يورغن كلوب: ليفربول ليس أقل حظاً من ريال مدريد

المدرب الألماني يأمل أن يعوض خيباته في المباريات النهائية بحصد لقب دوري الأبطال

كلوب ينتظر تألق صلاح في النهائي (أ.ب) - كلوب يأمل حصد اللقب الأوروبي مع ليفربول  لتعويض ما فاته مع دورتموند (رويترز)
كلوب ينتظر تألق صلاح في النهائي (أ.ب) - كلوب يأمل حصد اللقب الأوروبي مع ليفربول لتعويض ما فاته مع دورتموند (رويترز)
TT

يورغن كلوب: ليفربول ليس أقل حظاً من ريال مدريد

كلوب ينتظر تألق صلاح في النهائي (أ.ب) - كلوب يأمل حصد اللقب الأوروبي مع ليفربول  لتعويض ما فاته مع دورتموند (رويترز)
كلوب ينتظر تألق صلاح في النهائي (أ.ب) - كلوب يأمل حصد اللقب الأوروبي مع ليفربول لتعويض ما فاته مع دورتموند (رويترز)

بجوار حمام سباحة بأحد الفنادق في مدينة لاس فيغاس الأميركية في مايو (أيار 2014 كان المدير الفني الألماني يورغن كلوب مستلقيا يستمتع بأشعة الشمس ويحاول نسيان كل شيء يتعلق بعمله، لكن سرعان ما تعالت الأصوات التي أفسدت عليه استمتاعه بهذا الهدوء والاستجمام.
يروي كلوب ما حدث قائلا: «كانت هناك مباراة كرة قدم على شاشات التلفزيون وكان الكثيرون يتابعونها. وكانت هذه المباراة بين ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا، وكانت صيحات المشاهدين تتعالى باللغة الإسبانية. وشعرت بالاستياء بسبب سماع هذه الضوضاء، لأنني كنت أحاول أن أتجاهل المباراة تماما، ولم أكن أرغب في مشاهدتها، ولم تكن لدي رغبة في معرفة من سجل هدفا أو من فاز بالمباراة، لأنني كنت لا أزال أشعر بألم ما حدث في العام السابق».
وأضاف: «قبل عام كان الأمر مختلفا، حيث قدت بروسيا دورتموند للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا على ملعب ويمبلي. لا يكون الأمر جيدا عندما تخسر المباراة النهائية، وأنا لم أخسر سوى عدد قليل من المباريات النهائية، أحاول دائما تحقيق الفوز. إنه لشيء رائع أن تصل للمباراة النهائية، حيث يمنحك ذلك شعور لا يُصدق. معظم الناس في جميع أنحاء العالم يحاولون طيلة حياتهم أن يصلوا للمباراة النهائية ولا يحالفهم التوفيق، لكن عندما تصل إلى المباراة النهائية تكون بحاجة إلى بعض الحظ في لحظات معينة».
وتابع: «ما تعلمته من المباراة النهائية أمام بايرن ميونيخ في 2013 هو أنه عندما تكون أفضل بكثير في النصف الأول من المباراة يتعين عليك أن تستغل هذا التفوق وتسجل أهدافا، لأن ذلك سوف يساعدك كثيرا. أنا لم أشاهد المباراة مرة أخرى حتى الآن، لكن الشيء المؤكد في المباريات النهائية هو أن أحد الطرفين سوف يعاني. كان الجمهور في المباراة النهائية لعام 2014 كله من إسبانيا، وكان كله من ألمانيا في العام السابق، وهذا شيء جيد بالنسبة لكرة القدم. لكن يجب عليك أن تتعلم أيضا أنه إذا كان هناك شيء مهم بالنسبة لك، فيجب عليك أن تكون مستعدا أيضا للمعاناة، وهذه هي الطريقة التي تسير بها الحياة».
والآن، يستعد كلوب لخوض نهائي آخر لدوري أبطال أوروبا وهذه المرة وهو يقود فريق ليفربول، حيث يسعى لتعويض إخفاقه السابق بالفوز على ريال مدريد في العاصمة الأوكرانية كييف. ورغم أن المدير الفني البالغ من العمر 50 عاما قد خسر المباراة النهائية للبطولتين الأوروبيتين اللتين وصل إلى محطتهما الختامية، فإنه يستعد لمواصلة التحدي مرة أخرى.
يقول المدير الفني الألماني: «بعد أسبوعين من موسم رائع حقا، سوف ننهي الأمر بشكل عظيم. أثناء مجيئي إلى العمل صباح اليوم رأيت سيارة تضع علمين لليفربول، لذلك فقد بدأ التحضير للمباراة النهائية من الآن بالفعل. إنه أمر جيد للغاية، ودائما ما ترسم كرة القدم الابتسامة على وجوهنا، وهناك قاعدة في عالم الرياضة تقول إنه كلما حاولت أكثر كانت فرصك أكبر في تحقيق النجاح. لكن بالطبع، ليس هناك ضمانات لأي شيء. ولو كانت الضمانات هي ما تريده أنت، إذا فلا يتعين عليك التأهل للمباراة النهائية، ويمكنك البقاء في المنزل أو الذهاب للاستمتاع بوقتك في عطلة!».
وإذا ما طبقنا نفس القاعدة على ريال مدريد - كلما حاولت أكثر زادت فرصك في النجاح - فإن ليفربول سوف يبدو الأقل حظا في الفوز بالمباراة النهائية للبطولة، نظرا لأن ريال مدريد قد وصل للمباراة النهائية ثلاث مرات في آخر أربعة مواسم وحقق الفوز فيها جميعا، وفي حال فوزه على ليفربول سيكون الفريق الوحيد الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية.
يقول كلوب: «نعم إنهم الأوفر حظا، لأنهم يعرفون كل شيء بفضل الخبرات التي اكتسبوها من الوصول للمباراة النهائية أربع مرات في آخر خمس سنوات. كان هناك ثلاثة أندية مهيمنة على البطولة في السنوات القليلة الماضية، ونحن نواجه أحدها الآن. ليس لدي أدنى مشكلة في ذلك، ولا أشعر بأننا الأقل حظا في الفوز بالمباراة. لم يكن ليفربول بالطبع الأوفر حظا للفوز بالبطولة عام 2005 لكنه نجح في الفوز باللقب حتى رغم تأخره في المباراة النهائية بثلاثة أهداف مقابل لا شيء».
ويضيف: «لكي أكون صادقا، نحن نحب الوضع الذي نحن عليه الآن ونحن نمر بمرحلة جيدة. ريال مدريد فريق لديه إمكانيات تؤهله للفوز بالبطولة ثلاث مرات في ثلاث سنوات، لكننا أيضا ليفربول، وهذا شيء يجب ألا ننساه».
ويقدم اللاعب المصري محمد صلاح موسما استثنائيا جعل كثيرين يرشحونه للمنافسة على لقب أفضل لاعب في العالم وإنهاء احتكار ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو لهذه الجائزة المرموقة. وينظر البعض إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا على أنها منافسة من نوع خاص بين اثنين من أبرز لاعبي العالم في الوقت الحالي وهما كريستيانو رونالدو ومحمد صلاح، لكن كلوب يرى الأمر بمنظور مختلف، حيث يقول: «نحن فريق جماعي في لعبة تعتمد على الأداء الجماعي. لا يتعلق الأمر بمن يملك أفضل لاعب، لكن الأمر عادة ما يتعلق بالفريق الذي يلعب بشكل أفضل».
ويضيف: «قدم صلاح موسما استثنائيا، لكن حتى هو سوف يعترف بأن رونالدو قد قدم مثل هذا الأداء على مدار سنوات وحقق أرقاما مجنونة وبقي لمدة 15 عاما على القمة وسجل نحو 47 ألف هدف (من قبيل المبالغة)، لكنني لا أفضل المقارنة بين اللاعبين. عندما كان النجم البرازيلي بيليه، على سبيل المثال، في أوج عطائه وتألقه لم يأت الناس لمقارنته بأي شخص آخر، لكنهم كانوا يعتقدون أنه الأفضل وكانوا سعداء لمشاهدته. والآن، لدينا ميسي ورونالدو اللذان هيمنا على كرة القدم العالمية خلال هذه الفترة الطويلة، رغم أنه يوجد الكثير من اللاعبين الجيدين».
ويتابع: «هما متشابهان من حيث قدرتهما على التسجيل في اللحظات القاتلة وحسم المباريات الكبرى، وهذا هو أصعب شيء في عالم كرة القدم. وهذا هو السبب في المكانة التي وصلا إليها. إنهما يستحقان الجوائز التي حصلا عليها، لأنه عندما يتوقفا عن اللعب فسوف نفتقدهما بنسبة 100 في المائة».
ويحق لكلوب تماما أن يأمل أن يكون العمل الجماعي هو مفتاح النجاح في هذه المباراة، رغم أنه من الخطأ أن نصنف الفريق الحالي لريال مدريد على أنه يمثل مجموعة من أفضل وأغلى اللاعبين من دون أي التزام خططي.
ولم يعد ريال مدريد يعتمد على عدد من اللاعبين العظماء، كما كان الأمر في الماضي، وحتى رونالدو لم يعد هو المفتاح الوحيد لفوز الفريق. صحيح أن مارسيلو مدافع الفريق قد لا يتمكن من النوم بسبب كثرة التفكير في كيفية مواجهة صلاح في هذه المباراة، لكن نتائج ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا تتحدث عن نفسها. وصحيح أن المهارات الفردية هي التي حسمت الكثير من المباريات لريال مدريد، لكن العمل الجماعي أيضا كان له دور كبير في مسيرة الفريق.
وعندما يكون ريال مدريد في أفضل حالاته فإنه يقدم أداء من الصعب أن يقدمه أي فريق آخر، ويمكن أن نقول نفس الشيء عن ليفربول خلال الموسم الحالي. قد ينحاز التاريخ مع هذا النادي أو ذاك، لكن إلى من سيبتسم الحاضر؟ إلى الفريق الذي لديه خبرة كبيرة في كيفية تحقيق الفوز بفضل فوزه في المباراة النهائية للبطولتين السابقتين، أم إلى الفريق الذي لديه قناعة متنامية بأن هذا هو وقته؟
يقول كلوب: «في النهاية، ستكون المباراة بمثابة اختبار للفريق الذي لديه رغبة أكبر في تحقيق الفوز. ريال مدريد لديه نفس العناصر التي ساعدته على الفوز بالبطولة من قبل، وهذا شيء نادر الحدوث في حقيقة الأمر. إنهم يسعون للفوز بالبطولة مرة أخرى، لكننا سنحاول أن نوقفهم. ونحمد الله أن كل شيء يكون ممكنا في المباريات النهائية».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.