الجيش اليمني يقترب من السيطرة على حرض في حجة

التحالف يعد لتفعيل الخدمة الجمركية في المدينة الحدودية قريباً

طفلة يمنية بمخيم للنازحين في إحدى ضواحي صنعاء أول من أمس (أ.ف.ب)
طفلة يمنية بمخيم للنازحين في إحدى ضواحي صنعاء أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني يقترب من السيطرة على حرض في حجة

طفلة يمنية بمخيم للنازحين في إحدى ضواحي صنعاء أول من أمس (أ.ف.ب)
طفلة يمنية بمخيم للنازحين في إحدى ضواحي صنعاء أول من أمس (أ.ف.ب)

حققت قوات الجيش الوطني اليمني تقدماً جديداً في محافظة حجة الحدودية مع السعودية، حيث لم يعد يفصلها عن تحرير مدينة حرض سوى بضعة كيلومترات، حسبما أكدت مصادر عسكرية يمنية. وعلى وقع هذا التقدم الكبير، كشف المتحدث باسم القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي أن تفعيل الخدمة الجمركية في حرض سيكون خلال الأيام القليلة المقبلة.
وذكرت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» أن «قوات الجيش الوطني مسنودة بتحالف دعم الشرعية، حققت انتصارات جديدة في جبهة حجة، حيث حررت مواقع استراتيجية كانت تحت قبضة الانقلابيين أبرزها جبل الشبكة ومثلث المجبر»، مضيفة أن «المعارك لا تزال مشتعلة وسط انهيارات كبيرة في صفوف الانقلابيين، مما دفعهم إلى ارتكاب مجازر وحشية عبر قصف المناطق السكنية». وتابعت أنه تم أسر عدد من الانقلابيين ومقتل وإصابة العشرات منهم.
ونقل المركز الإعلامي للجيش الوطني عن قائد لواء القوات الخاصة العميد محمد الحجوري، تأكيده أن «قوات الجيش الوطني تمكنت، الاثنين، من تحرير مواقع جديدة قرب مدينة حرض، منها سائلة حرض ومنطقة الكسارة»، وأن قوات الجيش الوطني لم يعد يفصلها عن مدينة حرض سوى بعض الكيلومترات. وأوضح أن «المعارك التي دارت أسفرت عن قتلى من الميليشيات الانقلابية بينهم اثنان من القيادات الميدانية، إضافة إلى عدد من الجرحى، فيما تمكنت قوات الجيش من استعادة كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة». وذكر أن «الفرق الهندسية التابعة للجيش فكّكت أكثر من 190 لغماً مضاداً للمدرعات زرعتها الميليشيات في محيط مدينة حرض لإعاقة تقدم الجيش الوطني».
وكانت قوات الجيش الوطني قد حققت خلال اليومين الماضيين تقدماً جديداً، حيث حرّرت كامل السلسلة الجبلية المعروفة بـ«أبو النار»، الممتدة من حدود محافظة صعدة شمالاً إلى جنوب مديرية حرض، وتتمثل أهميتها في أنها تطل على مدينة ووادي حرض وعشرات التباب التابعة للمديرية.
وإذ وصف المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية الميليشيات الحوثية بأنها تعيش حالة من الانهيار والتخبط في صفوفها وهروب واستسلام العشرات من عناصرها، فإنه أكد أن تحرير سلسلة جبال أبو النار الاستراتيجية سيمكن من تشغيل جمرك حرض قريباً. وقال: «تم تأمين سلسة جبال أبو النار، وهي مانع طبيعي لمديرية حرض التابعة لمحافظة حجة، التي تعمل قواتنا على تطهيرها لتفعيل جمرك حرض في غضون الأيام المقبلة، لا سيما بعد سيطرة الجيش اليمني على شبكة الطرق والمواصلات الرئيسية التي تعتمد عليها الميليشيات الحوثية».
وأشار العقيد المالكي، من ناحية أخرى، إلى أن عمليات الاستقرار في مديرية ميدي التابعة لمحافظة الحديدة مستمرة، وذلك من خلال عدد من المشروعات التنموية وإعادة الإعمار التي تسير بوتيرة متسارعة بعد تطهير وتحرير المدينة. ولفت المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن إلى أن العمليات العسكرية في تقدم كبير لقوات الجيش اليمني بإسناد التحالف، مشدداً على أن العمليات سوف تستمر لتحرير كل الأراضي. وتابع: «هناك انهيار كبير في صفوف الميليشيات الحوثية الإيرانية والروح المعنوية لدى عناصرهم منهارة».
وأكد العقيد المالكي أن عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المملكة العربية السعودية تتم من محافظة صعدة معقل الميليشيات الرئيسي، مشيراً إلى تلقي الميليشيات دعما وتعاونا في هذا المجال.
وأفصح تحالف دعم الشرعية في اليمن أنه قدم أكثر من 720 ألف لتر من المشتقات النفطية لليمن خلال 119 يوماً منذ انطلاق مركز إسناد للعمليات الشاملة في اليمن الذي يقدم كذلك المساعدات الإغاثية والإنسانية بمختلف أنواعها. وشدد التحالف على أن المشتقات النفطية خصوصاً تذهب لجميع المستشفيات اليمنية في كل المناطق سواء الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية الانقلابية، أو الحكومة الشرعية.
وكشف العقيد تركي المالكي عن أنه خلال 119 يوماً بلغت المساعدات الإنسانية التي قدمها مركز إسناد العمليات الشاملة في اليمن أكثر من 593 ألف مادة، و720 ألف لتر مشتقات نفطية عبر 383 رحلة، واستفاد منها أكثر من 4.5 مليون يمني.
وفي جبهات القتال الأخرى بشمال اليمن، وبعد أقل من 24 ساعة من تقدم قوات الجيش الوطني في جبهة برط العنان بمحافظة الجوف والسيطرة على عقبة وجبال برم الاستراتيجية في المديرية، سيطرت قوات الجيش على جبل القاهرة الاستراتيجي بعد معارك عنيفة استمرت ساعات وسقط فيها قتلى وجرحى من الانقلابيين.
وفي معقل الانقلابيين صعدة، شن «اللواء 102 خاصة» في الجيش اليمني بمحور آزال هجوماً واسعاً على مواقع ميليشيات الحوثي في مديرية باقم بمحافظة صعدة، حيث سيطر على مسافات واسعة ومواقع استراتيجية في باقم، تبلغ أكثر من 17 كيلومتراً عرضاً شرق المديرية، و10 كيلومترات طولاً على امتداد المناطق المحاذية لجبال الوعواع والضواري والتاج التي تمت السيطرة عليها في وقت سابق.
وأكد قائد «اللواء 102 خاصة» العميد ياسر الحارثي لـ«العربية» أن العملية القتالية والعسكرية التي نفّذها مقاتلو اللواء أسفرت عن السيطرة على أجزاء كبيرة من وادي الثعبان وسلاسل جبال يفع الصغرى وتباب يزهر وأجزاء من جبال الحديد، وسقط خلالها أكثر من ثلاثين قتيلاً وجريحاً في صفوف الحوثيين إلى جانب عدد من الأسرى، بينهم قيادات ميدانية برتب عالية، بينما نجحت العملية دون سقوط أي قتيل أو جريح في صفوف الجيش اليمني.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.