«داعش» تعلن دولة «الخلافة» وتبايع البغدادي خليفة

سبعة آلاف قتيل في المعارك بين الفصائل و«داعش» في سوريا

صاروخ لحظة إطلاقه من قبل الجيش السوري الحر باتجاه القوات الحكومية في الحميدية جنوب إدلب (رويترز)
صاروخ لحظة إطلاقه من قبل الجيش السوري الحر باتجاه القوات الحكومية في الحميدية جنوب إدلب (رويترز)
TT

«داعش» تعلن دولة «الخلافة» وتبايع البغدادي خليفة

صاروخ لحظة إطلاقه من قبل الجيش السوري الحر باتجاه القوات الحكومية في الحميدية جنوب إدلب (رويترز)
صاروخ لحظة إطلاقه من قبل الجيش السوري الحر باتجاه القوات الحكومية في الحميدية جنوب إدلب (رويترز)

أعلنت «الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)»، أمس، «قيام الخلافة الإسلامية»، وبايعت زعيمها أبو بكر البغدادي «خليفة للمسلمين».
جاء ذلك بينما تطورت الخلافات بين عناصر التنظيم وبقية فصائل المعارضة السورية في الغوطة الشرقية بريف دمشق وفي مدينة البوكمال قرب الحدود العراقية، أمس، إلى اشتباكات دامية، في حين ارتفعت حصيلة الاقتتال الداخلي بين الفصائل المتحاربة في سوريا خلال ستة أشهر إلى 7000 قتيل.
وقال المتحدث باسم «الدولة الإسلامية» أبو محمد العدناني في تسجيل إن «الدولة الإسلامية ممثلة بأهل الحل والعقد فيها من الأعيان والقادة والأمراء ومجلس الشورى، قررت إعلان قيام الخلافة الإسلامية وتنصيب خليفة دولة المسلمين ومبايعة الشيخ المجاهد أبو بكر البغدادي، فقبل البيعة، وصار بذلك إماما وخليفة للمسلمين في كل مكان»، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف المتحدث: «وعليه، يلغى اسم (العراق والشام) من مسمى (الدولة) ومن التداولات والمعاملات الرسمية ويقتصر على اسم (الدولة الإسلامية) ابتداء من هذا البيان». وتابع: «ها هي راية (الدولة الإسلامية)، راية التوحيد عالية خفاقة مرفرفة تضرب بظلالها من حلب إلى ديالى وباتت أسوار الطواغيت مهدمة وراياتهم مكسرة (...) والمسلمون أعزة والكفار أذلة وأهل السنة سادة مكرمون وأهل البدعة خاسرة (...)، وقد كسرت الصلبان وهدمت القبور، وقد عين الولاة وكلف القضاة، وأقيمت المحاكم، ولم يبق إلا أمر واحد، حلم يعيش في أعماق كل مسلم، أمل يرفرف له كل مجاهد (...) ألا وهو الخلافة».
في غضون ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «نحو 7000 مقاتل لقوا حتفهم خلال نحو ستة أشهر من الاشتباكات بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية و«جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)»، و(الدولة الإسلامية في العراق والشام)». وأشار المرصد إلى أن جميع القتلى سقطوا منذ بدء الاشتباكات في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي وحتى منتصف ليل 28 يونيو (حزيران) الحالي.
جاء ذلك، بينما شهد ريف دمشق ومدينة البوكمال الحدودية معارك دامية بين تلك الفصائل. واندلعت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والثقيلة بين مقاتلين من «جيش الإسلام» بقيادة زهران علوش، ومقاتلين من «داعش» بالقرب من بلدة المليحة في ريف دمشق. وتلت هذه الاشتباكات، الأولى من نوعها، موجة من الاتهامات المتبادلة على ضوء اغتيالات وقعت في المنطقة، مما دفع المجلس القضائي الشرعي الموحد، الأربعاء الماضي، إلى إعلان نهاية مهلة 24 ساعة كانت أعطيت لـ«داعش»، مطالبا في الوقت نفسه مقاتليها بالانشقاق عنها.
ولا تحظى «داعش» في الغوطة الشرقية بنفوذ كبير. وقال مصدر معارض لـ«الشرق الأوسط» إن مقاتلي التنظيم «كانوا وصلوا إليها، بعد استعادة القوات النظامية السورية سيطرتها على منطقة القلمون التي كان مقاتلو (الدولة) يوجدون فيها بشكل كبير»، مشيرا إلى أن ازدياد عددهم «حفّز آخرين موجودين في الداخل على الإكثار من تحركاتهم، وإنشاء مكاتب في بعض الأحياء، وإصدار فتاوى بحق المقاتلين المعارضين في الداخل، بعد اتهامهم بالردة أو غيرها».
وتعمق الخلاف أكثر بفعل عمليات أمنية وقعت في الغوطة، كانت أخراها سيارة مفخخة انفجرت أول من أمس، بالقرب من السوق الشعبية في مدينة دوما، مما أدى لمقتل طفلين وإصابة العشرات بجراح.
وفي البوكمال، اندلعت اشتباكات عنيفة بين «الدولة» ومقاتلي «جبهة النصرة» وكتائب إسلامية مما أسفر عن مصرع مقاتلين من لواء إسلامي مقاتل. وقالت مصادر المعارضة إن مقاتلي الكتائب المقاتلة «تقدموا في البوكمال، وسط أنباء عن تفجير مقاتل من (جبهة النصرة) نفسه بحزام ناسف في أحد مقار (داعش)». وقال ناشطون إن الكتائب المقاتلة «أقامت حواجز داخل المدينة وطالبت (داعش) بتسليم السلاح والخروج من المدينة وأعلنت فرض حظر تجوال».
وفي تلك الأثناء، أفاد المرصد السوري بإعدام «داعش» ثمانية رجال أول من أمس بتهمة انتمائهم للكتائب المقاتلة «الصحوات» في بلدة دير حافر بريف حلب الشرقي؛ «إذ صلبتهم وأبقت عليهم في الساحة العامة بالبلدة، فيما صلب مقاتلوها رجلا في إحدى الساحات العامة بمدينة الباب بريف حلب الشرقي لمدة ثماني ساعات حيا بتهمة (شهادة زور)».
من جهة أخرى، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق بين فصائل المعارضة المحاصرة في حي الوعر في حمص والقوات الحكومية السورية، حيّز التنفيذ، بحسب ما أفادت مواقع المعارضة الإلكترونية.
وقالت شبكة «سوريا مباشر» إن بنود التهدئة المبرمة في الاتفاق، ستنفذ على ثلاث مراحل، وتضم ورقة التفاوض المقدمة من النظام بنودا أهمها، فتح مكتب للوسيط الإيراني في حي الوعر لمعالجة أي خرق أو تجاوز لبنود الاتفاق، وتسليم مقاتلي المعارضة سلاحهم مقابل تسوية أوضاع المطلوبين والمنشقين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية والموظفين والطلاب المفصولين من ذكور وإناث والمدنيين مع إمكانية تسريح المنشقين، إضافة إلى فتح الطرقات إلى الحي المحاصر منذ أكثر من ثمانية أشهر، وإطلاق سراح المعتقلين من سجون النظام بما فيهم النساء، وإخراج من لا يرغب بتسوية وضعه خارج الحي الوعر، وعودة الأهالي إلى بيوتهم في حمص القديمة مع الضمانات.
وتضم المرحلة الأولى شروطا بينها: «وقف شامل ومستمر لإطلاق النار»، وتقديم إحصاء للسلاح بأنواعه وعدد المنشقين الموجودين في حي الوعر، وتشكيل لجنة من الطرفين لمتابعة المخطوفين وإجراء التبادل. وفي المرحلة الثالثة، اتفق الطرفان على تسليم الدفعة الأخيرة من السلاح بالتزامن مع سحب السلاح الثقيل من المزرعة والجزيرة التاسعة وعودة المدنيين وأصحاب الحقوق إلى بساتين الوعر تدريجيا وفتح معابر طريق الميماس وشارع خالد بن الوليد ودوار المهندسين.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.