إيمري قائد الحقبة الجديدة لآرسنال بعد فينغر

المدرب الإسباني تعهد إعادة الفريق لمنصات التتويج والمنافسة في دوري الأبطال

إيمري (يسار) يخلف فينغر في قيادة آرسنال (ا ف ب)
إيمري (يسار) يخلف فينغر في قيادة آرسنال (ا ف ب)
TT

إيمري قائد الحقبة الجديدة لآرسنال بعد فينغر

إيمري (يسار) يخلف فينغر في قيادة آرسنال (ا ف ب)
إيمري (يسار) يخلف فينغر في قيادة آرسنال (ا ف ب)

أعلن نادي آرسنال الإنجليزي لكرة القدم أمس تعيين الإسباني أوناي إيمري، المدرب السابق لباريس سان جيرمان الفرنسي، مدربا له بدءا من الموسم المقبل، ليبدأ «حقبة جديدة» خلفا للفرنسي المخضرم أرسين فينغر.
وبعد 22 عاما مع النادي اللندني، أعلن فينغر رحيله عن آرسنال في نهاية الموسم المنصرم، بينما لم يتم تمديد عقد إيمري الذي أمضى موسمين مع النادي الباريسي المملوك من شركة قطر للاستثمارات.
وكتب آرسنال على موقعه الإلكتروني: «فجر جديد، حقبة جديدة، فصل جديد، أهلا وسهلا بك إيمري».
ولم يكشف آرسنال عن مدة العقد مع المدرب الإسباني البالغ من العمر 46 عاما، وأضاف في بيانه: «سيصبح أوناي إيمري المدير الفني للفريق، سينضم إلى النادي بعد فترة سنتين أمضاهما مع باريس سان جيرمان حيث نجح مؤخرا في إحراز الثلاثية المتمثلة بالدوري المحلي، كأس فرنسا وكأس الرابطة. حصل على إجماع في خيارنا لكي يخوض الفصل المقبل من تاريخنا».
واعتبر الرئيس التنفيذي لآرسنال إيفان غازيديس أن إيمري يحظى بـ«سجل رائع من النجاحات خلال مسيرته، قام بتطوير أداء بعض المواهب الشابة في أوروبا ويلعب بأسلوب مثير ومتطور يتناسب تماما مع آرسنال».
أما المدرب، فأكد من جهته أنه متحمس للانضمام إلى أحد أعظم أندية كرة القدم، وقال: «يحظى آرسنال بحب في مختلف أنحاء العالم من خلال أسلوب لعبه، التزامه بمنح الفرصة للاعبين الشبان، ملعبه الرائع (استاد الإمارات في لندن) والطريقة التي يدار بها النادي».
وأضاف: «أشكر إدارة آرسنال على منحي هذه المسؤولية لكي أبدأ هذا الفصل الهام في تاريخ النادي».
ورحب الأميركي ستان كرونكي المساهم الأكبر في آرسنال بالمدرب الجديد بقوله: «نحن سعداء بالترحيب بأوناي إيمري في آرسنال. لقد أثبت أنه مدرب ناجح. نحن واثقون بأنه الرجل المناسب لهذا المنصب وسيعمل من أجل جلب النجاحات لأنصارنا، الجهاز الفني وكل من له علاقة بآرسنال».
وشكل التعاقد مع إيمري نوعا من المفاجأة، إذ كان الخيار المرجح للنادي بحسب التقارير الصحافية في الفترة الماضية، الإسباني مايكل أرتيتا، اللاعب السابق لآرسنال ومساعد مواطنه جوسيب غوارديولا في تدريب مانشستر سيتي الذي أحرز هذا الموسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
إلا أن الأنباء عن قدوم إيمري إلى «المدفعجية» بدأت بالتواتر في وقت متأخر يوم الاثنين، لا سيما من خلال تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أفادت فيه بأن الخيار وقع على المدرب السابق لإشبيلية الإسباني.
وأوضح كرونكي في بيان آرسنال أن مجلس الإدارة دهش من الثقافة الكروية التي يحظى بها إيمري، وذلك في أعقاب مقابلة أجريت معه.
وقال: «أشياء كثيرة برزت خلال مقابلتنا للمدرب من بينها ثقافته الكروية، حيويته، تصميمه وحبه للعبة، معرفته الكبيرة بنادينا ولاعبينا، متابعته للدوري الإنجليزي الممتاز واللعبة في أوروبا كانت مدهشة».
واعتبر الأميركي أن إيمري يتقاسم «رؤيتنا للمضي قدما، للبناء على الإرث الذي خلفه أرسين فينغر ومساعدة النادي على تحقيق نجاحات كبيرة».
وكان غوارديولا من أوائل المرحبين بمواطنه في الدوري الإنجليزي، بقوله: «مدرب جيد آخر سيأتي إلى هنا، مسيرة إيمري تتحدث عنه. قام بعمل مثالي في إسبانيا لسنوات مع فرق مثل فالنسيا وإشبيلية، كما أبلى بلاء حسنا في فرنسا».
وقبل انضمامه إلى سان جيرمان مطلع الموسم ما قبل الماضي، قاد إيمري إشبيلية إلى لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» ثلاث مرات على التوالي (2014. 2015. و2016) بعدما تلمس خطواته التدريبية الأولى مع ألميريا وفالنسيا.
ومع نادي العاصمة الفرنسية، أحرز إيمري في الموسم المنصرم ثلاثية محلية شملت الدوري والكأس وكأس الرابطة، علما بأنه أحرز في موسمه الأول كأس فرنسا وكأس الرابطة، بينما ذهب لقب الدوري إلى موناكو.
واختير إيمري أفضل مدرب في فرنسا لموسم 2017 - 2018.
إلا أنه فشل في نقل نجاحه الأوروبي مع إشبيلية إلى سان جيرمان، إذ لم يتمكن خلال موسمين من إيصال الفريق إلى أبعد من ثمن نهائي دوري الأبطال. وخرج في 2016 - 2017 أمام برشلونة الإسباني بعد «ريمونتادا» تاريخية للنادي الكاتالوني (6 - 1 إيابا بعد الخسارة صفر - 4 ذهابا)، وفي 2017 - 2018 أمام حامل اللقب ريال مدريد (1 - 3 ذهابا في مدريد و1 - 2 إيابا).
وبينما أوكل سان جيرمان إلى الألماني توماس توخيل مهمة خلافة إيمري، سيكون الأخير أمام تحد صعب في آرسنال، يتمثل بالتأسيس لمرحلة ما بعد فينغر الذي أمضى على رأس الجهاز الفني للنادي، فترة تعد من الأطول في تاريخ الأندية الأوروبية الكبيرة.
ويأمل إيمري في أن يتمكن من مصالحة مشجعي آرسنال مع الألقاب، لا سيما لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الذي توج به النادي للمرة الأخيرة عام 2004. وسيكون التحدي الأهم أيضا، العودة إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب عنه الموسم المنصرم والموسم المقبل.
ويعرف عن إيمري أنه أحد أكثر المدربين المثابرين في أوروبا، ويعمل منذ ساعات الصباح الأولى حتى آخر الليل للتحضير للمباريات، كما أنه يحضر أشرطة تحليل للمباريات للاعبيه قد تصل مدتها إلى ساعات.
وقال لاعب فالنسيا السابق خواكين عنه: «حضرنا أشرطة كثيرة إلى درجة أن الفشار نفد مني! هو مهووس بكرة القدم، الأمر يصل عمليا إلى حالة مرضية. هو أحد أفضل المدربين الذين عملت معهم».


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: آرسنال يحلّق بالصدارة بثلاثية في سندرلاند

رياضة عالمية السويدي فيكتور جيوكيريس يحتفل بهدفه الثالث في مرمى سندرلاند (رويترز)

«البريميرليغ»: آرسنال يحلّق بالصدارة بثلاثية في سندرلاند

واصل فريق آرسنال تعزيز صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بفوز جديد على ضيفه سندرلاند، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: نهائي كأس الرابطة سيمنح آرسنال دفعة قوية في المرحلة الأخيرة من الموسم

قال ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، إن عودة فريقه إلى ملعب ويمبلي، للمرة الأولى منذ عام 2020، بعد الفوز على تشيلسي 4-2 ​في مجموع مباراتي الدور قبل نهائي كأس الرابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني كاي هافيرتز يتلقى تهنئة زملائه بهدف الفوز القاتل في مرمى تشيلسي (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: آرسنال يهزم تشيلسي ويبلغ النهائي

بلغ آرسنال نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، عقب تجديد فوزه على ضيفه تشيلسي في ديربي لندن 1-0 على ملعب الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدي هاو (إ.ب.أ)

هاو يبدد الشكوك حول تونالي: ملتزم مع نيوكاسل رغم اهتمام آرسنال

أكد مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو أنه أجرى محادثات مباشرة مع لاعب الوسط الإيطالي ساندرو تونالي عقب ارتباط اسم الأخير بإمكانية الانتقال إلى آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.