موسكو وباريس تسعيان لحماية «النووي» الإيراني وخلاف على الشروط الجديدة

الرئيس فلاديمير بوتين مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
الرئيس فلاديمير بوتين مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
TT

موسكو وباريس تسعيان لحماية «النووي» الإيراني وخلاف على الشروط الجديدة

الرئيس فلاديمير بوتين مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
الرئيس فلاديمير بوتين مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

سعت موسكو وباريس إلى تنسيق مواقفهما حيال الملف النووي الإيراني، وأكد الرئيس فلاديمير بوتين، في ختام محادثات أجراها مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، حرص البلدين على عدم السماح بتقويض الاتفاق النووي مع طهران بعد انسحاب الولايات المتحدة منه، لكنه أقر بأن «الوضع لن يكون سهلاً». وكان الرئيسان أجريا جولة محادثات موسعة أول من أمس في سان بطرسبورغ، على هامش المنتدى الاقتصادي الدولي السنوي، الذي تنظمه روسيا، وكان ماكرون في هذا العام أحد أبرز ضيوفه.
وفي مؤتمر صحافي مشترك عقده الرئيسان في ختام محادثاتهما، حذَّر بوتين من عواقب وخيمة حال انهيار الصفقة حول برنامج إيران النووي، وجدد التأكيد على ضرورة الحفاظ عليها، مشدداً على تقارب مواقف البلدين في مسألة ضرورة المحافظة على الاتفاق النووي وعدم السماح بتقويضه، ومؤكداً أن «موقف روسيا معروف، ونعتقد بأنه من الضروري الحفاظ على الصفقة».
وقال بوتين «الرئيس الأميركي لا يغلق الباب أمام المفاوضات، إنه يقول إن هناك أموراً كثيرة لا تروق له في هذه الوثيقة، ولكنه لا يستبعد التوصل إلى اتفاق مع إيران (....) يبدو لي أن الفرصة لا تزال قائمة»، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وأشار بوتين إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت التزام إيران بالاتفاق، وبالتالي لا توجد هناك أي أسس لإلغاء الاتفاق، مضيفاً أن موسكو ترحب بسعي فرنسا والدول الأوروبية إلى الحفاظ عليه. لكنه أشار إلى أن موسكو «تدرك أن الوضع لن يكون سهلاً»، في إشارة إلى الضغوط الأميركية الممارسة على شركات أوروبية تعمل في إيران.
وبرغم الاتفاق الذي برز بين الرئيسين على أهمية تعزيز التنسيق بين روسيا وأوروبا، والعمل على المحافظة على الاتفاق النووي، ووضع خطوات محددة لحماية الشركات التي تعمل مع إيران من الجانبين، لكن تباينات برزت بوضوح من خلال إشارة بوتين إلى تحفظ روسي على ربط الاتفاق النووي مع إيران بملفات أخرى، بينها برنامج طهران الصاروخي أو سياساتها الإقليمية.
بينما أكد ماكرون أن الاتفاق حول برنامج إيران النووي «مفيد»، وأكد على ضرورة الحفاظ عليه، لكنه شدد على أهمية وضع وثائق إضافية للاتفاق حول الملفين، بالإضافة إلى موضوع الضمانات المطلوبة من أجل التأكد من التزام طهران بتنفيذ تعهداتها حول عدم تطوير نشاط نووي بعد العام 2025.
وأفادت «رويترز»، نقلاً عن ماكرون، بأنه يأمل أن يعود ترمب إلى المفاوضات الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني، ولكن سيكون على الشركات الفرنسية في الوقت الحالي أن تقرر بنفسها كيف سيكون رد فعلها إزاء العقوبات الأميركية الجديدة على طهران. وأضاف ماكرون أن من واجبه مواصلة العمل مع الرئيس الأميركي، واصفاً علاقته بترمب بـ«القوية» حتى مع وجود «قضايا لدينا اختلافات بشأنها».
ورأى ماكرون أن تأكيدات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شأن التزام طهران حتى الآن ببنود الاتفاق النووي «أمر جيد»، مؤكداً على الأهمية الكبرى لالتزام إيران الكامل بتعهداتها في إطار الاتفاق. وأقر في الوقت ذاته أن ذلك يتطلب التزام الدول الأوروبية ببنود الاتفاق القائم. كما تحدث ماكرون عن ضرورة حماية مصالح الشركات الأوروبية العاملة في إيران، وتخفيف الآثار السلبية للعقوبات الأميركية.



نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف غزة.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى الولايات المتحدة، ونشرها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات» مع طهران.

وتابع بالقول: «في رأيي، هذه المبادئ مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام، والأمن».

وأشار نتنياهو إلى أن لقاءاته المتكررة مع الرئيس الأميركي تُعدّ دليلاً على «التقارب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبينه شخصياً وترمب.

وسيكون هذا الاجتماع هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وكان موقع «واي نت» قد ذكر يوم السبت الماضي أن نتنياهو سيؤكد لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها.

كما نقل الموقع عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر، لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

يأتي ذلك بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.


إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.