأي نتيجة ستعلنها (غدا) لن تكون قانونية».
وقال فيصل إن فريق عبد الله الانتخابي لا يؤيد العنف، إلا أنه أكد: «سندافع عن أصواتنا، وسنطالب بالعدالة».
ويعتقد عبد الله، وزير الخارجية الأسبق، أن عمليات التزوير حرمته الفوز في انتخابات 2009، وتعهد بعدم الاستسلام في أي مواجهة بشأن أي عمليات تزوير قد تجري في الانتخابات الحالية.
وفي المقابل يقول أشرف غني إنه يتفوق على منافسه بـ1.3 مليون صوت، ودعا اللجنة الانتخابية إلى تجاهل شكاوى عبد الله.
وقال معسكر غني إن الانتخابات نزيهة وإن مرشحهم حصل على تلك الأصوات على أسس عرقية.
وأضاف المتحدث باسم حملة غني الانتخابية: «سنرحب بالنتائج التي ستخلق فرصة جديدة للشعب الأفغاني وستزيل أي غموض، وسيتنفس الناس الصعداء».
وعندما يتولى الرئيس الجديد السلطة، سيكون إحلال السلام على قمة أولوياته بعد تمرد طالبان الدموي الذي استمر 13 سنة ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة وحكومة كابل.
وسيطر مسلحو طالبان أخيرا على مناطق في ولاية هلمند الجنوبية بعد أن شن 800 مسلح هجمات منسقة قبل عشرة أيام، وجرى إرسال تعزيزات من الجيش والشرطة الأفغانية لاستعادة السيطرة على المنطقة في إقليم سانغين المضطرب.
وقبل إعلان النتائج غدا، دعت لجنة الانتخابات المستقلة عبد الله إلى إنهاء مقاطعته للعملية الانتخابية.
وصرح المتحدث نور محمد للصحافيين: «لقد استخدمنا جميع الوسائل الممكنة لإقناع عبد الله بالعودة» إلى العملية الانتخابية، مضيفا أن اللجنة «تأمل أن لا يتسبب إعلان النتائج في ردود فعل سلبية». وأضاف نور أن اللجنة التقت الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي لتطلب منه المساعدة في حل المشكلة، إلا أنها لم تنجح. ولم يسجل كرزاي، الذي لا يحق له دستوريا الترشح لولاية ثالثة، تأييده العلني لأي من المرشحين، وتعهد بالإشراف على إجراء انتخابات مشروعة.
ونظم آلاف من أنصار عبد الله تجمعا ضخما في كابل الجمعة، ومن المقرر تنظيم مزيد من الاحتجاجات عشية إعلان النتائج.
وقد تتسبب أي مواجهات بين أنصار المرشحين في اندلاع اضطرابات عرقية حيث يحصل غني على تأييده من قبائل الباشتون في جنوب البلاد وشرقها، بينما يحصل عبد الله على تأييد الطاجيك وغيرهم من القبائل في شمال أفغانستان.
ويقول عبد الله إنه جرت المبالغة في أعداد المشاركين في الانتخابات التي قيل إنها تجاوزت سبعة ملايين، وقال إن الأصوات التي أُدْلِيَ بها في الكثير من الولايات تفوق عدد أصوات من يحق لهم الانتخاب.
وقد تقدم عبد الله نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 5 أبريل (نيسان) بحصوله على 45 في المائة من الأصوات مقابل 31.6 في المائة لأشرف غني، وبصفته هذه عُدَّ المرشح الأوفر حظا في الدورة الثانية التي جرت في 14 يونيو (حزيران).
في غضون ذلك أعلن مسؤول أمس أن 11 على الأقل من أفراد قوات الأمن الأفغانية و40 مسلحا إسلاميا قتلوا في اشتباك بشرق أفغانستان.
وقال عبد الوالي، مدير مجلس إقليم لوجار، إن مقاتلي طالبان هاجموا سبع نقاط تفتيش أمنية في منطقة ازرا بإقليم لوجار ليلة أمس.
وأضاف أن ثمانية من رجال الشرطة وثلاثة جنود قتلوا في الاشتباك.
9:41 دقيقه
تصاعد التوتر بين مرشحي الرئاسة الأفغانية
https://aawsat.com/home/article/128681
تصاعد التوتر بين مرشحي الرئاسة الأفغانية
فريق عبد الله عبد الله: لا نثق باللجنة الانتخابية.. وأي نتيجة ستعلن غدا لن تكون قانونية
تصاعد التوتر بين مرشحي الرئاسة الأفغانية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



