طهران ترفض التفاوض حول الصواريخ والتدخل الإقليمي وتستثني اليمن

قمة ثلاثية تجمع قادة إيران والصين وروسيا الشهر المقبل... وموغيريني تحذر من تداعيات إنهاء الاتفاق النووي على أمن أوروبا

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لدى وصولها للمشاركة في اجتماع بروكسل أمس (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لدى وصولها للمشاركة في اجتماع بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران ترفض التفاوض حول الصواريخ والتدخل الإقليمي وتستثني اليمن

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لدى وصولها للمشاركة في اجتماع بروكسل أمس (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لدى وصولها للمشاركة في اجتماع بروكسل أمس (أ.ف.ب)

بينما أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض إيران الرد على المطالب الأوروبية حول دورها الإقليمي وقضية الصواريخ الباليستية، أعرب في الوقت نفسه عن استعداد إيراني للتفاوض حول اليمن، وذلك في تأكيد ضمني على تدخل طهران في الشؤون اليمنية. وحذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني على هامش اجتماع، من تداعيات الانسحاب الأميركي على أمن الدول الأوروبية، وأعلن مسؤولون في بكين أمس أن الرئيس الإيراني حسن روحاني سيحضر قمة مع نظيريه الصيني والروسي الشهر المقبل في إطار مساعي إنقاذ الاتفاق النووي الذي بات مهددا بالانهيار عقب انسحاب واشنطن منه.
يأتي إعلان المسؤول الإيراني بعد أسبوع من استراتيجية أعلن عنها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وتضمنت 12 شرطا يجب على إيران تنفيذها لإبرام اتفاق شامل؛ ومن بين الشروط أن توقف إيران دعم الميليشيات الحوثية والعمل على تسوية سياسية في اليمن، إضافة إلى إنهاء دعم الجماعات الإرهابية والميليشيات الحوثية، ووقف نشاط «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».
وقال عراقجي في هذا الصدد إنه «من الممكن أن يريد ماكرون والآخرون التباحث حول الصواريخ والقضايا الأخرى، لكن في المفاوضات جانبين؛ وإذا لم توجد إرادة إيرانية، فلن تكون هناك مفاوضات. قلنا مرارا إن الاتفاق النووي لا يشمل قضايا أخرى. لا الصواريخ ولا المنطقة. لن ندخل أي مفاوضات ما عدا اليمن».
وهذه أول مرة تعلن فيها إيران موافقتها على تضمين أحد الملفات الإقليمية المتورطة بها في الاتفاق النووي. وترفض الخارجية الإيرانية المسؤولة عن المفاوضات النووية التفاوض حول برنامج ملف الصواريخ الباليستية ودورها الإقليمي.
في 9 فبراير (شباط) الماضي، رهن عراقجي مناقشة القضايا الأخرى بنجاح الاتفاق النووي. وقال عراقجي حينها لوكالة «رويترز» إن نفوذ إيران في منطقة الشرق الأوسط لا علاقة له بالاتفاق النووي.
وبشأن موقف بلاده من الاتفاق النووي، فإن عراقجي ذكر أن بلاده «يجب أن تدفع ثمن البقاء في الاتفاق أو الخروج منه»، مشددا: «الاتفاق النووي منذ البداية كان موضوعا وطنيا كبيرا، لكن للأسف تحول في مساره من قضية وطنية إلى قضية خلافات داخلية».
وتحدث عراقجي كذلك عن سيناريو انسحاب إيران من الاتفاق، وقال: «تترتب عليه نفقات ثقيلة، ويجب أن نكون في وفاق وطني ونقبل بدفع الثمن، وإذا قبلنا بالبقاء في الاتفاق، فإن هذا القرار ستترتب عليه نفقات أخرى».
وناقش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في بروكسل أمس، تداعيات الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي على المصالح الاستراتيجية والاقتصادية لدول الاتحاد.
ودافعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أمس عن إبقاء الاتفاق على قيد الحياة، إلا أنها شددت في الوقت نفسه على أنه «لا أحد يعتقد أن الأمر سيكون عملية سهلة، ولكننا مصممون على القيام بذلك».
وحاولت موغيريني أن تنفي أن إصرار أوروبا غايته مكاسب اقتصادية فقط عندما قالت في تصريحات للصحافيين إن «الاتفاق النووي لا يتعلق بمصلحة اقتصادية، بل يتعلق بمصلحة أمنية للاتحاد الأوروبي. وفي غياب الاتفاق النووي مع إيران، نعتقد أن أمن المنطقة - وأوروبا - سيكون على المحك». وتابعت أن الاتحاد الأوروبي متحد في اعتبار الاتفاق النووي أفضل طريقة لمعالجة مخاوف تتقاسمها دول الاتحاد مع الولايات المتحدة.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي يعمل على حفظ الاتفاق عبر شبكة اتصال بين الدول الأعضاء من أجل اتخاذ تدابير منسقة. وتابعت أن الدول الأوروبية مهتمة بالحفاظ على الاتفاق وترى أنه يمكن البناء عليه.
وأكد وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز على الأهمية الرمزية للاتفاق، الذي من شأنه أن «يثبت قدرة» الاتحاد الأوروبي ويمهد الطريق لإبرام اتفاقيات مماثلة في المستقبل، خصوصا مع كوريا الشمالية؛ وفقا لوكالة «رويترز».
في غضون ذلك، أعلنت الخارجية الصينية أمس أن بكين ستستضيف الرئيس الإيراني حسن روحاني الشهر المقبل خلال قمة شنغهاي وسيبحث الرئيس الإيراني الاتفاق النووي مع نظيريه الصيني والروسي.
وسيلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره الإيراني روحاني على هامش اجتماع «منظمة تعاون شنغهاي» في 9 و10 يونيو (حزيران) في تشينغداو، بحسب ما أفاد وزير خارجية بكين وانغ يي، مضيفا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيحضر القمة كذلك.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف زار موسكو وبكين بعد إعلان انسحاب ترمب من الاتفاق النووي قبل أسبوعين، وقال بعد عودته إنه أجرى مفاوضات معقدة من دون تقديم أي تفاصيل.
وتعد الصين الشريك التجاري الأبرز لإيران وأحد أكبر مشتري النفط منها، وأكدت أنها تنوي مواصلة التعامل مع الحكومة في طهران رغم التحرك الأميركي.
ويرى مراقبون في طهران أن الصين تراجعت قليلا في التجارة مع إيران جراء ضغوط من إدارة دونالد ترمب.
ورجحت وكالة الصحافة الفرنسية أن تكثف الشركات الصينية أنشطتها في إيران لملء الفراغ الذي خلفه خروج الشركات الأميركية والانسحاب المحتمل للمنافسين الأوروبيين خشية التعرض لإجراءات عقابية من الولايات المتحدة.
وقال تشانغ هان هوي، نائب وزير الخارجية الصيني، في إفادة صحافية: «نأمل بأن يكون هناك تشاور وثيق بين الصين وإيران على أساس مراقبة الاتفاق وتعزيز تطوير التعاون الثنائي... علينا أن نعمل معا لبحث كيفية تفادي حدوث تعطيل رئيسي للمشروعات المشتركة بين الجانبين» وفقا لـ«رويترز».
وإيران عضو مراقب حاليا في «منظمة تعاون شنغهاي» رغم أنها سعت طويلا للحصول على عضوية كاملة. وفشلت مساعي الحكومة الإيرانية خلال الأعوام الماضية للحصول على كرسي العضوية الدائمة، وهو ما عُدّ من إخفاقات حسن روحاني في السياسة الخارجية العام الماضي.
ويضم التكتل الإقليمي المعني بالأمن والتجارة 4 جمهوريات سوفياتية سابقة من آسيا الوسطى، إضافة إلى عضوين جديدين هما باكستان والهند.
وستناقش القمة خطة تحرك مدتها 3 سنوات «لمحاربة قوى الشر الثلاث»؛ الإرهاب والانفصال والتطرف، وتعزيز التعاون للتعامل مع الخروقات الأمنية عبر الإنترنت وتهريب المخدرات، بحسب وانغ.
وأضاف أن الصين ستدفع من أجل «إصلاحات للنظام التجاري متعدد الأطراف» الذي يربط أسواق أعضاء المنظمة الذين يضمون نحو 40 في المائة من عدد سكان العالم.
وطرحت الصين فكرة إقامة منطقة تجارة حرة تابعة للمنظمة في 2016، بحسب وكالة «شينخوا» الرسمية. لكن وانغ لم يوضح ما إذا كان سيتم إدراج هذا الملف على أجندة القمة المقبلة.



قيادي كبير في «فتح» لعباس: تَدخّل لوقف الفساد... وإلا كشفت الأسماء

عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
TT

قيادي كبير في «فتح» لعباس: تَدخّل لوقف الفساد... وإلا كشفت الأسماء

عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)

فتح قيادي كبير في حركة «فتح» وعضو بلجنتها المركزية، النار على جهات نافذة ومسؤولة في السلطة الفلسطينية من دون أن يسميها، قائلاً إنهم «يمثلون منظومة فساد تعمل بثقة وحصانة».

ودعا توفيق الطيرواي الذي كان يقود «جهاز المخابرات العامة» خلال قيادة ياسر عرفات للسلطة الفلسطينية (1996-2004)، الرئيس محمود عباس، إلى اتخاذ إجراءات لوقف الفساد. وقال في رسالة غير مسبوقة وجهها لعباس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنه اضطر لمخاطبته علناً بعد عديد الرسائل التي أرسلها له، ولم تنته إلى شيء.

من نص رسالة سابقة أرسلها الطيرواي لعباس (نشرها الطيراوي)

وجاء في رسالة الطيراوي أنه «طالب عباس على مدار سنوات طويلة، مراراً وبقلبٍ مفتوح، بالتدخل في قضايا متعددة تتعلق بالفساد والظلم المستشري في مؤسسات السلطة؛ إلا أن النتيجة ومع بالغ الأسف بقيت واحدة: غياب أي أثر فعلي يحمي الناس أو يضع حداً لهذا الانفلات الخطير».

https://www.facebook.com/T.Tirawi/posts/في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةAE-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA6في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB3-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3-في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة88-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة85-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7/1443826620646356/

وزاد: «لقد تمددت أيادي المتنفذين واللصوص لتطول مختلف مفاصل السلطة، على مستوى الحكومة والقضاء، حتى باتت منظومة الفساد تعمل بثقة وحصانة وتطورت ممارساتها إلى مستويات خطيرة من التهديد والترهيب، وصلت إلى حد تهديد كبار الموظفين والخبراء ورجال العلم الذين أعدّوا تقارير موثقة تثبت تورط جهات نافذة في الاستيلاء على الأراضي والأملاك العامة والخاصة».

واتهم الطيراوي البعض بتعمد حجب الحقيقة، وهدد بكشف أسماء وملفات وقضايا. وقال: «أمام الانهيار الخطير لدور القضاء، وتعطيل منظومة المساءلة والمحاسبة، وتحول بعض المؤسسات التي يفترض أنها حامية للحق العام إلى مظلة حماية للفاسدين، فإنني أُعلن بوضوح أن مرحلة الصمت قد انتهت».

وأوضح: «إذا استمر هذا الواقع، فلن أتردد في كشف جميع الملفات والقضايا الموثقة، كاملةً وبالأسماء والتفاصيل، أمام الرأي العام الفلسطيني، وعبر وسائل الإعلام المحلية والدولية، لفتح مسار محاكمة شعبية ووطنية وأخلاقية للفاسدين، في ظل غياب القضاء عن أداء واجباته الوطنية والدستورية».

واعتبر الطيراوي أن «الصمت والاكتفاء بإدارة الأزمات لا يقل خطورة عنها»، كما لوّح بأن حركة «فتح» لن تصمت على «تغوّل البعض الفاسد، ولن تكون شاهد زور على العبث بالحق العام».

وجاءت رسالة الطيراوي مفاجئة في كونها علنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تشكل مفاجأة بالنسبة للفلسطينيين فيما يتعلق بالتفاصيل.

وتتهم أغلبية من الفلسطينيين، حسب استطلاعات رأي سابقة، السلطة بالتورط في قضايا فساد والتغطية عليها، وكان عباس شكّل محكمة خاصة بالفساد، تولت البت في مئات القضايا وطال بعضها مسؤولين في السلطة.

وجاءت رسالة الطيراوي بعد أسابيع من تسريب معلومات حول تورط وزراء ومسؤولين كبار وموظفين، في قضايا فساد، وقد أوقفت السلطة بعضهم وأحالت آخرين إلى التقاعد.

وطالب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة «أمان»، رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، عقب ذلك، بتعزيز ضمانات إنفاذ القانون في معالجة القضايا وألا تكون هناك تسويات خارج السياق القضائي، لضمان عدم الإفلات من العقاب في قضايا الفساد.

والطيراوي، ليس أول مسؤول يقول إن الفساد يستشري في السلطة، لكن موقعه البارز واستمراره في موقع بارز بصفوف «فتح» لفت الأنظار بشده.

وكان الطيراوي مسؤول المخابرات العامة في أواخر حقبة الرئيس الراحل عرفات، ثم أقاله عباس بعد خلافات. ويرأس الطيرواي كذلك لجنة التحقيق في ملف وفاة ياسر عرفات.


مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)

أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس حقوق الإنسان التابع لها سيعقد اجتماعاً طارئاً، الجمعة، لمناقشة «تدهور» أوضاع حقوق الإنسان في إيران، في أعقاب الحملة الأمنية التي شنّتها السلطات لإخماد أحدث احتجاجات عامة.

وقال المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان، باسكال سيم، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن «هذه الجلسة الخاصة طُلب عقدها مساء الاثنين من قبل آيسلندا، بالاشتراك مع ألمانيا، ومقدونيا الشمالية، وجمهورية مولدوفا، والمملكة المتحدة».

وأضاف سيم أن أكثر من عشرين دولة عضو أخرى في المجلس أعربت عن دعمها للطلب، مشيراً إلى أن «قائمة الدول الموقّعة ستظل مفتوحة حتى بدء الجلسة».

وفي رسالة موجهة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان، شددت الدول الخمس التي تقدمت بالطلب على أن «عقد جلسة خاصة ضروري نظراً لأهمية الوضع ودرجة إلحاحه».

وتسلّط الرسالة الضوء على «تقارير موثوقة تفيد بوقوع أعمال عنف مقلقة، وقمع للمتظاهرين، وانتهاكات للقانون الدولي وحقوق الإنسان في مختلف أنحاء البلاد»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب)

ويتطلب عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان دعم ما لا يقل عن 16 دولة عضواً (ثلث الأعضاء).

واندلعت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتخذ زخماً كبيراً في 8 يناير (كانون الثاني)، متحدّيةً بشكل علني نظام الحكم، ثم قُمعت بعنف، ما أسفر، حسب منظمات غير حكومية، عن سقوط آلاف القتلى.

وشكّلت الاحتجاجات أكبر تحدٍّ تواجهه القيادة الإيرانية منذ الحراك الاحتجاجي العام الذي استمر أشهراً في 2022 عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

ووفقاً لآخر حصيلة منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها أوسلو، التي تستشهد الأمم المتحدة بأرقامها، قُتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً. غير أن تقديرات أخرى، حسب المنظمة نفسها، تشير إلى أن العدد الفعلي للقتلى قد يتجاوز خمسة آلاف، وربما يصل إلى 20 ألفاً.

وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدّم، الاثنين، إن عدد القتلى «قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات الإعلامية»، واصفاً ما جرى بأنه «واحدة من أكبر المجازر التي استهدفت المتظاهرين في عصرنا».


عراقجي يندد بإلغاء مشاركته في دافوس تحت «ضغط إسرائيلي»

صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي
صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي
TT

عراقجي يندد بإلغاء مشاركته في دافوس تحت «ضغط إسرائيلي»

صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي
صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي

ندَّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بقرار منظمي «منتدى دافوس» الاقتصادي العالمي إلغاء مشاركته، عادّاً أن الخطوة استندت إلى «أكاذيب» و«ضغوط سياسية» مورست من إسرائيل وحلفائها في الولايات المتحدة.

وكان المنتدى قد أعلن، الاثنين، أنه يرى مشاركة عراقجي «غير ملائمة» في ضوء «الخسارة المأساوية في أرواح المدنيين في إيران خلال الأسابيع الأخيرة»، رغم توجيه الدعوة إليه في الخريف الماضي، وكان من المقرر أن يلقي كلمة الثلاثاء في دافوس.

كما أعلن «مؤتمر ميونيخ للأمن» الجمعة، بشكل منفصل سحب دعوات لمسؤولين حكوميين إيرانيين على خلفية حملة القمع.

وقال عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، إن خطوة منتدى دافوس جاءت نتيجة «أكاذيب وضغوط سياسية تمارسها إسرائيل ووكلاؤها وأتباعها في الولايات المتحدة».

وأضاف في رسالة باللغة الإنجليزية على شبكة «إكس»: «هناك حقيقة أساسية حول العنف الأخير في إيران: كان علينا أن ندافع عن شعبنا ضد إرهابيين مسلحين، ومذابح على طراز (داعش) يدعمها الموساد علناً».

واتهم المنتدى بتطبيق «الكيل بمكيالين» عبر الاستمرار في دعوة ممثلين إسرائيليين رغم الحرب في قطاع غزة، واصفاً ذلك بأنه «انحطاط أخلاقي وإفلاس فكري».

وبحسب برنامج المنتدى، من المقرر أن يلقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ كلمة، الخميس، في دافوس.

إيرانيون يسيرون بجوار محل صرافة في طهران... الاثنين (إ.ب.أ)

وانطلقت الاحتجاجات بإيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتسع بشكل كبير في 8 يناير (كانون الثاني)، رافعة شعارات سياسية مناهضة للسلطات.

وهذه الاحتجاجات هي أكبر تحدٍ تواجهه القيادة الإيرانية منذ الاحتجاجات العامة التي هزَّت البلاد أشهراً في أواخر 2022 عقب وفاة مهسا أميني في أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

وتراجع زخم الاحتجاجات في الأيام الأخيرة. وتقول السلطات إنّ الهدوء عاد إلى البلاد، عقب حملة من القمع الشديد.

وتقول منظمات حقوقية إن حملة القمع اللاحقة أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، وترافقت مع حجب واسع للإنترنت.

https://x.com/araghchi/status/2013348164707778731

ونشر عراقجي أيضاً مقطع فيديو على «إكس» عدّ فيه أن الاحتجاجات كانت «عملية إرهابية» دبّرها جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بينما تتهم السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الحركة الاحتجاجية.

وبحسب أحدث حصيلة لمنظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومقرها أوسلو، قُتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً، وهي أرقام تستشهد بها الأمم المتحدة، غير أن تقديرات أخرى، وفق المنظمة نفسها، تشير إلى أكثر من 5 آلاف قتيل وربما يصل العدد إلى نحو 20 ألفاً.

وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدم، إن عدد الضحايا «قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات الإعلامية»، واصفاً ما جرى بأنه «واحدة من أكبر مجازر المتظاهرين في عصرنا».