تعاقد وستهام مع مدير فني «رفيع المستوى» يبدو محل شك

أحد المسؤولين التنفيذيين السابقين وصف النادي بأنه الأسوأ في الدوري الإنجليزي من حيث أجواء العمل

مويز استشعر سوء المعاملة فترك وستهام (رويترز) - غولد وسوليفان مالكا وستهام واختلاف في وجهات النظر
مويز استشعر سوء المعاملة فترك وستهام (رويترز) - غولد وسوليفان مالكا وستهام واختلاف في وجهات النظر
TT

تعاقد وستهام مع مدير فني «رفيع المستوى» يبدو محل شك

مويز استشعر سوء المعاملة فترك وستهام (رويترز) - غولد وسوليفان مالكا وستهام واختلاف في وجهات النظر
مويز استشعر سوء المعاملة فترك وستهام (رويترز) - غولد وسوليفان مالكا وستهام واختلاف في وجهات النظر

حتى مساء الثلاثاء الماضي، كان المدير الفني الاسكتلندي ديفيد مويز يحظى بتأييد أحد ملاك نادي وستهام يونايتد للاستمرار في منصبه كمدير فني للفريق. لكن عندما ظهر ديفيد غولد، أحد ملاك النادي، على شبكة «سكاي سبورتس نيوز» زادت تصريحاته من حالة الشك المتعلقة بمصير مويز. وقبل ذلك بيوم واحد، التقى ديفيد سوليفان، أحد ملاك النادي، مع المدير الفني لنادي شاختار دونيتسك، باولو فونسيكا، في قصره في مقاطعة إسيكس بشرق بريطانيا، وهو الأمر الذي جعل مويز يشعر بأنه أصبح يتعين عليه أن يحسم هو الأمور من تلقاء نفسه.
ويجب الإشارة إلى أن سوليفان، وليس غولد، هو الذي يتحكم في زمام الأمور في وستهام يونايتد، وكان هو الشخص الموجود على الطرف الآخر من الجوال عندما قال مويز إنه لم يعد لديه أي رغبة في تمديد عقده مع النادي، كما أنه هو الشخص الذي وعد بأن النادي سوف يتعاقد مع مدير فني «رفيع المستوى» بنهاية الأسبوع القادم. وبعد موسمين مضطربين في وستهام يونايتد، ارتفعت الضغوط ووصلت إلى مستوى آخر.
ويجب أن يعرف مسؤولو وستهام يونايتد الآن أن مصدر القلق يكمن في أنهم قد وضعوا أنفسهم في مأزق. فعلى الرغم من أن فرص توقيع عقد جديد مع مويز لم تكن تتجاوز 25 في المائة بحسب مصادر من داخل النادي، لم يكن المدير الفني الاسكتلندي قد استبعد تماما من الصورة، وكان من المتوقع أن يجري محادثات نهائية مع سوليفان في منتصف الأسبوع المقبل. لكن نهاية مويز مع الفريق قد حدثت في وقت أقرب مما كان متوقعا بعد أن شعر المدرب الاسكتلندي بأنه يُعامل بشكل مهين رغم أنه نجح في إنقاذ النادي من الهبوط.
وأصبح الوضع أكثر تعقيدا بالنسبة لسوليفان، بعدما تحول التفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق نهائي مع المدير الفني البرتغالي فونسيكا إلى شعور بعدم الارتياح بعد أن حذرت مصادر نادي وستهام من أن فونسيكا، البالغ من العمر 45 عاما، يستخدم مفاوضات النادي الإنجليزي معه كورقة ضغط من أجل الحصول على عروض أفضل. وقد اتضح بالفعل أن المدير الفني البرتغالي سوف يمدد عقده مع شاختار على الأرجح. ويعني هذا أنه تم استبعاد أحد المرشحين لقيادة الفريق، وأصبح جمهور الفريق يستعد لخيبة أمل جديدة. ويخاطر سوليفان بإذكاء مزيد من السخط والغضب بين جمهور النادي إذا لم يستطع الوفاء بوعده الجريء المتمثل في التعاقد مع مدير فني «رفيع المستوى».
وأشارت تقارير إلى أن وستهام يونايتد مهتم بالتعاقد مع المدير الفني السابق لنادي باريس سان جيرمان، أوناي إيمري، الذي حل محله توماس توخيل. كما يفكر النادي أيضا في المدير الفني الحالي لنادي نيوكاسل يونايتد، رافائيل بينيتيز، لكن المقابل المادي قد يكون عائقا لإتمام التعاقد نظرا لأن المدير الفني الإسباني سوف يطلب مبلغا ماديا كبيرا.
وبالتالي، قد يكون البديل الآن هو المدير الفني التشيلي مانويل بيليغريني، الذي يقود نادي «هيبي تشاينا فورتشن» الصيني. وقد أجرى وستهام يونايتد مباحثات مبكرة مع ممثلي المدير الفني السابق لنادي مانشستر سيتي ويريد أن يدخل في مفاوضات مباشرة معه. ومع ذلك، فإن نادي إشبيلية الإسباني مهتم أيضا بالتعاقد مع المدير الفني التشيلي، الذي قاد مانشستر سيتي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2014. وقد يكون أجره حجر عثرة في طريق التفاوض أيضا مع وستهام.
وفي مرحلة ما، سوف يضطر وستهام يونايتد لدفع مقابل مادي مرتفع إذا كان يريد التعاقد مع مدير فني «رفيع المستوى». وما زال النادي يشعر بالقلق الشديد من شبح الهبوط منذ الرحيل عن ملعب «أبتون بارك» عام، كما فشل النادي في الإبقاء على نجم الفريق ديميتري باييه ولم يقف أمام عودته إلى مرسيليا العام الماضي. وعلاوة على ذلك، وصف أحد المسؤولين التنفيذيين السابقين بوستهام يونايتد النادي بأنه الأسوأ في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث طريقة العمل، مشيرا إلى أنه لا يركز بما يكفي على التحليلات والعلوم الرياضة والتعاقد مع لاعبين قادرين على تقديم الدعم اللازم للفريق.
ويشعر جمهور النادي بغضب شديد من بيع النادي لـ«روحه» منذ الانتقال من ملعب «أبتون بارك» إلى الملعب الأولمبي، وكانت هناك احتجاجات خلال المباراة التي خسرها الفريق بثلاثية نظيفة أمام بيرنلي في مارس (آذار) الماضي. وتعرضت كارين برادي، نائبة رئيس النادي، لانتقادات شديدة عندما كتبت في عمودها الأسبوعي بصحيفة الصن البريطانية أن «المستاءين والمحاربين على لوحة مفاتيح الكومبيوتر» قد قوضوا محاولات تحسين ملعب لندن الأولمبي. وقد طالبت شخصيات من داخل النادي برادي بإنهاء ارتباطها بالصحيفة.
وفي ظل الفوضى التي سادت النادي خارج أرضية الملعب، كان مويز بحاجة إلى الكثير من الثقة في نفسه والإيمان بقدراته حتى يقبل تولي قيادة الفريق خلفا لسلافين بيليتش بعقد يمتد لستة أشهر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وكان رصيد مويز عند الجمهور قد هبط كثيرا بعد الفترات التي عمل خلالها في كل من مانشستر يونايتد وريال سوسييداد وسندرلاند، فضلا عن أنه تولى قيادة وستهام يونايتد وهو يعاني من تردي النتائج ووجود لاعبين من ذوي الأعمار الكبيرة. وتبنى مويز نهجا قاسيا وطالب لاعبيه بضرورة الركض المتواصل وبكل قوة.
تحسن أداء الفريق تدريجياً وأصبح أكثر تنظيما، وأظهر ماركو أرناتوفيتش أخيرا أنه يستحق أن يكون الصفقة الأغلى في تاريخ النادي عند الانتقال إليه الصيف الماضي. وأنهى اللاعب النمساوي الموسم مسجلا 11 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن قرر مويز الدفع به في الأمام وغير طريقة اللعب من أجل الاستفادة بقدرات لاعبيه فلعب بطريقة 3 - 4 - 2 - 1. وهي الطريقة التي نجحت في التغطية على المشكلات التي يعاني منها الفريق.
كما نجح مويز في التغلب على آثار فشل النادي في إبرام صفقات جيدة في فترة الانتقالات الشتوية، والتي انتهت بإقالة مدير التعاقدات بالنادي، توني هنري، بسبب التصريحات التي هاجم فيها لاعبي كرة القدم الأفريقيين، كما تغلب مويز على غياب الكثير من لاعبي الفريق بداعي الإصابة. واحتفظ مويز برباطة جأشه ونجح في الاستفادة من اللاعبين الكبار واكتسب احترام الجميع بفضل عمله الدؤوب.
وشعر بعض اللاعبين بأن مويز يتبع طريقة قديمة وتقليدية في التدريب، لكنه نجح في محاكاة نجاحاته مع إيفرتون عن طريق الارتقاء بوستهام يونايتد للمراكز الثمانية الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما كان الفريق مهدداً بالهبوط. وتحدث مويز عن الحاجة إلى مرافق تدريب أفضل، وانتقد ثقافة النادي في تسريب الأخبار. كما طالب المدير الفني الاسكتلندي بفرض مزيد من السيطرة على التعاقدات الجديدة وكان يريد أن يكون وستهام أكثر هدوءاً في سوق الانتقالات.
ويمكن القول بأن مويز كان بإمكانه تحقيق الاستقرار في وستهام يونايتد، وأشارت شخصيات مقربة من غولد بأنه كان يريد الإبقاء على مويز. لكن المشكلة كانت تكمن في إقناع من يتحكم في زمام الأمور بالنادي، وهو سوليفان، الذي كان يريد أن يبقي على كافة الخيارات مفتوحة، لكن الشيء المؤكد هو أنه قد لا يتحمل تبعات قراره القادم لو لم يثبت نجاحه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.