الرجاء البيضاوي يواجه أوكلاند النيوزيلندي في افتتاح مونديال الأندية اليوم

آدم ماكجورجي أحد ركائز أوكلاند سيتي
آدم ماكجورجي أحد ركائز أوكلاند سيتي
TT

الرجاء البيضاوي يواجه أوكلاند النيوزيلندي في افتتاح مونديال الأندية اليوم

آدم ماكجورجي أحد ركائز أوكلاند سيتي
آدم ماكجورجي أحد ركائز أوكلاند سيتي

يقص فريقا الرجاء البيضاوي بطل الدوري المغربي وأوكلاند سيتي النيوزيلندي بطل أوقيانيا اليوم شريط افتتاح النسخة العاشرة من كأس العالم للأندية لكرة القدم التي يستضيفها المغرب في مدينتي أغادير ومراكش حتى 21 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
ويشارك في البطولة إضافة إلى الرجاء البيضاوي المستضيف وأوكلاند بطل أوقيانيا، بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا وأتلتيكو مينيرو البرازيلي بطل أميركا اللاتينية، ومونتيري المكسيكي بطل الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) والأهلي المصري بطل أفريقيا، وغوانغتشو الصيني بطل آسيا.
وهي المرة الأولى التي تقام فيها البطولة في القارة السمراء، علما بأن نسختها الحادية عشرة ستقام في المغرب أيضا، والثانية في بلد عربي بعد الإمارات عامي 2009 و2010.
وضمن الرجاء البيضاوي مشاركته بفضل تتويجه باللقب المحلي واستضافة بلاده للعرس العالمي للأندية، أما أوكلاند فقد توج بلقب بطل اتحاد أوقيانيا.
وهي المشاركة الثانية للرجاء البيضاوي في البطولة بعد الأولى في النسخة الأولى عام 2000 في البرازيل، فيما يخوض أوكلاند سيتي غمار البطولة للمرة الخامسة وهو رقم قياسي يتقاسمه مع الأهلي المصري بطل أفريقيا الذي سيلاقي غوانغتشو الصيني بطل آسيا السبت المقبل في الدور ربع النهائي.
ويلتقي الرجاء البيضاوي وأوكلاند سيتي اليوم ضمن الدور الفاصل (الأول) على ملعب أغادير الجديد الذي افتتح الشهر الماضي ويتسع لـ45 ألف متفرج.
ويدخل الفريقان المباراة في ظروف متباينة، فالرجاء البيضاوي يعاني الأمرين محليا حيث لم يتذوق طعم الفوز في مبارياته الأربع الأخيرة بينها 3 في الدوري المحلي وواحدة في نهائي مسابقة الكأس ما دفع إدارة النادي إلى إقالة المدرب محمد فاخر الذي قاد الفريق إلى اللقب المحلي الموسم الماضي وفي موسمه الأول معه.
وتعاقد الرجاء البيضاوي مع المدرب التونسي فوزي البنزرتي الذي كان يشرف حتى نهاية الأسبوع الماضي على تدريب فريق الاتحاد المنستيري.
وعلق البنزرتي على تدريب الرجاء قائلا: «عندما يتقدم فريق كبير مثل الرجاء البيضاوي بعرض للإشراف على إدارته الفنية، فمن المستحيل الرفض. إنه تحد كبير بالنسبة إلى خاصة أنني أول مدرب تونسي يعمل في المغرب».
وبالفعل، فإن البنزرتي سيجد نفسه أمام تحد كبير يستهله بالبطولة العالمية وإن كانت إدارة الرجاء أكدت أنها لا تطالبه بأي شيء في العرس العالمي، بل على العكس فإنها تنتظر منه تصحيح الأخطاء والعودة إلى سكة الانتصارات في الدوري المحلي الذي يسعى إلى الاحتفاظ بلقبه ليضمن أيضا المشاركة في النسخة المقبلة المقررة في المغرب أيضا العام المقبل.
ويتعين على البنزرتي إعادة الثقة إلى لاعبي الفريق وجماهيره التي لا ترضى بغير الانتصارات بالنظر إلى الترسانة المهمة من اللاعبين التي تزخر بها صفوفه والأموال الطائلة التي تصرفها إدارة النادي من أجل تعزيز الصفوف لحصد الألقاب خاصة أنه مقبل على المشاركة في مسابقة دوري أبطال أفريقيا التي يعود لقبه الأخير فيها إلى عام 1999 وهو الثالث له في تاريخه.
ويملك الرجاء صاحب الجماهيرية العريضة بالمغرب سجلا حافلا حيث سبق أن أحرز لقب الدوري المغربي 11 مرة، والكأس 7 مرات، ودوري أبطال أفريقيا 3 مرات (1989 و1997 و1999) وكأس الاتحاد الأفريقي مرة واحدة (2003) وكأس السوبر الأفريقية (1999)، ودوري أبطال العرب (2006)، والكأس الأفرو - آسيوية (1999).
وستكون أولى مهام البنزرتي إعادة الثقة إلى لاعبي الرجاء والاعتماد على مواهبهم لتحقيق نتيجة مشرفة في المونديال خصوصا بوجود القائد محسن متولي والواعد عبد الإله الحافيظي ومحسن ياجور وعصام الراقي.
وأكد القائد محسن متولي أن هدف الفريق من المشاركة في أكبر بطولة كروية للأندية تقديم نتائج أفضل من تلك التي تحققت عام 2000 عندما مني الفريق بثلاث هزائم متتالية على يد كورينثيانز البرازيلي وريال مدريد الإسباني والنصر السعودي.
وقال متولي الذي تحول من «الولد الشقي» للقائد «المثالي»: «سيكون لدينا طموحات كبيرة لكون المشاركة الأولى كانت استثنائية لأبعد حد. إذا سألت أي مغربي عن الرجاء في عام 2000 فسيحدثك عن مباراة الرجاء وريال مدريد وهي مباراة لا تنسى وشريط المباراة يحصل على متابعة واسعة النظير في مواقع التواصل الاجتماعي، بل هو الشريط أكثر مبيعا في سوق الأشرطة الرياضية بالمغرب».
وأضاف: «لن أنسى وبالطبع لن ينسى الجمهور المغربي تلك المباراة التي أكدنا فيها أننا فريق عالمي رغم الفوارق بيننا وبين ريال مدريد بنجومه الكبار».
وبالنسبة إلى أوكلاند سيتي، قال «سأكون صريحا، لا أعرف أي شيء عن هذا الفريق. ولكن على العموم بلوغه كأس العالم للأندية ولمرات عدة يؤكد أنه فريق عالمي بامتياز، مما يعني أنه سيشكل لنا صعوبة كبيرة في مباراة الافتتاح، أملنا أن نتجاوز هذا الفريق كي نذهب بعيدا في البطولة».
أما الفريق النيوزيلندي، فيدخل البطولة بمعنويات عالية بعد تتويجه باللقب القاري للمرة الثالثة على التوالي كما أنه يملك خبرة كبيرة حيث يخوض غمارها للمرة الخامسة.
واستعد أوكلاند سيتي للبطولة جيدا وخاض 9 مباريات ودية، ويقول مدربه الإسباني رومان تريبولييتكس في هذا الصدد: «لعبنا تسع مباريات في فترة الإعداد كما أننا خضنا أربع مباريات في الدوري قبل أن ندخل في معسكر تدريبي في برشلونة» (مسقط رأسه).
وأضاف: «أعتقد أن هذا ما يجب أن يكون، في الحقيقة، لا أرغب في المقارنة بالأندية الأوروبية لكنها تلعب ما بين خمس إلى ثماني مباريات ودية قبل بداية الموسم. فأنت حين تقضي فترة دون خوض مباريات تنافسية أو تكتفي بخوض مباريات على مستوى الهواة كما هو الحال بالنسبة لنا فإن أفضل شيء تفعله لكي تعود إلى قمة مستواك هو خوض مباريات قوية وليس مجرد التدريب. لقد بذل النادي جهدا كبيرا ليضمن جودة فترة الاستعداد».
وتابع: «تلك نقاط إيجابية، فأنا سعيد بالطريقة التي يتطور بها الفريق وقد سنحت لنا الفرصة لتعديل بعض الأمور التي لم نتمكن من التعامل معها في الماضي. فهذه هي الطريقة التي يجب أن تسير بها الأمور في المستقبل فأربع أو خمس مباريات قوية تضمن للفريق بداية جيدة».
وأردف قائلا: «نحن سنلعب في بلد يحب كرة القدم، في اليابان كان الأمر جيدا لكن لم يشاهد مبارياتنا عدد كبير من الجماهير. أعتقد أن الملعب في مباراتنا مع الرجاء البيضاوي سيمتلئ عن آخره، وهذا أمر سنتطرق إليه مع اللاعبين. ستكون الأجواء رائعة وعلينا أن نقدم أداء على أعلى مستوى».
وختم: «الرجاء البيضاوي هو أحد أكبر الفرق في تاريخ أفريقيا وسبق له الفوز بالدوري المغربي مرات كثيرة. إنه لأمر رائع أن نوجد في المغرب، يتعين علينا أن نستمتع بالتجربة وأن نخوض البطولة بتنافسية وأداء جيد».
وكان أوكلاند قد فجر المفاجأة في الدور الأول عام 2009 عندما تغلب على الأهلي بطل الدوري الإماراتي 2 - صفر، وبلغ ربع النهائي حيث مني بخسارة مذلة أمام أتلانتي المكسيكي صفر - 3 لكنه أنهى البطولة في المركز الخامس بتغلبه على مازيمبي الكونغولي الديمقراطي بطل القارة السمراء في إنجاز لم يسبق لأي فريق من قارة أوقيانيا أن حققه.
يذكر أن الفوزين اللذين حققهما أوكلاند سيتي في نسخة 2009 هما الوحيدان له في 7 مباريات حتى الآن في البطولة العالمية حيث خرج من الدور الأول أعوام 2006 على يد الأهلي المصري صفر - 2 في باكورة مبارياته في العرس العالمي و2011 بخسارته أمام كاشيوا رايسول الياباني صفر - 2 و2012 بخسارته أمام سان فريتشي الياباني صفر - 1.
وعلى الرغم من حداثة تأسيسه وتحديدا قبل تسعة أعوام، فإن أوكلاند سيتي يملك سجلا ناصعا محليا وقاريا حيث توج بالدوري النيوزيلندي 4 مرات أعوام 2005 و2006 و2007 و2009 ودوري أبطال أوقيانيا 5 مرات أعوام 2006 و2009 و2011 و2012 و2013.
وفقد النادي النيوزيلندي خدمات صانع الألعاب غوستافو سوتو، والمهاجم مانيل اكسبوزيتو، ولاعب الوسط الإسباني ألبرت رييرا، لكنه تعاقد مع لاعب وسط فياريال الإسباني سابقا كريستوبال ماركيز، ومدافع إيفرتون الإنجليزي جون إيرفينغ، والدولي الفيجي روي كريشينا، إضافة لعودة المدافع الإسباني أنخل بيرلانغا بعد تجربة احترافية في سبورتنغ كلوب الهندي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.