البنزين يشتعل في روسيا والبرلمان يطالب بتحقيق

الشركات اتجهت للأسواق الخارجية طمعاً في الربح

TT

البنزين يشتعل في روسيا والبرلمان يطالب بتحقيق

ارتفعت أسعار البنزين في روسيا بنسبة كبيرة خلال الأسبوع الماضي، الأمر الذي دفع البرلمان الروسي لمطالبة الهيئات الرقابية الرسمية المعنية، بالعمل على الكشف عن وتوضيح أسباب هذا الارتفاع، بينما تبحث الحكومة تدابير لضبط أسعار المحروقات في السوق، بما في ذلك أعلنت نيتها خفض الضرائب على المشتقات النفطية.
وشهدت الأشهر الماضية ارتفاعا تدريجيا وبمستويات معقولة على أسعار وقود المحركات في السوق الروسية، وبصورة خاصة سعر البنزين من مختلف الأصناف. إلا أن الوضع تغير خلال الأسبوع الماضي، وتحديداً من 21 وحتى 27 مايو (أيار) الجاري، حيث ارتفعت أسعار البنزين خلال هذه الفترة المحدودة نحو روبل روسي كامل (نحو 16 سنتا أميركيا) لكل لتر، وبلغت حتى 45.5 روبل لكل لتر بنزين.
وفي بورصة بطرسبورغ للمحروقات، ارتفع سعر الطن خلال الفترة ذاتها بنسبة 3 في المائة، ليصل سعره حتى 56.7 ألف روبل روسي (نحو 900 دولار أميركي).
ويرى المراقبون أن الأسعار ارتفعت تحت تأثير جملة عوامل، بعضها داخلي والآخر على صلة بالأسعار في السوق العالمية. ويتفق غالبية أصحاب الرأي، من الرسميين والخبراء، على أن ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، عامل رئيسي ساهم في ارتفاع أسعار المحروقات في السوق المحلية.
ويتفق ديمتري كوزاك، نائب رئيس الحكومة الروسية، المسؤول عن مجمع الصناعات النفطية، مع وجهة النظر تلك، وأشار في تصريحات أمس إلى أن سعر البنزين في محطات الوقود ارتفع، نظراً لارتفاع سعر برميل النفط مؤخراً حتى 80 دولاراً للبرميل، لأول مرة منذ ثلاث سنوات.
من جانبها، حملت الهيئة الفيدرالية الروسية لمكافحة الاحتكار الشركات النفطية المسؤولية عن هذا الوضع، وقالت إنها تفضل بيع المحروقات في السوق الخارجية للحصول على أرباح أعلى، عوضا عن البيع في السوق المحلية.
وربط البنك المركزي الروسي ارتفاع أسعار المحروقات بالوضع في السوق العالمية، وارتفاع أسعار النفط، إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى عامل آخر، وهو ارتفاع الضرائب. وقالت كسينيا يودايفا، نائبة مديرة المركزي: «ارتفعت هذا العام أسعار النفط عالمياً، وارتفعت الضرائب، وهذه هي العوامل التي أدت إلى ارتفاع أسعار المحروقات محلياً».
وهناك من رأى أن الأمر يعود إلى نفاد المخزون القديم، وحسب تقرير عن مؤسسة «تحليل الأسواق» فإن تسارع وتيرة ارتفاع أسعار البنزين خلال الآونة الأخيرة، جاء على خلفية نفاد الكميات التي خزنتها شركات توزيع المحروقات في الفترة الماضية بأسعار رخيصة. وفي الوقت الحالي ونظراً لارتفاع تكلفة الإنتاج، يضطر الموزعون إلى رفع سعر البنزين في صفقاتهم مع محطات الوقود.
ومنذ أن تسارع ارتفاع أسعار البنزين، في مطلع أبريل (نيسان) الماضي، طلبت مؤسسات غير حكومية تمثل شركات توزيع المحروقات، من رئيس الحكومة الروسية ديمتري ميدفيديف دعم الأسعار في السوق المحلية، للحد من مزيد من الارتفاع، وعلى وجه الخصوص اقترحت تلك المؤسسات تخفيض الضرائب على لتر البنزين نحو 2 إلى 3 روبلات عن كل لتر. وتجاوبت الحكومة مؤخراً مع هذا الطلب، وأعلن ديمتري كوزاك عن قرار السلطات بتخفيض الضريبة على المحروقات، واعتباراً من مطلع يوليو (تموز) القادم ستصبح ضريبة الديزل أقل مما هي عليه الآن بنحو 2000 روبل لكل طن، وللبنزين أقل بنحو 3000 روبل لكل طن. وقال إن الحكومة اتخذت هذا القرار نظراً لأن الضريبة على المحروقات ارتفعت مرتين ونصفاً منذ عام 2010.
إلا أن التدابير الحكومية لن تؤدي إلى هبوط أسعار البنزين وعودتها إلى ما دون 40 روبلاً لكل لتر، وإنما ستساهم في ضبط السوق واستقرار السعر. هذا ما قاله أليكسي سازانوف، مدير قسم وزارة المالية الروسية لشؤون السياسة الضريبة، وعبر عن قناعته بأنه «سيكون من المستحيل الحديث عن هبوط الأسعار في ظل الظروف الحالية، والعلاقة ما بين سعر صرف الروبل الروسي وسعر النفط». وستخسر الميزانية الروسية نحو 80 مليار روبل من دخلها سنوياً، نتيجة قرار تخفيض ضرائب المحروقات.
كما تحرك البرلمان الروسي لمواجهة هذا الوضع، وقال إيغر أنانسكيخ، النائب الأول لرئيس مجلس الدوما، المسؤول عن ملف الطاقة، إن البرلمانيين الروس طالبوا الهيئة الفيدرالية لمكافحة الاحتكار بالتحقق من «موضوعية» الارتفاع الملموس على أسعار البنزين، ونوه إلى أن الهيئة تملك الحق القانوني بالحصول على معلومات حول تكلفة الإنتاج، وغيره من نفقات تساهم في تحديد السعر، وأكد أن «الهيئة بدأت تحقيقاً بهذا الخصوص».



إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)
TT

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو السعودية» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين، حيث بلغ إجمالي توزيعات الأرباح المدفوعة خلال العام 85.45 مليار دولار (320.45 مليار ريال سعودي)، متضمنةً كلاً من التوزيعات الأساسية والمرتبطة بالأداء.

وأظهرت البيانات المالية أن «توزيعات الأرباح الأساسية» المدفوعة خلال عام 2025 سجلت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت 84.58 مليار دولار (317.16 مليار ريال)، مقارنة بـ 81.15 مليار دولار (304.33 مليار ريال) في عام 2024.

ويعكس هذا النمو المستمر في التوزيعات الأساسية ثقة إدارة الشركة في متانة مركزها المالي وقدرتها على تحقيق تدفقات نقدية مستقرة رغم التحديات التي واجهت أسعار النفط العالمية خلال العام.

توزيعات الأرباح المرتبطة بالأداء

وفيما يخص التوزيعات المرتبطة بالأداء، فقد بلغت قيمتها خلال عام 2025 نحو 876 مليون دولار (3.29 مليار ريال).

وتأتي هذه التوزيعات انعكاساً للنتائج المالية التي حققتها الشركة في ظل بيئة سوق شهدت فيها أسعار النفط الخام تراجعاً في متوسط السعر المحقق إلى 69.2 دولار للبرميل في 2025، مقارنة بـ 80.2 دولار للبرميل في 2024.

نظرة على الربع الرابع

وعلى صعيد نتائج الربع الرابع من عام 2025، أعلن مجلس الإدارة عن توزيعات أرباح أساسية عن الربع الرابع بقيمة 82.08 مليار ريال (21.89 مليار دولار)، وذلك بزيادة قدرها 3.5 في المائة على أساس سنوي والتي شهدت نمواً على مدار الأربعة أعوام الماضية، على أن يتم دفعها في الربع الأول من عام 2026

وتشير الأرقام إلى أن قدرة «أرامكو» على الحفاظ على هذا المستوى من التوزيعات رغم تقلبات الأسعار تعود بشكل رئيسي إلى كفاءة «التدفقات النقدية الحرة»، التي بلغت 85.43 مليار دولار في عام 2025، وهو رقم يقارب بشكل لافت ما حققته الشركة في عام 2024 (85.33 مليار دولار). هذا الاستقرار في التدفقات النقدية الحرة يمثل حجر الزاوية الذي تستند إليه الشركة في ضمان التزاماتها تجاه المساهمين مع الحفاظ في الوقت نفسه على نفقات رأسمالية قوية بلغت 50.79 مليار دولار لضمان النمو المستقبلي.


الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)
الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)
TT

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)
الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة، مشدداً على أن استراتيجية الشركة أثبتت مرونتها وقدرتها على تحقيق عوائد مستدامة للمساهمين رغم تقلبات الأسواق العالمية.

وفي تعليق له حول النتائج المالية، أوضح الناصر أن «الإدارة المنضبطة لرأس المال، وعملياتنا منخفضة التكلفة وعالية الموثوقية، كانت العوامل الحاسمة في تحقيق أداء مالي قوي خلال عام شهد تقلبات سعرية ملحوظة».

وأضاف أن هذا الأداء هو ما مكن الشركة من اتخاذ قرار بزيادة توزيعات الأرباح الأساسية بنسبة 3.5 في المائة، مؤكداً التزام الشركة المستمر بتعزيز القيمة التراكمية للمساهمين.

وكانت «أرامكو» أعلنت عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها وقدرتها على التكيف مع تقلبات أسواق الطاقة العالمية، وسط التزام صارم بالانضباط المالي والنمو الاستراتيجي المستدام.

وبلغ صافي الدخل المعدل للسنة المالية 2025، نحو 392.5 مليار ريال (104.7 مليار دولار)، في حين حققت الشركة تدفقات نقدية قوية من أنشطة التشغيل بلغت 510.8 مليار ريال (136.2 مليار دولار). كما حافظت الشركة على تدفقات نقدية حرة بلغت 320.4 مليار ريال (85.4 مليار دولار)، مما عزز من متانة مركزها المالي مع انخفاض نسبة المديونية إلى 3.8 في المائة بنهاية عام 2025.

الابتكار والتميز التشغيلي

وشدد الناصر على الدور المحوري للتقنيات المتقدمة في مسيرة الشركة، قائلاً: «نواصل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحقيق مزيد من القيمة في قطاعات أعمالنا". كما لفت إلى سجل الشركة المتميز في مجال السلامة خلال عام 2025، والذي سجل أدنى معدل إجمالي للحالات المسجلة منذ طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام، معتبراً إياه إنجازاً يعكس ثقافة السلامة المتجذرة في «أرامكو».

آفاق المستقبل وتوسعة الغاز

وحول التوقعات المستقبلية، أشار الناصر إلى أن عام 2025 شهد طلباً قياسياً على النفط، مما يعزز الثقة في جدوى الاستثمارات المستمرة. وأوضح أن مشروع توسعة شبكة الغاز يسير وفق الجدول الزمني المحدد لتلبية الطلب المحلي المتزايد، وتوفير سوائل مصاحبة عالية القيمة.

واختتم الناصر تصريحه بالقول: «إن الزخم القوي لمشاريعنا الاستراتيجية يوفر إمكانية نمو التدفقات النقدية التشغيلية مستقبلاً، ويخلق فرصاً جديدة تكرس مكانة أرامكو كشركة رائدة عالمياً في قطاع الطاقة».


«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)
شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)
شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها وقدرتها على التكيف مع تقلبات أسواق الطاقة العالمية، وسط التزام صارم بالانضباط المالي والنمو الاستراتيجي المستدام.

وسجلت «أرامكو» أداءً مالياً متميزاً، حيث بلغ صافي الدخل المعدل للسنة المالية 2025 نحو 392.5 مليار ريال (104.7 مليار دولار)، في حين حققت تدفقات نقدية قوية من أنشطة التشغيل بلغت 510.8 مليار ريال (136.2 مليار دولار). كما حافظت الشركة على تدفقات نقدية حرة بلغت 320.4 مليار ريال (85.4 مليار دولار)، مما عزز من متانة مركزها المالي مع انخفاض نسبة المديونية إلى 3.8% بنهاية عام 2025.

التزام متزايد تجاه المساهمين

وفي خطوة تعكس الثقة في استدامة التدفقات النقدية، أعلنت «أرامكو» عن إجمالي توزيعات للمساهمين بقيمة 320.4 مليار ريال (85.5 مليار دولار) لعام 2025.

كما أقر مجلس الإدارة توزيعات أرباح أساسية عن الربع الرابع بقيمة 82.08 مليار ريال (21.89 مليار دولار)، بزيادة قدرها 3.5 في المائة على أساس سنوي.

إعادة شراء أسهم

وإلى جانب التوزيعات النقدية، أطلقت الشركة برنامجاً لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 11.3 مليار ريال (3 مليارات دولار) على مدى 18 شهراً، تأكيداً على التزامها بخلق قيمة طويلة الأجل للمستثمرين.

توسع استراتيجي في الغاز والإنتاج

وذكرت «أرامكو»، في بيان، أنها تواصل المضي قدماً في مشاريعها التوسعية لضمان أمن الطاقة؛ حيث يسير مشروع زيادة طاقة إنتاج غاز البيع بنحو 80 في المائة بحلول عام 2030 (مقارنة بـ2021) وفق الجدول الزمني المحدد، مع بدء الإنتاج في حقل الجافورة وبدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب.

كما عززت الشركة مرونتها التشغيلية ببدء أعمال برنامج زيادة إنتاج النفط في حقلي المرجان والبرّي، مما يدعم قدرتها على الاستجابة الفورية لظروف السوق.

الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

لم تتوقف جهود الشركة عند التوسع في البنية التحتية، بل امتدت لتشمل الابتكار الرقمي؛ حيث حققت الشركة قيمة مضافة بلغت 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار) من حلول الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية خلال عام 2025، ليصل إجمالي القيمة المحققة من التقنية إلى 42.4 مليار ريال (11.3 مليار دولار) منذ 2023.

وفي هذا الصدد، تمضي «أرامكو» قدماً في الاستحواذ على حصة أقلية مؤثرة في شركة «هيوماين»، بهدف تعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر أن «الأداء المالي القوي والنمو المتميز في 2025 يرسخان الثقة في استراتيجية الشركة». وأضاف: «لقد مكنتنا الإدارة المنضبطة لرأس المال وعملياتنا منخفضة التكلفة من مواجهة تقلبات الأسعار وتعزيز التوزيعات للمساهمين بنسبة 3.5 في المائة».

وأشار الناصر إلى أن «الطلب القياسي على النفط في 2025، إلى جانب استثماراتنا المستمرة ومشاريع توسعة الغاز الطموحة، تضع (أرامكو) في وضع متميز للمستقبل، مما يخلق فرصاً جديدة للنمو ويعزز مكانتنا الريادية عالمياً».

كما شدد على التزام الشركة بمعايير السلامة، حيث سجلت في عام 2025 أدنى معدل إجمالي للحالات المسجلة منذ طرح أسهمها للاكتتاب العام.

وعلى صعيد تعزيز سلسلة الإمداد، واصل برنامج «اكتفاء» نجاحاته بتحقيق نسبة توطين بلغت 70 في المائة في المشتريات، مع هدف استراتيجي بالوصول إلى 75 في المائة بحلول عام 2030، مما يعكس التزام «أرامكو» بدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز مرونة سلسلة الإمداد الوطنية.