الأردن: حوار ضريبة الدخل بين الحكومة والنقابات إلى طريق مسدود

دعوة إلى إضراب عام غداً وأحاديث عن تعديلات

رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي
رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي
TT

الأردن: حوار ضريبة الدخل بين الحكومة والنقابات إلى طريق مسدود

رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي
رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي

وصل الحوار بين الحكومة الأردنية والنقابات المهنية إلى طريق مسدود، بعد رفض رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي سحب مشروع قانون ضريبة الدخل من مجلس النواب قبل بدء الحوار بين الجانبين، فيما أصر مجلس النقباء على تنفيذ الإضراب الذي دعت إليه النقابات المهنية غدا الأربعاء.
وقالت مصادر نقابية لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس مجلس النقباء، نقيب الأطباء الأردنيين، الدكتور علي العبوس، أبلغ رئيس الوزراء في بداية اللقاء الذي جرى أمس الاثنين في دار رئاسة الوزراء، برفض تعديلات قانون ضريبة الدخل، مطالبا بسحب مشروع القانون من مجلس النواب، وفتح حوار حقيقي حولها قبل إحالة مشروع القانون المعدل إلى مجلس النواب.
وأضافت المصادر أن الملقي رد على طلب النقباء بأن مشروع القانون سيكون موجودا لدى مجلس النواب، وأن البرلمان سيفتح حوارا حول التعديلات الجديدة «ويمكن للنقابات المشاركة في ذلك الحوار».
ورفض النقباء رد الحكومة على مطالبهم، مؤكدين سيرهم باتجاه الإضراب يوم غد الأربعاء «انتصارا لمصالح الشعب الأردني». وكان الملقي قد طلب أول من أمس الأحد، لقاء النقابات المهنية، ومختلف القطاعات الصناعية والتجارية، لإجراء حوارات معها.
على صعيد متصل، عممت نقابة المهندسين الأردنيين، أكبر النقابات المهنية في الأردن، على جميع منتسبيها العاملين في الدوائر والمؤسسات المختلفة، إجراءات الإضراب الذي أعلنت عنه يوم الأربعاء، احتجاجا على سياسات الحكومة في تقديم مشروع قانون ضريبة الدخل المجحف، وقانون الخدمة المدنية.
وعلى الصعيد ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن هنالك تفكيرا حكوميا بدأ يتبلور نحو إجراء بعض التعديلات على مشروع قانون الدخل الجديد، بزيادة الإعفاءات للعائلات والأفراد، وإبقاء نسبة الدخل على البنوك عند 35 في المائة.
وأوضحت المصادر أن هنالك توجها قيد الدراسة من قبل الحكومة نحو وصول مجموع الإعفاءات الممنوحة للعائلات إلى 20 ألف دينار، شريطة تقديم 4 آلاف دينار فواتير تنحصر في العلاج والتعليم، وبما يسهم في تحقيق شراكة حقيقية بين المواطن ودائرة ضريبة الدخل، بهدف مكافحة التهرب الضريبي.
وبحسب ما ورد في مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد، فإنه جرى تقليص الإعفاءات إلى العائلة، وتحديدها بمبلغ 16 ألف دينار، والشخص الأعزب 8 آلاف دينار، علما بأن قانون الدخل الساري يمنح العائلات إعفاءات تصل إلى 24 ألف دينار، و4 آلاف دينار بدل علاج وتعليم، و12 ألف دينار للشخص الأعزب.
ويعتبر توسيع الشرائح الخاضعة لضريبة الدخل جزءا رئيسيا من بين الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي ضمن البرنامج الممدد؛ حيث تسعى الحكومة لزيادة إيراداتها والوصول في نهاية عمر البرنامج إلى موازنة بلا عجز، وبما يساعد المملكة بالاعتماد على الذات.
ولفتت المصادر إلى أن من بين المقترحات كذلك الإبقاء على ضريبة الدخل على البنوك بنسبة 35 في المائة، وهي النسبة ذاتها في مشروع القانون الساري، بدلا مما ورد في مشروع القانون المقترح الذي يرفع نسب الضريبة على دخل البنوك إلى 40 في المائة.
وخلصت دراسة جديدة لمنتدى الاستراتيجيات الأردني إلى أن رفع نسب الضريبة على البنوك لن تقتصر آثاره السلبية على هذا القطاع، ولكنها ستنعكس على عملاء هذه البنوك من المواطنين والشركات العاملة في القطاع الخاص الأردني؛ حيث ستضطر البنوك إلى توسيع هامش فائدتها، مما يعني ترتيب التزامات مالية أكبر على المواطنين وشركات القطاع الخاص الأردني.
كما بين المنتدى أن مساهمة البنوك التجارية في دفع الضرائب، بلغت 67 في المائة من مجموع ما دفعته جميع الشركات المساهمة العامة في عام 2017، و90 في المائة مما تم دفعه في 2014. وهي أرقام مرتفعة وتعبر عن التزام هذا القطاع بدفع ضرائبه، كما أنه وبزيادة الضريبة على هذا القطاع، فإن من شأن ذلك أن يعمق من الاعتماد الكبير على قطاع واحد، وذلك يزيد من المخاطر.
وكذلك الأمر بالنسبة لشركات التأمين والتأجير التمويلي، التي رفعت ضريبة الدخل على أرباحها من 24 في المائة إلى 40 في المائة، وقال المنتدى إن هذا الرفع سيؤثر على سير عمل هذه الشركات وعلى المواطنين الذين يتعاملون مع هذه الشركات، علما بأن بعضا من هذه الشركات تعاني أصلا من تراجع في إيراداتها.
وبناءً على ذلك، أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بالإبقاء على نسبة 35 في المائة كضريبة على أرباح البنوك، و24 في المائة لشركات التأمين وشركات التأجير التمويلي.
يشار إلى أن عدد النقابات المهنية في الأردن 15 نقابة، تضم في عضويتها نحو 400 ألف عضو، وهي نقابات: الأطباء، وأطباء الأسنان، والبيطريين، والجيولوجيين، والصحافيين، والصيادلة، والمحامين، ومقاولي الإنشاءات، والممرضين، والمهندسين، والمهندسين الزراعيين، والفنانين، والكتاب، ومدققي الحسابات، والمعلمين.



باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.