رؤساء أندية سعودية: الدعم الملياري سيقود الدوري إلى العالمية

أجمَعوا على أن الرياضة باتت جاهزة لتحقيق «رؤية 2030»

الأمير محمد بن سلمان أنقذ الأندية السعودية من ديون داخلية وخارجية («الشرق الأوسط»)
الأمير محمد بن سلمان أنقذ الأندية السعودية من ديون داخلية وخارجية («الشرق الأوسط»)
TT

رؤساء أندية سعودية: الدعم الملياري سيقود الدوري إلى العالمية

الأمير محمد بن سلمان أنقذ الأندية السعودية من ديون داخلية وخارجية («الشرق الأوسط»)
الأمير محمد بن سلمان أنقذ الأندية السعودية من ديون داخلية وخارجية («الشرق الأوسط»)

ما زالت أصداء الدعم السخي من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي للأندية المحلية والبالغ ملياراً و277 ريالاً وخُصص لسداد كل ديونها وقضاياها الخارجية ورواتب اللاعبين الأجانب والمحليين المتأخرة، آخذة في الاتساع وعلى الأخص في الشارع الرياضي السعودي الذي ثمّن هذه البادرة التاريخية من قبل القيادة الحكيمة.
وقدم سامي الجابر رئيس نادي الهلال شكره لولي العهد الأمير محمد بن سلمان على الدعم الكبير والسخي للأندية والمنظومة الرياضية، مشيراً إلى أن ذلك يأتي امتداداً للاهتمام الكبير من القيادة الرشيدة لتطوير قطاع الرياضة والشباب في المملكة وبمتابعة مستمرة من المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، لتذليل العقبات كافة وتوفير بيئة رياضية مثالية تسهم في تطوير المنافسات وبها يظهر الدوري السعودي كأحد أبرز الدوريات العالمية.
وأضاف رئيس النادي أن الدعم السخي سيسهم في تحفيز الأندية لأداء أدوراها في خدمة الوطن وشبابه باعتبارهم مكوناً أساسياً من مكونات التنمية وأبرز محركات تحقيق «رؤية المملكة 2030»، متمنياً التوفيق للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم في مشاركته المرتقبة في نهائيات كأس العالم لتقديم الوجه المشرف عن أبناء المملكة العربية السعودية.
من جانبه قال أحمد العقيل، رئيس نادي الشباب: «أتقدم بالشكر والتقدير لولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز على دعمه السخي وغير المستغرب للرياضة السعودية».
وتابع: «نحن أمام قرار تاريخي من قبل صاحب الأيادي البيضاء الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، الذي تكرم على الأندية ودعمها بمبالغ ضخمة لتسديد ديونها والبدء في موسم جديد من دون أي معاناة مالية، وهذا الأمر يُحمل الأندية مسؤولية كبيرة للارتقاء بمستواها الفني وعدم تكرار قضية الديون، فشكراً لسموه الكريم على كرمه وتفضله على الرياضة السعودية ومتابعته واهتمامه».
وأضاف: «في ظل هذا الدعم الكبير من ولي العهد أجزم بأن الكل يتمنى أن يوجد في الأندية ليعمل في هذا الجو الصحي».
وشدد العقيل على أن الدوري السعودي في موسمه المقبل سيشهد انطلاقة قوية ومنافسة كبيرة بين الأندية التي ستتسابق لتقديم مستويات مميزة، خصوصاً بعد أن تلاشت مشكلة الديون، أضف إلى ذلك أن دورينا سيكون محل أنظار محبي ومتابعي كرة القدم والقرارات الإيجابية والمنظومة التي تشهدها الكرة السعودية التي سيصبح معها الدوري في مصافّ الدوريات العالمية.
وتابع: «كل ما أتمناه أن يقدم المنتخب السعودي الأول الصورة المشرّفة خلال مشاركته في نهائيات كأس العالم، وأنا لديّ الثقة أن منتخبنا قادر بإذن الله على إثبات حضوره في هذا المحفل العالمي في ظل الدعم والاهتمام الذي تقدمه القيادة الحكيمة من قبل خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، وبمتابعة وحرص المستشار تركي آل الشيخ الذي قدم عملاً وجهداً جباراً يُشكر عليه».
وقال مساعد الزامل، رئيس نادي القادسية: «إن المكرمة التي قدمها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بتسديد جميع ديون الأندية وإنهاء جميع المشكلات المالية هي حدث تاريخي لجميع الشباب والشابات والرياضيين في الوطن، وللأمانة سعدت كثيراً بهذا الخبر الذي يعد شيئاً محفزاً وإيجابياً وتفاؤلياً للنهضة بالوطن، وحرص القيادة على دعم الشباب في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية والرياضية وجميع الأنشطة».
وتابع: «ولله الحمد الدولة أصبحت رائدة في الكثير من المجالات، وشاهدنا الحدث الأهم في تاريخ الكرة السعودية، وهو نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين بحضور ملكنا الغالي سلمان بن عبد العزيز، حيث كانت جميع الأنظار تشاهد هذا الحدث العالمي من خلال التغطية والترتيبات والمفاجآت والفاعليات المميزة، وكان ختامه مسك بجميع المقاييس، واليوم التوجه أن نكون دولة رائدة ومن الدولة المتقدمة في شتى المجالات والحرص على الشباب الذين يشكلون أكثر من 70٪ من المجتمع السعودي، وهذه بادرة طيبة ومن بوادر الخير التي يقدمها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ودعمه وحرصه المباشر، وحقيقةً نشكر المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة، على اهتمامه والجهد الذي يقدمه من عمل جبار لرفع الرياضة السعودية خصوصاً كرة القدم، وأنا واثق بأن المنافسة ستكون على أشدها في الموسم القادم بحيث تصبح في مصافّ ومستوى الدوريات العالمية، فالرؤية والرسالة واضحة، ويتبقى العمل، والتوفيق من عند الله سبحانه وتعالى».
وأضاف: «الأندية السعودية لا يوجد لديها عذر من خلال ما شاهدناه من عمل وجهد لمعالجة جميع الأمور المالية، ولكن علينا أن نسابق الزمن ونرتب أمورنا ونتّحد للرفع من رياضتنا وبإذن الله ستكون الانطلاقة من الموسم المقبل من خلال التطوير والخصخصة، والدولة حريصة على تطبيق الاحترافية من خلال العمل الجبار... أعتقد أن الدعم لن يتوقف بل سنشاهد دعماً وتحفيزاً كبيراً سيكون حديث الشارع الرياضي وعلى مستوى الشرق الأوسط، ودورينا سيكون هو الأقوى والأفضل والأكثر تميزاً، وستتسابق الشركات العالمية والداخلية للتسويق والإعلان، وهذا سيكون له مردود إيجابي. وكل ما أتمناه التوفيق والنجاح لمنتخبنا الوطني في مشاركته المونديالية، وأنا متفائل جداً بأنه سيقدم مستويات مميزة في روسيا».
وأوضح فهد المدلج رئيس نادي الفيصلي، أن «مبادرة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشأن تسديد ديون الأندية وإنقاذها من العقوبات يعد يوماً تاريخياً لجميع الرياضيين، وهذا يؤكد أن قيادتنا الحكيمة دائماً تقف وتدعم الرياضة السعودية والشباب السعودي، ولا يخفى على ولي العهد حرصه واهتمامه بالشباب والشابات كونهم يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع، ونحن بإذن الله مقبلون على نقلة كبيرة للرياضة السعودية وسيكون لها شأن كبير في المستقبل القريب، وأعتقد أن الدوري السعودي سيكون محل أنظار العالم في ظل الدعم والاهتمام الكبير والحرص من قبل القيادة الحكيمة ووقفة تركي آل الشيخ الذي يقدم عملاً وجهداً جباراً لتطوير رياضتنا».
وتابع: «يجب علينا أن نستفيد من هذه المكرمة وتكون درساً لجميع الأندية بحيث لا تتحمل خزينة النادي أكثر من إيراداتها، وهذا مطلب ونستغل هذه المبادرة بتنظيم وترتيب أكثر ونحن في نادي الفيصلي ولله الحمد إيراداتنا مقننة مع مصروفاتنا».
وأضاف: «حقيقة لا أنسى وقفة تركي آل الشيخ والجهود التي قدمها والعمل الجبار لجميع الأندية من دون استثناء وكذلك اتحاد الكرة الذي هو الآخر يعمل لتذليل كل الصعاب، وكل ما أتمناه التوفيق والنجاح لمنتخبنا السعودي في مشاركته المونديالية، ونحن نقف قلباً وقالباً مع المنتخب السعودي».
وبيّن سعود الحربي رئيس نادي أُحد، أن «المبادرة تعد سابقة تاريخية في رياضة المملكة، وهذا ينمّ عن إحساس ولي العهد بأن العمل الذي يقدمه لأبناء البلد هو مكمل للسياسة الاقتصادية التي يقودها الأمير محمد بن سلمان لنجاح الأندية الرياضية وتقديم عمل كبير، والرياضة هي صناعة، وأصبح لها دور كبير في المجتمع والهدف أسمى وأكبر من عملية تسديد الديون التي ستكون بداية الانطلاقة ومنظومة العمل الكبير في المملكة العربية السعودية».
وأضاف: «إذا أردنا أن يكون دورينا قوياً وتصبح فيه المنافسة حالها حال الدوريات العالمية فيجب أن نعرف الفكر الذي ستدار به الأندية وأعتقد أن هذا يعود لرؤساء الأندية، وما هو المطلوب منهم بحيث يكونون على قدر المسؤولية وعلى قدر العمل الكبير الذي تقدمه الهيئة ممثلةً في المستشار تركي آل الشيخ الذي يقدم عملاً كبيراً لأندية دوري المحترفين وأندية دوري الأمير محمد بن سلمان، أيضاً مطلوب من رؤساء الأندية الحرص في عملية التعاقدات والدراسة الجيدة لعقود اللاعبين الأجانب، بحيث يكون اللاعب له تاريخ جيد، وعدم الاعتماد على وكلاء اللاعبين بشكل كبير، مع احترامي لهم. ولا بد من أن يكون رئيس النادي ملماً باسم اللاعب وتاريخه ومستواه، وليس معنى أن الهيئة ستسهم في دفع المبالغ ألا أملك معلومات دقيقة عن اللاعب وماذا سيقدم لي. أيضاً الحرص على وجود موازنة في المصروفات والإيرادات وعدم وجود ديون على النادي بحيث تكون هذه المنظومة سياسة ثابتة لكل نادٍ، ولو حدث عجز بسيط فيجب ألا يتجاوز 10 إلى 15٪ من الميزانية المحددة ولكن لا سمح الله لو تجاوزت المصروفات 200٪ فهذه مشكلة، وكذلك التغيرات المستمرة (لاعب يذهب ولاعب يأتي) علينا أن نتلاشها وتكون لدينا دراسة حقيقية في التعاقدات من أجل استمرارية اللاعب حتى نهاية الموسم».
وقال ناصر الهويدي، رئيس نادي الباطن: «مهما قدمنا من شكر وعرفان لقيادتنا الكريمة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، فلن نوفيهم حقهم. وحقيقةً ما فعله الأمير محمد بن سلمان من مكرمات للشباب وللرياضة والرياضيين والخطة الاستراتيجية سيكون لها إن شاء الله أثر كبير على الأجيال القادمة والرياضة السعودية مستقبلاً، وهذا الحراك دليل على الاهتمام بالشباب، ولن يحصل إلا في دولتنا وفي ظل قيادتنا».
وأضاف: «الدعم الكبير للأندية والرياضة السعودية غير مسبوق. وأتقدم بجزيل الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، وهذا العمل الجبار وهذه المكرمة أنقذا الأندية السعودية من أزمة الديون المتراكمة وبدآ تأسيسها ووضع اللبنات الجديدة لنا حالياً وللأجيال القادمة بإذن الله».
وتابع: «أقدم الشكر للمستشار تركي آل الشيخ على وقفاته وجهوده غير المستغربة، فهو رجل رياضي بمعنى الكلمة وداعم كبير للرياضة السعودية ويعمل بخطة، وإن شاء الله يجني ثمارها ويصل إلى الهدف الذي رسمه ويسعده ويسعد كل السعوديين، وبهذه الخطوات الجبارة نحن قادرون على الوصول إلى أعلى المراتب في الدوريات العالمية ويكون دورينا من ضمن أفضل 10 دوريات في العالم، ووقفات الأندية والهمة والعمل والتركيز هذا شيء مطلوب من الأندية. وحقيقةً رؤساء الأندية في هذا الوقت محظوظون ولم يسبق أن دُعم أي رئيس نادٍ بهذا الشكل، وإن شاء الله يواكبون وينفّذون الخطط والاستراتيجية التي تطمح لها قيادتنا».
وواصل: «متفائل بأن المنتخب السعودي سيقدم المستوى الذي ينتظره الشارع الرياضي في نهائيات كأس العالم، وقطعنا مرحلة كبيرة وتبقت مرحلة الحسم، والمنتخب في تطوير كبير يوماً عن يوم، وإن شاء الله نراهن على المنتخب، وهو قادر بإذن الله على تخطي دور الـ16».


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف عن المباراة الوحيدة المقرر نقلها في الجولة الأخيرة

رياضة سعودية من مباراة الخلود الأخيرة أمام القادسية (تصوير: سعد الدوسري)

«الشرق الأوسط» تكشف عن المباراة الوحيدة المقرر نقلها في الجولة الأخيرة

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن رابطة الدوري السعودي للمحترفين، ستجري تغييراً قسرياً على أماكن مباريات الجولة الـ34 «الأخيرة» من البطولة.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية نيفيز سيشارك على الأرجح في مباراة الفتح (موقع النادي)

نيفيز يعود لتدريبات الهلال قبل مواجهة الفتح

شارك اللاعب البرتغالي روبن نيفيز، في الجزء الأول من تدريبات الهلال الجماعية التي أقيمت مساء الثلاثاء، وذلك في أثناء استكمال برنامجه التأهيلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية أحمد خريدة (الشرق الأوسط)

رئيس الخليج لـ«الشرق الأوسط»: لم نطلب حكاماً أجانب أمام النصر

أكّد المهندس أحمد خريدة، رئيس نادي الخليج، أن إدارة ناديه لم تتقدم بطلب استقدام طاقم تحكيم أجنبي لإدارة مواجهة الفريق المقبلة أمام النصر.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية اجتماع مرتقب الأربعاء بين الاتحاد الآسيوي والاتحادات الخليجية (الشرق الأوسط)

مصادر: «الآسيوي» يجتمع الأربعاء مع الاتحادات الخليجية لبحث مواعيد «النخبة» و«أبطال 2»

أبلغت مصادر مطلعة «الشرق الأوسط» أن دائرة المسابقات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ستجتمع الساعة الرابعة من عصر اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية غالتييه قال إن مباراة صعبة تنتظرهم أمام التعاون (تصوير: عبد العزيز النومان)

غالتييه: لاعبو نيوم يركزون فقط أمام الفرق الكبرى

قال الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب نيوم إن المباراة التي ستجمعهم بالتعاون الخميس ضمن الدوري السعودي للمحترفين ستكون صعبة على كلا الفريقين.

حامد القرني (تيوك)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.