مادورو يقسم اليمين لولاية رئاسية جديدة

اتهم واشنطن بالتآمر عليه وأعلن اعتقال مجموعة من العسكريين

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يعلن عن اعتقال مجموعة من العسكريين متهماً الولايات المتحدة وكولومبيا بالتآمر ضده (إ.ب.أ)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يعلن عن اعتقال مجموعة من العسكريين متهماً الولايات المتحدة وكولومبيا بالتآمر ضده (إ.ب.أ)
TT

مادورو يقسم اليمين لولاية رئاسية جديدة

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يعلن عن اعتقال مجموعة من العسكريين متهماً الولايات المتحدة وكولومبيا بالتآمر ضده (إ.ب.أ)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يعلن عن اعتقال مجموعة من العسكريين متهماً الولايات المتحدة وكولومبيا بالتآمر ضده (إ.ب.أ)

إثر أدائه اليمين الدستورية رئيساً لولاية ثانية، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو اعتقال مجموعة من العسكريين، متهماً الولايات المتحدة وكولومبيا بالتآمر ضده بهدف تعطيل الانتخابات الرئاسية. مادورو، الذي أقسم اليمين لولاية ثانية من ست سنوات بعد فوزه في الانتخابات الأحد، قال إن الولايات المتحدة دبرت «مؤامرة» ضد بلده؛ تم توقيف عدد من العسكريين في إطارها. وبعدما أقسم اليمين أمام الجمعية التأسيسية التي لا تضم سوى مؤيدين له، توجه مادورو إلى وزارة الدفاع حيث تلقى من الجيش دعمه الحاسم في «تأكيد جديد لولائه». وخلال هذه المراسم الثانية، أعلن مادورو توقيف عدد من العسكريين المتهمين بـ«التآمر».
وقال مادورو خلال استعراض عسكري في مقر وزارة الدفاع في كراكاس، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، إن الموقوفين اعترفوا بأنهم «باعوا أنفسهم لخونة في كولومبيا دفعوا لهم بالدولار الأميركي لكي يخونوا شرفهم وقيمهم وولاءهم لقواتنا المسلحة». ولم يوضح مادورو عدد العسكريين الموقوفين ولا رتبهم، مكتفياً بالقول إن الولايات المتحدة وكولومبيا دبّرتا هذه المؤامرة بهدف «تعليق الانتخابات الرئاسية». وفاز مادورو في الانتخابات الرئاسية التي قاطعتها المعارضة، بحصوله على 68 في المائة من الأصوات، في مقابل 21.2 في المائة لأبرز منافسيه هنري فالكون الذي طعن في نزاهة الانتخابات وطالب بإلغائها.
ويحكم مادورو (55 عاماً) فنزويلا منذ 2013، ولن تبدأ ولايته الرئاسية الثانية قبل العاشر من يناير (كانون الثاني) 2019.
وقال رئيس الدولة في الجمعية التأسيسية التي تضم أنصاره، «أقسم أمام سلطة هذه الجمعية التأسيسية القوية، أمام الدستور (....)، أمام شعب فنزويلا، على احترام الدستور وفرض احترامه وإجراء كل التغييرات الثورية». وأكد مادورو أن هذه «التغييرات» ستقود فنزويلا إلى «السلام والازدهار والسعادة».
وتشهد فنزويلا، البلد النفطي الذي كان أغنى دول أميركا اللاتينية في السابق، أزمة اقتصادية تاريخية تتمثل في نسبة تضخم كبيرة (قد تصل إلى 13 ألفاً و800 في المائة هذه السنة حسب صندوق النقد الدولي) ونقص حاد في المواد الغذائية والأدوية.
وقاطعت المعارضة الاقتراع معتبرة أنه «احتيال»، بينما دانه جزء كبير من الأسرة الدولية بما في ذلك «مجموعة ليما»، التحالف الذي يضم 14 بلداً في أميركا اللاتينية قامت بسحب سفرائها من كراكاس منذ الاثنين.
وقال تحالف المعارضة «منصة الوحدة الديمقراطية» في بيان الخميس، إن أداء الرئيس القسم يشكل «فصلاً آخر من الملهاة التي حاولوا من خلالها تجريد الفنزويليين من حقهم في انتخاب رئيس».
وتحدث الاتحاد الأوروبي عن مخالفات، بينما تصاعدت حدة اللهجة مع الولايات المتحدة التي تنتقدها حكومة مادورو باستمرار. وقد أمر مادورو بطرد أرفع مسؤولين في البعثة الدبلوماسية الأميركية خلال 48 ساعة. وردت واشنطن الأربعاء بإبعاد اثنين من الدبلوماسيين الفنزويليين.
وقال المحلل لويس فيسينتي ليون إن «الرئيس قرّب موعد أداء القسم لأنه لا يريد أن يسمح بفراغ حتى يناير». وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية، «إنه بحاجة لإعطاء شرعية لنفسه في هذه العملية».
وفي الواقع لا يمكن للرئيس أن يعتمد على شرعية صناديق الاقتراع لأن نسبة الامتناع عن التصويت بلغت 54 في المائة، وهي قياسية منذ إحلال الديمقراطية في البلاد في 1958. وينص الدستور على أن يقوم بتنصيب الرئيس البرلمان (المؤسسة الوحيدة التي تخضع لها المعارضة). لكن هذا البرلمان محروم منذ أشهر من صلاحياته التي انتزعتها الجمعية التأسيسية.
واعترف مادورو في خطابه بأنه «يجب إجراء تصحيح في العمق. يجب إعادة بناء الأشياء بشكل أفضل. لا نقوم بذلك بشكل جيد وعلينا أن نغير البلاد». لكن الكثير من الخبراء يتوقعون تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في فنزويلا التي تزداد عزلة على الساحة الدبلوماسية والمهددة بحظر نفطي من قبل الولايات المتحدة التي تشتري ثلث ما تنتجه من النفط الخام.



ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)
TT

ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)

كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب، ​اليوم ‌(الثلاثاء)، في باريس، أنه جرى الانتهاء إلى ⁠حدّ ‌كبير ‍من ‍صياغة البروتوكولات ‍الأمنية الخاصة بأوكرانيا، وذلك عقب ​مناقشات مع دول أوروبية ⁠تهدف إلى إنهاء الصراع بين كييف وموسكو.

وشرح ويتكوف أن اجتماع وفد الولايات المتحدة في باريس اليوم مع أعضاء «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا حقّق تقدماً كبيراً بشأن وضع إطار للضمانات الأمنية لكييف ضمن جهود إنهاء الحرب.

وأضاف، في منشور على «إكس»، أن الوفد الأميركي، الذي ضم أيضاً جاريد كوشنر صهر ترمب ومسؤولين آخرين، عقد عدة اجتماعات مع الأوروبيين، ومنهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وعبّر عن شعوره بالارتياح إزاء «النهج التعاوني» والشراكة بين الأطراف.

وتابع قائلاً: «أحرزنا تقدماً كبيراً في العديد من مسارات العمل الحيوية، بما في ذلك إطار عمل ضماناتنا الأمنية الثنائية، وخطة التعافي».

ومضى يقول: «نتفق مع التحالف على أن الضمانات الأمنية الدائمة والالتزامات القوية بدعم التعافي ضرورية لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا، وسنواصل العمل معاً في هذا المسعى... سنواصل مناقشاتنا مع الوفد الأوكراني هذا المساء وغداً، ونأمل في تحقيق مزيد من الزخم الإيجابي في المستقبل القريب».


مع تجدد حديث ترمب عن ضمها... الحاكمة العامة لكندا تزور غرينلاند

الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)
الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)
TT

مع تجدد حديث ترمب عن ضمها... الحاكمة العامة لكندا تزور غرينلاند

الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)
الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)

صرح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الثلاثاء، أن الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون، وهي من السكان الأصليين، ووزيرة الخارجية أنيتا أناند ستزوران غرينلاند في أوائل فبراير (شباط) المقبل.

تأتي هذه الزيارة في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي لشعب الإنويت والتابع لمملكة الدنمارك. وكان ترمب قد تحدث سابقاً أيضاً عن جعل كندا الولاية الحادية والخمسين.

ومن المتوقع أن تفتتح وزيرة الخارجية الكندية والحاكمة العامة، وهي من أصول «إنويت»، قنصلية في نوك بغرينلاند.

وقال كارني خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في سفارة كندا بباريس: «إن مستقبل غرينلاند والدنمارك يقرره حصراً شعب الدنمارك».

وتعد جزيرة غرينلاند، التي يقع 80 في المائة منها فوق الدائرة القطبية الشمالية، موطناً لنحو 56 ألف شخص معظمهم من شعب الإنويت.

وأصبحت سيمون أول حاكمة عامة لكندا من السكان الأصليين في عام 2021، وشغلت سابقاً منصب سفيرة كندا لدى الدنمارك. والحاكم العام هو ممثل الملك البريطاني تشارلز بصفته رئيساً للدولة. والملك هو رئيس الدولة في كندا، وهي عضو في الكومنولث الذي يضم مستعمرات سابقة.

وانضم قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة إلى فريدريكسن الدنماركية، الثلاثاء، في الدفاع عن سيادة غرينلاند في أعقاب تصريحات ترمب بشأن الجزيرة، التي تعد جزءاً من حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأصدر القادة بياناً أكدوا فيه أن الجزيرة القطبية الاستراتيجية الغنية بالمعادن «تنتمي لشعبها».


روسيا تنتقد «التهديدات الاستعمارية» ضد فنزويلا مؤكدة دعمها للرئيسة المؤقتة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تنتقد «التهديدات الاستعمارية» ضد فنزويلا مؤكدة دعمها للرئيسة المؤقتة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)

رحّبت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، بتعيين ديلسي ​رودريجيز رئيسة مؤقتة لفنزويلا، واصفة ذلك بأنه خطوة لضمان السلام والاستقرار في مواجهة «التهديدات الاستعمارية الجديدة الصارخة والعدوان المسلح الأجنبي».

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «نحن نُصر بشدة على ضرورة ‌ضمان حق ‌فنزويلا في تقرير ‌مصيرها ⁠دون ​أي ‌تدخل خارجي مدمر»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يشر البيان صراحة إلى الولايات المتحدة. وأرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت الماضي، قوات خاصة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وإحضاره إلى الولايات المتحدة. ودفع مادورو ببراءته من ⁠تهم المخدرات وأصر على أنه لا ‌يزال الرئيس الشرعي للبلاد.

وجاء في البيان الروسي: «نرحب بالجهود التي تبذلها السلطات الرسمية في هذا البلد لحماية سيادة الدولة والمصالح الوطنية. ونؤكد من جديد تضامن روسيا الراسخ مع الشعب الفنزويلي والحكومة الفنزويلية»، ​مضيفاً أن موسكو ستواصل تقديم «الدعم اللازم».

ويُعَد مادورو ثاني حليف ⁠مقرب لروسيا يُطاح به في غضون عام واحد فقط، بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقال مصدر روسي رفيع المستوى لوكالة «رويترز» للأنباء، هذا الأسبوع، إنه إذا كان ترمب يؤكد على إحياء مبدأ مونرو للهيمنة الأميركية في نصف الكرة الغربي، فإن لروسيا أيضاً الحق ‌في منطقة نفوذها الخاصة.